دموع مسافر - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         الإسلام... حضارة العدل المشرق وسمو التعامل مع الإنسان أيا كان دينه (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 23 )           »          الملامح التربوية والدعوية في سيرة عثمان وعلي رضي الله عنهما (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 31 )           »          علو الله على خلقه (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 40 )           »          تحريم القول بأن القرآن أساطير الأولين (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 23 )           »          الفقه والقانون (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 20 )           »          فضل العلم والعلماء (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 36 )           »          شعبان يا أهل الإيمان (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 27 )           »          (حصائد اللسان) (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 30 )           »          الغافلون عن الموت (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 29 )           »          إطلالة على مشارف السبع المثاني (4) {مالك يوم الدين} (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 27 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > القسم العلمي والثقافي واللغات > ملتقى الشعر والخواطر > من بوح قلمي
التسجيل التعليمـــات التقويم اجعل كافة الأقسام مقروءة

من بوح قلمي ملتقى يختص بهمسات الاعضاء ليبوحوا عن ابداعاتهم وخواطرهم الشعرية

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 13-09-2022, 05:26 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 171,729
الدولة : Egypt
افتراضي دموع مسافر

دموع مسافر
عبدالرحيم إبراهيم





تتشبَّث صغيرتي ذاتُ الأعوام الأربعة بحقيبةِ سَفَري التي أجرُّها على الأرض، لم أستطع الالتفاتَ نحوها خشيةَ أن أرى دموعَها؛ فيخورَ ما تبقَّى لي من قوة، جاءَتْني رغبةٌ في رمي الحقيبة والغوص في أحضانها.

كم كنت أودُّ أن أحكي لها؛ علَّها تفهمُني، لم تَثنِها كلماتي التفاوضيَّة - ذاتُ النبرة الباكية - عن قرارِها بعدم ترك الحقيبة، وأخيرًا التفتُّ عامدًا حتى لا أنظر لوجهِها الصغير الحزين، تشبه أمها التي تقف باكية خلف باب الغرفة، لا أدري أتبكي لبكاء صغيرتها، أم لوداع زوجِها، وتستحيي مِن أخيها صاحب السيارة الجميلة الذي جاء يأخذني إلى حيث تُقلِع الطائرات!

وافقتُ أن ترافقاني إلى حيث تُقلِع روحي وجسدي، ثم تعودا أدراجهما بعد إصراري على الذَّهاب وحيدًا، أُرِيد أن أُودِّع بلدي في صمتٍ كما تعوَّدَت مني الصمت! أريد أن أسمعَ ضجيجَ سيَّاراتها وأحاديثها العالية والهامسة، ولكن ها هي تجلس على فخذي وكأنها سجَّان يخاف هروب مسجونه!


أخيرًا استسلمَتْ سجَّانتي للنوم تركتُ لها كفِّي لتتوسَّدها، حتى أثقل رأسُها الصغير كفِّي، كما يثقل الفساد كاهل هذا الوطن.
على متنِ الطائرة سطرت هذه الكلمات، نظرتُ في عيون الركاب لأرى آثار دموعٍ، لم أجد سوى عيون شاخصة تنتظر ما هو قادم، نصيحة مني: لا تُتعِب نفسَك بالتفكير في هذه السطور، إنها خيالات شاب لم يبلغِ الثلاثين!

__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.


التعديل الأخير تم بواسطة ابوالوليد المسلم ; 18-04-2023 الساعة 07:18 PM.
رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


 


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 45.64 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 43.94 كيلو بايت... تم توفير 1.70 كيلو بايت...بمعدل (3.73%)]