النظافة قيمة إسلامية - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         آبل تراجع إنتاج iPhone 17 بسبب ارتفاع تكاليف المكونات ونقص الذاكرة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 16 )           »          كل ما تريد معرفته عن إمكانيات نموذج الذكاء الاصطناعى الجديد Grok 4.5 (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 20 )           »          آبل تكشف عن تقنية حماية بيانات متقدمة في تحديث نظام تشغيل هواتف آيفون (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 17 )           »          OpenAI تطلق GPT-5.6 بثلاثة إصدارات جديدة مع تركيز على البرمجة والأمن السيبراني (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 19 )           »          اكتشاف ثغرة أمنية خطيرة تهدد خوادم البيانات المعتمدة على أشباه الموصلات (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 18 )           »          شات جى بى تى يقتحم متصفح كروم ويشعل المنافسة مع جوجل (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 20 )           »          وسعر قد يتجاوز 2000 دولار.. آيفون ألترا القابل للطي يقترب من الواقع.. شاشة شبه خالية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 18 )           »          تأملات من وحي السُّنة فيما يقع بين الأزواج (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 23 )           »          كيف يخترق «المانوسفير» وعي الشباب؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 25 )           »          التفسير بمكتشفات العلم التجريبي بين المؤيدين والمعارضين (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 1 - عددالزوار : 58 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > القسم العام > ملتقى الحوارات والنقاشات العامة
التسجيل التعليمـــات التقويم اجعل كافة الأقسام مقروءة

ملتقى الحوارات والنقاشات العامة قسم يتناول النقاشات العامة الهادفة والبناءة ويعالج المشاكل الشبابية الأسرية والزوجية

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 11-09-2022, 01:35 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 179,176
الدولة : Egypt
افتراضي النظافة قيمة إسلامية

النظافة قيمة إسلامية


محمد بن إبراهيم السبر



لقد جعل الإسلام الطهارة شرطًا لصحة الصلاة التي هي عمود الإسلام، قال صلى الله عليه وسلم: «لا تُقبلُ صلاةٌ بغيرِ طهورٍ، ولا صدقةٌ من غُلولٍ»؛ (رواه مسلم والترمذي وابن ماجه).

وقد امتدح الله عز وجل أهل قباء، وجعل حرصهم على النظافة والطهارة سببًا في حبه تعالى لهم، فقال سبحانه: {فِيهِ رِجَالٌ يُحِبُّونَ أَنْ يَتَطَهَّرُوا وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُطَّهِّرِينَ} [التوبة: 108]؛ أي: يتطهرون من الأحداث والجنابات والنجاسات، وقال عطاء: كانوا يستنجون بالماء ولا ينامون بالليل على الجنابة؛ (تفسير البغوي).

وحثَّ الإسلام أبناءه عليها في جميع أحوالهم، عند صلاتهم، وفي اجتماعاتهم ومجالسهم، {يَا بَنِي آدَمَ خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ وَكُلُوا وَاشْرَبُوا وَلَا تُسْرِفُوا إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ} [الأعراف: 31].

ومن مظاهر النظافة في الشريعة الإسلامية سنن الفطرة، وهي عبارة عن بعض السلوكيات التي تعتني بنظافة الإنسان، قال صلى الله عليه وسلم: «الفطرةُ خمسٌ أو: خمسٌ من الفطرةِ: الخِتانُ، والاستحدادُ، وتقليمُ الأظافرِ، ونَتْف الإبطِ، وقصُّ الشَّارِبِ»؛ (رواه البخاري ومسلم).

وغسل جميع البدن، واجب بعد الجِماع والاحتلام، وبعد الحيض والنفاس وغير ذلك من المواطن التي يلزم معها الغسل، ومندوب إليه في المناسبات الشرعية ومواطن الاجتماع والازدحام؛ كالجُمَع والعيدينِ، قال صلى الله عليه وسلم: «إذا جاءَ أحدُكم الجمعةَ فَلْيَغْتَسِلْ»؛ (رواه البخاري ومسلم).

وحثَّ نبيُّ الإسلام أُمَّتَه على استعمال السواك في اليوم والليلة، فيُسَنُّ عند الوضوء وعند الصلاة وعند القيام من النوم وعند تغيُّر رائحة الفم، قال صلى الله عليه وسلم: «لولا أنْ أشَقَّ على أُمَّتي لأمَرْتُهم بالسواكِ عندَ كُلِّ وضوء».

فالطهارة لا سيما لأهل الإيمان في الدنيا والآخرة؛ فقد بيَّن النبي صلى الله عليه وسلم أنَّ أُمَّته تُعرَف من بين الأمم على كثرتها بأثر الطهارة والنظافة؛ فقال صلى الله عليه وسلم: «إنَّ أمَّتي يُدعَون يومَ القيامةِ غُرًّا مُحجَّلين من آثارِ الوضُوء».

النظافة مسؤولية مجتمعية؛ فالإسلام كما اهتمَّ بنظافة الإنسان، فقد اهتمَّ بنظافة البيئة والمكان، وجاء بآداب وأخلاق تدرأ خطر النفايات على صحة الإنسان والبيئة، قال صلى الله عليه وسلم: «الْإِيمَانُ بِضْعٌ وَسَبْعُونَ -أَوْ: بِضْعٌ وَسِتُّونَ-شُعْبَةً، فَأَفْضَلُهَا قَوْلُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، وَأَدْنَاهَا إِمَاطَةُ الْأَذَى عَنِ الطَّرِيقِ، وَالْحَيَاءُ شُعْبَةٌ مِنَ الْإِيمَانِ»؛ متفق عليه، وقال «عُرِضَتْ عليَّ أعمالُ أُمَّتي حسنُها وسيِّئُها، فوجدتُ في محاسِن أعمالها: الأذى يُماطُ عن الطريقِ»؛ (رواه مُسلمٌ).

وقد ورد النهي عن إلقاء الأذى في الطرق والحدائق والأماكن العامة التي يركن إليها الناس للاستراحة والاستظلال؛ قال: «اتقوا اللاعنين»، قالوا: وما اللاعنان؟ قال: «الذي يتخلَّى في طريق الناس أو في ظِلِّهم»؛ (رَوَاهُ مُسْلِمٌ)؛ بل رغَّب الشرع في إزالة ما يؤذي المسلمين في طريقهم، ففي الصحيحين أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «بينما رجلٌ يمشي بطريقٍ وجد غُصْنَ شوكٍ على الطريق، فأخَّرَه فشـكر اللَّه له، فغفر له»، وفي رواية: «مَرَّ رجلٌ بغُصْنِ شجرةٍ على ظهر الطريق، فقال: والله لأُنحينَّ هذا عن طريق المسلمين لا يؤذيهم؛ فأدخل الجنة».

ومن هنا عباد الله؛ يجب أن نُعلِّم أبناءنا معنى النظافة، وأنها ليست كلمة تُقال؛ وإنما هي سلوك يظهر، ونُعلِّمهم أنها من الدين، ونُبيِّن لهم مخاطر التهاون في النظافة، ونُحذِّرهم من بعض السلوكيات التي يقع فيها البعض من رمي النفايات والقاذورات في الطرق والساحات والحدائق وغيرها.

وبعد، عباد الله، فإن الإسلام يُعنى بالنظافة الخاصة والعامة، والظاهرة والباطنة، والمعنوية والمادية، فخلق المسلم طهارة الاعتقاد؛ وطهارة القلب: من الشرك والنفاق والغل والحسد، ونظافة المظهر والمأكل والمشرب والمسكن والمركب، كل ذلك وغيره من فضل الله على عباده المؤمنين، وتشريفًا وتكريمًا لهم، أعوذ بالله من الشيطان الرجيم: {مَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيَجْعَلَ عَلَيْكُمْ مِنْ حَرَجٍ وَلَكِنْ يُرِيدُ لِيُطَهِّرَكُمْ وَلِيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ} [المائدة: 6].

فاتقوا الله عباد الله، واعلموا أن دين الإسلام لا أكملَ ولا أعظمَ منه، ولا أزكَى للعبدِ وأطهرَ له سِواه منه، والسعيدُ من طهَّرَ قلبَه وجوارِحَه ولسانَه وظاهِرَه مما يُغضِبُ ربَّه، واستعملَها فيما يحبه الله ويرضاه، وشكرَ نِعَمَ الله عليه {يَا بَنِي آدَمَ قَدْ أَنْزَلْنَا عَلَيْكُمْ لِبَاسًا يُوَارِي سَوْآتِكُمْ وَرِيشًا وَلِبَاسُ التَّقْوَى ذَلِكَ خَيْرٌ ذَلِكَ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ لَعَلَّهُمْ يَذَّكَّرُونَ} [الأعراف: 26].

وصلُّوا وسلِّموا على الرحمة المهداة، والنعمة المسداة، نبيِّكم محمد رسول الله، فقد أمرَكم بذلك ربُّكم فقال وهو الصادق في قيله: {إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا} [الأحزاب: 56]، اللهم صلِّ وسلِّم وبارِكْ على عبدك محمد الرسول المصطفى، والنبي المجتبى، وعلى آله الطيبين الطاهرين، وعلى أزواجه أمهات المؤمنين، وارض اللهم عن الخلفاء الأربعة الراشدين: أبي بكر وعمر وعثمان وعلي، وعن بقية العشرة، وأصحاب الشجرة، وعن الصحابة أجمعين، والتابعين ومَنْ تَبِعَهم بإحسانٍ إلى يوم الدين، وعنا معهم بعفوك وجودك وإحسانك يا أكرم الأكرمين.










__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

🤍 قناة "وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ" 🤍


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 50.92 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 49.25 كيلو بايت... تم توفير 1.67 كيلو بايت...بمعدل (3.27%)]