الرجولة - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         حدث في مثل هذا اليوم ميلادي ... (اخر مشاركة : أبــو أحمد - عددالردود : 5368 - عددالزوار : 2764745 )           »          إشــــــــــــراقة وإضــــــــــــاءة (متجدد باذن الله ) (اخر مشاركة : أبــو أحمد - عددالردود : 4976 - عددالزوار : 2102089 )           »          الحكم الشرعي لاستقطاع الأعضاء وزرعها تبرعاً أو بيعاً (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 1 - عددالزوار : 51 )           »          علم الأجنة في القرآن (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 1 - عددالزوار : 49 )           »          مائة من عظماء أمة الإسلام غيروا مجرى التاريخ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 68 - عددالزوار : 42861 )           »          بياناتك فى Gemini لا تُستخدم للإعلانات فقط.. ماذا يعرف جوجل عنك بالفعل؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 72 )           »          أى iPad يناسبك؟.. دليلك لاختيار جهاز آبل اللوحى المناسب فى 2026 (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 75 )           »          بعد الصور والفيديو.. ميتا تسمح بإنشاء الألعاب باستخدام الذكاء الاصطناعى (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 67 )           »          Anthropic تدخل عالم الدواء.. الذكاء الاصطناعى يبحث عن علاجات لأمراض مهملة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 65 )           »          بعد 4 سنوات من الدعم.. Nothing تنهى التحديثات الرئيسية لهاتف Phone 1 (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 74 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > القسم العلمي والثقافي واللغات > الملتقى العلمي والثقافي
التسجيل التعليمـــات التقويم اجعل كافة الأقسام مقروءة

الملتقى العلمي والثقافي قسم يختص بكل النظريات والدراسات الاعجازية والثقافية والعلمية

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #1  
قديم 04-07-2022, 04:15 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 178,989
الدولة : Egypt
افتراضي الرجولة

الرجولة


محمد الخطيب








الرجولة صفة عالية تلازم نشاط الحياة وثبات الجهاد ثباتاً يلازمه الظفر غاية الحياة المثلى فهي نور الوجود وعدة الإنسانية الكاملة، تمثل بمثل الكواكب السماوية، إن تعددت مظاهرها فغايتها واحدة، هي أن تكون منيرة، وأن تكون لكل نجمة مكانتها في السماء العالية.



الرجولة يقظة النهار بمساعيه النشيطة الباهرة.



الرجولة صيف الحياة باكتمال نضج أثمارها الشهية الطيبة، فهي صفة الرجل الكامل عضو الإنسانية الفعال الذي عرف نفسه وغايته وحقه وواجبه، فأقدم ثابت الإرادة في مواطن الإقدام وأحجم صلب العزيمة في مواطن الإحجام.



فإذا قلنا "الرجولة" فإنما نفهم منها معنى الوجود الأكمل، بما تتضمن الحياة من جهاد وجلاد وصبر وثبات، كأنما هي القوى بأشد يقظتها والحركة بأقصى حدودها والإنتاج بأغزره، مادياً ومعنوياً، حتى لكأن الحياة بركان يقذف بحممه، أو بحر يتوالى تدفق أمواجه، ولكل تاج من الزبد يدل على رفعة شأنه، تلك هي الرجولة وإنها لمليكة الشعوب قاطبة بيدها صولجان العزة، وبحكمها لعنة الذلة، كأنما هي شمس الأفق الفاتنة، تبسم بحكمها الطبيعية لكل من تطلع عليه، وتتجهم لكل من تتوارى عنه، فيتعثر بخطاه أينما اتجه، تلك هي الرجولة، وما استضافها قوم فأكرموها إلا دانت لهم الأرض ومن عليها وجثمت بين أيديهم السعادة الفاتنة كعبدة طيعة، وإن كثيراً من الناس مَن هام بهذه الغادة المتيمة (السعادة) فتمرغ على عتبتها، وبعينيه الدمعة ظناً منه أنه يجدها عند غير مولاتها، وأنها سترضى منه بالسيادة بعد العبودية وما درى أن الدمعة حجبت بريق عينيه فلم ترَ صورتها في عينه، فاسترهبته كالضائعة وولته الدبر هاربة، بكى المسكين واستعبد نفسه، فأضاع ذاته، وأرهب فاتنته، ولو أنه سلك للأمر سبيله فصان رجولته، وضحك بملء نفسه فبرقت عيناه، لاقتربت منه اقتراب السفينة من منارتها، ولاستبانت صورتها في صفاء عينيه الباسمتين فاطمأنت إليه اطمئنان المسافر إلى وطنه، حيث آله وإخوانه وعارفو قدره.



لذلك فما على الشعب الذي يريد السعادة لنفسه إلا أن يتحلى بالرجولة، فيدل بمسعاه على حياته، وبإنتاجه على قدرته، فمتى وثق من قدرته وسعيه فليثق بخضوع أية أمنية، وان تعالت في ليلة حالكة، واختبأت وراء النجوم الزاهرة أما الشعب الذي يسلك للحياة غير سبيلها فيحسب السعادة كأساً ووتراً وتقلباً على فرش وثيرة، فإنما هو الشعب الذي خسر مع الأمنية نفسه، كظالم يبغي مع بغيه أمنيته؛ فيلقى في ظلمه حتفه ويفقد روحه، ولا يظفر بما أراده.



وإن المسلمين في حاضرهم وماضيهم كهذين الشعبين بتمام أمرهما "وتلك الأيام نداولها بين الناس" فبالأمس ساد المسلمون الكون حتى قال الرشيد لسحابة انقشعت وما أمطرت: "أمطري حيث شئت، فسيأتيني خراجك" وأما اليوم فتأساء المسلمين تردد قول البحتري لصاحب له:




قد كنت حراً وأنت عبد

فصرت عبداً وأنت حر






وما ذاك إلا لأن الرجولة ولت، فمن يرد الوحيدة إلى أهلها، فتعود للبيت مسرته؟ ألا أين من يقتفي الأثر؟!




__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

🤍 قناة "وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ" 🤍


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 58.76 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 57.08 كيلو بايت... تم توفير 1.68 كيلو بايت...بمعدل (2.85%)]