درر الشعراء من كتاب "جامع بيان العلم وفضله" لابن عبد البر - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         اللغة العربية والتفسير (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 16 )           »          مخارج الحروف (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 16 )           »          مسألة: من أعتق عبدا فله عليه الولاء، وهل يرث به؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 22 )           »          من مقاصد الشريعة في المعاملات المالية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 50 )           »          نفحات قرآنية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 16 - عددالزوار : 1040 )           »          هلموا إلى كتاب الله (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 41 )           »          إن شانئك هو الأبتر (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 39 )           »          تفسير سورة الفاتحة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 39 )           »          مائة من عظماء أمة الإسلام غيروا مجرى التاريخ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 92 - عددالزوار : 61263 )           »          أين المفكِّر الإستراتيجي المسلم؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 41 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > القسم العلمي والثقافي واللغات > ملتقى الشعر والخواطر
التسجيل التعليمـــات التقويم اجعل كافة الأقسام مقروءة

ملتقى الشعر والخواطر كل ما يخص الشعر والشعراء والابداع واحساس الكلمة

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 16-06-2022, 12:00 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 181,316
الدولة : Egypt
افتراضي درر الشعراء من كتاب "جامع بيان العلم وفضله" لابن عبد البر

درر الشعراء من كتاب "جامع بيان العلم وفضله" لابن عبد البر (1)


أيمن الشعبان




الْعِلْمُ يَنْهَضُ بِالْخَسِيسِ إِلَى الْعُلَا * وَالْجَهْلُ يَقْعُدُ بِالْفَتَى الْمَنْسُوبِ
(1/85).
أنشد عمرو بن الجاحظ لصالح بن جناح في العلم:
تَعَلَّمْ إِذَا مَا كُنْتَ لَيْسَ بِعَالِمٍ * فَمَا الْعِلْمُ إِلَّا عِنْدَ أَهْلِ التَّعَلُّمِ
تَعَلَّمْ فَإِنَّ الْعِلْمَ زَيْنٌ لِأَهْلِهِ * وَلَنْ تَسْتَطِيعَ الْعِلْمَ إِنْ لَمْ تُعَلَّمِ
تَعَلَّمْ فَإِنَّ الْعِلْمَ أَزْيَنُ بِالْفَتَى * مِنَ الْحُلَّةِ الْحَسْنَاءِ عِنْدَ التَّكَلُّمِ
وَلَا خَيْرَ فِيمَنْ رَاحَ لَيْسَ بِعَالِمٍ * بَصِيرٍ بِمَا يَأْتِي وَلَا مُتَعَلِّمِ
(1/147).
يُنْسَبُ إِلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ مِنْ قَوْلِهِ وَهُوَ مَشْهُورٌ مِنْ شَعْرِهِ سَمِعْتُ غَيْرَ وَاحِدٍ يُنْشِدُهُ لَهُ:
النَّاسُ فِي جِهَةِ التَّمْثِيلِ أَكْفَاءُ * أَبُوهُمُ آدَمٌ وَالْأُمُّ حَوَّاءُ
نَفْسٌ كَنَفْسٍ وَأَرْوَاحٌ مُشَاكِلَةٌ * وَأَعْظُمٌ خُلِقَتْ فِيهِمْ وَأَعْضَاءُ
فَإِنْ يَكُنْ لَهُمْ مِنْ أَصْلِهِمْ حَسَبٌ * يُفَاخِرُونَ بِهِ فَالطِّينُ وَالْمَاءُ
مَا الْفَضْلُ إِلَّا لِأَهْلِ الْعِلْمِ إِنَّهُمُ * عَلَى الْهُدَى لِمَنِ اسْتَهْدَى أَدِلَّاءُ
وَقَدْرُ كُلِّ امْرِئٍ مَا كَانَ يُحْسِنُهُ * وَلِلرِّجَالِ عَلَى الْأَفْعَالِ أَسْمَاءُ
وَضِدُّ كُلِّ امْرِئٍ مَا كَانَ يَجْهَلُهُ * وَالْجَاهِلُونَ لِأَهْلِ الْعِلْمِ أَعْدَاءُ
(1/218).
أنشد عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ لِبَعْضِ الْحُكَمَاءِ:
بِنُورِ الْعِلْمِ يُكْشَفُ كُلُّ رَيْبٍ * وَيُبْصِرُ وَجْهَ مَطْلَبِهِ الْمُرِيدُ
فَأَهْلُ الْعِلْمِ فِي رَحَبٍ وَقُرْبٍ * لَهُمْ مِمَّا اشْتَهَوْا أَبَدًا مَزِيدُ
إِذَا عَمِلُوا بِمَا عَلِمُوا فَكُلٌّ * لَهُ مِمَّا ابْتَغَاهُ مَا يُرِيدُ
فَإِنْ سَكَتُوا فَفِكْرٌ فِي مَعَادٍ * وَإِنْ نَطَقُوا فَقَوْلُهُمْ سَدِيدُ
(1/220).
لِبَعْضِ الْأُدَبَاءِ:
يُعَدُّ رَفِيعَ الْقَوْمِ مَنْ كَانَ عَالِمًا * وَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِي قَوْمِهِ بِحَسِيبِ
وَإِنْ حَلَّ أَرْضًا عَاشَ فِيهَا بِعِلْمِهِ * وَمَا عَالِمٌ فِي بَلْدَةٍ بِغَرِيبِ
(1/246).
قَالَ آخَرُ:
الْعِلْمُ بَلَّغَ قَوْمًا ذِرْوَةَ الشَّرَفِ * وَصَاحِبُ الْعِلْمِ مَحْفُوظٌ مِنَ الْخَرَفِ
يَا صَاحِبَ الْعِلْمِ مَهْلًا لَا تُدَنِّسُهُ * بِالْمُوبِقَاتِ فَمَا لِلْعِلْمِ مِنْ خَلَفِ
(1/248).
أنشد غير واحد:
الْعِلْمُ زَيْنٌ وَكَنْزٌ لَا نَفَادَ لَهُ * نِعْمَ الْقَرِينُ إِذَا مَا عَاقِلًا صَحِبَا
قَدْ يَجْمَعُ الْمَرْءُ مَالًا ثُمَّ يُسْلَبُهُ * عَمَّا قَلِيلٍ فَيَلْقَى الذُّلَّ وَالْحَرْبَا
وَجَامِعُ الْعِلْمِ مَغْبُوطٌ بِهِ أَبَدًا * فَلَا يُحَاذِرُ فَوْتًا لَا وَلَا هَرَبَا
يَا جَامِعَ الْعِلْمِ نِعْمَ الزُّخْرُ تَجْمَعُهُ * لَا تَعْدِلَنَّ بِهِ دُرًّا لَا وَلَا ذَهَبَا
(1/250).
فِي أَبْيَاتٍ لِابْنِ أَغْبَسَ:
مَا أَقْبَحَ الْجَهْلَ عَلَى مَنْ بَدَا * بِرَأْسِهِ الشَّيْبُ وَمَا أَشْنَعَهُ
(1/361).
قَالَ أُمَيَّةُ بْنُ أَبِي الصَّلْتِ:
إِنَّ الْغُلَامَ مُطِيعٌ مَنْ يُؤَدِّبُهُ * وَلَا يُطِيعُكَ ذُو شَيْبٍ بِتَأْدِيبِ
(1/361).
مِمَّا يُنْشَدُ لِخَلَفٍ الْأَحْمَرِ:
خَيْرُ مَا وَرَّثَ الرِّجَالُ بَنِيهِمْ * أَدَبٌ صَالِحٌ وَحُسْنُ الثَّنَاءِ
هُوَ خَيْرٌ مِنَ الدَّنَانِيرِ وَالْأَوْرَاقِ * فِي يَوْمِ شِدَّةٍ أَوْ رَخَاءِ
تِلْكَ تَفْنَى وَالدِّينُ وَالْأَدَبُ الصَّا * لِحُ لَا يَفْنَيَانِ حَتَّى اللِّقَاءِ
إِذَا تَأَدَّبْتَ يَا بُنَيَّ صَغِيرًا * كُنْتَ يَوْمًا تُعَدُّ فِي الْكُبَرَاءِ
وَإِذَا مَا أَضَعْتَ نَفْسَكَ أُلْفِيتَ * كَبِيرًا فِي زُمْرَةِ الْغَوْغَاءِ
لَيْسَ عَطْفُ الْقَضِيبِ إِنْ كَانَ * رَطْبًا وَإِذَا كَانَ يَابِسًا بِسَوَاءِ
(1/362).
قَالَ سَابِقٌ الْبَرْبَرِيُّ:
وَالْعِلْمُ يَشْفِي إِذَا اسْتَشْفَى الْجَهُولُ بِهِ * وَبِالدَّوَاءِ قَدِيمًا يُحْسَمُ الدَّاءُ
(1/381).
قَالَ كُثَيِّرٌ:
وَفِي الْحِلْمِ وَالْإِسْلَامِ لِلْمَرْءِ وَازِعٌ * وَفِي تَرْكِ أَهْوَاءِ الْفُؤَادِ الْمُتَيَّمِ
بَصَائِرُ رُشْدٍ لِلْفَتَى مُسْتَبِينَةٌ * وَأَخْلَاقُ صِدْقٍ عِلْمُهَا بِالتَّعَلُّمِ
(1/421).
قَالَ عَلِيُّ بْنُ ثَابِتٍ:
الْعِلْمِ آفَتُهُ الْإِعْجَابُ وَالْغَضَبُ * وَالْمَالُ آفَتُهُ التَّبْذِيرُ وَالنَّهْبُ
(1/446).
أَنْشَدَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ:
فَلَا تَلُمْهُمْ عَلَى إِنْكَارِ مَا نَكَرُوا * فَإِنَّمَا خُلِقُوا أَعْدَاءَ مَا جَهِلُوا
(1/523).
قَالَ الْخَلِيلُ بْنُ أَحْمَدَ:
اعْمَلْ بِعِلْمِي وَإِنْ قَصَّرْتُ فِي عَمَلِي * يَنْفَعْكَ عِلْمِي وَلَا يُضْرُرْكَ تَقْصِيرِي
(1/529).
كان عمر بن عبد العزيز كثيرا ما يتمثل بهذه الأبيات:
يرى مستكينا وهو للهو ماقت * به عن حديث القوم ما هو شاغله
وأزعجه علم عن اللهو كله * وما عالم شيئا كمن هو جاهله
عبوس عن الجهال حتى يراهم * فليس له منهم خدين يهازله
يذكر ما يبقى من العيش آجلا * فيشغله عن عاجل العيش آجله
(1/550).
قال أبو عمر: قد أكثر الناس من النظم في فضل الصمت , ومن أحسن ما قيل في ذلك ما ينسب إلىعبد الله بن طاهر وهو قوله:
أَقْلِلْ كَلَامَكَ وَاسْتَعِذْ مِنْ شَرِّهِ * إِنَّ الْبَلَاءَ بِبَعْضِهِ مَقْرُونُ
وَاحْفَظْ لِسَانَكَ وَاحْتَفِظْ مِنْ عِيِّهِ * حَتَّى يَكُونَ كَأَنَّهُ مَسْجُونُ
وَكِّلْ فُؤَادَكَ بِاللِّسَانِ وَقُلْ لَهُ: * إِنَّ الْكَلَامَ عَلَيْكُمَا مَوْزُونُ
فَزِنَاهُ وَلْيَكُ مُحْكَمًا فِي قِلَّةٍ * إِنَّ الْبَلَاغَةَ فِي الْقَلِيلِ تَكُونُ
وقد قيل: إن هذا الشعر لصالح بن جناح، والله أعلم وهو أشبه بمذهب صالح وطبعه.
(1/551).
قال أبو العتاهية:
مَنْ لَزِمَ الصَّمْتِ نَجَا * مَنْ قَالَ بِالْخَيْرِ غَنِمْ
مِنْ صَدَقَ اللَّهَ عَلَا * مَنْ طَلَبَ الْعِلْمَ عَلِمْ
مَنْ ظَلَمَ النَّاسَ أَسَاء* مَنْ رَحِمَ النَّاسَ رُحِمْ
مَنْ طَلَبَ الْفَضْلَ إِلَى * غَيْرِ ذِي الْفَضْلِ جُرِمْ
مَنْ حَفِظَ الْعَهْدَ وَفَى * مَنْ أَحْسَنَ السَّمْعَ فَهِمْ
(1/553).
أَحْسَنَ الْمُرَادِيُّ فِي قَوْلِهِ:
وَأَحْسَنُ مَقْرُونَيْنِ فِي عَيْنِ نَاظِرٍ * جَلَالَةُ قَدْرٍ فِي ثِيَابِ تَوَاضَعِ
(1/567).
قَالَ الْبُحْتُرِيُّ:
وَإِذَا مَا الشَّرِيفُ لَمْ يَتَوَاضَعْ * لِلْأَخِلَّاءِ فَهُوَ عَيْنُ الْوَضِيعِ
(1/567).
قال عَلِيُّ بْنُ ثَابِتٍ حَيْثُ:
الْمَالُ آفَتُهُ التَّبْذِيرُ وَالنَّهْبُ * وَالْعِلْمُ آفَتُهُ الْإِعْجَابُ وَالْغَضَبُ
(1/571).
قَالَ أَبُو الْعَتَاهِيَةِ:
حُبُّ الرِّئَاسَةِ أَطْغَى مَنْ عَلَى الْأَرْضِ * حَتَّى بَغَى بَعْضُهُمْ فِيهَا عَلَى بَعْضِ
(1/571)
يقول ابن عبد البر: وَلِي فِي هَذَا الْمَعْنَى:
حُبُّ الرِّئَاسَةِ دَاءٌ يَحْلِقُ الدُّنْيَا * وَيَجْعَلُ الْحُبَّ حَرْبًا لِلْمُحِبِّينَا
يَفْرِي الْحَلَاقِيمَ وَالْأَرْحَامَ يَقْطَعُهَا * فَلَا مُرُوءَةَ تُبْقِي وَلَا دِينَا
مَنْ دَانَ بِالْجَهْلِ أَوْ قَبِلَ الرُّسُوخَ * فَمَا تُلْفِيهِ إِلَّا عَدُوًّا لِلْمُحِقِّينَا
يَشْنَا الْعُلُومَ وَيَقْلِي أَهْلَهَا حَسَدًا * ضَاهَى بِذَلِكَ أَعْدَاءَ النَّبِيِّينَا
(1/752).
قَالَ بَكْرُ بْنُ حَمَّادٍ:
تَغَايَرَ النَّاسُ فِيمَا لَيْسَ يَنْفَعُهُمْ * وَفَرَّقَ النَّاسَ آرَاءٌ وَأَهْوَاءُ
(1/573).
قَالَ آخَرُ:
حُبُّ الرِّيَاسَةِ دَاءٌ لَا دَوَاءَ لَهُ * وَقَلَّ مَا تَجِدُ الرَّاضِينَ بِالْقَسْمِ
(1/573).
قَوْلُ أَبِي الْعَبَّاسِ النَّاشِيِّ:
مَنْ تَحَلَّى بِغَيْرِ مَا هُوَ فِيهِ * عَابَ مَا فِي يَدَيْهِ مَا يَدَّعِيهِ
وَإِذَا حَاوَلَ الدَّعَاوَى لِمَا فِيهِ * أَضَافُوا إِلَيْهِ مَا لَيْسَ فِيهِ
وَيَحْسِبُ الَّذِي ادَّعَا مَا عَدَاهُ * أَنَّهُ عَالِمٌ بِمَا يَعْتَرِيهِ
وَمَحَلُّ الْفَتَى سَيَظْهَرُ فِي النَّاسِ * وَإِنْ كَانَ ذَائِبًا يُخْفِيهِ
وَأَحْسَنُ مِنْ قَوْلِ النَّاشِيِّ قَوْلُ الْآخَرِ فِي هَذَا الْمَعْنَى:
مَنْ تَحَلَّى بِغَيْرِ مَا هُوَ فِيهِ * فَضَحَتْهُ شَوَاهِدُ الِامْتِحَانِ
وَجَرَى فِي الْعُلُومِ جَرْيَ سُكَيْتٍ[1]* خَلَّفَتْهُ الْجِيَادُ يَوْمَ الرِّهَانِ
(1/577).


[1]السكيت هو آخر خيل الحلبة.













__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
  #2  
قديم 21-06-2022, 11:48 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 181,316
الدولة : Egypt
افتراضي رد: درر الشعراء من كتاب "جامع بيان العلم وفضله" لابن عبد البر

درر الشعراء من كتاب "جامع بيان العلم وفضله" لابن عبد البر (2)


أيمن الشعبان

تَعَلَّمْ فَلَيْسَ الْمَرْءُ يُولَدُ عَالِمًا * وَلَيْسَ أَخُو عِلْمٍ كَمَنْ هُوَ جَاهِلُ
وَإِنَّ كَبِيرَ الْقَوْمِ لَا عِلْمَ عِنْدَهُ * صَغِيرٌ إِذَا الْتَفَّتْ عَلَيْهِ الْمَحَافِلُ
(1/617).
قَالَ ابْنُ الْمُبَارَكِ:
حَسْبِي بِعِلْمِي إِنْ نَفَعَ * مَا الذُّلُّ إِلَّا فِي الطَّمَعْ
مَنْ رَاقَبَ اللَّهَ رَجَعَ * عَنْ سُوءِ مَا كَانَ صَنَعْ
مَا طَارَ شَيْءٌ فَارْتَفَعَ * إِلَّا كَمَا طَارَ وَقَعْ
(1/629).
أَنْشَدَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَرَفَةَ نَفْطَوَيْهِ لِمَحْمُودِ بْنِ الْحَسَنِ الْوَرَّاقِ:
إِذَا أَنْتَ لَمْ يَنْفَعْكَ عِلْمُكَ لَمْ تَجِدْ * لِعِلْمِكَ مَخْلُوقًا مِنَ النَّاسِ يَقْبَلُهْ
وَإِنْ زَانَكَ الْعِلْمُ الَّذِي قَدْ حَمَلْتَهُ * وَجَدْتَ لَهُ مَنْ يَجْتَنِيهِ وَيَحْمِلُهْ
(1/630).
لَمَّا وَلِيَ إِسْمَاعِيلُ ابْنُ عُلَيَّةَ الْعُشُورَ أَوْ قَالَ: عَلَى الصَّدَقَاتِ كَتَبَ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُبَارَكِ يَسْتَمِدُّهُ بِرِجَالٍ مِنَ الْقُرَّاءِ يُعِينُونَهُ عَلَى ذَلِكَ فَكَتَبَ إِلَيْهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ:
يَا جَاعِلَ الْعِلْمِ لَهُ بَازِيًّا * يَصْطَادُ أَمْوَالَ الْمَسَاكِينِ
احْتَلْتَ لِلدُّنْيَا وَلَذَّاتِهَا * بِحِيلَةٍ تَذْهَبُ بِالدِّينِ
فَصِرْتَ مَجْنُونًا بِهَا بَعْدَمَا * كُنْتَ دَوَاءً لِلْمَجَانِينِ
أَيْنَ رِوَايَاتُكَ فِيمَا مَضَى * عَنِ ابْنِ عَوْنٍ وَابْنِ سِيرِينِ
وَدَرْسُكَ الْعِلْمَ بِآثَارِهِ * وَتَرْكُكَ أَبْوَابَ السَّلَاطِينِ
تَقُولُ أُكْرِهْتُ فَمَاذَا كَذَا * زَلَّ حِمَارُ الْعِلْمِ فِي الطِّينِ
(1/637).
أَنْشَدَ ابْنُ الْمُبَارَكِ:
رَأَيْتُ الذُّنُوبَ تُمِيتُ الْقُلُوبَ *. وَيُورِثُكَ الذُّلَّ إِدْمَانُهَا
وَتَرْكُ الذُّنُوبِ حَيَاةُ الْقُلُوبِ * وَخَيْرٌ لِنَفْسِكَ عِصْيَانُهَا
وَهَلْ بَدَّلَ الدِّينَ إِلَّا الْمُلُوكُ * وَأَحْبَارُ سُوءٍ وَرُهْبَانُهَا
وَبَاعُوا النُّفُوسَ فَلَمْ يَرْبَحُوا * وَلَمْ يَغْلُ فِي الْبَيْعِ أَثْمَانُهَا
لَقَدْ رَتَعَ الْقَوْمُ فِي جِيفَةٍ * يَبِينُ لِذِي الْعَقْلِ أَنْتَانُهَا
(1/638).
أَنْشَدَ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ:
أَحْسَنُ شَيْءٍ قِيلَ فِي عَالِمٍ *. مَا أَحْسَنَ الْمَرْءَ وَمَا أَوْرَعَهُ
وَشَرُّ مَا عِيبَ فِيهِ أَنْ يُرَى * عَبْدًا مِنَ الدُّنْيَا لِمَا أَطْمَعَهُ
(1/667).
قَالَ أَبُو الْعَتَاهِيَةِ:
وَصَفْتَ التُّقَى حَتَّى كَأَنَّكَ ذُو تُقًى * وَرِيحُ الْخَطَايَا مِنْ ثِيَابِكَ تَسْطَعُ
(1/671).
قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُرْوَةَ:
يَا أَيُّهَا الرَّجُلُ الْمُعَلِّمُ غَيْرَهُ * هَلَّا لِنَفْسِكَ كَانَ ذَا التَّعْلِيمُ
وَأَرَاكَ تُلْقِحُ بِالرَّشَادِ عُقُولَنَا * نُصْحًا وَأَنْتَ مِنَ الرَّشَادِ عَدِيمُ
(1/673).
لَقَدْ أَحْسَنَ أَبُو الْأَسْوَدِ الدُّؤَلِيُّ فِي قَوْلِهِ، وَتُرْوَى لِلْعَرْزَمِيِّ:
يَا أَيُّهَا الرَّجُلُ الْمُعَلِّمُ غَيْرَهُ * هَلَّا لِنَفْسِكَ كَانَ ذَا التَّعْلِيمُ
وَنَرَاكَ تُلْقِحُ بِالرَّشَادِ عُقُولَنَا * صِفَةً وَأَنْتَ مِنَ الرَّشَادِ عَدِيمُ
لَا تَنْهَ عَنْ خُلُقٍ وَتَأْتِيَ مِثْلَهُ * عَارٌ عَلَيْكَ إِذَا فَعَلْتَ عَظِيمُ
وَابْدَأْ بِنَفْسِكَ فَانْهَهَا عَنْ غَيِّهَا * فَإِذَا انْتَهَتْ عَنْهُ فَأَنْتَ حَكِيمُ
فَهُنَاكَ تُقْبَلُ إِنْ وَعَظْتَ وَيُقْتَدَى * بِالْقَوْلِ مِنْكَ وَيَنْفَعُ التَّعْلِيمُ
(1/674).
وَلِأَبِي الْعَتَاهِيَةِ:
إِذَا عِبْتَ أَمْرًا فَلَا تَأْتِهِ * وَذُو اللُّبِّ مُجْتَنِبٌ مَا يَعِيبُ
(1/674).
قَالَ أَبُو الْعَتَاهِيَةِ:
بَكَى شَجْوَةً الْإِسْلَامُ مِنْ عُلَمَائِهِ * فَمَا اكْتَرَثُوا لِمَا رَأَوْا مِنْ بُكَائِهِ
فَأَكْثَرَهُمْ مُسْتَقْبِحٌ لِصَوَابِ مَنْ * يُخَالِفُهُ مُسْتَحْسِنٌ لِخَطَئِهِ
فَأَيُّهُمُ الْمَرْجُوُّ فِينَا لِدِينِهِ * وَأَيُّهُمُ الْمَوْثُوقُ فِينَا بِرَأْيِهِ
(1/677).
أَنْشَدَ الرِّيَاشِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ:
مَا مَنْ رَوَى أَدَبًا فَلَمْ يَعْمَلْ بِهِ * وَيَكُفَّ عَنْ زَيْغِ الْهَوَى بِأَدِيبِ
حَتَّى يَكُونَ بِمَا تَعَلَّمَ عَامِلًا * مِنْ صَالِحٍ فَيَكُونُ غَيْرَ مَعِيبِ
وَلَقَلَّمَا تُجْدِي إِصَابَةُ عَالِمٍ * أَعْمَالُهُ أَعْمَالُ غَيْرِ مُصِيبِ
(1/699).
قَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ إِدْرِيسَ:
وَالْعِلْمُ لَيْسَ بِنَافِعٍ أَرْبَابَهُ * مَا لَمْ يُفِدْ عَمَلًا وَحُسْنَ تَبَصُّرِ
سِيَّانَ عِنْدِي عِلْمُ مَنْ لَمْ يَسْتَفِدْ * عَمَلًا بِهِ وَصَلَاةُ مَنْ لَمْ يَطْهُرِ
فَاعْمَلْ بِعِلْمِكَ تُوَفِّ نَفْسَكَ وَزْنَهَا * لَا تَرْضَ بِالتَّضْيِيعِ وَزْنَ الْمُخْسَرِ
(1/704).
قَالَ أَبُو الْعَتَاهِيَةِ:
إِذَا كُنْتَ بِالدُّنْيَا بَصِيرًا فَإِنَّمَا * بَلَاغُكَ مِنْهَا مِثْلُ زَادِ الْمُسَافِرِ
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ:
إِذَا كَانَ لَا يُغْنِيكَ مَا يَكْفِيكَ * فَلَيْسَ فِي الدُّنْيَا شَيْءٌ يُغْنِيكَ
(1/740).
قالَ بَكْرُ بْنُ أَبِي أُذَيْنَةَ:
كَمْ مِنْ فَقِيرٍ غَنِيُّ النَّفْسِ تَعْرِفُهُ * وَمِنْ غَنِيٍّ فَقِيرِ النَّفْسِ مِسْكِينُ
قَالَ مَحْمُودٌ الْوَرَّاقُ:
الْفَقْرُ فِي النَّفْسِ وَفِيهَا الْغِنَى * وَفِي غِنَى النَّفْسِ الْغِنَى الْأَكْبَرُ
مَنْ كَانَ ذَا مَالٍ كَثِيرٍ وَلَمْ * يَقْنَعْ فَذَاكَ الْمُوسِرُ الْمُعْسِرُ
وَكُلُّ مَنْ كَانَ قَنُوعًا وَإِنْ * كَانَ مُقِلًّا فَهْوُ الْمُكْثِرُ
(1/744).
أنشدَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ:
دِينُ النَّبِيِّ مُحَمَّدٍ أَخْبَارٌ * نِعْمَ الْمَطِيَّةُ لِلْفَتَى الْآثَارُ
لَا تَرْغَبَنَّ عَنِ الْحَدِيثِ وَأَهْلِهِ * فَالرَّأْيُ لَيْلٌ وَالْحَدِيثُ نَهَارُ
وَلَرُبَّمَا جَهِلَ الْفَتَى أَثَرَ الْهُدَى * وَالشَّمْسُ بَازِغَةٌ لَهَا أَنْوَارُ
(1/782).
قَالَ صَالِحُ بْنُ عَبْدِ الْقُدُّوسِ:
لَنْ تَبْلُغَ الْفَرْعَ الَّذِي رُمْتَهُ * إِلَّا بِبَحْثٍ مِنْكَ عَنْ أُسِّهِ
(1/786).
كَانَ الْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ كَثِيرًا مَا يَتَمَثَّلُ بِهَذَا الْبَيْتِ:
يَسُرُّ الْفَتَى مَا كَانَ قَدَّمَ مِنْ تُقًى * إِذَا عَرَفَ الدَّاءَ الَّذِي هُوَ قَاتِلُهُ
(2/811).
قَالَ ابْنُ مَنْصُورٍ:
تَأَنَّ فِي الْأَمْرِ إِذَا رُمْتَهُ * تَبَيَّنُ الرُّشْدَ مِنَ الْغَيِّ
لَا تَتَّبِعَنَّ كُلَّ نَارٍ تَرَى * فَالنَّارُ قَدْ تُوقَدُ لِلْكَيِّ
وَقِسْ عَلَى الشَّيْءِ بِأَشْكَالِهِ * يَدُلُّكَ الشَّيْءُ عَلَى الشَّيْءِ
(2/877).
قَالَ جَعْفَرُ بْنُ عَوْنٍ: سَمِعْتُ مِسْعَرًا يَقُولُ يُخَاطِبُ ابْنَهُ كِدَامًا:
إِنِّي مَنَحْتُكَ يَا كِدَامُ نَصِيحَتِي * فَاسْمَعْ لِقَوْلِ أَبٍ عَلَيْكَ شَفِيقِ
أَمْا الْمُزَاحَةُ وَالْمِرَاءُ فَدَعْهُمَا * خُلُقَانِ لَا أَرْضَاهُمَا لِصَدِيقِ
إِنِّي بَلَوْتُهَمَا فَلَمْ أَحْمَدْهُمَا * لِمُجَاوِرٍ جَارًا وَلَا لِرَفِيقِ
وَالْجَهْلُ يُزْرِي بِالْفَتَى فِي قَوْمِهِ * وَعُرُوقُهُ فِي النَّاسِ أَيُّ عُرُوقِ
(2/952).
لَقَدْ أَحْسَنَ صَالِحُ بْنُ عَبْدِ الْقُدُّوسِ حَيْثُ يَقُولُ:
يَا أَيُّهَا الدَّارِسُ عِلْمًا أَلَا * تَلْتَمِسُ الْعَوْنَ عَلَى دَرْسِهِ
لَنْ تَبْلُغَ الْفَرْعَ الَّذِي رُمْتَهُ * إِلَّا بِبَحْثٍ مِنْكَ عَنْ أُسِّهِ
(2/1140).
قَالَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ:
لَنَا جُلَسَاءُ مَا نَمَلُّ حَدِيثَهُمْ * أَلِبَّاءُ مَأْمُونُونُ غَيْبًا وَمَشْهَدَا
يُفِيدُونَنَا مِنْ عِلْمِهِمْ عِلْمَ مَا مَضَى * وَعَقْلًا وَتَأْدِيبًا وَرَأْيًا مُسَدَّدَا
بِلَا فِتْنَةٍ تُخْشَى وَلَا سُوءِ عِشْرَةٍ * وَلَا يُتَّقَى مِنْهُمْ لِسَانًا وَلَا يَدَا
فَإِنْ قُلْتَ أَمْوَاتٌ فَلَا أَنْتَ كَاذِبٌ * وَإِنْ قُلْتَ أَحْيَاءٌ فَلَسْتَ مُفَنَّدَا
(2/1228).
مِمَّا يُحْفَظُ قَدِيمًا:
نِعْمَ الْمُحَدِّثُ وَالْجلِيسُ كِتَابُ * تَخْلُو بِهِ إِنْ مَلَّكَ الْأَصْحَابُ
لَا مُفْشِيًا سِرًّا وَلَا مُتَكَبِّرًا * وَتُفَادُ مِنْهُ حِكْمَةٌ وَصَوَابُ
أنشد أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ رَحِمَهُ اللَّهُ:
وَأَلَذُّ مَا طَلَبَ الْفَتَى بَعْدَ التُّقَى * عِلْمٌ هُنَاكَ يَزِينُهُ طَلَبُهُ
وَلِكُلِّ طَالِبِ لَذَّةٍ مُتَنَزِّهٍ * وَأَلَذُّ نُزْهَةِ عَالِمٍ كُتُبُهِ

(2/1230).
أُنْشِدَ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ إِدْرِيسَ الْوَزِيرِ الْجُرَيْرِيِّ فِي قَصِيدَةٍ لَهُ مُطَوَّلَةٍ:
وَاعْلَمْ بِأَنَّ الْعِلْمَ أَرْفَعُ رُتْبَةً * وَأَجَلُّ مُكْتَسَبٍ وَأَسْنَى مَفْخَرِ
فَاسْلُكْ سَبِيلَ الْمُقْتَنِينَ لَهُ تَسُدْ * إِنَّ السِّيَادَةِ تُقْتَنَى بِالدَّفْتَرِ
وَالْعَالِمُ الْمَدْعُوُّ حَبْرًا إِنَّمَا * سَمَّاهُ بِاسْمِ الْحَبْرِ حَمْلُ الْمِحْبَرِ
وَبِضَمْرِ الْأَقْلَامِ يَبْلُغُ أَهْلُهَا * مَا لَيْسَ يُبْلَغُ بِالْجِيَادِ الضُّمَّرِ
(2/1231).


تم بحمد الله وفضله وتأييده،،،



__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

🤍 قناة "وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ" 🤍


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 79.12 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 77.04 كيلو بايت... تم توفير 2.08 كيلو بايت...بمعدل (2.63%)]