حول أفكارك إلى نهضة - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         المشكلات الزوجية.. قراءة في الأسباب والحلول (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 22 )           »          كيف عالجت الشريعة ظاهرة الطلاق المتسرع؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 24 )           »          كانفا تطلق أداة Canva Code 2.0.. تساعد المبتدئين فى تصميم مواقع الويب مجاناً (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 26 )           »          لا تشارك بياناتك بعد اليوم.. كل ما تريد معرفته عن "الهوية اللامركزية" كتب مايكل فارس (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 26 )           »          الوجه المتصدع والنيزك.. 9 رموز تعبيرية جديدة تصل إلى الهواتف قريبًا (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 25 )           »          إلغاء الضوضاء النشط أم السلبي؟ اعرف الفرق قبل شراء سماعتك القادمة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 25 )           »          تعلم NotebookLM.. ميزة تغير طريقة عمل الصحفيين والباحثين مع الوثائق الضخمة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 5 - عددالزوار : 263 )           »          واتساب يطور خدمة نسخ احتياطي سحابية لأجهزة آيفون.. بديل جديد لـ iCloud (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 26 )           »          تعلم ChatGPT.. كيف تحوله من روبوت دردشة إلى مساعد شخصى يدير يومك؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 4 - عددالزوار : 244 )           »          آبل تطلق الإصدار التجريبي العام لـ iOS 27: خطوات التثبيت وقائمة الهواتف المدعومة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 23 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > القسم العلمي والثقافي واللغات > الملتقى العلمي والثقافي
التسجيل التعليمـــات التقويم اجعل كافة الأقسام مقروءة

الملتقى العلمي والثقافي قسم يختص بكل النظريات والدراسات الاعجازية والثقافية والعلمية

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #1  
قديم 22-02-2022, 02:52 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 179,305
الدولة : Egypt
افتراضي حول أفكارك إلى نهضة

حول أفكارك إلى نهضة


د. محمود حسن محمد








إذا كانتِ الأفكار تصنَع حياتنا وتبني أمجادنا، فأعظم مهمَّة لها هي أن تبني نهضةَ الإنسان، وتنمِّي إبداعاته؛ وذلك لأنَّ الأفكار تصْنَع الأهدافَ وتحفِّز الطاقات، فالأفكار تحمِل الأهدافَ التي تصِل بصاحبها إلى تحقيقِ التميُّز والنجاح، فكم مِن فكرة تحوَّلت لواقِع ونجاح ملْمُوس، وخصوصًا الأفكار الواقعيَّة التي ترسم المساراتِ العمليةَ لأصحابها.













إنَّ الأفكار هي أغْلى ما نملك؛ ولذلك فنحن مطالَبون بالحِفاظ على الأفْكار الإيجابيَّة لنستفيدَ منها في حياتنا ونهضتنا، فعالَم الأفكار يُولد المشروعاتِ الجديدة، ويُعيد تشكيلَ الطاقات، كما أنَّه يبني التحولاتِ الدوليةَ الكبيرةَ فيصنع السِّلم والحرْب، والتعاون والتصادم، والقُرب والبُعد، والضعف والقوَّة، والتقدُّم والتأخُّر، ويُغذي الرُّوح الفردية والتكتلات المؤسسيَّة، ويُثير الأحوالَ التفاؤليَّة والتشاؤميَّة، وقد تَهدِم الأفكارُ شخصيةَ الإنسان إذا كانتْ مريضةً أو منحرِفة.







ولا شكَّ أنَّ خير توظيف للأفكار في ضوء المنهج الإسلامي هو بِناء الشخصية الواعية، وإعْمار الأرْض، وصناعة النَّهْضة الإسلاميَّة التي تتميَّز برِسالتها الحضاريَّة، وغاياتها الأُخروية؛ حيث يعمل الإنسان في الحياة منتِجًا ومنضبطًا بالقِيم التي تؤدِّي لفعل الأحسن؛ مِن أجل رِضوان الله والجنة.







إنَّ الأفكار التي نحملُها في أعماقنا قد تكون أفكارًا عادية، وقد تكون أفكارًا إبداعية، ويمنعها مِن الظهور عدمُ ثِقتنا الكافية في أنَّ الواقع الإبداعي مِن حولنا يحتاج إليها، وعندما نفْتح لها الأبوابَ للانطلاق ستأخُذ طريقَها نحوَ الفاعلية، وإذا كان الشيءُ العظيم يبدأ تكوينُه بالفِكرة الصغيرة، فالأجدر بأفكارنا أنْ تصنع أهدافَنا في بداية الطريق، بما يُؤهِّلنا لتحمُّل واجباتنا والقيام بها، فمِن سِمات الإنسان القائد للغدِ إيمانُه بواجباته ومسؤولياته، والإخلاص في أدائِها.







إنَّ العاقل يُعزِّز أفكارَه التي تصنع سعادتَه، فكلُّ إنسانٍ يحتاج للأفكار الواعية المتجدِّدة التي تَبني الكيانَ الإيجابي في أعماقه، والأفكار الصادِقة التي تصنع إيمانَه الوثيق، وتضبط توازنَ عقله مع قلْبه، وهذا يتطلَّب الاهتمامَ بالأفكار الإيجابيَّة الماضية والجديدة؛ لاشتراكهما في توجيهِ الإنسان وصناعة إبداعاته.







إنَّ الأفكارَ الجامدة تُعطِّل مسيرةَ نهضة الإنسان، والمقصود بالجامدة عدمُ قُدرة المؤسَّسة على التجديد الذي يجعلها متطوِّرة، وقد يكون الأجدرُ بنا أن نُنصتَ للأفكار المفيدة التي تُطوِّر قُدراتِنا على العمل، فالمؤسَّسات الناجِحة تبحث اليوم عنِ الأفكار الجديدة والجيِّدة التي تُطوِّر قُدراتِها، وتنهض بكفاءاتها، كما أنَّ مُستقبل نهضتنا يَتَطَلَّب الأفكارَ القادرة على حلِّ المشكلات، ووضْع الحلول العمليَّة التطبيقيَّة، كما أنَّه يتطلَّب الأفكار الحواريَّة التي تشكِّل المواقف، وتصنع التأثير بما تملك مِن مقوماته وأدواته.







ويَتَطَلَّب أيضًا الأفكارَ المدعومة بالبراهين التي تدعم الحقَّ والصواب، وتصنع المجدَ العلمي والثقافي، وتوسِّع آفاق العقل الإنساني، وتَبني الخُطط التنمويَّة الواعية.








نستطيع أن نَسْعَد بأفكارنا وتكون سببًا في غدٍ أفضل، ونهضة واعدة، إذا حوَّلْناها لأفكارٍ إيجابية، وقناعات مُتوازِنة ومُتفائلة، وتطلُّعات واعِدة، وتفاعُلات تنمويَّة صاعِدة، ومِن الأفضل أيضًا أن نَستفيدَ مِن أفكار الآخرين حينما تكون إيجابيةً ونافعة.







إنَّ الحياةَ يتوقَّف تيارُها عندما تتوقَّف أفكارُنا عنِ العمل، فأفكارُنا الإيجابيَّة هي سلاحُنا ضدَّ أخطائنا، ومخاوفنا، وتوقعاتنا المتشائِمة ومشكلاتنا المحبطة، كما أنَّ أفكارنا الإيجابية هي مصدرُ السَّكينة الداخليَّة، والأمْن الذي نَنعَم به، والنجاح الذي نتلذَّذ بثمارِه.






__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

🤍 قناة "وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ" 🤍


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 59.95 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 58.27 كيلو بايت... تم توفير 1.68 كيلو بايت...بمعدل (2.80%)]