نداءات الإيمان ... الأدب مع الله - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         كل ما تريد معرفته عن رواية قضية ست الحسن وطرق قراءتها القانونية (اخر مشاركة : هنية تامر - عددالردود : 0 - عددالزوار : 40 )           »          منزلة الاحترام في الإسلام (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 50 )           »          أثر الطاعة في حياة الفرد من خلال كلام ابن عباس رضي الله عنهما (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 43 )           »          وقفات تربوية مع سورة البلد (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 39 )           »          أجور الكريم المنان لأهل الإيمان والإحسان (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 40 )           »          خطر الطلاق وآثاره (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 40 )           »          الحث على أداء حق الله وحقوق الوالدين (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 44 )           »          محبة الله تعالى (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 43 )           »          شكر النعم (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 38 )           »          (ضرب الله مثلا) (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 40 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > الملتقى الاسلامي العام
التسجيل التعليمـــات التقويم اجعل كافة الأقسام مقروءة

الملتقى الاسلامي العام مواضيع تهتم بالقضايا الاسلامية على مذهب اهل السنة والجماعة

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 06-02-2022, 11:11 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 178,690
الدولة : Egypt
افتراضي نداءات الإيمان ... الأدب مع الله



نداءات الإيمان ... الأدب مع الله









قال ابن مسعود -رضي الله عنه- إذا سمعت (يا أيها الذين آمنوا) فأرعها سمعك. وهذا النداء الذي بين أيدينا نداء ما أحوجنا إليه، يقول -تعالى-: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَاراً وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ عَلَيْهَا مَلائِكَةٌ غِلاظٌ شِدَادٌ لا يَعْصُونَ اللَّهَ مَا أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ) (التحريم:6)

قال ابن عباس -رضي الله عنه- في تفسير قوله -تعالى-: (قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَاراً) أي: أدبوهم وعلموهم.

والأخلاق والآداب هي الغاية التي بعث لأجلها رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، يقول النبي -صلى الله عليه وسلم-: (إنما بعثت لأتمم صالح الأخلاق)

ولذلك أولى سلفنا الصالح الآداب عناية خاصة حتى قال ابن القيم -رحمه الله- الأدب هو الدين كله.

وقال ابن المبارك: نحن إلى قليل من الأدب أحوج منا إلى كثير من العلم، وأرقى الآداب وأكدها الأدب مع الله.

ولقد كان للصفوة -عليهم الصلاة والسلام- النصيب الأعظم من ذاك الأدب، فهذا آدم -عليه السلام- يتأدب مع ربه قائلاً: (رَبَّنَا ظَلَمْنَا أَنْفُسَنَا وَإِنْ لَمْ تَغْفِرْ لَنَا وَتَرْحَمْنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ) (لأعراف:23)، ولم يقل كما قال إبليس: (قَالَ رَبِّ بِمَا أَغْوَيْتَنِي لأُزَيِّنَنَّ لَهُمْ فِي الأَرْضِ وَلأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ) (الحجر:39)

أما أدب الخليل -عليه السلام- فتجده في قوله: (الَّذِي خَلَقَنِي فَهُوَ يَهْدِينِ وَالَّذِي هُوَ يُطْعِمُنِي وَيَسْقِينِ)(الشعراء:78-79) ثم لم يقل: (وإذا أمرضني فهو يشفين)، وإنما عدل عن ذلك تأدباً مع الله فقال: (وَإِذَا مَرِضْتُ فَهُوَ يَشْفِينِ) (الشعراء:80)

أما المسيح -عليه السلام- فقد كان الأدب شعاره ودثاره حتى في أصعب اللحظات وأشدها، وذلك يوم أن يقول الله له: (أَأَنْتَ قُلْتَ لِلنَّاسِ اتَّخِذُونِي وَأُمِّيَ إِلَهَيْنِ مِنْ دُونِ اللَّهِ)(المائدة: من الآية116)، فيقول: (سُبْحَانَكَ مَا يَكُونُ لِي أَنْ أَقُولَ مَا لَيْسَ لِي بِحَقٍّ إِنْ كُنْتُ قُلْتُهُ فَقَدْ عَلِمْتَهُ تَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِي وَلا أَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِكَ إِنَّكَ أَنْتَ عَلامُ الْغُيُوبِ)(المائدة: من الآية116)، ولم يقل: أنا لم أقل ذلك.

الأدب مع الله يتجلى في أبهى صوره عند رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ساعة أن ارتفع إلى هذا المستوى الرفيع ليلة المعراج، ولقد كانت أسباب التفات البصر هناك يمنة ويسرة على أشدها، فلقد رأى من آيات ربه الكبرى، مع ذلك كان -عليه الصلاة والسلام- آية في أدبه حتى وصفه ربه بقوله: (مَا زَاغَ الْبَصَرُ وَمَا طَغَى) (لنجم:17) أي: ما تجاوز ما أمر به طرفة عين.

ولقد نهل الصحابة الكرام من معين أدبه -عليه الصلاة والسلام-، وكان في سيرتهم آيات للسائلين عن الأخلاق والآداب والمثل. فهذا أبو بكر يصلي بالناس إماماً، وما أن يشعر بقدوم رسول الله -صلى الله عليه وسلم- حتى يتقهقر إلى الوراء فيشير إليه رسول الله أن اثبت مكانك، فيرفع أبو بكر يديه حامداً الله -تعالى- ثم يعود إلى وراء، ويتقدم رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، ثم يسأل أبا بكر ما منعك أن تثبت إماماً فيقول أبو بكر في أدب جم: ما كان لابن أبي قحافة أن يتقدم بين يدي رسول الله -صلى الله عليه وسلم-.

وهذا العباس بن عبد المطلب يُسأل: أأنت أكبر أم رسول الله؟ ومعلوم أن السائل يسأل عن السن، ومع ذلك يقول العباس:هو أكبر مني وأنا أسن منه.


اللهم اهدنا لأحسن الأخلاق لا يهدي لحسنها إلا أنت، واصرف عنه سيئها لا يصرف عنه سيئها إلا أنت.
منقول






__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

🤍 قناة "وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ" 🤍


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 49.25 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 47.58 كيلو بايت... تم توفير 1.67 كيلو بايت...بمعدل (3.39%)]