من أسرار القرآن (موقفان في آيتين) - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         كل ما تريد معرفته عن رواية قضية ست الحسن وطرق قراءتها القانونية (اخر مشاركة : هنية تامر - عددالردود : 0 - عددالزوار : 38 )           »          منزلة الاحترام في الإسلام (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 50 )           »          أثر الطاعة في حياة الفرد من خلال كلام ابن عباس رضي الله عنهما (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 43 )           »          وقفات تربوية مع سورة البلد (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 39 )           »          أجور الكريم المنان لأهل الإيمان والإحسان (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 40 )           »          خطر الطلاق وآثاره (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 40 )           »          الحث على أداء حق الله وحقوق الوالدين (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 43 )           »          محبة الله تعالى (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 42 )           »          شكر النعم (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 37 )           »          (ضرب الله مثلا) (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 39 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > ملتقى القرآن الكريم والتفسير
التسجيل التعليمـــات التقويم اجعل كافة الأقسام مقروءة

ملتقى القرآن الكريم والتفسير قسم يختص في تفسير وإعجاز القرآن الكريم وعلومه , بالإضافة الى قسم خاص لتحفيظ القرآن الكريم

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 10-10-2021, 07:34 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 178,690
الدولة : Egypt
افتراضي من أسرار القرآن (موقفان في آيتين)

من أسرار القرآن (موقفان في آيتين)
د. مصطفى حسن مكي



هناك آيتان تتحدثان عن موقف الإنسان يوم القيامة:
الأولى: في سورة المعارج يقول تعالى: ﴿ يَوَدُّ الْمُجْرِمُ لَوْ يَفْتَدِي مِنْ عَذَابِ يَوْمِئِذٍ بِبَنِيهِ * وَصَاحِبَتِهِ وَأَخِيهِ * وَفَصِيلَتِهِ الَّتِي تُؤْوِيهِ * وَمَنْ فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا ثُمَّ يُنْجِيهِ ﴾ [المعارج: 11 - 14].

والثانية في سورة عبس يقول سبحانه: ﴿ يَوْمَ يَفِرُّ الْمَرْءُ مِنْ أَخِيهِ * وَأُمِّهِ وَأَبِيهِ * وَصَاحِبَتِهِ وَبَنِيهِ * لِكُلِّ امْرِئٍ مِنْهُمْ يَوْمَئِذٍ شَأْنٌ يُغْنِيهِ ﴾ [عبس: 34 - 37].

فالمتأمل في الآيتين والموقفين يجد عجبًا، فالموقف في الآية الأولى موقف افتداء؛ حيث يريد المجرم أن يفتدي نفسه من عذاب النار الذي أصبح متحققًا بأغلى شيء عنده وأغلى ما عند الإنسان الذين يضحي من أجلهم بكل غالٍ هم أولاده بنوه، إذا به اليوم يفكر بنفسه فقط ولو كانت نجاته بأن يفتدي بهم لفعل بغير تردد بل يتمنى أن يجد سبيلًا لنجاته ولو بتقديمهم ثمنًا لذلك، فلذا جاء الترتيب في الآية بادئًا بالأقرب فالأقرب؛ فأبناؤه ثم زوجته ثم أخوه ثم عائلته وهم فصيلته.. وهكذا ترقى من الأقرب إلى الأبعد، ولم يأت ذكر الافتداء بالوالدين لأنه نوع من العقوق لا يرضي الله سبحانه وهو في موقف استرضاء.


أما الآية الثانية في سورة عبس فالأمر مختلف فالموقف موقف فرار من التبعات والمسئوليات، فعندما يفر الإنسان يفر من الأبعد فيتخلص من الأبعد لينجو مع الأقرب فإن لم يستطع يفر من واحد تلو الآخر، فبدأ بالأخ لأنه أبعد المذكورين ثم الأم ثم الأب ثم آخر شيء الزوجة والأبناء الذين هم آخر من يفر منهم لأنه مسئول عنهم مسئولية مباشرة فكانوا هم آخر من يفكر في الفرار منهم فالترتيب هنا بدأ بالأبعد بعكس الآية الأولى، وفي كل من الموضعين له دلالة وفائدة، والله أعلم.





__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

🤍 قناة "وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ" 🤍


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 47.32 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 45.65 كيلو بايت... تم توفير 1.67 كيلو بايت...بمعدل (3.52%)]