ما بين الدنيا والآخرة - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         حين تتحول العادة إلى عبادة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 8 )           »          معنى إحياء النبي صلى الله عليه وسلم الليل في العشر (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 11 )           »          تخريج حديث: المستحاضة بالوضوء لكل صلاة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 2 - عددالزوار : 240 )           »          الحديث الثامن والعشرون: بيان علو شأن مكارم الأخلاق، وأنها ركن من أركان البعثة النبوية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 7 )           »          تعظيم رب البريات في بيان حديث "إنما الأعمال بالنيات" (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 8 )           »          حديث: طلاق الأمة تطليقتان، وعدتها حيضتان (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 8 )           »          من مائدة الحديث (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 15 - عددالزوار : 9280 )           »          سلسلة هدايات القرآن (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 6 - عددالزوار : 312 )           »          أنواع النسخ وأمثلته (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 7 )           »          النهي عن ضرب الأمثال لله (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 12 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > الملتقى الاسلامي العام
التسجيل التعليمـــات التقويم اجعل كافة الأقسام مقروءة

الملتقى الاسلامي العام مواضيع تهتم بالقضايا الاسلامية على مذهب اهل السنة والجماعة

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 26-09-2021, 04:26 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 170,730
الدولة : Egypt
افتراضي ما بين الدنيا والآخرة

ما بين الدنيا والآخرة






أحمد رشوان


الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد؛

فإن الدنيا والآخرة ضرتان لا يجتمعان، وقد يفهم البعض هذا الضد على أنه لابد أن يترك الدنيا لا يعمرها، وهذا فهم خاطئ وضَّحه وبيَّنه حديث النبي -صلى الله عليه وسلم- عن أنس بن مالك -رضي الله تعالى عنه- قال النبي -صلى الله عليه وسلم-: (مَنْ كَانَتِ الآخِرَةُ هَمَّهُ جَعَلَ اللَّهُ غِنَاهُ فِي قَلْبِهِ وَجَمَعَ لَهُ شَمْلَهُ، وَأَتَتْهُ الدُّنْيَا وَهِيَ رَاغِمَةٌ، وَمَنْ كَانَتِ الدُّنْيَا هَمَّهُ جَعَلَ اللَّهُ فَقْرَهُ بَيْنَ عَيْنَيْهِ، وَفَرَّقَ عَلَيْهِ شَمْلَهُ، وَلَمْ يَأْتِهِ مِنَ الدُّنْيَا إِلَّا مَا قُدِّرَ لَهُ) (رواه الترمذي، وصححه الألباني).

فالعبرة بالهم والاهتمام، وكثرة التفكير، فهناك مِن الناس مَن يظل يفكر في رغبات وأموال ووظائف الدنيا ساعات، ولربما لو سعى فيها هذا الوقت متوكلًا على الله، طالبًا لما عنده؛ لنال ما أتعب تفكيره دون جدوى.

وعلى النقيض تمامًا: مَن يسعى في تعمير الدنيا، ولكن همه وتفكيره في الآخرة، وكيف سيمر على الصراط، وكيف سيكون حاله عند تطاير الصحف، وكيف سيكون حاله في القبر، وما سيقوله بين يدي ربه؛ فمثل هذا يجمع الله له ما أراد تحصيله من الدنيا، ويقذف في قلبه -عز وجل- الرضا والسعادة بما يتحصل عليه، وهذا لو تدبرنا هو التملك الحقيقي للدنيا؛ ولذلك قال النبي -صلى الله عليه وسلم-: (ليسَ الغِنَى عن كَثْرَةِ العَرَضِ، ولَكِنَّ الغِنَى غِنَى النَّفْسِ) (متفق عليه).

على عكس الأول الذي انشغل بالدنيا، فجعل الله عقوبته في انشغاله، فلا يرى أبدًا إلا ما ينقصه، وما أعجب ما قاله أحد المشايخ: "إنه سمع مليونيرًا يقول حزينًا: لقد كسبت شركتي ثلاثة ملايين فقط هذا العام، والعام الماضي كانوا خمسة، فأنا حزين لخسارة الاثنين مليون جنيه!"، سبحان الله! هذا مثال يوضِّح كيف يكون الفقر بين العينين، أي: لا يرى إلا فقرًا، ولو كان غنيًّا!

في حين أن النبي -صلى الله عليه وسلم- جعل حيازة الدنيا كلها في أشياء يتنعم فيها معظمنا معظم الأيام حينما قال -عليه السلام-: (مَنْ أَصْبَحَ مِنْكُمْ مُعَافًى فِي جَسَدِهِ، آمِنًا فِي سِرْبِهِ، عِنْدَهُ قُوتُ يَوْمِهِ، فَكَأَنَّمَا حِيزَتْ لَهُ الدُّنْيَا) (رواه الترمذي وابن ماجه، وحسنه الألباني).


فيا رب لك الحمد على الأيام الكثيرة التي نمنا فيها ومعنا الدنيا كلها، واغفر لنا حين حصلنا عليها ونمنا مهمومين بالزيادة فيها، وما أجمل دعاء النبي -صلى الله عليه وسلم-: (وَلَا تَجْعَلْ مُصِيبَتَنَا فِي دِينِنَا، وَلَا تَجْعَلِ الدُّنْيَا أَكْبَرَ هَمِّنَا وَلَا مَبْلَغَ عِلْمِنَا) (رواه الترمذي، وحسنه الألباني).

وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.


__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


 


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 47.49 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 45.82 كيلو بايت... تم توفير 1.67 كيلو بايت...بمعدل (3.51%)]