الأستاذ المعلم - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         تفسير قوله تعالى: { إن الذين يأكلون أموال اليتامى ظلما إنما يأكلون في بطونهم نارا (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 10 )           »          الحديث الرابع والأربعون: تعظيم الله في السر والعلن (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 13 )           »          تعرَّف على الله لتزداد له حبًّا وتعظيمًا (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 15 )           »          من آداب المجالس (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 12 )           »          درس في الاستدلال والتحقيق قبل الاتهام والإدانة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 12 )           »          الحصانات والامتيازات الدبلوماسية في الفقه الإسلامي والقانون الدولي (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 2 - عددالزوار : 568 )           »          دور التابعين في تدوين الحديث النبوي (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 35 )           »          ذخيرة الأريب في معالم التوحيد والتهذيب (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 30 )           »          وصايا لنفسي ومن أحب (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 30 )           »          حدث في مثل هذا اليوم ميلادي ... (اخر مشاركة : أبــو أحمد - عددالردود : 5319 - عددالزوار : 2719975 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > القسم العلمي والثقافي واللغات > الملتقى العلمي والثقافي
التسجيل التعليمـــات التقويم اجعل كافة الأقسام مقروءة

الملتقى العلمي والثقافي قسم يختص بكل النظريات والدراسات الاعجازية والثقافية والعلمية

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 03-08-2021, 02:59 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 177,227
الدولة : Egypt
افتراضي الأستاذ المعلم

الأستاذ المعلم


أسامة طبش






حلَّت هجعَةُ الليلِ وسكنَت أرواحُ الناسِ، انسحَبَ إلى فراشه معملاً فِكره، هو أستاذ بالجامعة، غزير القَريحة، فذُّ العقل، تَنهمِر كلماته كسيَلان بحر جارف، مخاطبًا طلبته في أفانين العلم وضروب المَعرِفة.


ربما ذاق مشاقَّ الحياة لظروف ألمَّت به، فأصبح هزيلَ الجِسْم تَرتَجِف يداه، كسا الشَّيبُ بعضًا مِن الشُّعَيرات التي تزيِّن جلدَ رأسِه، تَفانيه في محاضراته يُثير شفقة طُلابِه، حتى إن كل واحد منهم عدَّه والده الذي يسعى إلى تلبية جميع طلباته.


يَضرب لهم الأمثال بمَن سبق أن درَّسَهم، فهذا أصبح دكتورًا، والآخر سافر بمِنحة ليدرس بالخارج، وآخر ملأت الرفوفَ مؤلفاتُه، كان يَبتغي بذلك أن يحثَّهم على العلم وتذوُّق المعرفة الخالصة التي لا يتفوَّه بها إلا الخاصة من العلماء.


ثقلَتْ عليه محفظته من كثرة الكتب التي تتزاحم فيها، كل كتاب رافقه في مرحلة ما من حياته، وآهٍ، كم يتحسَّر على التي ضاعت منه أو التي لم تصل يَداه إليها! يَبذُل كل ما في وسعه وكأنه يقول لهم: يا أبنائي، من هنا تُرتَشَف المعرفة، ومن هنا يُغرف من الزاد، فعمِّروا أرواحكم واسقوها بما يملأ القلوب نورًا، والأرواح غبطة وحبورًا.


فما أجمل المُدرِّس وهو عالِم يفيض بهالة من الوقار!



أنت يا من جلستَ على ذلك الكرسي ولم ترع حقه، أمَا آن لك أن تُدرِك أنَّ المسؤولية عظيمة؟ أما آن لك أن تدرك أن هذا الذي أمامك هو خليفتُك؟ أما آن لك أن تجتهد وتهَبَ خيرَ ما عِندَك؟


إنه لشَرَفٌ ما بعده شرَف، وكرامة لا تُوزن بالذهب، أن تُخرِّج أجيالاً تَحكي لآمادٍ عن عِلمك، تسقيهم من نبع العنفوان، وتُلقِّنهم حقيقة الحياة، قبْل حتى أن يتصفَّحوا الكُتب التي بين أيديهم.



__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


 


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 46.11 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 44.49 كيلو بايت... تم توفير 1.63 كيلو بايت...بمعدل (3.53%)]