فضل الغني الشاكر - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         سورة ( ق ) وقفات وعظات (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 14 )           »          خطبة عيد الفطر 1447 هـ: هويتنا في الحرب المستعرة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 12 )           »          فرص العيد الكامنة وراء تأمل قصة مؤثرة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 12 )           »          خطبة عيد الفطر: سلامة القلوب ثمرة التقوى (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 12 )           »          ميثاق العيد.. وعهد الصدق مع العمر (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 11 )           »          زاد الرحيل بعد شهر التنزيل (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 12 )           »          خطبة عيد الفطر: عيد يتجدد... وبركة عمر لا تنقطع (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 8 )           »          ماذا بعد رمضان (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 13 )           »          فرح المقبولين وفرح المحرومين (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 13 )           »          خطبة عيد الفطر 1447هـ (مختصرة) (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 11 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > ملتقى حراس الفضيلة
التسجيل التعليمـــات التقويم اجعل كافة الأقسام مقروءة

ملتقى حراس الفضيلة قسم يهتم ببناء القيم والفضيلة بمجتمعنا الاسلامي بين الشباب المسلم , معاً لإزالة الصدأ عن القلوب ولننعم بعيشة هنية

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 11-07-2021, 08:39 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 173,646
الدولة : Egypt
افتراضي فضل الغني الشاكر

فضل الغني الشاكر
سماحة الشيخ محمد بن صالح العثيمين




وهو من أخذ المال من وجهه، وصرفه في وجوهه المأمور بها

قال الله تعالى: ﴿ فَأَمَّا مَنْ أَعْطَى وَاتَّقَى * وَصَدَّقَ بِالْحُسْنَى * فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرَى ﴾ [الليل: 5 - 7].

وقال تعالى: ﴿ وَسَيُجَنَّبُهَا الْأَتْقَى * الَّذِي يُؤْتِي مَالَهُ يَتَزَكَّى * وَمَا لِأَحَدٍ عِنْدَهُ مِنْ نِعْمَةٍ تُجْزَى * إِلَّا ابْتِغَاءَ وَجْهِ رَبِّهِ الْأَعْلَى * وَلَسَوْفَ يَرْضَى ﴾ [الليل: 17 - 21].

وقال تعالى: ﴿ إِنْ تُبْدُوا الصَّدَقَاتِ فَنِعِمَّا هِيَ وَإِنْ تُخْفُوهَا وَتُؤْتُوهَا الْفُقَرَاءَ فَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَيُكَفِّرُ عَنْكُمْ مِنْ سَيِّئَاتِكُمْ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ ﴾ [البقرة: 271].

وقال تعالى: ﴿ لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ وَمَا تُنْفِقُوا مِنْ شَيْءٍ فَإِنَّ اللَّهَ بِهِ عَلِيمٌ ﴾ [آل عمران: 92].

والآيات في فضل الإنفاق في الطاعات كثيرة معلومةٌ.


قال سَماحة العلَّامةِ الشيخ ابن عثيمين - رحمه الله -:
قال المؤلِّف رحمه الله تعالى: باب فضل الغني الشاكر، وهو الذي يأخذ المال بحقه ويصرفه في حقه.

فالغني هو الذي أعطاه الله سبحانه وتعالى ما يستغني به عن غيره؛ من مال، أو علم، أو جاه، أو غير ذلك، وإن كان الأكثر استعمالًا أن الغني هو الذي أعطاه الله المال الذي يستغني به عن غيره.

والله سبحانه وتعالى يبتلي عبادَه بالمال؛ يعني بالغنى وبالفقر، فمن الناس من لو أغناه الله لأفسَدَه الغنى، ومن الناس من لو أفقَرَه الله لأفسَده الفقرُ، والله عز وجل يعطي كلَّ أحد بحسب ما تقتضيه الحكمة ﴿ وَنَبْلُوكُمْ بِالشَّرِّ وَالْخَيْرِ فِتْنَةً وَإِلَيْنَا تُرْجَعُونَ ﴾ [الأنبياء: 35].


وإذا أعطى الله الإنسان المال، فإنه ينقسم إلى قسمين:
القسم الأول: من يعطيه الله المال يكتسبه من طريق حرام؛ كالمُرابي، والكذاب، والغشاش في البيع والشراء، ومن أكل أموال الناس بالباطل، وما أشبه ذلك، فهذا غِناهُ لا ينفعه؛ لأنه غنيٌّ في الدنيا، ولكنه فقير - والعياذ بالله - في الدنيا والآخرة.

إذ إن هذا الشيء الذي دخل عليه من هذا الوجه، سوف يعاقَب عليه يوم القيامة، وأعظمُه الرِّبا؛ فإن الله عز وجل يقول في كتابه: ﴿ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ الرِّبَا لَا يَقُومُونَ إِلَّا كَمَا يَقُومُ الَّذِي يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطَانُ مِنَ الْمَسِّ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُوا إِنَّمَا الْبَيْعُ مِثْلُ الرِّبَا وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا فَمَنْ جَاءَهُ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّهِ فَانْتَهَى فَلَهُ مَا سَلَفَ وَأَمْرُهُ إِلَى اللَّهِ وَمَنْ عَادَ فَأُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ ﴾ [البقرة: 275]، ويقول الله تبارك وتعالى: ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَذَرُوا مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبَا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ * فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَإِنْ تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُءُوسُ أَمْوَالِكُمْ لَا تَظْلِمُونَ وَلَا تُظْلَمُونَ ﴾ [البقرة: 278، 279].

القسم الثاني من الأغنياء: من أغناه الله بالمال لكن عن طريق الحلال، يبيع بالبيان والنصح والصدق، ويأخذ كذلك، ولا يكتسب إلا المالَ الحلال، فهذا هو الذي ينفعه غناه؛ لأن من كان كذلك فالغالب أن الله يوفِّقه لصرفه فيما ينفع.

فهذا هو الغني الشاكر الذي يأخذ المال بحقِّه، ويصرفه في حقه، على الوجه الذي شرَعَه الله له.

ثم ذكَرَ المؤلِّف رحمه الله آيات في هذا المعنى، فذكر قول الله سبحانه وتعالى: ﴿ فَأَمَّا مَنْ أَعْطَى وَاتَّقَى * وَصَدَّقَ بِالْحُسْنَى * فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرَى ﴾ [الليل: 5 - 7]؛ يعني بذَلَ المال في وجهه، واتقى الله سبحانه وتعالى في بذلِه وفي جمعِه، فهذا يُيَسَّرُ لليُسرى.

وقال سبحانه: ﴿ وَأَمَّا مَنْ بَخِلَ وَاسْتَغْنَى * وَكَذَّبَ بِالْحُسْنَى * فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْعُسْرَى * وَمَا يُغْنِي عَنْهُ مَالُهُ إِذَا تَرَدَّى * إِنَّ عَلَيْنَا لَلْهُدَى ﴾ [الليل: 8 - 12].

وقال تعالى: ﴿ وَسَيُجَنَّبُهَا ﴾ يعني النار ﴿ الْأَتْقَى * الَّذِي يُؤْتِي مَالَهُ يَتَزَكَّى * وَمَا لِأَحَدٍ عِنْدَهُ مِنْ نِعْمَةٍ تُجْزَى * إِلَّا ابْتِغَاءَ وَجْهِ رَبِّهِ الْأَعْلَى * وَلَسَوْفَ يَرْضَى ﴾ [الليل: 17 - 21]؛ يعني سيُجنَّب هذه النارَ ﴿ الْأَتْقَى * الَّذِي يُؤْتِي مَالَهُ يَتَزَكَّى ﴾ يعني على وجه يتزكى به، وعلى وجه يقرِّبه إلى الله عز وجل.

﴿ وَمَا لِأَحَدٍ عِنْدَهُ مِنْ نِعْمَةٍ تُجْزَى ﴾ يعني ليس يُعطي المال من باب المكافأة، مكافأة نعمة يَجزي عليها غيرَه، ولكنه يُعطي المال لله؛ ولهذا قال: ﴿ إِلَّا ابْتِغَاءَ وَجْهِ رَبِّهِ الْأَعْلَى ﴾؛ لكن يعطي المال ابتغاء وجه ربِّه الأعلى ﴿ وَلَسَوْفَ يَرْضَى ﴾ بما يجازيه الله به.


فعلى المؤمن إذا أغناه الله عز وجل أن يكون شاكرًا لله، قائمًا بما أوجب الله عليه من بذلِ المال في حقِّه، على الوجه الذي يُرضي اللهَ عز وجلَّ.

المصدر: «شرح رياض الصالحين» (3/ 430- 432)





__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


 


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 51.64 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 49.97 كيلو بايت... تم توفير 1.67 كيلو بايت...بمعدل (3.23%)]