وجهة النظر الإسلامية حول الوجودية - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         حدث في مثل هذا اليوم ميلادي ... (اخر مشاركة : أبــو أحمد - عددالردود : 5147 - عددالزوار : 2448553 )           »          إشــــــــــــراقة وإضــــــــــــاءة (متجدد باذن الله ) (اخر مشاركة : أبــو أحمد - عددالردود : 4738 - عددالزوار : 1770156 )           »          التوضيح لشرح الجامع الصحيح أبو حفص عمر بن علي بن أحمد الأنصاري المعروف بـ ابن الملقن (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 64 - عددالزوار : 3170 )           »          ويندوز 11 يحصل على بعض التحسينات لدعم hdr في نظام التشغيل (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 24 )           »          ما تضيعش وقتك بالساعات.. كيف تتحكم في تصفح إنستجرام؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 15 )           »          خطوة بخطوة.. كيفية مشاركة قصة إنستجرام مع قائمة الأصدقاء المقربين (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 17 )           »          خطوات.. كيفية توثيق حسابك على منصة "بلوسكي" (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 16 )           »          ثغرة أمنية بمتصفح كروم تسرق الأجهزة.. التفاصيل الكاملة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 21 )           »          5 خطوات للرد على مكالمات iPhone باستخدام صوتك فقط (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 21 )           »          كيف تحمي حسابك على واتساب من المكالمات والرسائل المجهولة والمزعجة؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 17 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > القسم العلمي والثقافي واللغات > ملتقى اللغة العربية و آدابها
التسجيل التعليمـــات التقويم اجعل كافة الأقسام مقروءة

ملتقى اللغة العربية و آدابها ملتقى يختص باللغة العربية الفصحى والعلوم النحوية

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 18-05-2021, 02:24 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 170,303
الدولة : Egypt
افتراضي وجهة النظر الإسلامية حول الوجودية

وجهة النظر الإسلامية حول الوجودية







يركز المذهب الوجودي - وهو أشهر مذهب فلسفي أدبي استقر في الآداب الغربية في القرن العشرين - على الوجود الإنساني الذي هو الحقيقة اليقينية الوحيدة في رأي الوجوديين، ولا يوجد شيء سابق عليها، ولا بعدها، وتصف الوجودية الإنسان بأنه يستطيع أن يصنع ذاته وكيانه بإرادته، ويتولى خلق أعماله وتحديد صفاته وماهيته باختياره الحر دون ارتباط بخالق أو بقيم خارجة عن إرادته، وعليه أن يختار القيم التي تنظم حياته.











دخل المذهب الوجودي مجال الأدب على يد الفلاسفة (كيركيجارد)، و(جبرييل مارسيل)، ثم (جان بول سارتر) الفيلسوف والأديب الفرنسي الذي يعد رأس الوجوديين الملحدين، ففي عمله الفلسفي الرئيس (الوجود والعدم) 1943م، قام سارتر بالتحري في طبيعة وأشكال الوجود والعدم، فقال إن الوجود البشري، الذي سماه الوجود لذاته، يختلف اختلافاً جذرياً عن وجود الجمادات مثل الطاولات، والذي سماه الوجود في ذاته. وهو يقول: (إن الله خرافة ضارة). وهو بهذا فاق الملحدين السابقين الذين كانوا يقولون: (إن الله خرافة نافعة..) تعالى الله عما يقولون علوًّا كبيراً.





كما يرى (سارتر) أن الدافع الأساسي للسلوك البشري هو الرغبة في تحقيق إرضاء الذات بصورة كاملة، وذلك بمحاولة أن يصبح الإنسان السبب في وجود نفسه، وقال سارتر إن هذا الهدف مناقض لنفسه، ومن المحال تحقيقه، ولذلك فهو يعد النشاطَ البشري كله بلا جدوى، والإنسان برأيه عاطفة لا فائدة منها.





ويُعرِّف سارتر فكرةَ الكائنات ذات القناعة الذاتية التامة، والتي هي السبب في وجود أنفسها، بأنها الفكرة التقليدية عن الإله، وحسب ما يقول (سارتر) فإن كل فردٍ يريد أن يصبحَ الله!! وأن الله لا يمكن أن يكون موجوداً!.. حاشا لله وتعالى عن الزعم.





نعم.. يزعم الوجوديون أن الوجود اليقيني للإنسان يكمن في تفكيره الذاتي، ولا يوجد شيء خارج هذا الوجود ولا سابقاً عليه، وبالتالي لا يوجد إله، ولا توجد مثل ولا قيم أخلاقية يقينية، ولكي يحقق الإنسان وجوده بشكل حر فإن عليه أن يتخلص من كل الموروثات، وبالتالي فإن هدفه يتمثل في تحقيق الوجود ذاته، ويتم ذلك من خلال ممارسة الحياة بحرية مطلقة.





ومن مبادئ الأدب الوجودي الرئيسة الالتزام في موقف ما نتيجة للحرية المطلقة، حتى سميت الوجودية أدب الالتزام أو أدب المواقف، أي الأدب الذي يتخذ له هدفاً أساسياً أصحابه هم الذين يختارونه، وبذلك جعلوا القيمة الجمالية والفنية للأدب بعد القيمة الاجتماعية الملتزمة.





ولقد نتج عن الحرية والالتزام في الوجودية، القلقُ والهجران واليأس:
فأما القلق فهو نتيجة للإلحاد وعدم الإيمان بالقضاء والقدر ونبذ القيم الأخلاقية والسلوكية، وأما الهجران فهو إحساس الفرد بأنه وحيد لا عون له إلا نفسه، وأما اليأس فهو نتيجة طبيعية للقلق والهجران.






وقد حاول سارتر معالجة اليأس بالعمل، وجعل العمل غاية في ذاته لا وسيلة لغرض آخر، وحسب الوجودي أن يعيش من أجل العمل وأن يجد جزاءه الكامل في العمل ذاته وفي لذة ذلك العمل.





ترجع بذور المذهب الوجودي إلى الفيلسوف الدانمركي (كيركيجارد: 1813م- 1855م) وقد طوَّر آراءهُ وتعمَّق فيها الفيلسوفانِ الألمانيان (مارتن هيدجر) الذي ولد عام 1889م، وكارل ياسبرز المولود عام 1883م، وقد أكد هؤلاء الفلاسفة أن فلسفتهم ليست تجريدية عقلية، بل هي دراسة ظواهر الوجود المتحقق في الموجودات، والفكر الوجودي لدى (كيركيجارد) عميق التدين، ولكن هذا الفكر تحول إلى فكر ملحد إلحاداً صريحاً لدى (سارتر).



وقد انتشرت الوجودية الملحدة في فرنسا بشكل خاص، وكانت مسرحيات (سارتر) وقصصه من أقوى العوامل التي ساعدت على انتشارها، ومهما حاول بعض الوجوديين العرب، وغيرهم، تزيين صورة الوجودية، إلا أنها ستبقى مذهباً هدَّاماً محارباً للأديان ومبادئها وعقائدها وأخلاقها.






إن الوجودية مذهب فلسفي أدبي ملحد، وهو أشهر المذاهب الأدبية التي استقرت في الآداب الغربية في القرن العشرين، ويرى أن الوجود الإنساني هو الحقيقة اليقينية الوحيدة، فلا يوجد شيء سابق عليه ولا يوجد شيء لا حقٌ له، لذلك فإن هدف الإنسان في هذه الحياة يتمثل في تحقيق الوجود ذاته، ويتم ذلك من خلال ممارسة الحياة بحرية مطلقة.





وقد أفرز هذا المذهب أموراً عديدة منها القلق واليأس نتيجة للإلحاد وعدم الإيمان، وهما من ركائز هذا المذهب.





لذا يجب أن يعي الشباب المسلم حقيقة المذهب الوجودي وهو يتعامل مع إفرازاته الفكرية والأدبية.





ولا شك في أن الإسلام يرفض الوجودية بجميع أشكالها ويرى فيها تجسيداً للإلحاد، كما أن قضايا الحرية والمسؤولية والالتزام التي تدعو إليها الوجودية غير مقيدة بأخلاق أو معتقدات دينية، وهي تنادي بأن الإنسان لا يدري من أين جاء، ولا لماذا يعيش، وهذه جميعها أمور محسومة في الإسلام وواضحة كل الوضوح في عقل وضمير كل مسلم آمن بالله تعالى رباً وبالإسلام ديناً وبمحمد صلى الله عليه وسلم رسولاً ونبياً وقدوة وإماماً.






منقول


__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


 


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 52.06 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 50.43 كيلو بايت... تم توفير 1.63 كيلو بايت...بمعدل (3.13%)]