عبادة التذكر وأثرها في سفينة الإيمان - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         المشكلات الزوجية.. قراءة في الأسباب والحلول (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 18 )           »          كيف عالجت الشريعة ظاهرة الطلاق المتسرع؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 21 )           »          كانفا تطلق أداة Canva Code 2.0.. تساعد المبتدئين فى تصميم مواقع الويب مجاناً (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 20 )           »          لا تشارك بياناتك بعد اليوم.. كل ما تريد معرفته عن "الهوية اللامركزية" كتب مايكل فارس (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 22 )           »          الوجه المتصدع والنيزك.. 9 رموز تعبيرية جديدة تصل إلى الهواتف قريبًا (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 21 )           »          إلغاء الضوضاء النشط أم السلبي؟ اعرف الفرق قبل شراء سماعتك القادمة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 22 )           »          تعلم NotebookLM.. ميزة تغير طريقة عمل الصحفيين والباحثين مع الوثائق الضخمة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 5 - عددالزوار : 262 )           »          واتساب يطور خدمة نسخ احتياطي سحابية لأجهزة آيفون.. بديل جديد لـ iCloud (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 23 )           »          تعلم ChatGPT.. كيف تحوله من روبوت دردشة إلى مساعد شخصى يدير يومك؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 4 - عددالزوار : 242 )           »          آبل تطلق الإصدار التجريبي العام لـ iOS 27: خطوات التثبيت وقائمة الهواتف المدعومة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 22 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > الملتقى الاسلامي العام
التسجيل التعليمـــات التقويم اجعل كافة الأقسام مقروءة

الملتقى الاسلامي العام مواضيع تهتم بالقضايا الاسلامية على مذهب اهل السنة والجماعة

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 17-02-2021, 04:49 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 179,305
الدولة : Egypt
افتراضي عبادة التذكر وأثرها في سفينة الإيمان

عبادة التذكر وأثرها في سفينة الإيمان


أحمد عباس


بعد مرور سنوت على وهج أولى مراحل إقبال القلب على الله تعالى، وبعد أن تكون المشاعر الإيمانية المتدفقة قد بدأت تخبو وتتوارى خلف أستار من الممارسات والشعائر، وبعد أن ينسى القلب أو يكاد حلاوة تذوق القرب من الرب والاطمئنان بذكره اطمئنانًا حقيقيًا له أثر دافىء، حينها يكون كل كيانك أيتها الأخت المسلمة في أشد الحاجة إلى تجديد الإيمان، والاستجابة لأمر الرسول صلى الله عليه وسلم في دعاء الله عز وجل بأن يجدد الإيمان في القلب بعد أن يكون قد أصابه نوع من البلى الذي يصيب الثوب.
لقد تضمنت آيات القرآن الكريم في مواضع عديدة وصية واضحة بضرورة الذكرى والتذكر، وذلك لأن الله تبارك في علاه عليم بقلب الإنسان وخبير بمواطن الضعف فيه، وقدير على أن يعالج جوانب القصور والتي من أهمها الغفلة والنسيان وقسوة هذا القلب.
إن القرآن الكريم وهو يحث المسلم والمسلمة على أحد أهم أعمال القلوب وهو عبادة التذكر، لا يقصد فقط تذكر آيات الله تعالى المبثوثة في الكون وكذلك لا يقصد فقط تذكر آياته عز وجل المسطورة في كتابه أو التي جاءت في سياق الحكمة الجارية على لسان النبي الكريم صلى الله عليه وسلم، وإنما يقصد التذكر بمعنى أشمل وأعم من ذلك.
وعندما يكون الحديث في هذا السياق متعلقًا بالمرأة المسلمة التي خلقت بطبيعتها كأنثى تميل إلى العاطفة القلبية والرقة في الإحساس بشكل تلقائي فإن الأمر من الله تعالى لها بالتذكر يكون مشتملاً على معنى استحضار المشاعر الأولى التي صاحبت إشراق القلب بنور الإيمان وحياة هذا القلب باليقين في لقاء الله ووعده ووعيده بعد أن كان هذا القلب قد عاش لفترة يتشوق إلى الوصول إلى واحة الإيمان بالله الوارفة الظلال.
والمرأة المسلمة وفي خضم الحياة المليئة بالأحداث وفي زحمة الأفكار والمسئوليات والآمال والمخاوف والفتن المحيطة على كافة المستويات، قد تجد نفسها غارقة في حالة من الغفلة وقسوة القلب ويكون الخطر الأكبر في هذه الحالة هو أنها قد لا تكون واعية لما أصاب قلبها من جفاف في المشاعر الإيمانية وانقطاع عن التواصل الوجداني مع رب الأرض والسماء، وقد تتصور أن أداءها للشعائر التعبدية بل وحماسها في عمل الصالحات من بر وإحسان للآخرين وحسن عشرة وغيرها من الأعمال الطيبة، قد تتصور أن ذلك يكفيها للعبور بسفينة إيمانها إلى بر الأمان، بينما الحقيقة الأكيدة أن تذكر كيف كان خشوع القلب في مرحلة الإقبال على الله وتذكر كيف كان الخوف والرجاء وارتجاف القلب مع استحضار مشاهد الآخرة وكيف كانت التوبة تهز القلب والشكر ينطلق من الروح معبرًا عن إحساس حقيقي بمنن الله تعالى ونعمه، هذا التذكر هو الزاد الحقيقي الذي يعبر بسفينة الإيمان في بحر الحياة إلى الغاية المنشودة وهي مرضاة الله سبحانه.
ما من شك في أن المرأة المسلمة يجب عليها أن تتذكر دائمًا أعمال القلوب فتحرص على إمداد قلبها بمدد المشاعر الإيمانية الحقيقية وتتأكد طوال الوقت أن القلب عندما يذكر الله عز وجل يستعيد الحياة الحقيقية التي تجعله قادرًا على احتساب الأعمال الصالحة وأداء الشعائر التعبدية على الوجه الذي يرضي الله ويحقق العبودية الكاملة.
إن تذكر حال القلب مع الله تعالى في بدايات الإقبال عليه أمر منصوص عليه شرعًا ففي قوله عز وجل: {أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَن تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ وَمَا نَزَلَ مِنَ الْحَقِّ وَلَا يَكُونُوا كَالَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِن قَبْلُ فَطَالَ عَلَيْهِمُ الْأَمَدُ فَقَسَتْ قُلُوبُهُمْ وَكَثِيرٌ مِّنْهُمْ فَاسِقُونَ }، وكذلك هو أمر مجرب من الناحية الواقعية في حياة المسلمين فالمسلمة عندما تستعيد حال قلبها الأولى مع بداية إقبالها على الإيمان تكون بمثابة النور الذي يشع على كل من حولها وتصبح داعية إلى الله بدون أن يتكلم لسانها أو تمارس هذه الدعوة بشكل فعلي لأن القلب الحي بذكر الله المستشعر للإيمان باستمرار يفيض على كل من حوله بالترغيب في الإقبال على رب العالمين.
أختي المسلمة عليك دائمًا أن تتذكري أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم تشغله الأعمال الصالحة في واقع حياة الناس عن أن يكون لقلبه سير حثيث وسعي دءوب مع الله فيما يتعلق بأعمال القلوب، وكان صلى الله عليه وسلم هو المثال الأسمى على تطبيق أمر الله تعالى بضرورة التذكر بل وأمره ربه في كتابه العزيز بأن يحث المؤمنين على التذكر فقال: { وَذَكِّرْ فَإِنَّ الذِّكْرَى تَنْفَعُ المُؤْمِنِينَ }.


__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

🤍 قناة "وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ" 🤍


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 48.91 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 47.28 كيلو بايت... تم توفير 1.63 كيلو بايت...بمعدل (3.33%)]