السموأل صاحب الوفاء .. شاعر عربي يهودي! - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         منزلة الاحترام في الإسلام (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 23 )           »          أثر الطاعة في حياة الفرد من خلال كلام ابن عباس رضي الله عنهما (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 18 )           »          وقفات تربوية مع سورة البلد (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 21 )           »          أجور الكريم المنان لأهل الإيمان والإحسان (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 19 )           »          خطر الطلاق وآثاره (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 21 )           »          الحث على أداء حق الله وحقوق الوالدين (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 20 )           »          محبة الله تعالى (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 21 )           »          شكر النعم (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 23 )           »          (ضرب الله مثلا) (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 23 )           »          لا تخونوا أماناتكم (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 22 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > القسم العلمي والثقافي واللغات > ملتقى اللغة العربية و آدابها
التسجيل التعليمـــات التقويم اجعل كافة الأقسام مقروءة

ملتقى اللغة العربية و آدابها ملتقى يختص باللغة العربية الفصحى والعلوم النحوية

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #1  
قديم 23-11-2020, 11:53 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 178,690
الدولة : Egypt
افتراضي السموأل صاحب الوفاء .. شاعر عربي يهودي!

السموأل صاحب الوفاء .. شاعر عربي يهودي!
علي محمد الغريب




من الكلمات المنطبعة في الذهن حول علاقة المسلمين باليهود في العصر الحديث، وخصوصا أبناء الحركة الصهيونية الفاشية، ما قاله القائد الفلسطيني الشهيد بإذن الله صلاح شحادة: "إننا لا نقاتل اليهود لأنهم يهود؛ بل نقاتلهم لأنهم محتلون لأرضنا".
هذه العبارة الذهبية مقدمة ضرورية حين الحديث عن أحد الرموز العربية في الوفاء؛ بل هو مضرب المثل لهذه الفضيلة العظيمة، إذ تقول العرب "أوفى من السموأل".
إذ إننا لا نرفض اليهود لأنهم يهود، فنحن لا يكمل إيماننا إلا إذا آمنا "بالله وكتبه ورسله" والديانة اليهودية -على الرغم من تعرضها هي والنصرانية للتحريف- فهي أحد ثلاث ديانات سماوية، نتقرب إلى الله بالإيمان بأنبيائها عليهم وعلى نبينا الصلاة والسلام.
ووجود السمؤأل كأحد شعراء العرب؛ بل واعتباره رمزا في الوفاء لهو دليل كبير على سماحة النفسية العربية قبل وبعد الإسلام، الذي ينظر للإنسان حسب عمله، ولا يظلم الناس حتى لو كانوا من غير أتباعه.
كان السموأل بن غريض بن عادياء الأزدي شاعِرا يهوديا عربيا ذا بيان وبلاغة ووفاء، وكان له مع هذا الخلق الجميل قصة، ترويها كتب الأدب والتاريخ، موضحة أنها بدأت مع ضياع المُلْك من امرئ القيس الكندي، فبعد زوال مُلْك أبيه أحب أن ينتصر له؛ فجمع السلاح، وأودع امرؤ القيس دروعه وأسلحته عند السموأل.
وبعد فترة مات صاحب الأمانة "امرؤ القيس" ليس هذا فحسب، بل وأرسل ملك كندة يطلب الدروع من السموأل، فرفض أن يعطيه الدروع قائلًا له: إنه لن يدفعها إلا لمستحقها.
وظل الملك يعاود الطلب، لكن السموأل ثبت على رفضه، قائلا: لا أغدر بذمتي، ولا أخون أمانتي ولا أترك الوفاء المفروض عليّ.
أمام هذا الموقف من السموأل، قرر ملك كندة أن يحارب الشاعر العنيد، فحاصر جنده حصن السموأل، وصادف أن قبض جيش كندة على ابن السموأل خارج الحصن، فأخذوه رهينة وساوم الملك الكندي الشاعر السموأل أن سلم الدروع، وإلا قتل ابنه.
اشتد الضغط على السموأل، لكنه أصر على ثباته ووفائه بألا يسلم الدروع إلا لمستحقها، وكلما هدد رجال الملك بقتل ابنه قال: "ما كنت أخون عهدي وأبطل وفائي فاصنعوا ما شئتم".
أمام هذا الثبات وبفعل الغطرسة، قتل ملك كنده ابن السموأل، وهو ينظر إليه من أعلى الحصن، وعاد الملك بدم الشاب البريء، ولم يتمكن من الحصول على الدروع، التي سلمها السموأل لمسحقيها من ورثة امرئ القيس.
وظل وفاء السموأل يتردد في أحياء العرب، ومن الشعراء من حياه على وفائه، فها هو الأعشى يمدحه فيقول:
كُنْ كَالسَّمَوْءَلِ إِذْ طَافَ الْهُمَامُ بِهِ *** فِي جَحْفَلٍ كَسَوَادِ اللَّيْلِ جَرَّارِ
بِالأَبْلَقِ الْفَرْدِ مِنْ تَيْمَاءَ مَنْزِلُهُ *** حِصْنٌ حَصِينٌ وَجَارٌ غَيْرُ غَدَّارِ
فَسَامَهُ خُطَّتَيْ خَسْفٍ فَقَالَ لَهُ *** قُلْ مَا بَدَا لَكَ إِنِّي مَانِعٌ جَارِي
فَقَالَ ثُكْلٌ وَغَدْرٌ أَنْتَ بَيْنَهُمَا *** فَاخْتَرْ وَمَا فِيهِمَا حَظٌّ لِمُخَتَارِ
فَشَكَّ غَيْرَ طَوِيلٍ ثُمَّ قَالَ لَهُ *** اقْتُلْ أَسِيرَكَ إِنِّي مَانِعٌ جَارِي
__________________________________________________ ______
المصادر:
ـ موسوعة ويكيبديا.
ـ ملتقى أهل الحديث.
ـ الموسوعة العالمية للشعر العربي.




__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

🤍 قناة "وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ" 🤍


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 61.10 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 59.42 كيلو بايت... تم توفير 1.68 كيلو بايت...بمعدل (2.74%)]