ولا ترهقني من أمري عسرا - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         مائة من عظماء أمة الإسلام غيروا مجرى التاريخ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 70 - عددالزوار : 42979 )           »          زوجي يريد الزواج بأخرى.. نصائح للزوجة الأولى (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 37 )           »          لو كنتَ رجلاً طلقني.. خطورة طلب الطلاق في الغضب وأسرار عودة البيوت! (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 33 )           »          6 طرق نبوية لحل الخلافات الزوجية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 35 )           »          «القوامة» من منظور النسوية الإسلامية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 31 )           »          حين اختلّت القوامة.. ماذا حدث؟! (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 32 )           »          مفهوم القرآن الكريم بين الوحي وعلماء القرآن (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 1 - عددالزوار : 47 )           »          الآنية والأوعية المستخدمة في العهد النبوي (دراسة مستمدة من كتب الحديث الشريف) (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 1 - عددالزوار : 63 )           »          الحرب الدافئة... حرب الكلام وألغام المصطلحات (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 45 )           »          من الملوخية للرقاق.. تريكات بسيطة لأشهر الأكلات المصرية بالطعم الأصلي (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 49 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > الملتقى الاسلامي العام
التسجيل التعليمـــات التقويم اجعل كافة الأقسام مقروءة

الملتقى الاسلامي العام مواضيع تهتم بالقضايا الاسلامية على مذهب اهل السنة والجماعة

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 10-11-2020, 10:33 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 179,054
الدولة : Egypt
افتراضي ولا ترهقني من أمري عسرا

ولا ترهقني من أمري عسرا


نجلاء بنت فتحي






إن البعض لا يفقهُ سوى إرهاق الناس بالنصائح وقت الحاجة، أو وقت وقوع الأزمات، وقد لا يُفكِّر في الحل أصلًا، وكأن دَيْدَنَه التأنيبُ وفقط: (ألم أقل لك؟! كنتُ أتوقع هذا! كيف فعلتَ؟! هأنت قد وقعتَ في المحذور!)، وما إلى هذا من كلام التثبيط والإحباط غير المُجْدي إطلاقًا.

وقد يُذكِّرنا هذا بالابن الذي أكل الحلوى المحظورة، فحينما أحسَّ بالوجع والألم يعتصر جسده الصغير العليل، جرى إلى أمِّه كي يرتشف منها الحنانَ والمعونة على ما أصابه، فما كان من الأم "غيرِ الفقيهة" إلا أن بدأت بالتأنيب وإرهاق الابن بما لا يتحمله لا وضعُه الذي سار فيه، ولا عقله الذي قد لا يحتمل المزيد من الألم النفسي: (ألم أقل لك: لا تفعل؟! هذا نتاج عدم سماعك لنصحي! أرأيت كيف وصل بك الحال؟ ثم تعود وتقول: أغيثيني أمي، فماذا أفعل لك؟! أما كان يجدر بك أن تسمع لقولي؟! أرأيت مَن يتحمل عبء أخطائك؟!)، وما إلى هذا من الكلام الذي ييئس الابنَ المسكين من حاله، فيكرَهُ ما أصابه، ويكره ما أحوجه لها، بل قد يكرهها هي أيضًا ويكره فعلها معه.
لكن، لا أظنه أبدًا سيَكْره الحلوى، رغم أنها السبب الأصلي على ما يبدو لما هو عليه من ألم.
لهذا كان الأحرى بالأم أن تحتضن ابنها بين ذراعيها، وتداويه ما استطاعت إلى ذلك سبيلًا، وتُخفِّف عنه ما يجد، وتبذل كل ما في وُسْعها من أجل تفريج كربه الذي ألمَّ به، وحينما يتعافى، وتمتد يدُه مرة أخرى إلى ما كان سببًا في إعيائه، هنا عليها أن تنصح، وأن توصي وصية مُشفِق، وقتها يكون الابن كله آذان مصغية لصاحبةِ الفضل الجميل، ويعي ما تقول تمامًا، فقد رأى بأمِّ عينه مَن يهتم لأمره، ومَن يُشفِق عليه، فحُقَّ لها وقتها أن تُطاع إذا أمَرت، أو يسمع لها إذا تحدَّثتْ.


لكن الكثير - ولا حول ولا قوة إلا بالله - لا يفقَهُ سوى التأنيب والترهيب، والمشقة على عباد الله، حتى وإن حاول المساعدة بعد ذلك، فقد يكون كسَرَ في نَفْس المروَّع المصاب ما يصعُب إصلاحُه حتى بعد انكشاف الكرب والغمَّة، ولسان حال المبتلَى: عامِلْني بالعفو واليسر، ولا ترهقني من أمري عُسْرًا، عافانا الله وإياكم من هذه العقول المُهلِكة، فـ((مَن كان يؤمن بالله واليوم الآخر، فليَقُلْ خيرًا أو ليصمتْ))، وليتَه يفعل ليريح ويستريح من إرهاق العباد، وتحميلهم ما لا يطيقون؛ فكفى ما يعانون، فلا ترهقوا الناس، (والراحمون يرحمهم الله)، ألا ليت قومي يفقهون.
دمتُم في عزٍّ وطاعة، وعافانا الله وإياكم من شرِّ البضاعة



__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
  #2  
قديم 11-07-2021, 02:19 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 179,054
الدولة : Egypt
افتراضي رد: ولا ترهقني من أمري عسرا

لا اله الا الله
__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

🤍 قناة "وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ" 🤍


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 51.57 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 49.49 كيلو بايت... تم توفير 2.09 كيلو بايت...بمعدل (4.05%)]