الصمت بين الحكمة والنقمة - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         حدث في مثل هذا اليوم ميلادي ... (اخر مشاركة : أبــو أحمد - عددالردود : 5405 - عددالزوار : 2813538 )           »          إشــــــــــــراقة وإضــــــــــــاءة (متجدد باذن الله ) (اخر مشاركة : أبــو أحمد - عددالردود : 5017 - عددالزوار : 2146595 )           »          الصراع بين الحق والباطل (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 41 )           »          اعرف عدوك (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 37 )           »          مقرر الثقافة الإسلامية واستيعابُه للقضايا المُستجدة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 36 )           »          توطيد الأسلمة في أوساط معلمنة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 37 )           »          الوحدة الإسلامية.. (البعبع) المخيف (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 40 )           »          حديث: اللهم اهده فمال إلى أبيه فأخذه (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 42 )           »          باب في اليقين (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 45 )           »          الحلم زينة العالم وسبيل السلامة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 50 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم الصور والغرائب والقصص > ملتقى القصة والعبرة
التسجيل التعليمـــات التقويم اجعل كافة الأقسام مقروءة

ملتقى القصة والعبرة قصص واقعية هادفة ومؤثرة

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 03-11-2020, 08:10 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 179,954
الدولة : Egypt
افتراضي الصمت بين الحكمة والنقمة

الصمت بين الحكمة والنقمة
الجيلالي لكتاتي




يحدث عند بعضهم أن يلتجئ إلى الصمت ملاذاً أخيراً، إما مرغماً، أو بعد خيبة أمل، أو بعد صدمة، أو لحكمة، من عادات المجتمع العربي أن سكوت الفتاة عند طلب الزواج منها يعدُّ رضا؛ فكان الصمت هنا موافقة.

في الثقافة العربية يعتبر الساكت عن الحق شيطاناً أخرس؛ فكان الصمت هنا خيانة.

قد يكون الصمت للاستراحة من الأسئلة المحرجة، وتفادياً لمجادلة الجهلة، وهو سبيل مريم؛ حينما صامت عن الكلام، ملتزمة بقوله -سبحانه وتعالى-: (فَإِمَّا تَرَيِنَّ مِنَ الْبَشَرِ أَحَدًا فَقُولِي إِنِّي نَذَرْتُ لِلرَّحْمَنِ صَوْمًا فَلَنْ أُكَلِّمَ الْيَوْمَ إِنْسِيًّا) فكان الصمت هنا راحة.

في أخلاق المسلمين الصمت وقاية من الحسد؛ حيث قال الرسول -صلى الله عليه وسلم-: ((استعينوا على قضاء حوائجكم بالكتمان، فإن كل ذي نعمة محسود)) فكان الصمت هنا وقاية.

الكثير من الشعراء كتبوا عن الصمت، عند نزار قباني -مثلاً- الصمت نوع من الجمال، فقال في إحدى قصائده:

فإذا وقفت أمام حسنك صامتاً *** فالصمت في حرم الجمال جمال

كما أن الكلمات عند نزار لا فائدة إذا نطق بها اللسان؛ فيقول:

كلماتنا في الحب تقتل حبنا *** إن الحروف تموت حين تقال

فكان الصمت هنا إحساساً رومانسياً.

في عالم الاقتصاد تجد رجال المال والأعمال لا يتكلمون كثيراً، وهو ما يعد سابع للمستحيلات عند رجال السياسة؛ فكان هنا الصمت والكلام وسيلة.

قد يفهم من الصمت تفادي اتخاذ المواقف، فأطلق على الفئة التي لا تعبر عن موقفها في المجتمعات العربية بالأغلبية الصامتة؛ فكان الصمت هنا هروباً.

هناك مثل يقول: "الدبلوماسي رجل يدير لسانه في فمه سبع مرات قبل أن يتكلم" ففي بعض الأحيان كلمة غير محسوبة قد تؤدي إلى نتائج رهيبة؛ فكان الصمت هنا حكمة.

يستخدم العاشقون عبارة: "عجز اللسان عن الكلام" للتعبير عن مدى حبهم لطرفهم الثاني، لكن النكبة والصدمة تؤدي ببعضهم إلى عجز اللسان عن الكلام؛ فكان الصمت هنا مرضاً.

سكوت أحد العلماء عند الاتفاق على قضية دينية معينة لا يحقق الإجماع عليها، فكان الصمت هنا عدم الموافقة.




__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

🤍 قناة "وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ" 🤍


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 47.18 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 45.55 كيلو بايت... تم توفير 1.63 كيلو بايت...بمعدل (3.45%)]