كالعادة... ولكن - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         تعرف على مزايا الذكاء الاصطناعى بجوجل وإتاحتها لمساحة تخزين مضاعفة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 16 )           »          آبل تطلق تحديثًا أمنيًا بـ iOS 18.7.7 لمواجهة تهديد DarkSword (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 15 )           »          أبل تستعد لإطلاق «سيرى» أكثر ذكاء قادر على التعامل مع طلبات متعددة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 17 )           »          خمسون عامًا من الابتكار: رحلة أبل من ورشة صغيرة إلى عملاق التكنولوجيا (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 17 )           »          خطوات تغيير إيميل Gmail بدون فقد الرسائل أو الملفات (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 17 )           »          ألوان جريئة وتحديثات ذكية.. كيف تطور آبل شكل أيفون 18؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 17 )           »          ميتا تغير طريقة تصنيف محتوى المراهقين على إنستجرام.. تفاصيل (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 18 )           »          كيف ترى آبل مستقبل آيفون خلال الخمسين عامًا القادمة؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 21 )           »          خطر يهدد هواتف أيفون.. ثغرة DarkSword تُجبر أبل على تغيير سياستها الأمنية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 17 )           »          جوجل تحذر: 2029 قد يغيّر أمان الإنترنت للأبد (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 18 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > القسم العلمي والثقافي واللغات > ملتقى الشعر والخواطر > من بوح قلمي
التسجيل التعليمـــات التقويم اجعل كافة الأقسام مقروءة

من بوح قلمي ملتقى يختص بهمسات الاعضاء ليبوحوا عن ابداعاتهم وخواطرهم الشعرية

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 19-10-2020, 03:29 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 176,873
الدولة : Egypt
افتراضي كالعادة... ولكن

كالعادة... ولكن


أنس محمد خير يوسف




كالعادة... كنت أزور إخوتي وأحبّتي من الموظفين بمقر عملي السابق...
كنت كلّما زرتهم أرى الابتسامة تعلو محيّاهم، والسعادة تغمرهم من كلّ جانب، والترحيب يُرمى عليّ من كلّ حدب، فمن قائلٍ: بشّر؛ لعلّها رجعةٌ أبديّة، ومن قائلٍ: لعلّ عملك استغنى عنك لتعود إلينا، ومن قائلٍ: لعلّك تراجعت عن استقالتك...

كان الصّخب، والذهاب والإياب، والسؤال والجواب يعجّ في كلّ مكان.. حتى النادل لم يتغيّر سؤاله العابر: ألن تشرب شيئاً أيها الزائر..


ولكن هذه المرة... رؤوسٌ مطأطئة.. وخطاً متئدة.. وأهدابٌ نائمة.. وروحٌ ناعمة.. صوتٌ خافت.. وجسمٌ راعد.. لاسلام ولا كلام.. ولا ابتسامات على الدوام...حتى النادل.. بابه مغلق؟!


صوتٌ بعيد.. من جسمٍ قريب.. ينادي بحشرجةٍ مؤلمة.. ونفخة ضيّقة، أحسن الله عزاءك يا أخي؟؟


بدهشة ورعشة، سألته: فيمَن يا حبيب؟!


وبجفونٍ ذابلة.. وصوتٍ بارد.. أجاب: في أخينا إسحاق الكشميري..


ويأتيني اتّصالٌ من صديقٍ قديم: أخونا إسحاق مات!..

لقد ترك عندي قارورةَ ماء قبل نصف ساعة.. وقال: سأعود لآخذَها إلى منزلي.. لم يهنأ حتى بالماء في لحظاته الأخيرة؟

وآخر على الدّرَج ذو جسمٍ ذائب، وأصابع ملمومة، يقول: لقد أخذ منّي خطاباً قبل ساعة ليوصلَه إلى أحد الأشخاص.. ولكّنه في الطريق تعرّض لمضايقةٍ من شاب متهوِّر بالسيّارة؛ ففقد التحكّم بمقودها، واصطدمَ بعمود؛ فأصبحت سيّارته كقطعة عجين، وهو يئنّ بداخلها من شدّة الألم، وينظر بحنان إلى الجمهور، وما إن وصلت سيّارة الإطفاء؛ لتطفئ الحريق وتقطع الحديد؛ حتّى فارق الحياة..



آه يا إسحاق.. لقد كنت رمزاً للكفاح في سبيل تأمينِ لقمة العيش لأهلك وعيالك، لقد كنت تفكّر دائماً بعمل إضافيٍّ لتأمين المال لذويك.. وهذا حالنا..


لم أستطع إكمال الجولة على بقيّة الأصحاب؛ فلا أحد في مكانه، والكلُّ مشغول بالخبر، وذِكرُ اسم المرحوم على كلّ لسان وفي كلّ مقام..


عزّيت من أستطيع.. وبخطاً بريئة انطلقت خارج المقر.. وعدت سارحاً محلّقاً في عالم البرزخ أتساءل عن روح الصديق القريب.. البعيد..

وإذا بسيّارة من أقصى الغرب تعكس الطريق باتّجاهي واتّجاه الشّرق.. بتهور عجيب.. ودخول غريب.. تفاديته بإلهام من الرحمن.. فنظر إليّ وأشار بالسلام.. لم أستطع ردّ السلام .. وقلت في نفسي: ألا تخاف أن يكون هذا الدخول كالعادة ولكن..



__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


 


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 46.48 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 44.85 كيلو بايت... تم توفير 1.63 كيلو بايت...بمعدل (3.51%)]