أفق - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         التوحيد وأثره في تثبيت القلوب (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 20 )           »          الهجرة النبوية ومعالم التأسيس للجيل الجديد (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 16 )           »          عاشوراء بين الحقيقة والزيف (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 19 )           »          أربع إن ملكتها فلا تأس على الدنيا: حفظ الأمانة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 19 )           »          خطر المخدرات وأهمية حفظ العق (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 18 )           »          رسالة الإسلام رسالة إنقاذ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 14 )           »          سوء الخلق (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 18 )           »          أهمية حسن العشرة بين الزوجين (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 22 )           »          الرجولة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 20 )           »          الأناة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 20 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > القسم العلمي والثقافي واللغات > ملتقى الشعر والخواطر > من بوح قلمي
التسجيل التعليمـــات التقويم اجعل كافة الأقسام مقروءة

من بوح قلمي ملتقى يختص بهمسات الاعضاء ليبوحوا عن ابداعاتهم وخواطرهم الشعرية

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 05-10-2020, 06:34 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 177,860
الدولة : Egypt
افتراضي أفق

أفق


د. خاطر الشافعي




حالة من الاستغراق في المشهد الهزلي، وثمة خطوات حثيثة تَحبو بها النفس على أرض الحِكمة، تبحث عن صدر يَحتويها كما الطفل، أو ظَهرٍ يَحميها كما البطن، وما بين الضلوع تتسارَع نبضاته لاهثةً وراء شعاع من نور، أو ومضات من سرور.


وما تزال النفس تمدُّ يديها نحو السماء، تَكاد تلمَس النجوم، وتتراقَص كل المُغريات في لحظة هجوم، وتتبادَر إلى الذهن صورة فضفاضة لطوفان من الأماني، وتهجم بشدة سيول الأحلام، وتغرق - كالعادة - وِديان الزهور وسط بحار الأوهام!

ويح نفسي!

ماذا دهاني؟

ألهذه الدرجة غرَّتْني الأماني؟!

الآن أدرك ضعفي وهواني، وركام الأحلام أرهقني وأدماني!

تبًّا لحلم يبعدني عن نفسي وكياني!

أَستصِرخ حلمي أن أَفِقْ!

عزة نفسي في حلمي الأكبر... نصرة ديني الإسلامي!

إن المسلم في حاجة دومًا لمُحاسبة نفسه؛ حتى لا تغرَّه الأماني، وفي حاجة دومًا لجعل دينه هو محور حياته وأحلامه، ويتذكر دومًا قرآنه، قبل أن تشهد عليه نفسه؛ ﴿ يَا مَعْشَرَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ أَلَمْ يَأْتِكُمْ رُسُلٌ مِنْكُمْ يَقُصُّونَ عَلَيْكُمْ آيَاتِي وَيُنْذِرُونَكُمْ لِقَاءَ يَوْمِكُمْ هَذَا قَالُوا شَهِدْنَا عَلَى أَنْفُسِنَا وَغَرَّتْهُمُ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا وَشَهِدُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ أَنَّهُمْ كَانُوا كَافِرِينَ ﴾ [الأنعام: 130].


والعجيب أن أغلب الأماني يتمناها المرء ليسعد بها غيره، فيسلك في سبيل تحقيقها أصعب الطرق، ويُحمِّل نفسه فوق طاقتها، وهو المُجازى! ﴿ يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ وَاخْشَوْا يَوْمًا لَا يَجْزِي وَالِدٌ عَنْ وَلَدِهِ وَلَا مَوْلُودٌ هُوَ جَازٍ عَنْ وَالِدِهِ شَيْئًا إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ فَلَا تَغُرَّنَّكُمُ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا وَلَا يَغُرَّنَّكُمْ بِاللَّهِ الْغَرُورُ ﴾ [لقمان: 33].

وفي خضمِّ الحياة ومُغرياتها، والأماني وعَربَدتها، يَبقى دينُنا الإسلامي الحنيف هو الحِصنَ المنيع، فقد أخبرنا القرآن الكريم: ﴿ اعْلَمُوا أَنَّمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا لَعِبٌ وَلَهْوٌ وَزِينَةٌ وَتَفَاخُرٌ بَيْنَكُمْ وَتَكَاثُرٌ فِي الْأَمْوَالِ وَالْأَوْلَادِ كَمَثَلِ غَيْثٍ أَعْجَبَ الْكُفَّارَ نَبَاتُهُ ثُمَّ يَهِيجُ فَتَرَاهُ مُصْفَرًّا ثُمَّ يَكُونُ حُطَامًا وَفِي الْآخِرَةِ عَذَابٌ شَدِيدٌ وَمَغْفِرَةٌ مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانٌ وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلَّا مَتَاعُ الْغُرُورِ ﴾ [الحديد: 20].

اللهم لا تجعل الدنيا أكبر همِّنا، ولا مبلَغ عِلمنا.

والحمد لله رب العالمين، وصلِّ اللهم وسلم على سيدنا محمد، وآله وصحبه ومَن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين.


__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

🤍 قناة "وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ" 🤍


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 48.53 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 46.86 كيلو بايت... تم توفير 1.67 كيلو بايت...بمعدل (3.45%)]