يخربون بيوتهم بأيديهم - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         حدث في مثل هذا اليوم ميلادي ... (اخر مشاركة : أبــو أحمد - عددالردود : 5131 - عددالزوار : 2420383 )           »          إشــــــــــــراقة وإضــــــــــــاءة (متجدد باذن الله ) (اخر مشاركة : أبــو أحمد - عددالردود : 4719 - عددالزوار : 1733841 )           »          الأضرار والمخاطر المرتبطة بتناول حبوب الإستروجين (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 37 )           »          كيفية علاج التسمم الوشيقي والوقاية منه (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 33 )           »          معلومات مهمة حول حبوب الإستروجين (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 30 )           »          كيف يمكن علاج متلازمة شوغرن؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 32 )           »          6 طرق لعلاج البهاق واستعادة لون الجلد (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 42 )           »          ما هي أعراض خمول الغدة الدرقية عند النساء؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 30 )           »          ما هو معدل ضربات القلب الطبيعي للرجال؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 30 )           »          الماء والملح، خيار رائع لأسنان صحية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 28 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > القسم العام > ملتقى الحوارات والنقاشات العامة
التسجيل التعليمـــات التقويم اجعل كافة الأقسام مقروءة

ملتقى الحوارات والنقاشات العامة قسم يتناول النقاشات العامة الهادفة والبناءة ويعالج المشاكل الشبابية الأسرية والزوجية

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 08-09-2020, 05:03 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 169,268
الدولة : Egypt
افتراضي يخربون بيوتهم بأيديهم

يخربون بيوتهم بأيديهم


رؤى محمود عليوة







عندما يزداد الظالم افتراء - بجهله - ويتحوَّل المظلوم إلى حالة من الصمت قهرًا، والسكوت ذلاًّ، ولم يعُد يملِك حتى التعبير عن ألمه، عندها يكون الظالم قد انتهك كل حُرمات المظلوم، ويظل إلى أن ينتهي من تخريب كل ما يملِكه المظلوم، وتخريب وسائل دفاعه عن نفسه وما يملِك.

حينها يتحوَّل الظالم لتخريب نفسه؛ لأن التخريب طبْعه، ولن يستطيع التخلص منه؛ فقد أصبح عملية ديناميكية تحدُث إراديًّا ولا إراديًّا، حتى أثناء نومه تكون أحلامه استكمالاً لما بدأ في صحوه.

وتظل المنبهات الإلهية تأتيه؛ ليرجع عما يفعل ويتوب، أو لتكون نهايته التي يستحقها حينها متمثلة في قوله تعالى: ﴿ يُخْرِبُونَ بُيُوتَهُمْ بِأَيْدِيهِمْ وَأَيْدِي الْمُؤْمِنِينَ فَاعْتَبِرُوا يَا أُولِي الْأَبْصَارِ ﴾ [الحشر: 2]، فإن كان من أولي الأبصار، تحوَّل ظلمُه إلى نعمة إن زاد في الاستغفار والتكفير وتعويض مَن ظلَمهم، وإلا (فقد جنت على نفسها براكش).

ومن المفارقة أن المظلوم يبدأ من جديد في الصعود؛ لأنه امتلك كنزًا لم يمتلِكه الظالم، وهو الدعوة المستجابة وجزاء الصبر - إن أحسن صبره - وحينها سيشعر بمعنى الآية الكريمة: ﴿ إِنْ تَكُونُوا تَأْلَمُونَ فَإِنَّهُمْ يَأْلَمُونَ كَمَا تَأْلَمُونَ وَتَرْجُونَ مِنَ اللَّهِ مَا لَا يَرْجُونَ ﴾ [النساء: 104]، ويكفي المرءَ أن يكون في النهاية مع خالِقه وعلى صراطه المستقيم، يسير كما أراد - سبحانه.

وليعلم المظلوم أنه من حُسْن الخُلُق ومن العقل ألا يلتفت لظالمه؛ بالرد عليه بالمِثل، وتخريب ما يملِك إن كان من أهل الدين والذِّمة؛ فهو وإن كان ظالمًا فهو أيضًا حاسد، والحاسد في وادٍ، والمؤمن في وادٍ آخر؛ فذاك يظلم ويحسُد على دنيا همَّتْه، والمؤمن همُّه الآخرة، فيا بُعد ما بين الواديين! وليس المقصود بعدم الالتفات لظلم الظالم أن يترك الفرد ما يملِك عُرضة للنهب والاستيلاء؛ لكن الدفاع ما استطاع، فإن عجز، فالصبر والدعاء سلاحان لا يَخيب من امتلكهما.


وإن كانت الآيات الكريمة عَنت الظالمين من المخالفين لدين وعقيدة المسلمين - لجهلهم، أو لعنادهم واستكبارهم - فإن الله تعالى كفيل بأن يتولَّى الظالم من أهل الدين والعقيدة، فهذا الظالم أشد ظلمًا ونفاقًا وعَداءً، وقد تحوَّل بظلمه إلى فتَّان يفتن الناس عن دينهم - أيًّا كان شكل الفتنة - وعليه أن يتذكَّر قوله تعالى: ﴿ وَالْفِتْنَةُ أَشَدُّ مِنَ الْقَتْلِ ﴾ [البقرة: 191]، وعلى المظلوم أن يعي كيف يتصرَّف في أوقات الفتن؛ لكيلا يأثم، ويضيع إيمانه من حيث لا يدري، فكيفية التعامل في أوقات الفتن من الأمور التي علَّمنا إياها رسولنا الكريم - صلى الله عليه وسلم - فقال - صلى الله عليه وسلم -: ((ستكون فتنة))، قالوا: وما نصنع يا رسول الله؟ قال: ((ترجعون إلى أمركم الأول)).


فالنجاة في التمسك بكتاب الله وسنة رسوله، وعدم الانغماس مع أهل الفتن فيما يصنعون، وأن نعلم أن المسلم على المسلم حرام ماله ودمه وعِرضه، وعلينا أن نعلم أيضًا أن المؤمن كيِّس فطِن.

فإن كان ما نحن فيه فتنة أرادها ظالمون، فصبرٌ جميل، والله المستعان.








__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


 


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 48.71 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 47.04 كيلو بايت... تم توفير 1.67 كيلو بايت...بمعدل (3.42%)]