تحريم الغيبة (أتدرون ما الغيبة؟) - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         المدونة الكبرى للإمام مالك رواية سحنون بن سعيد التنوخي (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 282 - عددالزوار : 1852 )           »          وكونوا عباد الله إخوان (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 18 )           »          العمل الصالح تجرد وتضحية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 27 )           »          قلبٌ وقلم (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 81 - عددالزوار : 27978 )           »          حدث في الخامس عشر من ذي القعدة سنة 5 هـ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 1 - عددالزوار : 19 )           »          خواطرفي سبيل الله (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 76 - عددالزوار : 29353 )           »          وكذلك جعلناكم أمةٌ وسطا (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 18 )           »          دروس من واقع دولة المدينة ( دراسة في الإجراءات والتطبيقات ) (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 14 )           »          الاستشراف النبوي (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 15 )           »          الحج عن الغير (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 16 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > ملتقى السيرة النبوية وعلوم الحديث
التسجيل التعليمـــات التقويم اجعل كافة الأقسام مقروءة

ملتقى السيرة النبوية وعلوم الحديث ملتقى يختص في سيرة الرسول صلى الله عليه وسلم وعلوم الحديث وفقهه

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 06-09-2020, 04:47 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 169,382
الدولة : Egypt
افتراضي تحريم الغيبة (أتدرون ما الغيبة؟)

تحريم الغيبة (أتدرون ما الغيبة؟)
الشيخ عبدالرحمن بن فهد الودعان الدوسري






عن أبي هريرة رضي الله عنه: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((أتدرون ما الغِيبة؟))، قالوا: الله ورسوله أعلم، قال: ((ذكرك أخاك بما يكره))، قيل: أفرأيت إن كان في أخي ما أقول؟ قال: ((إن كان فيه ما تقول فقد اغتبته، وإن لم يكن فيه فقد بهَتَّه))؛ رواه مسلم[1].

يتعلق بهذا الحديث فوائد:
الفائدة الأولى: الغِيبة كلمةٌ تدور كثيرًا، ولا بد من معرفة ضابطها حتى يمكن اجتنابها، وقد بينه النبي صلى الله عليه وسلم في هذا الحديث، وهو: ((ذكرك أخاك بما يكره))، ولا يوجد أحسن من هذا الضابط لتعريف الغيبة، فكل أمر يكرهه أخوك المسلم فلا تذكره في غَيبته؛ لأنه من الغِيبة المحرمة، ومثال ذلك: أن تقول: هو أحولُ أو أقرعُ أو قصيرٌ، أو تقول: هو خسيس أو زبالٌ، أو سيئ الخلق، أو بخيل، أو جبان عاجز ضعيف القلب، أو متهور، أو تقول: هو كذاب أو خائن أو ظالم، أو لا يحسن الركوع أو السجود، أو ليس بارًّا بوالديه، أو هو قليل الأدب، أو كثير الكلام، أو كثير الأكل، أو كثير النوم، أو وسخ الثياب، وغير ذلك مما يمكن أن يكرهه أخوك المسلم[2].

الفائدة الثانية: لا يجوز مشاركة المغتاب، بل يجب مناصحته ومنعه من الغِيبة، فإن أبى وجب مجانبة مجلسه، قال مسلم البطين: كان سعيد بن جبير لا يدع أحدًا يغتاب عنده[3]، وكان ميمون بن سياه - أحد الصالحين - لا يغتاب، ولا يدع أحدًا يغتاب عنده، ينهاه، فإن انتهى وإلا قام عنه[4]، وقال موسى بن إبراهيم: حضرت معروفًا الكرخي - أحد الصالحين - وعنده رجلٌ يذكر رجلًا، وجعل يغتابه، وجعل معروف يقول له: (اذكر القطن إذا وضعوه على عينيك)[5] يذكره الموت، وقال سفيان بن حسين: كنت عند إياس بن معاوية المزني - الإمام القاضي الفقيه - وعنده رجلٌ تخوفت إن قمت من عنده أن يقع في، قال: فجلست حتى قام، فلما قام ذكرته لإياس (يعني: بسوء)، قال: فجعل (إياس) ينظر في وجهي فلا يقول لي شيئًا حتى فرغت، فقال لي: أغزوتَ الديلم؟! قلت: لا، قال: غزوت السِّند؟! قلت: لا، قال: غزوت الهند؟! قلت: لا، قال: غزوت الروم؟! قلت: لا، قال: فسلِم منك الديلم والسند والهند والروم، وليس يسلم منك أخوك هذا؟! فلم يعُدْ سفيان إلى ذلك[6].

الفائدة الثالثة: يجب على من يقع في الغِيبة أن يتجنبها، ويجاهد نفسه على تركها، ويتوب إلى الله منها، ومن صور مجاهدة السلف أنفسهم على تركها ما قاله الإمام الفقيه المحدث عبدالله بن وهب - رحمه الله -: نذرت أني كلما اغتبت إنسانًا أن أصوم يومًا، فأجهدني، كنت أغتاب وأصوم، فنويت أني كلما اغتبت إنسانًا أن أتصدق بدرهم، فمن حب الدراهم تركت الغِيبة[7].


[1] رواه مسلم في كتاب البر والصلة والآداب، باب تحريم الغيبة 4/ 2001 (2589)، ومعنى ((بَهَتَّه)): افتريتَ عليه وظلمته.

[2] ينظر: إحياء علوم الدين 3/ 143 - 144.

[3] سير أعلام النبلاء 4/ 336.

[4] حلية الأولياء 3/ 107.

[5] حلية الأولياء 8/ 364، وسير أعلام النبلاء 9/ 341.

[6] المعرفة والتاريخ 2/ 57 - 58، وتاريخ مدينة دمشق 10/ 18.

[7] سير أعلام النبلاء 9/ 228.


__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


 


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 48.87 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 47.20 كيلو بايت... تم توفير 1.67 كيلو بايت...بمعدل (3.41%)]