الإيمان بالكتب - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         {فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون} (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 2 )           »          الاستخفاف بالعقول (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 5 )           »          الأسرة المسلمة نواة مجتمعها (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 7 )           »          إلى شبابنا: حديث من القلب (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 6 )           »          هل تعاني من أعراض إجهاد العين مع استخدام الكمبيوتر؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 8 )           »          رمضان بوابتك إلى شخصية صحية جديدة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 7 )           »          اغتيال حياء الفتاة على يد الموضة و«السوشيال ميديا»! (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 9 )           »          عودة للأصل.. وقرْنَ في بيوتكن (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 9 )           »          أُمٌّ صنعت إماماً.. فاطمة بنت عبدالله الأزدية والدة الإمام الشافعي (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 12 )           »          ما بعد النسوية.. من سؤال الحقوق إلى سؤال العمران (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 10 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > الملتقى الاسلامي العام
التسجيل التعليمـــات التقويم اجعل كافة الأقسام مقروءة

الملتقى الاسلامي العام مواضيع تهتم بالقضايا الاسلامية على مذهب اهل السنة والجماعة

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 27-08-2020, 12:27 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 181,204
الدولة : Egypt
افتراضي الإيمان بالكتب

الإيمان بالكتب


الشيخ عبدالله بن صالح القصيِّر






تعريف الكتب:
الكتب لغةً: جمع كتاب، والكتاب مصدر: كتب، يكتب، كتابًا، ثم سُمِّي به المكتوب.
والكتاب في الأصل اسمٌ للصحيفة مع المكتوب فيها؛ كما قال تعالى: ﴿ يَسْأَلُكَ أَهْلُ الْكِتَابِ أَنْ تُنَزِّلَ عَلَيْهِمْ كِتَابًا مِنَ السَّمَاءِ ﴾ [النساء: 153]؛ يعني: صحيفة مكتوبًا فيها مثل التوراة.


والمراد بالكتب هنا اصطلاحًا: هي: الكتب التي حَوَتْ كلام الله تعالى الذي أوحاه إلى رُسُلِه عليهم الصلاة والسلام سواءً ما أنزَلَه عن طريق الملَك مشافهةً فكُتِبَ بعد ذلك كسائر الكتب، أو ما نزَل مكتوبًا من عند الله تعالى كالتوراة التي نزلتْ مكتوبةً في الألواح، كتبها الله تعالى بيده.

وجوب الإيمان بالكتب ومنزلته من الإيمان:
الإيمان بالكتب أصلٌ من أصول الإيمان، وركنٌ من أركانه؛ فلا يصحُّ إيمانُ عبدٍ حتى يؤمن بها؛ ولهذا أمَر الله تعالى بالإيمان بها، فقال: ﴿ آمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَالْكِتَابِ الَّذِي نَزَّلَ عَلَى رَسُولِهِ وَالْكِتَابِ الَّذِي أَنْزَلَ مِنْ قَبْلُ ﴾ [النساء: 136]، فأمر سبحانه عباده المؤمنين بالإيمان والتصديق بجميع شرائع الإيمان وشُعَبه وأركانه، فيؤمنوا بالله ورسوله وهو محمد - صلى الله عليه وسلم -، والكتاب الذي نزَل عليه وهو القُرآن، والكتاب الذي أنزَل من قبل، وهو جميع الكتب السابقة ـ والتي منها صحف إبراهيم والألواح التي هي توراة موسى ـ التي أنزَلَها الله على المرسَلين من قبلُ، فمَن كفَر بشيءٍ من ذلك ومنه الكتب فقد ضلَّ؛ ولهذا قال سبحانه: ﴿ وَمَنْ يَكْفُرْ بِاللَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا بَعِيدًا ﴾ [النساء: 136]، فالكتاب اسم جنس يشمَل جميعَ الكتب المنزلة على الرسل عليهم الصلاة والسلام من ربهم وأوَّل ما سمي لنا في صحف إبراهيم، والتي خُتمتْ بآخِرها وهو القُرآن المهيمِن على ما قبله من الكتاب.


ولتقرير الإيمان بالكتب كلِّها أمَر الله تعالى عبادَه المؤمنين أنْ يخاطبوا أهلَ الكتاب بقوله: ﴿ قُولُوا آمَنَّا بِاللَّهِ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْنَا وَمَا أُنْزِلَ إِلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَالْأَسْبَاطِ وَمَا أُوتِيَ مُوسَى وَعِيسَى وَمَا أُوتِيَ النَّبِيُّونَ مِنْ رَبِّهِمْ لَا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْهُمْ وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ ﴾ [البقرة: 136]، وقال تعالى: ﴿ آمَنَ الرَّسُولُ بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِ مِنْ رَبِّهِ وَالْمُؤْمِنُونَ كُلٌّ آمَنَ بِاللَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ لَا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْ رُسُلِهِ ﴾ [البقرة: 285].


فتضمَّنت الآيتان إيمانَ المؤمنين بما أُنزِل عليهم بواسطة محمد - صلى الله عليه وسلم -، وما أُنزِل على أعيان النبيِّين المذكورِين في الآيتين، وما أُنزِل على بقيَّة الرُّسل في الجملة، وأنهم لا يُفرِّقون بين الرُّسل في الإيمان، فلا يؤمنون ببعضهم دُون بعض، كصنيع الضُّلاَّل من أهل الكتاب؛ بل يؤمنون بجميع الرُّسل، وبكلِّ ما أنزل الله تعالى من الكتب، فكما أنَّ المؤمنين يؤمنون بجميع المرسَلين فلا يُفرِّقون بين رسولٍ ورسول، فإنهم كذلك يؤمنون بجميع الكتب التي أنزَلَها الله تعالى فلا يُفرِّقون بين كتاب وكتاب، ولكن يتَّبِعون الكتاب الذي نُزِّل عليهم كما يتَّبعون الرسول الذي أُرسِلَ إليهم.


ومن السنَّة حديث جبريل المشهور، وفيه الإيمان بالكتب؛ قال - صلى الله عليه وسلم -: "الإيمان أنْ تؤمن: بالله، وملائكته، وكتبه، ورسله، واليوم الآخِر، وبالقدر خيره وشرِّه..."[1]، فذكر النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - في إجابته الإيمانَ بالكتب؛ فدلَّ على وجوب ذلك مع بقيَّة أركان الإيمان، فتَقرَّر أنَّ الإيمان بجميع الكتب ركنٌ من أركان الإيمان بالله تعالى لا يصحُّ الإيمان بدُونه، ولا يُقبَل العمل إلا به.



[1] سبق تخريجه.





__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

🤍 قناة "وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ" 🤍


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 49.22 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 47.59 كيلو بايت... تم توفير 1.63 كيلو بايت...بمعدل (3.31%)]