المترفون في كتاب الله تعالى - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         واتساب يستخدم الذكاء الاصطناعي لتلخيص رسائلك: كيف يعمل وماذا يعني ذلك لخصوصيتك (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 2 )           »          جوجل تضيف خيار نقل شريط العنوان إلى أسفل الشاشة فى متصفح Chrome على أندرويد (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 3 )           »          لتوليد صور عبر الذكاء الاصطناعى.. تعرف على طريقة جديدة من ChatGPT (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 3 )           »          الرِّضا في القرآن الكريم (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 15 )           »          قلبٌ وقلم (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 93 - عددالزوار : 31042 )           »          تذكرة وعظة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 13 )           »          شرح كتاب البيوع من صحيح مسلم (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 1 - عددالزوار : 63 )           »          الدُّعاء بعد الانصراف من الصلاة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 18 )           »          ليست النية شرطا لجواز الجمع (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 11 )           »          لا تخرج المرأة من بيتها إلا بإذن زوجها (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 9 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > ملتقى القرآن الكريم والتفسير
التسجيل التعليمـــات التقويم اجعل كافة الأقسام مقروءة

ملتقى القرآن الكريم والتفسير قسم يختص في تفسير وإعجاز القرآن الكريم وعلومه , بالإضافة الى قسم خاص لتحفيظ القرآن الكريم

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 23-08-2020, 02:45 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 171,109
الدولة : Egypt
افتراضي المترفون في كتاب الله تعالى

المترفون في كتاب الله تعالى
محمود الشال





رجلٌ مُتْرَفٌ: غنيٌّ؛ مَن يعيش في بَحْبوحة عيشٍ.
مُتْرفون: مُنعَّمون، مُتَّبعون أهواءَ أنفسهم.

قاعدةٌ رئيسة، ومبدأ أساسي:
﴿ وَمَا أَمْوَالُكُمْ وَلَا أَوْلَادُكُمْ بِالَّتِي تُقَرِّبُكُمْ عِنْدَنَا زُلْفَى ﴾ [سبأ: 37].
(أ) تأمَّل كلمة المُتْرفين في كتاب الله تعالى:
1- قال تعالى: ﴿ وَإِذَا أَرَدْنَا أَنْ نُهْلِكَ قَرْيَةً أَمَرْنَا مُتْرَفِيهَا فَفَسَقُوا فِيهَا فَحَقَّ عَلَيْهَا الْقَوْلُ فَدَمَّرْنَاهَا تَدْمِيرًا ﴾ [الإسراء: 16]؛ أي: أمَرْنا مترفيها بالطاعة، ففَسقوا فيها بمعصيتِهم اللهَ، وخلافِهم أمرَه![1]
2- وقال تعالى: ﴿ وَمَا أَرْسَلْنَا فِي قَرْيَةٍ مِنْ نَذِيرٍ إِلَّا قَالَ مُتْرَفُوهَا إِنَّا بِمَا أُرْسِلْتُمْ بِهِ كَافِرُونَ ﴾ [سبأ: 34].
ما بُعِث نبيٌّ في قرية إلا كذَّبه مترفوها، واتَّبعه ضعفاؤهم![2]
3- وقال تعالى: ﴿ وَكَذَلِكَ جَعَلْنَا فِي كُلِّ قَرْيَةٍ أَكَابِرَ مُجْرِمِيهَا لِيَمْكُرُوا فِيهَا وَمَا يَمْكُرُونَ إِلَّا بِأَنْفُسِهِمْ وَمَا يَشْعُرُونَ ﴾ [الأنعام: 123].

كذلك جعلنا في كلِّ قرية عظماءَها مجرميها؛ يعني: أهلَ الشرك بالله والمعصيةِ له ﴿ لِيَمْكُرُوا فِيهَا ﴾ [الأنعام: 123] بغرورٍ من القول، أو بباطل من الفعل بدينِ الله وأنبيائه ﴿ وَمَا يَمْكُرُونَ إِلَّا بِأَنْفُسِهِمْ ﴾ [الأنعام: 123]: أي: ما يحيقُ مكرُهم ذلك إلا بأنفسهم؛ لأن اللهَ تعالى ذكرَه من وراء عقوبتِهم على صدِّهم عن سبيله، ﴿ وَمَا يَشْعُرُونَ ﴾ [الأنعام: 123] ؛ يقول: لا يدرون ما قد أعدَّ الله لهم من أليمِ عذابه، فهم في غيِّهم وعتوِّهم على الله يتمادون[3].

(ب) حجَّتُهم الواهية تقليدٌ محض:
قال تعالى: ﴿ وَكَذَلِكَ مَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ فِي قَرْيَةٍ مِنْ نَذِيرٍ إِلَّا قَالَ مُتْرَفُوهَا إِنَّا وَجَدْنَا آبَاءَنَا عَلَى أُمَّةٍ وَإِنَّا عَلَى آثَارِهِمْ مُقْتَدُونَ ﴾ [الزخرف: 23].

(ج) تأمَّل أقوالهم وهي من الفسق والإجرام:
قال قوم نوح: ﴿ أَنُؤْمِنُ لَكَ وَاتَّبَعَكَ الْأَرْذَلُونَ ﴾ [الشعراء: 111]، ﴿ وَمَا نَرَاكَ اتَّبَعَكَ إِلَّا الَّذِينَ هُمْ أَرَاذِلُنَا بَادِيَ الرَّأْيِ ﴾ [هود: 27]، وقال الكبراءُ من قومِ صالح: ﴿ لِلَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا لِمَنْ آمَنَ مِنْهُمْ أَتَعْلَمُونَ أَنَّ صَالِحًا مُرْسَلٌ مِنْ رَبِّهِ قَالُوا إِنَّا بِمَا أُرْسِلَ بِهِ مُؤْمِنُونَ * قَالَ الَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا إِنَّا بِالَّذِي آمَنْتُمْ بِهِ كَافِرُونَ ﴾ [الأعراف: 75، 76]، وقال تعالى: ﴿ وَكَذَلِكَ فَتَنَّا بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لِيَقُولُوا أَهَؤُلَاءِ مَنَّ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنْ بَيْنِنَا أَلَيْسَ اللَّهُ بِأَعْلَمَ بِالشَّاكِرِينَ ﴾ [الأنعام: 53].

﴿ وَقَالُوا لَوْلَا نُزِّلَ هَذَا الْقُرْآنُ عَلَى رَجُلٍ مِنَ الْقَرْيَتَيْنِ عَظِيمٍ * أَهُمْ يَقْسِمُونَ رَحْمَتَ رَبِّكَ ﴾ [الزخرف: 31، 32]؛ يعنون: لولا نُزِّل هذا القرآن على رجلٍ عظيم كبيرٍ مُبجَّل في أعينهم ﴿ مِنَ الْقَرْيَتَيْنِ ﴾؛ أي: مكة والطائف.

(د) مبدؤهم وعقيدتُهم وجزاؤهم على ما سوَّلت لهم أنفسهم:
﴿ وَقَالُوا نَحْنُ أَكْثَرُ أَمْوَالًا وَأَوْلَادًا وَمَا نَحْنُ بِمُعَذَّبِينَ ﴾ [سبأ: 35]؛ أي: افتخروا بكَثْرة الأموالِ والأولاد، واعتقدوا أن ذلك دليلٌ على محبَّة الله لهم، واعتنائه بهم، وأنه ما كان ليعطيَهم هذا في الدنيا، ثم يُعذِّبَهم في الآخرة، وهيهاتَ لهم ذلك! قال الله: ﴿ أَيَحْسَبُونَ أَنَّمَا نُمِدُّهُمْ بِهِ مِنْ مَالٍ وَبَنِينَ * نُسَارِعُ لَهُمْ فِي الْخَيْرَاتِ بَلْ لَا يَشْعُرُونَ ﴾ [المؤمنون: 55، 56]، وقال: ﴿ فَلَا تُعْجِبْكَ أَمْوَالُهُمْ وَلَا أَوْلَادُهُمْ إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ بِهَا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَتَزْهَقَ أَنْفُسُهُمْ وَهُمْ كَافِرُونَ ﴾ [التوبة: 55]، وقال تعالى: ﴿ ذَرْنِي وَمَنْ خَلَقْتُ وَحِيدًا * وَجَعَلْتُ لَهُ مَالًا مَمْدُودًا * وَبَنِينَ شُهُودًا * وَمَهَّدْتُ لَهُ تَمْهِيدًا * ثُمَّ يَطْمَعُ أَنْ أَزِيدَ * كَلَّا إِنَّهُ كَانَ لِآيَاتِنَا عَنِيدًا * سَأُرْهِقُهُ صَعُودًا ﴾ [المدثر: 11 - 17].


وقد أخبر الله عن صاحبِ تلك الجنَّتين: أنه كان ذا مالٍ وولد وثمرٍ، ثم لم تُغْنِ عنه شيئًا، بل سُلِب ذلك كلُّه في الدنيا قبل الآخرة؛ ولهذا قال تعالى: ﴿ قُلْ إِنَّ رَبِّي يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشَاءُ وَيَقْدِرُ ﴾ [سبأ: 36]؛ أي: يعطي المالَ لمَن يُحبُّ ومن لا يُحبُّ، فيُفقِر مَن يشاءُ ويُغني مَن يشاء، وله الحكمةُ التامَّة البالغةُ، والحجَّة الدَّامغة القاطعة ﴿ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ ﴾ [الأعراف: 187].


[1] تفسير الطبري جـ 17 ص: 403.

[2] تفسير ابن كثير جـ 6 ص: 520.

[3] تفسير الطبري جـ 12 ص: 93.


__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


 


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 50.22 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 48.59 كيلو بايت... تم توفير 1.63 كيلو بايت...بمعدل (3.24%)]