أصحاب الوجهين!! - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         المرأة الغربية في الفكر المسيحي واليهودي (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 8 )           »          هندسة الإقليم وفق الرؤية الصهيونية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 10 )           »          مصير بحر الصين الجنوبي بعد التراجع الأمريكي (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 9 )           »          التحالف السني الجديد في لحظة الفراغ الإستراتيجي (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 8 )           »          الدفاع عن الصحابة واختبار وعي الأُمَّة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 8 )           »          تأملات في بعض الآيات (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 1 - عددالزوار : 481 )           »          حاجة القلب إلى السكينة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 10 )           »          فضل الصدقة سرا وعلانية في السراء والضراء وبيان معنى قوله تعالى:﴿ وفي أموالهم حق معلوم (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 11 )           »          القراء العشرة الفضلاء (قصيدة) (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 1 - عددالزوار : 16 )           »          حدث في مثل هذا اليوم ميلادي ... (اخر مشاركة : أبــو أحمد - عددالردود : 5161 - عددالزوار : 2469687 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > القسم العام > ملتقى الحوارات والنقاشات العامة
التسجيل التعليمـــات التقويم اجعل كافة الأقسام مقروءة

ملتقى الحوارات والنقاشات العامة قسم يتناول النقاشات العامة الهادفة والبناءة ويعالج المشاكل الشبابية الأسرية والزوجية

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 06-08-2020, 05:08 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 171,150
الدولة : Egypt
افتراضي أصحاب الوجهين!!

أصحاب الوجهين!!


ميمونة شرقية




عرّجت في منافذ التاريخ الغابر، وقلّبت بين صفحات الزمان الماضي، وجُلتُ بين قصور القياصرة، وطوّفت بين عروش كسرى، إلى أن وصلتُ إلى أعتاب النيل وقصور الفراعنة، أبحث عن حقيقة بناء الحياة... فما وجدتها غير أوهام نُسجت معابدها وهياكلها ورُفعت تيجانها بألوان من الظلم والاضطهاد وقهر العبيد.

وهممتُ بأن أعود منكفئة خائبة على وجهي لولا نور صدع في الآفاق فاستوقفني، وشدني إليه بقوة وأرغمني على الانعطاف نحوه، فعشتُ دهراً في ظلاله أستقي من فيض ضيائه، ثم عدتُ إلى الحاضر...

عدتُ إلى هنا حيث يعيش العالم انعطافات في الحياة بحثاً عن معانيها، حيث ما زلنا نشهد ربيعًا قد تلونت آفاقه بلون الطهر والإباء والعزة والجهاد وتفوح في الآفاق أشذاء نسائم الحرية، وما زال دولاب الرحى يدور هنا وهناك مفتتًا عرى البلاد ومدمياً جراح العباد.

فمِن سائل: أين صلاح؟ ومن مستنجد بإمام!!! ومن طالب للحياة، وممن تُطلب الحياة؟


إنّ الحياة ملك لله وحده: ﴿ وَلِلَّهِ مُلْكُ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ ﴾، يهبَها لمن يشاء؛ أما الذين يظنون أنهم منحوا الناس في يوم من الأيام إكسير الحياة وأنهم ملكوا البلاد واستعبدوا العباد، وأنهم ملكوا في أجوافهم قلبيْن وازدادوا من الفكر عقلين، فدأبهم العيش بوجهين والتبدل بين زِيَّيْن، هم الذين قال الله في وصفهم: ﴿ وَيُرِيدُونَ أَنْ يَتَّخِذُوا بَيْنَ ذَلِكَ سَبِيلاً ﴾ [النساء: 150]، مذبذبين بين الكفر وادعاء الإيمان، فـ﴿ أُوْلَئِكَ هُمْ الْكَافِرُونَ حَقّاً ﴾ كما قال عنهم الله سبحانه وتعالى [النساء: 151].

إنّ هؤلاء تغشّاهم العمى مرتيْن: مرة عندما ظنوا أنفسهم يسيرون في طريق الهدى! ومرة عندما ظنوا أن ناظرِيهم في عمى!

لقد ماتت قلوبٌ نمَت بغذاء الدنيا وفاكهتها، وأُشربت الهوى، وترعرعت على حب الشهوات وطلب المحرمات، فانطفأت منها أنوار الحياة، وباتت تعشق سواد الموت في الحياة ولذّتها في ملء كؤوس الناس بالظلم والتعذيب والتنكيل... وكل ذلك تحت مسمى: «الحفاظ على الحياة»، لقد سَكِر أولئك في غياهب الظلم وظلماته، ولا أمل لحياتهم بعد اليوم وقد شيّعتهم نفوسهم الدنية إلى مقابر الجاهلية.

إنما الحياة لمن تغلغل الإيمان في قلبه فأحيا نفسه بها، كما قال الله فيه: ﴿ أَوَمَنْ كَانَ مَيْتاً فَأَحْيَيْنَاهُ ﴾، عاش بالإيمان فاستنار وأنار، وكانت له الحياة الحقيقية في قلبه، ونعيمه وبهجته وسروره بالإيمان ومعرفة الله ومحبته والإنابة إليه والتوكل عليه، حياته في حركة القلوب في مسار العهد مع الله، والثبات عند الشدائد والابتلاءات، والنصر من الله على النفس والشهوات، وقهر للعدو في ساحات الوغى.


فصبراً إخوتنا في الدين فما هذه الحياة إلا متاع وغرور، من ذاق فيها حقيقة الإيمان عاش برياض الجنان، ومن صدّ قلبه وفكره بات في ضنك الدنيا وإن ترفّل في زينة الأثواب وتعطر بألوان الحياة!




__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


 


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 48.78 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 47.11 كيلو بايت... تم توفير 1.67 كيلو بايت...بمعدل (3.42%)]