عشر مباركة وأعمال صالحة - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         رمضان فى عيون الادباء متجدد (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 85 - عددالزوار : 121051 )           »          حياة القلوب - قلوب الصائمين انموذجا**** يوميا فى رمضان (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 12 - عددالزوار : 504 )           »          الخلاصة في تدبر القرآن الكريم -----يوميا فى رمضان (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 12 - عددالزوار : 522 )           »          أشهى الوصفات للإفطار فى رمضان جدول أكل رمضان ثلاثون يوما تابعونا (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 12 - عددالزوار : 459 )           »          لهيبُ الأُبَابَة(*) في الشوق إلى طَابَة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 11 )           »          في باحات الأُنس والجلال (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 13 )           »          رمضان وتقريب المسافات! (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 12 )           »          القرآن في حياة النبلاء (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 1 - عددالزوار : 12 )           »          الصوم دروس وعبر (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 11 )           »          قضايا ومفاهيم خاطئة عن المرأة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 20 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم الصوتيات والمرئيات والبرامج > ملتقى الصوتيات والاناشيد الاسلامية > ملتقى الخطب والمحاضرات والكتب الاسلامية
التسجيل التعليمـــات التقويم اجعل كافة الأقسام مقروءة

ملتقى الخطب والمحاضرات والكتب الاسلامية ملتقى يختص بعرض الخطب والمحاضرات الاسلامية والكتب الالكترونية المنوعة

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 18-07-2020, 05:41 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 172,829
الدولة : Egypt
افتراضي عشر مباركة وأعمال صالحة

عشر مباركة وأعمال صالحة


الشيخ عبدالله بن محمد البصري









أَمَّا بَعدُ، فَيَا أَيُّهَا النَّاسُ ﴿ اعْبُدُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ وَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ ﴾ [البقرة: 21] ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَلْتَنْظُرْ نَفْسٌ مَا قَدَّمَتْ لِغَدٍ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ ﴾ [الحشر: 18] ﴿ يَا قَوْمِ إِنَّمَا هَذِهِ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا مَتَاعٌ وَإِنَّ الْآخِرَةَ هِيَ دَارُ الْقَرَارِ * مَنْ عَمِلَ سَيِّئَةً فَلَا يُجْزَى إِلَّا مِثْلَهَا وَمَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُولَئِكَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ يُرْزَقُونَ فِيهَا بِغَيْرِ حِسَابٍ ﴾ [غافر: 39، 40].




أَيُّهَا المُسلِمُونَ، العُمرُ قَصِيرٌ وَالأَجَلٌ قَرِيبٌ، وَالمَوتُ آتٍ وَالدَّربُ طَوِيلٌ، وَمِن حِينِ أَن يَمُوتَ المَرءُ وَيُوضَعَ في قَبرِهِ، إلى أَن يُحشَرَ وَيَلقَى رَبَّهُ، فَهُوَ يُوَاجِهُ حَيَاةً أُخرَى، وَتَمُرُّ بِهِ أَحوَالٌ وَأَهوَالٌ كُبرَى، وَيَقطَعُ سَفَرًا طَوِيلاً ثَقِيلاً، وَلا تَنفَعُهُ في اجتِيَازِ مَا أَمَامَهُ مِن عَقَبَاتٍ قَوَّةُ بَدَنٍ وَلا كَثرَةُ عَشِيرَةٌ، وَلا يَحمِيهِ مِمَّا يُلاقِيهِ وَفرَةُ مَالٍ وَلا اتِّسَاعُ جَاهٍ، وَإِنَّمَا زَادُه في كُلِّ هَذَا العَمَلُ الصَّالِحُ، وَمَا أَسلَفَهُ في الأَيَّامِ الخَالِيَةِ ﴿ فَأَمَّا مَنْ أَعْطَى وَاتَّقَى * وَصَدَّقَ بِالْحُسْنَى * فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرَى * وَأَمَّا مَنْ بَخِلَ وَاسْتَغْنَى * وَكَذَّبَ بِالْحُسْنَى * فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْعُسْرَى * وَمَا يُغْنِي عَنْهُ مَالُهُ إِذَا تَرَدَّى ﴾ [الليل: 5 - 11].




وَإِنَّهُ لَمَّا كَانَت أَعمَارُ أُمَّةِ مُحَمَّدٍ قَصِيرَةً، وَلُبثُهُم في هَذَهِ الدُّنيَا قَلِيلاً، فَقَد عَوَّضَهُمُ اللهُ مَوَاسِمَ مُبَارَكَاتٍ وَأَعمَالاً صَالِحَاتٍ، تُضَاعَفُ فِيهَا وَبِهَا الحَسَنَاتُ، وَتُمحَى الخَطَايَا وَالسَّيِّئَاتُ، وَهِيَ مَوَاسِمُ تَتَكَرَّرُ عَلَيهِم في اليَومِ وَاللَّيلَةِ، وَفي كُلِّ شَهرٍ وَفي أَثنَاءِ كُلِّ عَامٍ، بَل وَفي كُلِّ طَرفَةِ عَينٍ وَحَرَكَةِ نَفَسٍ، فَالصَّلَوَاتُ الخَمسُ وَالجُمُعَةُ، وَرَمَضَانُ وَلَيلَةُ القَدرِ، وَعَشرُ ذِي الحِجَّةِ وَالعُمرَةُ وَالحَجُّ، وَيَومُ عَرَفَةَ وَيَومُ عَاشُورَاءَ، وَشَهرُ اللهِ المُحَرَّمُ وَالأَيَّامُ البِيضُ مِن كُلِّ شَهرٍ، كُلُّهَا فُرَصٌ تُقتَنَصُ، وَمَوَاسِمُ تُغتَنَمُ، وَأَسوَاقٌ رَابِحَةٌ تٌؤتَى وَيُسَارَعُ إِلَيهَا.




قَالَ - صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ -: " إِذَا تَوَضَّأُ العَبدُ المُسلِمُ أَوِ المُؤمِنُ فَغَسَلَ وَجهَهُ، خَرَجَ مِن وَجهِهِ كُلُّ خَطِيئَةٍ نَظَرَ إِلَيهَا بِعَينَيهِ مَعَ المَاءِ أَو مَعَ آخِرِ قَطرٍ المَاءِ، فَإِذَا غَسَلَ يَدَيهِ خَرَجَ مِن يَدَيهِ كُلُّ خَطِيئَةٍ كَانَت بَطَشَتهَا يَدَاهُ مَعَ المَاءِ أَو مَعَ آخِرِ قَطرِ المَاءِ، فَإِذَا غَسَلَ رِجلَيهِ خَرَجَت كُلُّ خَطِيئَةٍ مَشَتهَا رِجلاهُ مَعَ المَاءِ أَو مَعَ آخِرِ قَطرِ المَاءِ، حَتى يَخرُجَ نَقِيًّا مِنَ الذُّنُوبِ " رَوَاهُ مَالِكٌ وَمُسلِمٌ.




وَقَالَ - صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ -: " أَرَأَيتُم لَو أَنَّ نَهَرًا بِبَابِ أَحَدِكُم يَغتَسِلُ فِيهِ كُلَّ يَومٍ خَمسَ مَرَّاتٍ، هَل يَبقَى مِن دَرَنِهِ شَيءٌ ؟! " قَالُوا: لا يَبقَى مِن دَرَنِهِ شَيءٌ. قَالَ: " فَكَذَلِكَ مَثَلُ الصَّلَوَاتِ الخَمسِ، يَمحُو اللهُ بِهِنَّ الخَطَايَا " رَوَاهُ البُخَارِيُّ وَمُسلِمٌ.




وَقَالَ - صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ -: " الصَّلَوَاتُ الخَمسُ، وَالجُمُعَةُ إِلى الجُمُعَةِ، وَرَمَضَانُ إِلى رَمَضَانَ، مُكَفِّرَاتُ مَا بَينَهُنَّ إِذَا اجتُنِبَتِ الكَبَائِرُ " رَوَاهُ مُسلِمٌ. وَقَالَ - صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ -: " تَابِعُوا بَينَ الحَجِّ وَالعُمرَةِ؛ فَإِنَّهُمَا يَنفِيَانِ الفَقرَ وَالذُّنُوبَ كَمَا يَنفِي الكِيرُ خَبَثَ الحَدِيدِ وَالذَّهَبِ وَالفِضَّةِ، وَلَيسَ لِلحَجَّةِ المَبرُورَةِ ثَوَابٌ إِلاَّ الجَنَّةُ " رَوَاهُ التِّرمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ وَصَحَّحَهُ الأَلبَانيُّ.




وَقَالَ - صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ -: " مَن حَجَّ فَلَم يَرفُثْ وَلم يَفسُقْ رَجَعَ مِن ذُنُوبِهِ كَيَومَ وَلَدَتهُ أُمُّهُ " رَوَاهُ البُخَارِيُّ وَمُسلِمٌ. وَقَالَ - عَلَيهِ الصَّلاةُ وَالسَّلامُ -: " مَن قَالَ لا إِلَهَ إِلاَّ اللهُ وَحدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ لَهُ المُلكُ وَلَهُ الحَمدُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيءٍ قَدِيرٌ في يَومٍ مِئَةَ مَرَّةٍ، كَانَت لَهُ عَدلَ عَشرِ رِقَابٍ، وَكُتِبَت لَهُ مِئَةُ حَسَنَةٍ، وَمُحِيَت عَنهُ مِئَةُ سَيِّئَةٍ، وَكَانَت لَهُ حِرزًا مِنَ الشَّيطَانِ يَومَهُ ذَلِكَ حَتى يُمسِيَ، وَلَم يَأتِ أَحَدٌ بِأَفضَلَ مِمَّا جَاءَ بِهِ إِلاَّ أَحَدٌ عَمِلَ أَكثَرَ مِن ذَلِكَ " رَوَاهُ البُخَارِيُّ وَمُسلِمٌ وَغَيرُهُمَا، وَزَادَ مُسلِمٌ وَغَيرُهُ: " وَمَن قَالَ سُبحَانَ اللهِ وَبِحَمدِهِ في يَومٍ مِئَةَ مَرَّةٍ، حُطَّت خَطَايَاهُ وَلَو كَانَت مِثلَ زَبَدِ البَحرِ".




وَقَالَ - صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ -: " مَن صَامَ يَومًا في سَبِيلِ اللهِ، زَحزَحَ اللهُ وَجهَهُ عَنِ النَّارِ بِذَلِكَ اليَومِ سَبعِينَ خَرِيفًا " رَوَاهُ النَّسَائِيُّ وَالتِّرمِذِيُّ وَصَحَّحَهُ الأَلبَانيُّ. وَقَالَ - صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ -: " مَن تَصَدَّقَ بِعِدلِ تَمرَةٍ مِن كَسبٍ طَيِّبٍ وَلا يَقبَلُ اللهُ إِلاَّ الطَّيِّبَ، فَإِنَّ اللهَ يَقبَلُهَا بِيَمِينِهِ ثم يُرَبِّيهَا لِصَاحِبِهَا كَمَا يُرَبِّي أَحَدُكُم فُلُوَّهُ حَتى تَكُونَ مِثلَ الجَبَلِ " رَوَاهُ البُخَارِيُّ وَمُسلِمٌ وَغَيرُهُمَا.




أَيُّهَا المُسلِمُونَ، إِنَّ مَا ذُكِرَ في هَذِهِ الأَحَادِيثِ النَّبَوِيَّةِ مِن فَضلٍ لِلوُضُوءِ وَالصَّلاةِ، وَجَزَاءٍ لِلصَّومِ وَالصَّدَقَةِ، وَأَجرٍ لِلحَجِّ وَالعُمرَةِ، وَثَوَابٍ لِلذِّكرِ وَالتَّسبِيحِ، إِنَّ كَثِيرًا مِنهَا لَتَمُرُّ بِنَا مِن فَضلِ اللهِ في كُلِّ يَومٍ، لَكِنَّهَا لا تَكَادُ تَجتَمِعُ في مَوسِمٍ كَمَا في هَذِهِ العَشرِ العَظِيمَةِ الَّتي نَعِيشُ أَيَّامَهَا وَنَنعَمُ بَإِدرَاكِهَا.




وَمِن ثَمَّ فَلا عَجَبَ أَن يَقُولَ - صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ - مُبَيِّنًا فَضلَ هَذِهِ العَشرِ: " مَا مِن أَيَّامٍ العَمَلُ الصَّالِحُ فِيهَا أَحَبُّ إِلى اللهِ - عَزَّ وَجَلَّ - مِن هَذِهِ الأَيَّامِ، يَعنِي أَيَّامَ العَشرِ " قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، وَلا الجِهَادُ في سَبِيلِ اللهِ ؟! قَالَ: " وَلا الجِهَادُ في سَبِيلِ اللهِ، إِلاَّ رَجُلٌ خَرَجَ بِنَفسِهِ وَمَالِهِ ثم لم يَرجِعْ مِن ذَلِكَ بِشَيءٍ " رَوَاهُ البُخَارِيُّ.




أَلا فَاتَّقُوا اللهَ - أَيُّهَا المُسلِمُونَ - وَاحمَدُوا اللهَ أَن أَمَدَّ في أَعمَارِكُم وَبَلَّغَكُم هَذِهِ العَشرَ الكَرِيمَةَ، وَشَمِّرُوا عَن سَوَاعِدِ الجِدِّ وَالاجتِهَادِ، وَخُذُوا لأَنفُسِكُم مِن هَذِهِ الأَيَّامِ المَعلُومَاتِ بما تَستَطِيعُونَ، وَتَحَمَّلُوا مِن زَادِهَا بما تُطِيقُونَ، وَلا تَكُونُوا مِنَ الَّذِينَ يُفَرِّطُونَ وَيُعرِضُونَ ﴿ حَتَّى إِذَا جَاءَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قَالَ رَبِّ ارْجِعُونِ * لَعَلِّي أَعْمَلُ صَالِحًا فِيمَا تَرَكْتُ كَلَّا إِنَّهَا كَلِمَةٌ هُوَ قَائِلُهَا وَمِنْ وَرَائِهِمْ بَرْزَخٌ إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ * فَإِذَا نُفِخَ فِي الصُّورِ فَلَا أَنْسَابَ بَيْنَهُمْ يَوْمَئِذٍ وَلَا يَتَسَاءَلُونَ * فَمَنْ ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ * وَمَنْ خَفَّتْ مَوَازِينُهُ فَأُولَئِكَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ فِي جَهَنَّمَ خَالِدُونَ * تَلْفَحُ وُجُوهَهُمُ النَّارُ وَهُمْ فِيهَا كَالِحُونَ * أَلَمْ تَكُنْ آيَاتِي تُتْلَى عَلَيْكُمْ فَكُنْتُمْ بِهَا تُكَذِّبُونَ * قَالُوا رَبَّنَا غَلَبَتْ عَلَيْنَا شِقْوَتُنَا وَكُنَّا قَوْمًا ضَالِّينَ * رَبَّنَا أَخْرِجْنَا مِنْهَا فَإِنْ عُدْنَا فَإِنَّا ظَالِمُونَ * قَالَ اخْسَئُوا فِيهَا وَلَا تُكَلِّمُونِ * إِنَّهُ كَانَ فَرِيقٌ مِنْ عِبَادِي يَقُولُونَ رَبَّنَا آمَنَّا فَاغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَا وَأَنْتَ خَيْرُ الرَّاحِمِينَ * فَاتَّخَذْتُمُوهُمْ سِخْرِيًّا حَتَّى أَنْسَوْكُمْ ذِكْرِي وَكُنْتُمْ مِنْهُمْ تَضْحَكُونَ * إِنِّي جَزَيْتُهُمُ الْيَوْمَ بِمَا صَبَرُوا أَنَّهُمْ هُمُ الْفَائِزُونَ ﴾ [المؤمنون: 99- 111].

• • •




أَمَّا بَعدُ، فَاتَّقُوا اللهَ - تَعَالى - وَأَطِيعُوهُ وَلا تَعصُوهُ، وَاشكُرُوهُ وَلا تَكفُرُوهُ، وَاذكُرُوهُ وَلا تَكُونُوا مِنَ الغَافِلِينَ؛ فَإِنَّكم في أَيَّامٍ مَعلُومَاتٍ تَتلُوهَا أَيَّامٌ مَعدُودَاتٌ، شَرَعَ اللهُ فِيهَا لِعِبَادِهِ مَا شَرَعَهُ مِن صَالِحِ الأَعمَالِ؛ لإِقَامَةِ ذِكرِهِ وَإِعلانِ شُكرِهِ وَتَعظِيمِ شَعَائِرِهِ.




وَمِن ثَمَّ فَإِنَّهُ يَجدُرُ بِالمُسلِمِ أَن يَحرِصَ على وَقتِهِ وَيَحفَظَ سَاعَاتِ عُمُرِهِ، وَأَن يَدَّخِرَ فِيهَا مَا يُنجِيهِ يَومَ مَبعَثِهِ وَحَشرِهِ، وَأَلاَّ تَشغَلَهُ الدُّنيَا وَيُلهِيَهُ السَّعيَ فِيهَا أَو تَفتِنَهُ زَخَارِفُهَا، فَيَنسَى أَنَّهُ مُفَارِقُهَا يَومًا ما، وَتَارِكٌ كُلَّ مَا يُحِبُّ وَمَن يُحِبُّ، وَلَن يَجِدَ إِذْ ذَاكَ رَفِيقًا وَلا أَنِيسًا، إِلاَّ عَمَلَهُ الصَّالِحَ وَمَا قَدَّمَهُ لِحَيَاتِهِ الحَقِيقِيَّةِ ﴿ كَلَّا إِذَا دُكَّتِ الْأَرْضُ دَكًّا دَكًّا * وَجَاءَ رَبُّكَ وَالْمَلَكُ صَفًّا صَفًّا * وَجِيءَ يَوْمَئِذٍ بِجَهَنَّمَ يَوْمَئِذٍ يَتَذَكَّرُ الْإِنْسَانُ وَأَنَّى لَهُ الذِّكْرَى * يَقُولُ يَا لَيْتَنِي قَدَّمْتُ لِحَيَاتِي ﴾ [الفجر:21- 24].




وَعَن سَهلِ بنِ سَعدٍ - رَضِيَ اللهُ عَنهُمَا - قَالَ: جَاءَ جِبرِيلُ إِلى النَّبيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ، عِشْ مَا شِئتَ فَإِنَّكَ مَيِّتٌ، وَاعمَلْ مَا شِئتَ فَإِنَّكَ مَجزِيٌّ بِهِ، وَأَحبِبْ مَن شِئتَ فَإِنَّكَ مُفَارِقُهُ، وَاعلَمْ أَنَّ شَرَفَ المُؤمِنِ قِيَامُ اللَّيلِ، وَعِزَّهُ استِغنَاؤُهُ عَنِ النَّاسِ " رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ وَقَالَ الأَلبَانيُّ: حَسَنٌ لِغَيرِهِ.




أَلا ﴿ فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ وَاسْمَعُوا وَأَطِيعُوا وَأَنْفِقُوا خَيْرًا لِأَنْفُسِكُمْ وَمَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ * إِنْ تُقْرِضُوا اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا يُضَاعِفْهُ لَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ وَاللَّهُ شَكُورٌ حَلِيمٌ * عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ ﴾ [التغابن: 16 - 18] ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ارْكَعُوا وَاسْجُدُوا وَاعْبُدُوا رَبَّكُمْ وَافْعَلُوا الْخَيْرَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ ﴾ [الحج: 77] ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اصْبِرُوا وَصَابِرُوا وَرَابِطُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ ﴾ [آل عمران: 200] ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا اللَّهَ ذِكْرًا كَثِيرًا * وَسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلًا * هُوَ الَّذِي يُصَلِّي عَلَيْكُمْ وَمَلَائِكَتُهُ لِيُخْرِجَكُمْ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ وَكَانَ بِالْمُؤْمِنِينَ رَحِيمًا * تَحِيَّتُهُمْ يَوْمَ يَلْقَوْنَهُ سَلَامٌ وَأَعَدَّ لَهُمْ أَجْرًا كَرِيمًا ﴾ [الأحزاب: 41-44].




__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


 


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 60.63 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 58.96 كيلو بايت... تم توفير 1.67 كيلو بايت...بمعدل (2.76%)]