مَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَكُونَ لَهُ أَسْرَى حَتَّى يُثْخِنَ فِي الْأَرْضِ - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         كل ما تريد معرفته عن رواية قضية ست الحسن وطرق قراءتها القانونية (اخر مشاركة : هنية تامر - عددالردود : 0 - عددالزوار : 23 )           »          منزلة الاحترام في الإسلام (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 40 )           »          أثر الطاعة في حياة الفرد من خلال كلام ابن عباس رضي الله عنهما (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 35 )           »          وقفات تربوية مع سورة البلد (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 33 )           »          أجور الكريم المنان لأهل الإيمان والإحسان (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 35 )           »          خطر الطلاق وآثاره (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 35 )           »          الحث على أداء حق الله وحقوق الوالدين (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 41 )           »          محبة الله تعالى (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 39 )           »          شكر النعم (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 35 )           »          (ضرب الله مثلا) (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 35 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > ملتقى القرآن الكريم والتفسير
التسجيل التعليمـــات التقويم اجعل كافة الأقسام مقروءة

ملتقى القرآن الكريم والتفسير قسم يختص في تفسير وإعجاز القرآن الكريم وعلومه , بالإضافة الى قسم خاص لتحفيظ القرآن الكريم

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 11-06-2020, 11:11 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 178,690
الدولة : Egypt
افتراضي مَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَكُونَ لَهُ أَسْرَى حَتَّى يُثْخِنَ فِي الْأَرْضِ

تفسير آية:


﴿ مَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَكُونَ لَهُ أَسْرَى حَتَّى يُثْخِنَ فِي الْأَرْضِ ﴾


الشيخ عبد القادر شيبة الحمد


قال تعالى:﴿ مَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَكُونَ لَهُ أَسْرَى حَتَّى يُثْخِنَ فِي الْأَرْضِ تُرِيدُونَ عَرَضَ الدُّنْيَا وَاللَّهُ يُرِيدُ الْآخِرَةَ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ * لَوْلَا كِتَابٌ مِنَ اللَّهِ سَبَقَ لَمَسَّكُمْ فِيمَا أَخَذْتُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ * فَكُلُوا مِمَّا غَنِمْتُمْ حَلَالًا طَيِّبًا وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ * يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِمَنْ فِي أَيْدِيكُمْ مِنَ الْأَسْرَى إِنْ يَعْلَمِ اللَّهُ فِي قُلُوبِكُمْ خَيْرًا يُؤْتِكُمْ خَيْرًا مِمَّا أُخِذَ مِنْكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ * وَإِنْ يُرِيدُوا خِيَانَتَكَ فَقَدْ خَانُوا اللَّهَ مِنْ قَبْلُ فَأَمْكَنَ مِنْهُمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ ﴾ [الأنفال: 67 - 71].

سبب النزول:
لما أخذ المسلمون الفداء من الأسرى يوم بدر أنزل الله هذه الآيات لعتابهم.
والغَرَض الذي سِيقَتْ له هو: عتاب المؤمنين على قبول الفداء من الأسرى يوم بدر.
ومناسبتها لما قبلها: أنه لما ذكر بعض أحكام الجهاد بيَّن هنا حكم أسرى المجاهدين.

ومعنى ﴿ مَا كَانَ لِنَبِيٍّ ﴾؛ أي: ما صح ولا استقام له، وأسرى جمع: أسير، وهو المأخوذ في الحرب.

وقوله: ﴿ حَتَّى يُثْخِنَ فِي الْأَرْضِ ﴾ يجوز في (حتى) أن تكون غائية، وأن تكون استثنائية، وأن تكون تعليلية.
و(الإثخان) كثرة القتل والمبالغة فيه، وأصله من الثخانة، وهي الغلظة والصلابة، وقوله: ﴿ تُرِيدُونَ عَرَضَ الدُّنْيَا ﴾ استئنافٌ مسوق للعتاب، و(عَرَض الدنيا): حطامها الزائل، والتعبير بالعرض لتحقيره، وبيان أنه لا يدوم، وتوجيه الخطاب للجماعة تلطف بالنبي صلى الله عليه وسلم، وإشارة إلى أنه لم يتعلق خاطره بعَرَض الحياة الدنيا، ومعنى (وَاللَّهُ يُرِيدُ الْآخِرَةَ): والله يحب لكم نعيم الآخرة.

وقوله: ﴿ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ ﴾ للاستئناف، والتعبير بهذين الوصفين لحث المسلمين على أن يتعلقوا بمحبوب الله؛ لأنه قوي غالب يضع الأمور في مواضعها.

وقوله: ﴿ لَوْلَا كِتَابٌ مِنَ اللَّهِ ﴾ كتاب مبتدأ، و(مِن الله) صفته، و(سبق) صفة ثانية، والخبر محذوف وجوبًا، تقديره: موجود، والمراد بـ(الكتاب) هنا: القضاء المكتوب في اللوح، ومعنى سبق: مضى واستقر؛ يعني: بعدم تعذيبكم يا أهل بدر.

وقوله: ﴿ لَمَسَّكُمْ فِيمَا أَخَذْتُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ ﴾ جواب الشرط.
ومعنى ﴿ مَسَّكُمْ ﴾ أصابكم.

وقوله: ﴿ فِيمَا ﴾ (في) للسببية، و(ما) موصولة أو مصدرية.

وقوله: ﴿ فَكُلُوا مِمَّا غَنِمْتُمْ حَلَالًا طَيِّبًا ﴾ الفاء للترتيب على محذوف تقديره: أبحتُ لكم الأسرى، (فكلوا مما غنمتم)؛ أي: أصبتم من أموالهم.

وقوله: ﴿ حَلَالًا ﴾ حال من المغنوم، والتقييد به للترغيب في أكلها.
وقوله: ﴿ طَيِّبًا ﴾ صفة لـ(حلالًا)، والتقييد به لتأكيد الترغيب.

وقوله: ﴿ يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِمَنْ فِي أَيْدِيكُمْ مِنَ الْأَسْرَى ﴾... إلى آخر الآية، استئنافٌ لترغيب أسرى بدر في الإسلام.
ومعنى ﴿ فِي أَيْدِيكُمْ: في ملككم.

ومعنى ﴿ خَيْرًا ﴾؛ أي: إيمانًا وإخلاصًا، والذي أخذ منهم هو الفداء، وقد عدد الجزاء على سبيل الجمع؛ أي: إن آمنتم يجمع لكم بين خيري الدنيا والآخرة.

وجملة ﴿ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ: اعتراض تذييلي لتأكيد وعده لهم بالمغفرة.
ومعنى ﴿ وَإِنْ يُرِيدُوا خِيَانَتَكَ ﴾: وإن يعزموا على الغدر بك إذا أطلقتهم، وجواب الشرط محذوف تقديره: فسنُمكِّن منهم.

وقوله: ﴿ فَقَدْ خَانُوا اللَّهَ مِنْ قَبْلُ فَأَمْكَنَ مِنْهُمْ ﴾ تعليلٌ لجواب الشرط المحذوف، وخيانتهم لله بكفرهم وحربهم لرسوله صلى الله عليه وسلم، ومفعول أمكن محذوف؛ أي: أمكنكم منهم.

ومعنى ﴿ أَمْكَنَ مِنْهُمْ ﴾ أقدركم عليهم، وحذف مفعول (أمكن) للعموم.

وقوله: ﴿ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ ﴾ استئناف لتعليل ما قبله.






__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

🤍 قناة "وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ" 🤍


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 51.84 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 50.18 كيلو بايت... تم توفير 1.67 كيلو بايت...بمعدل (3.22%)]