الأسباب والمسببات والعلاقة بينهما - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         عوائق | الشيخ علاء عامر (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 17 - عددالزوار : 1485 )           »          الوسوسة من الجنة والناس (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 102 )           »          من أسرار الكلمات في القرآن الكريم (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 104 )           »          تربية اليتيم في ضوء القرآن الكريم (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 99 )           »          نفي الريب باعتراض الجُمَل في القرآن الكريم (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 122 )           »          ميزان الرُّقى (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 123 )           »          طاغية فارس الذي ثَلَّ عرش المغول في دهلي وترك الهند فريسة سهلة للإنجليز (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 123 )           »          تحية غير المسلمين والسلام عليهم (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 116 )           »          وقفات مع بعض الآيات | د سالم عبد الجليل (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 29 - عددالزوار : 1727 )           »          واتساب تتيح لمستخدمى آيفون ترجمة الرسائل باللغة العربية و20 لغة إضافية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 347 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > الملتقى الاسلامي العام
التسجيل التعليمـــات التقويم اجعل كافة الأقسام مقروءة

الملتقى الاسلامي العام مواضيع تهتم بالقضايا الاسلامية على مذهب اهل السنة والجماعة

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 03-06-2020, 01:37 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 173,926
الدولة : Egypt
افتراضي الأسباب والمسببات والعلاقة بينهما

الأسباب والمسببات والعلاقة بينهما


أحمد قوشتي عبد الرحيم


من المسائل التي ينبغي تذكير الناس بها، وتصحيح المفاهيم حولها في وقتنا الحالي: مسألة الأسباب والمسببات والعلاقة بينهما، حيث نرى في تعامل الناس مع فيروس كورونا وغيره من الأسباب، مواقف مختلفة:-
فهناك من لا يبالي بأن الفيروس سبب للعدوى أصلا، فلا يحتاط، ولا يحذر، وربما ألقى بنفسه إلى التهلكة، بحجة أن كل شيء مكتوب ومقدر.
وهناك على العكس من يبالغ في الحذر، حتى يؤول به الأمر إلى حالة من الرعب النفسي، وتوقع الكارثة، وتعظيم أمر سبب المرض وهو الفيروس، والخوف على نفسه ومن حوله في كل لحظة.
والموقف الوسط أن تعلم:
- أن تعطيل الأسباب بالكلية، وإنكارها، واخراجها عن أن تكون أسبابا مؤثرة بما قدره الله فيها: هو باب لتعطيل الشرع، ومصالح الدنيا والآخرة جميعا.
كما أن الاعتماد على الأسباب وحدها، وتعظيم شأنها، والركون إليها، واعتقاد أن النتائج تحصل بها فقط، وأنها أسباب تامة: شرك بالخالق عز وجل، وجهل به ، وخروج عن حقيقة التوحيد.
والصواب هو: إثبات سببيتها على الوجه الذي خلقها الله عليه، وجعلها له، وفي ذلك جمع بين الإقرار بالخلق والامر، والشرع والقدر.
- ثم عليك أن تعلم أمرا في غاية الأهمية وهو: أنه ليس في الوجود سبب واحد مستقل بالتأثير، بل لا يؤثر سبب البتة إلا بانضمام سبب آخر إليه، وانتفاء مانع يمنع تأثيره.
فكل ما يخاف ويرجى من المخلوقات، فأعلى غاياته أن يكون جزء سبب غير مستقل بالتأثير، ولا يستقل بالتأثير وحده دون توقف تأثيره على غيره إلا الله الواحد القهار، فلا ينبغي أن يرجى ولا يخاف غيره.
وهذا برهان قطعي على أن تعلق الرجاء والخوف بغير الله سبحانه باطل، فإنه لو فرض أن ذلك سبب مستقل وحده بالتأثير لكانت سببيته من غيره لا منه، فليس له من نفسه قوة يفعل بها، فإنه لا حول ولا قوة إلا بالله، فهو الذي بيده الحول كله والقوة كلها ... فكيف يخاف ويرجى من لا حول له ولا قوة، بل خوف المخلوق ورجاؤه أحد أسباب الحرمان، ونزول المكروه بمن يرجوه ويخافه.
بتصرف من الفوائد ص 52.
وها أنت ترى بنفسك: أن هناك من يصاب بالفيروسات، وهناك من لا يصاب (يصيب به من يشاء ويصرفه عمن يشاء) والمصابون أنواع شتى، فمنهم من تظهر عليه الأعراض ومنهم من لا تظهر، والعواقب أيضا مختلفة، فهناك من يتعافى سريعا، وهناك من تتفاقم حالته، وهناك من يقدر الله له الوفاة.
وخلاصة الأمر: أن تراعي الأسباب وتأخذ بها ما أمكنك ذلك، مع الثقة التامة بأن الأمر كله لله سبحانه، الذي يدبر الأمر، والأسباب كلها من خلقه، وأمرها بيده، سبحانه وتعالى عما يشركون.


__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


 


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 46.51 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 44.84 كيلو بايت... تم توفير 1.67 كيلو بايت...بمعدل (3.58%)]