من دروس رمضان: الصبر - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         كيف تبدأ تحقيق أهدافك المؤجلة؟ خطوات للتغلب على التردد والتسويف (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 12 )           »          طريقة عمل طاسة البيض بالجبنة البيضاء والحبة السوداء (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 14 )           »          9 حيل ذكية للحد من تقصف الشعر والحفاظ على حيويته فى الصيف (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 14 )           »          حيلة سحرية لتوريد الشفايف بدون أحمر شفاه فى دقيقة واحدة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 14 )           »          طريقة عمل المارشميلو فى المنزل.. حلوى خفيفة يحبها الأطفال والكبار (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 14 )           »          كيف تربى طفلاً لا يخشى الفشل؟.. 3 أسرار لبناء شخصية قوية ومرنة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 13 )           »          طريقة عمل كوكيز هيلثى.. وصفة سهلة لمحبى الحلويات بدون شعور بالذنب (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 15 )           »          8 أطعمة تمنحك بشرة نضرة وشعر صحى.. جمالك يبدأ من طبقك (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 15 )           »          4 وصفات طبيعية لعلاج اسمرار الشفاه.. الليمون فى المقدمة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 14 )           »          طريقة عمل كرات البطاطس المقرمشة.. وجبة سهلة لأطفالك فى المصيف (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 14 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > الملتقى الاسلامي العام
التسجيل التعليمـــات التقويم اجعل كافة الأقسام مقروءة

الملتقى الاسلامي العام مواضيع تهتم بالقضايا الاسلامية على مذهب اهل السنة والجماعة

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 03-05-2020, 11:29 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 177,718
الدولة : Egypt
افتراضي من دروس رمضان: الصبر

من دروس رمضان: الصبر


محمد علي الخلاقي

الدنيا دار ابتلاء وامتحان، فمن سنن الله تعالى أن يبتليَ عباده؛ ليعرف المؤمن من الكافر، والصالح من الفاجر، وقد بيَّن سبحانه وتعالى في كتابه هذه الحقيقة وجلاها لعباده؛ كي لا يركنوا إلى الدنيا، ويرضوا بالدعة، وينسوا الغاية التي خُلقوا من أجلها؛ ﴿ وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ ﴾ [الذاريات: 56].

والدنيا دار شقاء لا راحة بها، وهي دار مكابدة ومجاهدة من أجل الوصول للآخرة التي فيها القرار؛ ﴿ لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ فِي كَبَدٍ ﴾ [البلد: 4]؛ قال سعيد بن جبير: "﴿ لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ فِي كَبَدٍ ﴾: في شدة وطلب معيشة"، وعن الحسن: "يكابد مضايق الدنيا وشدائد الآخرة".

فالإنسان في هذه الحياة القصيرة مبتلًى؛ سواء بما أُعطي فيها من النعم أو بما سُلب منه، فكل شيء أعطاك الله إياه أو أخذه منك، فهو مادة للاختبار والابتلاء؛ فقد يبتلي الله سبحانه أناسًا بالنعم لينظر هل يشكرون، ويبتلي آخرين بالنقم لينظر هل يتوبون ويتضرعون؛ واسمع قول الله: ﴿ لَتُبْلَوُنَّ فِي أَمْوَالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ وَلَتَسْمَعُنَّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَمِنَ الَّذِينَ أَشْرَكُوا أَذًى كَثِيرًا ﴾ [آل عمران: 186]، ثم انظر إلى التوجيه بعدها: ﴿ وَإِنْ تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا فَإِنَّ ذَلِكَ مِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ ﴾ [آل عمران: 186].

وقد بيَّن سبحانه وتعالى أن الإنسان في خسارة إلا من آمن وعمل صالحًا، وتواصى بالحق والصبر عليه؛ فقال: ﴿ وَالْعَصْرِ * إِنَّ الْإِنْسَانَ لَفِي خُسْرٍ * إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ ﴾ [العصر: 1 - 3]، فهذه الحياة نحتاج فيها إلى خلق عظيم القدر، كبير الأجر؛ ألا وهو الصبر؛ فالصبر يواجه الإنسان به الحياة، وبه يثبت على المنهج الذي أمره الله به، وبه تهون في نفسه المصائب، وبالصبر ينال الدرجات العالية والأجور العظيمة، وهو تكفير للسيئات، ورفعة بالدرجات، وتهون به المحن، ويحل به الرضا.

وشهر رمضان مدرسة عظيمة في تعلم الصبر، وترويض النفس على التحمل؛ فالمسلم يصبر عن ملذات الحياة، وشهوات النفس، وجميع المرغوبات من طلوع الفجر إلى غروب الشمس؛ ابتغاء مرضاة الله.

فيعتاد المسلم على تحمل الجوع والعطش، ويرى أصنافًا من الطعام ولكنه يعرض عنها؛ رغبة فيما عند الله تعالى من الأجر والثواب، ثم يأتي بعد الغروب، ويحل له كل ما كان قد حرم عليه قبلها؛ ليتذكر المسلم أن يصبر في هذه الحياة على طاعة الله، فلا يمل أو ييأس، وأن يصبر عن المحرمات، فيبتعد عنها، ويجعل بينه وبينها حاجزًا حتى يلقى الله تعالى، فإذا قدم على الله، فرح بما يناله من صبره في هذه الحياة، وتذكر قوله تعالى: ﴿ إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسَابٍ ﴾ [الزمر: 10]؛ يقول ابن رجب الحنبلي رحمه الله: "وأفضل أنواع الصبر: الصيام؛ فإنه يجمع الصبر على الأنواع الثلاثة؛ لأنه صبر على طاعة الله عز وجل، وصبر عن معاصي الله؛ لأن العبد يترك شهواته لله، ونفسه قد تنازعه إليها؛ ولهذا جاء في الحديث الصحيح أن الله عز وجل يقول: ((كل عمل ابن آدم له إلا الصيام، فإنه لي، وأنا أجزي به، إنه ترك شهوته وطعامه وشرابه من أجلي))، وفيه أيضًا صبرٌ على الأقدار المؤلمة بما قد يحصل للصائم من الجوع والعطش".

فرمضان هو شهر الصبر؛ لِما يلاقي به المسلم من مدافعة النفس وكفها عما تشتهيه، وتجنيبها ما حرم عليها؛ لهذا ورد عن أبي هريرة رضي الله عنه أنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ((صوم شهر الصبر وثلاثة أيام من كل شهر صوم الدهر، ويُذهب مَغَلَّة الصدر، قال: قلت: وما مَغَلَّةُ الصدر؟ قال: رجس الشيطان)).


فسمى رمضان بشهر الصبر، ثم ذكر عليه الصلاة والسلام أنه يذهب مغلة الشيطان في الصدور.
فنسأل الله تعالى أن يجعلنا وإياكم ممن يصوم رمضان صابرًا لِما أمر ربنا، محتسبًا للأجر منه سبحانه، وأن يغفر لنا ولكم.





__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

🤍 قناة "وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ" 🤍


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 49.49 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 47.82 كيلو بايت... تم توفير 1.67 كيلو بايت...بمعدل (3.37%)]