زهرة شباب الفصول - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         حدث في مثل هذا اليوم ميلادي ... (اخر مشاركة : أبــو أحمد - عددالردود : 5334 - عددالزوار : 2733374 )           »          إشــــــــــــراقة وإضــــــــــــاءة (متجدد باذن الله ) (اخر مشاركة : أبــو أحمد - عددالردود : 4938 - عددالزوار : 2082800 )           »          مايكروسوفت تُحول Edge إلى مساعد ذكى كامل.. وتُنهى وضع Copilot المنفصل (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 79 )           »          X تتحول إلى مركز لحفظ المحتوى.. ميزة جديدة تجمع الإعجابات والفيديوهات (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 44 )           »          واتساب يطلق «الدردشة المتخفية».. ذكاء اصطناعى بمحادثات تختفى فورا (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 54 )           »          تعرف على إمكانيات أداة جوجل لدبلجة مقاطع يوتيوب بالذكاء الاصطناعى (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 56 )           »          جوجل تُطلق Gemini داخل متصفح Chrome على أندرويد في يونيو (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 45 )           »          تحديث Android 17.. خطوة كبيرة لحماية الخصوصية ومنع تتبع موقعك (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 73 )           »          آبل تُفاجئ مستخدمى آيفون.. أكبر تحديث للكاميرا وسيرى قادم مع iOS 27 (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 54 )           »          آبل تطلق ميزة تشفير الرسائل sms بين آيفون وأندرويد رسمياً (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 51 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > القسم العام > الملتقى العام
التسجيل التعليمـــات التقويم اجعل كافة الأقسام مقروءة

الملتقى العام ملتقى عام يهتم بكافة المواضيع

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 27-02-2020, 06:30 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 177,811
الدولة : Egypt
افتراضي زهرة شباب الفصول

زهرة شباب الفصول














أميرة محمود عبدالله



اكتست الأرض بحُلَّة خضراءَ، تناثرت عليها الزهور والرياحين، تداعبها نسمات هادئة؛ فيفوح شذاها في كل الميادين، فبعدَ بَرْد قارس، وأمطار، وثلوج، ورياح عاصفة، وليالٍ حالكة، ومكابدة في طلب الدفء، أطلَّ الربيع؛ ليبعث الأمل في النفوس التي أعياها البرد؛ فكان الجميع باستقبال الزائر الأخضر - وكأنه غائب عاد بعد طول انتظار.





إن إشراقة الشمس في أيامه كأن لها لونًا آخر، وكأن ساعاتِ نهاره فيها وقت أكثر، بل إن نسماتِه كيدِ طفل رضيع امتدَّت إلينا تُدَاعِبُنا، فلم نضجر.





إن البذور التي تُلقى في الأرض، وتنتظر قطرات الماء من رب السماء، فتحيا الأرض بإذن ربها بما نرجوه من ثمار وأزهار، حالها يشبه أعمالنا الصالحة، متنوِّعة الجهات كمساعدة الفقير، أو إغاثة الملهوف، أو إحسان إلى الجار، أو بناء مسجد مثلاً.





وأعمال الخير كثيرة، ما هي إلا كالبِذار التي رُويت بقطرات الماء الغائرة في باطن الأرض؛ فروت عطشها؛ فأينعت، وأعطت الثمار (كعطاء الربيع)، وأقلُّها كلمة شكر وعرفان من المنتفع، وتكافل اجتماعي، وتحسين أوضاع الكثيرين، بدلاً من أن يُتركوا تحت رحمة البشر، وهذا غير مضاعفة الأجر والثواب الذي ننتظره من رب البشر؛ قال تعالى: ﴿ وَمَا تُنْفِقُوا مِنْ خَيْرٍ فَلِأَنْفُسِكُمْ وَمَا تُنْفِقُونَ إِلَّا ابْتِغَاءَ وَجْهِ اللَّهِ وَمَا تُنْفِقُوا مِنْ خَيْرٍ يُوَفَّ إِلَيْكُمْ وَأَنْتُمْ لَا تُظْلَمُونَ ﴾ [البقرة: 272]، وأيُّنا يريد أكثر، في اليوم الذي لا ينفع فيه مال ولا بنون؟





نفتح نوافذ بيوتنا؛ لنستنشق الهواء العليل، أو نجلس نتسامر برفقة أحبَّتنا، أو نذهب في نزهة برفقة أهالينا، كل ذلك للاستمتاع بأجواء الربيع؛ ولإدخال السرور على قلوبنا وقلوب من لهم حق علينا؛ فيثمر الألفة، والمحبة، والبر، والإحسان.





إن لنفوسنا حقًّا علينا؛ فما نقدِّمه لها من: الذكر، وقراءة القرآن، والصلاة، وأعمال الخير المتنوعة الخالصة لوجه الله عز وجل - لا بد لها وأن تثمر من الصفاء، والنقاء، والبهجة، والسرور، الشيءَ الكثير؛ مما يجعل أيَّامها، وفصولها كلَّها ربيعًا لا ينقطع أبدًا، حتى لو أقبل الخريف!





في طفولة كل منا ذكريات مع الفراشات، وملاحقتها أثناء انتقالها من زهرة لأخرى؛ فجمالها وعمرها القصير يشبه مرحلة الطفولة، وشغَبها وسرعة انقضائها، أما الأشجار المثمرة فتشبه مرحلة الشباب الذي انتظره صاحبه وأهله بفارغ الصبر؛ أملاً في العطاء، لا أحد منا يدري كم سيعيش، فهناك من يموت طفلاً: كالفراشات، وهناك من يموت شابًّا: كالأشجار الصغيرة، والشجيرات، وهناك من يُقدَّر له البقاء؛ فيشتد عوده، ويبلغ مبلغ الرجال؛ فيعطينا من الحِكَم والعبر كشجر الصيف التي تجود علينا بأحلى الثمر.





ربيع بحُلة خضراء، يقابله خريف تتساقط فيه الأوراق بعد جفافها، وذَهاب نضرتها، ومع ذلك فهناك من يطول عمره ويقدَّر له البقاء فيبذر الأرض، ويحرثها؛ لتُسقى بماء المطر، معلنة استمرار الحياة إلى أن يشاء الله عز وجل.





بذار الخير بحاجة إلى سقيا من الإخلاص لتثمر.


أهلاً بك يا زهرة شباب الفصول.


أسأل المولى عز وجل أن يجعل حياتكم ربيعًا دائمًا.
__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

🤍 قناة "وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ" 🤍


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 48.94 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 47.31 كيلو بايت... تم توفير 1.63 كيلو بايت...بمعدل (3.33%)]