الحَجَّاج بن يوسف وسعيدُ بن جُبير - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         حدث في مثل هذا اليوم ميلادي ... (اخر مشاركة : أبــو أحمد - عددالردود : 4983 - عددالزوار : 2104281 )           »          إشــــــــــــراقة وإضــــــــــــاءة (متجدد باذن الله ) (اخر مشاركة : أبــو أحمد - عددالردود : 4563 - عددالزوار : 1381779 )           »          معركة دمشق الكبرى الحملة الصليبية الثانية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 35 )           »          معركة الأرك كسر الغرور الصليبي (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 24 )           »          الوصايا النبوية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 33 - عددالزوار : 11824 )           »          حرب الرقائق الإلكترونية بين الدول الكبرى (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 24 )           »          غزة في ذاكرة التاريخ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 7 - عددالزوار : 5913 )           »          أثر العربية في نهضة الأمة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 5 - عددالزوار : 5515 )           »          نصائح وضوابط إصلاحية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 56 - عددالزوار : 25668 )           »          من هدايات القرآن (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 3 - عددالزوار : 714 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > القسم العام > الملتقى العام > ملتقى أعلام وشخصيات
التسجيل التعليمـــات التقويم اجعل كافة الأقسام مقروءة

ملتقى أعلام وشخصيات ملتقى يختص بعرض السير التاريخية للشخصيات الاسلامية والعربية والعالمية من مفكرين وأدباء وسياسيين بارزين

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 08-02-2020, 05:06 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 160,501
الدولة : Egypt
افتراضي الحَجَّاج بن يوسف وسعيدُ بن جُبير

الحَجَّاج بن يوسف وسعيدُ بن جُبير

الوصية الخامسة: ﴿ وَلَا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ [الأنعام: 151] (4)


ذلكم وصاكم به (الوصايا العشر )


د. محمد منير الجنباز


قال أهل التأريخ: اختبأ سعيدُ بن جبير من الحجَّاج مدة بمكَّة، فأرسله والي مكةَ خالدُ بن عبدالله القسريُّ مكبَّلاً إلى الحجَّاج في الكوفة، ولما قدِم على الحَجَّاج قال له: ما اسمُك؟ قال: سعيدٌ، قال: ابنُ من؟ قال: ابنُ جُبَير، قال الحجَّاج: بل أنت شقيُّ بنُ كُسَير، قال سعيد: أمِّي أعلمُ باسمي واسم أبي، قال الحجاجُ: شقِيتَ وشقيَتْ أمُّك، قال سعيد: الغيب يعلمه الله، قال الحجاج: لأوردنَّك حِياض الموت، قال سعيد: أصابت إذًا أمِّي اسمي، قال الحجاجُ: لأبدلنك بالدنيا نارًا تلظى، قال سعيد: لو أعلمُ أن ذلك بيدِك، لاتخذتُك إلهًا، قال الحجاج: فما قولك في محمد؟ قال سعيد: نبيُّ الرحمة وإمام الهدى، قال الحجاج: فما قولُك في الخلفاء؟ قال سعيد: لستُ عليهم بوكيل، كل امرئٍ بما كسَب رهين، قال الحجاج: أشتمُهم أم أمدَحُهم؟ قال سعيد: لا أقول ما لا أعلم، قال الحجاج: أيهم أعجبُ إليك؟ قال: أرضاهم لخالقي، قال: فأيهم أرضى للخالق؟ قال: عِلْم ذلك عند الذي يعلَمُ سرهم ونجواهم، قال الحجاج: صِفْ لي قولهم في علي، أفي الجنةِ هو أم في النار؟ قال سعيد: لو دخلتُ الجنة فرأيتُ أهلها علمتُ، ولو رأيت مَن في النار علمتُ، فما سؤالُك عن غيبٍ قد حُفِظ بالحجاب؟!

قال الحجاج: فأيُّ رجل أنا يوم القيامة؟ قال سعيد: أنا أهونُ على الله من أن يُطلِعَني على الغيب، قال الحجاج: أبَيْتَ أن تصدُقَني، قال سعيد: بل لم أُرِدْ أن أكذِبَك، قال الحجاج: دَعْ عنك هذا كله وأخبِرني، ما لك لم تضحك قط؟ قال: لم أرَ شيئًا يضحكني، وكيف يضحك مخلوقٌ من طين، والطين تأكُلُه النار، ومنقلبه إلى الجزاء؟! قال الحجاج: فأنا أضحك، قال سعيد: كذلك خلَقنا الله أطوارًا، قال الحجاج: هل رأيت شيئًا من اللهو؟ قال: لا أعلم، فدعا الحجاجُ بالعود والناي، فلما ضرب بالعود ونفخ في الناي، بكى سعيد، قال الحجاج: ما يبكيك؟ قال: هو الحزن، ذكرتني أمرًا عظيمًا، أما هذه النفخة فذكرتَني يوم النفخ في الصور، وأما العود فشجرةٌ قُطِعت في غير حق، وأما الأوتار فمن الشاء، تبعثُ معها يوم القيامة، فقال الحجاج: أنا أحبُّ إلى الله منك، أنا مع إمام الجماعة، وأنت مع إمام الفُرقة، قال سعيد: ما أنا بخارجٍ على الجماعة، ولا أنا براضٍ عن الفتنة، ولكن قضاء الرب نافذٌ لا مردَّ له، قال الحجاج: كيف ترى ما نجمع لأمير المؤمنين؟ قال سعيد: لم أرَه، فدعا الحجاج بالذهب والفضة والكسوة والجوهر، فوضع بين يديه، قال سعيد: هذا حَسَن إن قمتَ بشَرْطه، قال الحجاج: وما شرطُه؟ قال: أن تشتريَ له بما تجمع الأمنَ من الفزع الأكبر يوم القيامة، قال الحجاج: أتحبُّ أن تنال منه شيئًا؟ قال: لا أحب ما لا يحب الله، قال الحجاج: ويلك! قال سعيدٌ: الويل لمن زُحِزح عن الجنةِ فأُدخِلَ النار، قال الحجاج: اذهبوا به فاقتُلوه، فلما أدبَر ضحك، قال: ما يضحكك يا سعيد؟ قال: عجبتُ من جرأتِك على الله، وحِلْم الله عليك، قال الحجاج: اضربوا عُنقه، قال سعيد: دعني أصلِّي ركعتين، فاستقبَل القبلة وهو يقول: إني وجهتُ وجهي للذي فطر السموات والأرض حنيفًا وما أنا من المشركين، قال الحجاج: اصرفوه عن القِبلة، قال سعيد: فأينما تولوا فثمَّ وجهُ الله، إن اللهَ واسع عليم، قال الحجاج: لم نوكَلْ بالسرائر، وإنما وكلنا بالظواهر، قال سعيد: اللهم لا تُسلِّطْه على أحد يقتله بعدي، ثم ضُرِبت عنقه.

ويروى أن دمَه فار حتى ملأ الغرفة وامتد إلى ما تحت كرسي الحجاج، فخاف الحجاجُ وبدأ يهذي فقال: القيد، القيود، فظن الحراسُ أنه يريد القيد الذي في أرجلِ سعيدٍ، فقطعوا ساقيه بالسيوف واستخرجوا القيود، وحُمَّ الحجاجُ بعدها، ولم يعِشْ أكثر من أربعين يومًا، وكان قبل موته يقول: ما لي ولابن جبير؟!.. متندمًا على ما فعل.


__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


 


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 46.66 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 45.02 كيلو بايت... تم توفير 1.63 كيلو بايت...بمعدل (3.50%)]