العدو الخفي - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         دليلك لاستخدام Gemini من شريط العنوان فى متصفح جوجل كروم (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 17 )           »          أدوات المبدعين الجديدة.. كيف تعزز إنستجرام تجربة صناعة المحتوى؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 20 )           »          تعلم NotebookLM.. حول مستنداتك المعقدة إلى شريط زمنى تفاعلى؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 17 )           »          هل يعرف انستجرام عمرك الحقيقى؟ الذكاء الاصطناعي يدخل منطقة حساسة لحماية المراهقين (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 19 )           »          لماذا يثق ويعترف بعض المستخدمين بأسرارهم للذكاء الاصطناعى أكثر من البشر؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 19 )           »          آبل تحذر مستخدمى iPhone: لا تشارك معلوماتك الشخصية عند تفعيل وضع الفقدان (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 18 )           »          رحلتك إلى الله.. من المسارعة إلى المسابقة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 24 )           »          الفصل بين المتعاطفين وحكم غسل الرجلين (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 21 )           »          والله يسمع تحاوركما (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 27 )           »          10 نصائح تكسبين بها قلب زوجك (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 26 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > الملتقى الاسلامي العام
التسجيل التعليمـــات التقويم اجعل كافة الأقسام مقروءة

الملتقى الاسلامي العام مواضيع تهتم بالقضايا الاسلامية على مذهب اهل السنة والجماعة

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 08-02-2020, 12:57 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 178,798
الدولة : Egypt
افتراضي العدو الخفي

العدو الخفي
هشام محمد سعيد قربان



في ظَلام الليل الحالك يُهاجِمُك ذلك العدوُّ ويُباغِتُك بضربةٍ مؤلمة تبلُغ نِصالُها الأحشاءَ، والعجيب أنَّك تحسُّ بقُدوم هذا العدوِّ وتسلُّلِه إلى حصنِك، ولكنَّك تبتسمُ له؛ لأنَّك تظنُّه حَمَلاً وديعًا، وهو في الحقيقة ذئبٌ مُفتَرِسٌ مُختبِئٌ تحتَ جِلد الضَّأن، والأعجَبُ من ذلك أنَّ هذا العدوَّ يُهاجِمُك مَرَّاتٍ عديدةً وأنت تبتسمُ له في كلِّ مرَّة، وفوق ذلك فإنَّك تُبرِّئ ساحتَه، وتُشِيرُ بأصبع اللَّوْمِ والاتِّهام إلى مَن هم أبرياء من هذه الجرائم وإنْ كانوا أعداءً لك!
إنَّ هذا العدوَّ الخفيَّ يُراقبك في كلِّ وقت، إنَّه يتربَّصُ بك وينتظر منك الهفوة والكبوة، كيف تَفطنُ لوجود هذا العدو؟ وكيف تَراهُ على حقيقتِه؟ إنَّ هذا العدوَّ صعبٌ رؤيته، وليست هذه الصُّعوبة لأنَّه بعيدٌ وخارجٌ عن مَدَى بصَرِك، ولكنْ تصعُب رؤيتُه لأنَّه قريبٌ منك جدًّا، إنَّه أقرَبُ إليك من ظلِّك، إنَّه نفسُك التي بين جنبَيْك، تَوقَّفْ قليلاً ولا تتعجَّلْ في الحُكم على بَراءة نفسك، إنما أنت من عامَّة البشَر، ولقد أقرَّ بجرمِ نفسه مَن شرَّفه ربُّه بذِكر توبته في كتابه العزيز لتكون درسًا وعبرةً في النفس البشريَّة وأحوالها وتقلُّباتها من الضَّعف حين الاستسلام للوساوس وقوَّتها حين التوبة، يقول الله: (وَمَا أُبَرِّئُ نَفْسِي إِنَّ النَّفْسَ لَأَمَّارَةٌ بِالسُّوءِ إِلَّا مَا رَحِمَ رَبِّي إِنَّ رَبِّي غَفُورٌ رَحِيمٌ) [يوسف: 53].

ما أعجَبَ هذه النفسَ في عَداوتها لك وأنت تريدُ سَلامتها وتسعَى لخلاصها في الدارَيْن.
إنها تحبُّ الراحة، وتُزيِّن لك الكسلَ عن الصلاة والعِبادات، ولأنها تحبُّ المال والولد فإنها تدعوك للبخل والجبن الذي يخرسُ كلمةَ الحقِّ، ولأنها تحبُّ الحياة وتكرَهُ الموت - وهو حقٌّ - فإنَّك تجدها تنسيك العمل للآخِرة الباقية، وتشغلك بالحياة ومتاعها الناقص الزائل، ولأنها تحبُّ الثَّناء والحمد، فإنها تُوقِعك في شبك الرياء الذي يحبطُ العمل ويمحق الأجْر، ولأنها تحبُّ العجب بالنَّفس فإنها تسوقُك إلى الكِبر والاستعلاء، وتصمُّ أذنَيْك عن سَماع النصيحة والانتفاع بها، إنَّ نفسك الأمَّارةَ بالسوء عدوٌّ لك، فتذكَّر دومًا عَداوتها، واتَّهِمْها في الخطوات والخطرات، وخالِفْ هَواها تسلم، ولا تسمع نصيحتها الكاذبة.
اعرفْ عدوَّك، واعرفْ مَداخِلَه إليك تسلَمْ ويسلَمْ حِصنُك، وتذكَّر دومًا أنَّ حِصنَك ما هو إلا مُضغَة عجيبة إذا صلَحت صلَح الجسَدُ كلُّه، وإذا فسَدتْ فسَد الجسَدُ كلُّه، وخاب وخسر صاحبُها.

__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

🤍 قناة "وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ" 🤍


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 45.91 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 44.28 كيلو بايت... تم توفير 1.63 كيلو بايت...بمعدل (3.55%)]