"لبيك اللهم لبيك" منهج حياة - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         أدوات جديدة يطلقها فيسبوك لحماية صناع المحتوى من الانتحال وسرقة الفيديوهات (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 20 )           »          كيف تطورت قدرات الذكاء الاصطناعي التوليدي من النصوص إلى صناعة الفيديو؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 17 )           »          هل غرفتك آمنة؟.. دليلك لكشف كاميرات المراقبة فى الفنادق خلال سفرك فى العيد (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 21 )           »          رحلة تطور منافذ شحن iPhone.. من 30-Pin إلى USB-C (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 25 )           »          دليلك الكامل لتفعيل الرقابة الأبوية على هاتف طفلك بسهولة وأمان (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 20 )           »          جوجل تحصن متصفح كروم ضد تهديدات الحوسبة الكمية المستقبلية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 21 )           »          جوجل تطلق تحديثات ثورية في أستوديو الذكاء الاصطناعي لمنافسة أنثروبيك (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 21 )           »          خزائن الأمان الرقمية.. كيف تدير عشرات الحسابات بكلمة مرور واحدة فقط؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 24 )           »          كيف يُحدث الذكاء الاصطناعى ثورة فى تشخيص الأمراض ؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 26 )           »          تعرف على مميزات iPhone 17 Pro Max.. مش موجودة في iPhone 16 Pro Max (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 22 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > الملتقى الاسلامي العام
التسجيل التعليمـــات التقويم اجعل كافة الأقسام مقروءة

الملتقى الاسلامي العام مواضيع تهتم بالقضايا الاسلامية على مذهب اهل السنة والجماعة

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 25-01-2020, 01:26 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 176,789
الدولة : Egypt
افتراضي "لبيك اللهم لبيك" منهج حياة

"لبيك اللهم لبيك" منهج حياة


محمد السيد السقيلي




الحمد لله الذي فرض الحج على عباده ليشهدوا منافعَ لهم، ومن هذه المنافع منافع تسمو بها الروح، وتنكشف للقلب من أسرار العبادات وحِكمها، وهي بذلك منافع لا تقل أهمية عن المنافع المادية... وأشهد أنْ لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، خير من أحرم ولبَّى، وخير من طاف وسعى، فصلوات ربي وسلامه عليك يا سيدي، يا رسول الله، وعلى آلك وأصحابك الطيبين الأطهار.

أما بعد:
فمن العام إلى العام، وفي فريضة الحج يتجدَّد اللقاء، ومع اللقاء تتجدد البيعة بين العباد ورب الأرض والسماء ... ونشيد المسلم وتغريده: "لبَّيك اللهم لبيك، لبيك لا شريك لك لبيك، إن الحمد والنعمة لك والملك، لا شريكَ لك".

ولسانُ حال الحجيج: دعوتَنا يا ربَّنا فأجبناك، ومن كلِّ فجٍّ عميق قصدناك، جئناك من بلاد بعيدة، بذنوب كثيرة، وأحمال ثقيلة... جئناك مُقرين بذنوبنا ومعترفين بتقصيرنا، جئناك بقلوب ذليلة منكسرة، ولكن بيقينٍ أنه ليس لها من جابر إلا أنت، جئناك بذنوبٍ عظيمة، ولكن هل لها من غافر إلا أنت؟!

لبيك اللهم لبيك، بحبِّنا لك يا رب لبَّيك، بشَوْقِنا إلى لقائك لبيك، بخضوعنا لعظمتك لبيك، برَهبتنا من جلالك لبيك، برغبتنا في صفحك وغفرانك لبيك.
لبيك لأنه لا شريك لك، ولا إله غيرك، نعم نسينا ذلك كثيرًا، فلم نقلها لك، وقلناها لغيرك، قلنا لشهواتنا: لبيك! قلنا للدنيا: لبيك! بل منا من قال لشيطانه وهواه: لبيك! فماذا كانت النتيجة؟! البعد عنك، ويا له من عقاب وسوء جزاء!

الآن رجعنا إليك، عدنا إليك، تُبْنا إليك، جئنا إلى أبواب رحمة طارقين، فلا تردنا خائبين، ولا عن بابك مطرودين.
لا ندري أين كنا؟! لماذا شرَدنا وبَعُدنا؟ لكننا عُدنا، بعد سنين عُدنا، سنين ضاعت من أعمارنا ونقصت من آجالنا في غفلة منا، ولكن ها نحن يا ربنا إليك قد عدنا، فبرحمتك اشْملنا، وبجميل عفوك اقْبَلنا، فلبيك اللهم لبيك بكلِّ نَفَسٍ من أنفاسنا لبَّيك، بكل نبضة قلب من قلوبنا لبيك، بكل ذرة من ذرات أجسادنا لبيك، لبيك.

لبيك يا من له الملك وله الحمد، فالملك لك والشكر لك والحمد لك، ولكن بجهلنا ظنَنَّا أنا مالكون حين أنعمت علينا ببعض نِعمك، وظننا أننا قادرون حينما وهبتنا بعضًا مِن قدرتك، بل ظننا أننا مخلدون بعد أن مَننت علينا بالآجال والأعمار، اغتَررنا بحلمك وعفوك فما انتبهنا!
آن الأوان أن نفيق، آن الأوان أن نصحو مِن سُباتنا العميق، آن الأوان أن نضع كلَّ أمر في موضعه ... فإذا كنا نقر بأن الملك لك، والخلق لك، والحمد لك، فمن حقِّك أن يكون الأمر لك، والحكم لك، ومن حقك علينا السمع لك والطاعة لك، والاستجابة لك، فلبيك اللهم لبيك.

من حقِّك علينا أن نقول لك عند كلِّ أمر لبيك، من حقك علينا أن نقول لك عند كل نهي لبيك..

وبذلك تصبح "لبيك اللهم لبيك" منهج حياة للمسلم، وجوابه الفوري، ولسان حاله عند صدور الأمر من ربه: افعَل، ولا تفعل!
في كلِّ عام يتجدد هذا الدرس السنوي المصاحب لفريضة الحج، ودرس كهذا لو أدركه المسلمون وفقِهوه لَما كان هذا حالهم.

فلبيك اللهم لبيك توحي بسرعة الاستجابة لأمر الله، وتوحي بترقُّب العبد وانتظاره لأمر سيده، فإذا به يُهرول مبادرًا ومنفذًا، فما أحوجَنا أن تكون لنا نبراسًا، وتغدو لنا شعارًا ليس في موسم الحج فحسب، ولكن في كل أوقاتنا وأفعالنا، وجميع شؤون حياتنا!
اللهم اكتُب لنا حجَّ بيتك الحرام، وصلاةً في روضة حبيبنا محمد صلى الله عليه وسلم خير الأنام.
والحمد لله رب العالمين.


__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


 


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 48.49 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 46.82 كيلو بايت... تم توفير 1.67 كيلو بايت...بمعدل (3.44%)]