تعريف الحياء - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         قصة النسخ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 39 )           »          غزوة أحد: نصر أم هزيمة؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 14 )           »          الإنفاق على النفس بنية التعفف والتقوي (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 15 )           »          شرح أسماء الله الحسنى المسألة الأولى المعنى العام لاسمي [الله، الإله] (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 15 )           »          دعاة الفتنة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 12 )           »          "فطل" مشروع بلا تكلفة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 13 )           »          ساعة العسرة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 11 )           »          عندك رحمة... فكن رحيما (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 14 )           »          المراقبة سبب في حسن العبادة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 17 )           »          أدب الصائم مع القرآن الكريم.. تلاوةً وتدبرًا وعملًا ---- تابعونا فى رمضان (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 29 - عددالزوار : 40 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > ملتقى الشباب المسلم
التسجيل التعليمـــات التقويم اجعل كافة الأقسام مقروءة

ملتقى الشباب المسلم ملتقى يهتم بقضايا الشباب اليومية ومشاكلهم الحياتية والاجتماعية

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 16-10-2019, 03:40 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 177,597
الدولة : Egypt
افتراضي تعريف الحياء

تعريف الحياء

الحياء انقباض يجده الإنسان في نفسه يحمله على عدم ملابسة ما يعاب به ويستقبح منه, ونقيضه التصلف في الأمور وعدم المبالاة بما يستقبح ويعاب, وكلاهما جبلي ومكتسب, لكن الناس ينقسمون في القدر الحاصل منهما على أقسام؛ فمنهم من جبل على الكثير من الحياء, ومنهم من جبل على القليل, ومنهم من جبل على الكثير من التصلف, ومنهم من جبل على القليل, ثم إن أهل الكثير من النوعين على مراتب وأهل القليل كذلك فقد يكثر أهل النوعين حتى يصير نقيضه كالمعدوم, ثم هذا الجبلي سبب في تحصيل المكتسب, فمن أخذ نفسه بالحياء واستعمله فاز بالحظ الأوفر, ومن تركه فعل ما شاء وحرم خيري الدنيا والآخرة(1).
وقال ابن رجب: الحياء نوعان:
أحدهما: ما كان خلقًا وجبلةً غير مكتسب، وهو من أجل الأخلاق التي يمنحها الله العبد ويجبله عليها، ولهذا قال صلى الله عليه وسلم:" الحياء لا يأتي إلا بخير"(2) فإنه يكف عن ارتكاب القبائح ودناءة الأخلاق، ويحثّ على مكارم الأخلاق ومعاليها، فهو من خصال الإيمان بهذا الاعتبار.
والثاني: ما كان مكتسبًا من معرفة الله، ومعرفة عظمته وقربه من عباده، واطلاعه عليهم، وعلمه بخائنة الأعين وما تخفي الصدور، فهذا من أعلى خصال الإيمان، بل هو من أعلى درجات الإحسان. وقد يتولد الحياء من الله من مطالعة نعمه ورؤية التقصير في شكرها، فإذا سلب العبد الحياء المكتسب والغريزي، لم يبق له ما يمنعه من ارتكاب القبيح والأخلاق الدنيئة، فصار كأنه لا إيمان له(3).
ولذلك فقد جاء في الحديث أن الحياء من الإيمان، فعن ابن عمر رضي الله عنهما أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَرَّ عَلَى رَجُلٍ مِن الْأَنْصَارِ وَهُوَ يَعِظُ أَخَاهُ فِي الْحَيَاءِ, فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((دَعْهُ فَإِنَّ الْحَيَاءَ مِن الْإِيمَانِ))(4).
وعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَن النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ((الْإِيمَانُ بِضْعٌ وَسِتُّونَ شُعْبَةً, وَالْحَيَاءُ شُعْبَةٌ مِن الْإِيمَانِ))(5).
فوائد الحديث:
1- أن الحياء خصلة حميدة، اتفقت على استحسانه، والترغيب فيه سائر الشرائع، كما دلت العقول والفطر على فضله، وحسن عاقبته، فعلى المسلم أن يتصف به، ويلازمه في سائر أمره، فالحياء خير كله.
2- أن من لا يستحي يرتكب الفواحش ما ظهر منها وما بطن، ولا يحجزه عن ذلك شيء، لأَنَّ الْحَيَاء هُوَ الدَّافِع عَن ارْتِكَاب السُّوء, فَالْحَيَاء مِن اللَّه يَمْنَع مِن الْقَبَائِح الدِّينِيَّة, وَمِن النَّاس يَمْنَع مِن الْقَبَائِح الْعَادِيَّة, فَإِذَا فُقِدَ الْحَيَاء لَا يُبَالِي الْمَرْء بِمَا يَفْعَل.
3- على المسلم أن ينمي في نفسه هذا الخلق الكريم، بالأخذ بأسبابه، ومنها؛ التعرف على أخلاق النبي صلى الله عليه وسلم والاقتداء به، وملازمة مجالس العلم وحلق الذكر، ومصاحبة الأخيار.

الهوامش:
(1) فيض القدير للمناوي، 1/ 43- 44.
(2) أخرجه البخاري في صحيحه، برقم: (6117).
(3) جامع العلوم والحكم، لابن رجب، ص: 379.
(4) صحيح البخاري، برقم24)، وصحيح مسلم، برقم36).
(5) صحيح البخاري، برقم9)، وصحيح مسلم، برقم35).
منقول

__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

🤍 قناة "وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ" 🤍


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 46.59 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 44.96 كيلو بايت... تم توفير 1.63 كيلو بايت...بمعدل (3.49%)]