{إِنِّي كَانَ لِي قَرِينٌ} - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         حدث في مثل هذا اليوم ميلادي ... (اخر مشاركة : أبــو أحمد - عددالردود : 5298 - عددالزوار : 2697452 )           »          الاعتبار بتاريخ الحج والحجاج (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 55 )           »          عيد الأضحى في ضوء الدين والقرآن والصلاة وذكر الله (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 47 )           »          عيد الأضحى... حين يسأل القلب (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 41 )           »          شمولية التعبد وحراسة شعيرة الأضحية: قراءة عقدية في فقه النوازل وتفكيك المقاصد الموهوم (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 35 )           »          يوم عرفة: سيد الأيام وموقف الرحمات (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 38 )           »          فضل وأحداث يوم عرفة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 44 )           »          عشر ذي الحجة: فضائل وأحكام (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 87 )           »          الحج في سورة الحج (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 92 )           »          تفسير سورة الفاتحة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 85 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > ملتقى القرآن الكريم والتفسير
التسجيل التعليمـــات التقويم اجعل كافة الأقسام مقروءة

ملتقى القرآن الكريم والتفسير قسم يختص في تفسير وإعجاز القرآن الكريم وعلومه , بالإضافة الى قسم خاص لتحفيظ القرآن الكريم

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 16-09-2019, 04:43 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 176,740
الدولة : Egypt
افتراضي {إِنِّي كَانَ لِي قَرِينٌ}

{إِنِّي كَانَ لِي قَرِينٌ}


د. خالد آل رحيم

قال الله -تعالى-: {قَالَ قَائِلٌ مِّنْهُمْ إِنِّي كَانَ لِي قَرِينٌ (51) يَقُولُ أَإِنَّكَ لَمِنَ الْمُصَدِّقِينَ (52) أَإِذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَابًا وَعِظَامًا أَإِنَّا لَمَدِينُونَ (53) قَالَ هَلْ أَنتُم مُّطَّلِعُونَ (54) فَاطَّلَعَ فَرَآهُ فِي سَوَاءِ الْجَحِيمِ (55) قَالَ تَاللَّهِ إِن كِدتَّ لَتُرْدِينِ (56) وَلَوْلَا نِعْمَةُ رَبِّي لَكُنتُ مِنَ الْمُحْضَرِينَ (57) أَفَمَا نَحْنُ بِمَيِّتِينَ (58) إِلَّا مَوْتَتَنَا الْأُولَى وَمَا نَحْنُ بِمُعَذَّبِينَ (59) إِنَّ هَذَا لَهُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ (60) لِمِثْلِ هَذَا فَلْيَعْمَلِ الْعَامِلُونَ} (الصافات:50-61)، حوار قصير جدًّا، لكنه يحمل معانٍي كبيرة، وكبيرة جدًّا، وهذا الحوار دار بين رجل وأصحابه مِن أهل الجنة يتحدثون فيه عن صاحبه في الدنيا -كما ذكر بعض المفسرين-، وذلك بعد انقضاء الأمر ودخول أهل الجنة الجنة، وأهل النار النار، وتأمل هذا الحوار بين أولئك الذين دخلوا الجنة وصاروا يتذاكرون الدنيا وما فيها، وصار يسأل بعضهم بعضًا وهم يتنعمون في الجنة: {فَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ يَتَسَاءَلُونَ}.

قال السعدي -رحمه الله-: «دل ذلك على أنهم يتساءلون بكل ما يلتذون بالتحدث به والمسائل التي وقع فيها النزاع والإشكال»، وقال المتنبي:
ومـا بـقـيت مــن الـلـذات إلا
أحاديث الكرام على الشراب
وخلال حديثهم مع بعضهم بعضا، قال قائل منهم متذكرًا صديقه في الدنيا الذي كان يحاوره: {إِنِّي كَانَ لِي قَرِينٌ}.
أنا وقريني
يقول صاحب الجنة لإخوانه: هذه قصتي، وهذا خبري أنا وقريني، ما زلت مؤمنًا مصدِّقًا، وهو ما زال مكذبًا منكرًا للبعث حتى متنا ثم بعثنا، فوصلت أنا إلى ما ترون من النعيم الذي أخبرتنا به الرسل، وهو لا شك أنه قد وصل إلى العذاب (تفسير السعدي)، ثم ذكر الحوار الذي كان يدور بينهما؛ حيث إن صاحبه كان يُنكر عليه إيمانه بالغيب مستهزئًا به قائلاً له: {أَإِنَّكَ لَمِنَ الْمُصَدِّقِينَ. أَإِذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَابًا وَعِظَامًا أَإِنَّا لَمَدِينُونَ}.
قال السعدي -رحمه الله-: «أي: مجازون بأعمالنا؟ أي: كيف تصدق بهذا الأمر البعيد الذي في غاية الاستغراب وهو أننا إذا تمزقنا فصرنا ترابًا وعظامًا، أننا نبعث ونعاد ثم نحاسب ونجازى بأعمالنا؟! وبعد انقضاء الدنيا والخلود في الآخرة أراد أن يطلع عليه أين مصيره؟ فقال لأصحابه: {هَلْ أَنْتُمْ مُطَّلِعُونَ. فَاطَّلَعَ فَرَآهُ فِي سَوَاءِ الْجَحِيمِ}.
حال أهل الجنة
قال السعدي -رحمه الله-: «والظاهر مِن حال أهل الجنة وسرور بعضهم ببعض، وموافقة بعضهم بعضًا، أنهم أجابوه لما قال، وذهبوا تبعًا له؛ للاطلاع على قرينه»، قال ابن كثير -رحمه الله-: «وقال قتادة: ذكر لنا أنه اطلع فرأى جماجم القوم تغلي. وذكر لنا أن كعب الأحبار قال: في الجنة كوى إذا أراد أحد مِن أهلها أن ينظر إلى عدوه في النار اطلع فيها، فازداد شكرًا.
كاد أن يرديه
وهنا أقسم بالله أنه كاد أن يرديه لولا نعمة الله -تعالى- عليه، ولولا هذه النعمة لكان من المحضرين معه في النار: {تَاللَّهِ إِنْ كِدْتَ لَتُرْدِينِ. وَلَوْلَا نِعْمَةُ رَبِّي لَكُنْتُ مِنَ الْمُحْضَرِينَ}، ثم ذكره متهكمًا عليه: {أَفَمَا نَحْنُ بِمَيِّتِينَ. إِلَّا مَوْتَتَنَا الْأُولَى وَمَا نَحْنُ بِمُعَذَّبِينَ}، وذكره بالفوز ليس فوزًا عاديًا وإنما فوزًا عظيمًا: {إِنَّ هَذَا لَهُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ}، ثم نصح الجميع أن يعملوا لمثل هذا فقال: {لِمِثْلِ هَذَا فَلْيَعْمَلِ الْعَامِلُونَ}.
قصة عظيمة

فيا لها مِن قصة قصيرة، لكنها عظيمة! وهي رساله لكل مَن له صاحب يحيد به عن الطريق، ويزين له الدنيا: انتبه، فقد قال -تعالى-: {الْأَخِلَّاءُ يَوْمَئِذٍ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ إِلَّا الْمُتَّقِينَ} (الزخرف:67)، قال السعدي -رحمه الله-: «لأن خلتهم ومحبتهم في الدنيا لغير اللّه، فانقلبت يوم القيامة عداوة. (إِلَّا الْمُتَّقِينَ) فإن محبتهم تدوم، وتتصل بدوام مَن كانت المحبة لأجله»، والنبي - صلى الله عليه وسلم - يقول: «الرَّجُلُ عَلَى دِينِ خَلِيلِهِ، فَلْيَنْظُرْ أَحَدُكُمْ مَنْ يُخَالِلُ» (رواه أبو داود والترمذي، وحسنه الألباني)، وقال: «إِنَّمَا مَثَلُ الْجَلِيسِ الصَّالِحِ وَالْجَلِيسِ السَّوْءِ كَحَامِلِ الْمِسْكِ وَنَافِخِ الْكِيرِ، فَحَامِلُ الْمِسْكِ: إِمَّا أَنْ يُحْذِيَكَ، وَإِمَّا أَنْ تَبْتَاعَ مِنْهُ، وَإِمَّا أَنْ تَجِدَ مِنْهُ رِيحًا طَيِّبَةً، وَنَافِخُ الْكِيرِ: إِمَّا أَنْ يُحْرِقَ ثِيَابَكَ، وَإِمَّا أَنْ تَجِدَ رِيحًا خَبِيثَةً» (متفق عليه)، فلينتقِ كل صاحب صاحبه، ولا يعمل إلا ما يرضي الله -تعالى- حتى لا يندم في يومٍ لا ينفع فيه الندم.

__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


 


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 47.87 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 46.24 كيلو بايت... تم توفير 1.63 كيلو بايت...بمعدل (3.40%)]