من لهؤلاء الأيتام؟ - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         الفرع الثاني: أحكام قطع النية والتردد والشك فيها: [الشرط العاشر من شروط الصلاة: النية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 3 )           »          وقفات ودروس من سورة آل عمران (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 10 - عددالزوار : 9476 )           »          تفسير قوله تعالى: {إن في خلق السماوات والأرض واختلاف الليل والنهار لآيات لأولي الألبا (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 6 )           »          الونيس الذي لا يرحل!!! (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 5 )           »          ضع بينك وبين النار مطوع (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 4 )           »          كفارات الذنوب.. أبواب الرحمة المفتوحة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 5 )           »          صل صلاة مودع (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 4 )           »          سنن نبوية في مواساة الزوج لزوجته أثناء عادتها الشهرية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 4 )           »          فوائد من كتاب شرح السنة للإمام البغوي (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 1 - عددالزوار : 57 )           »          طريق المسلم إلى الله قبل رمضان: منزلة الهمة والعزم: تحويل العلم إلى حركة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 5 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم الأسرة المسلمة > روضة أطفال الشفاء
التسجيل التعليمـــات التقويم اجعل كافة الأقسام مقروءة

روضة أطفال الشفاء كل ما يختص ببراءة الأطفال من صور ومسابقات وقصص والعاب ترفيهية

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 29-06-2019, 06:45 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 171,771
الدولة : Egypt
افتراضي من لهؤلاء الأيتام؟

من لهؤلاء الأيتام؟


نسيبة أحمد الكيلاني



تُحاصِرني الهمومُ من كلِّ جانبٍ، وتُطْبِق عليَّ كالأشباحِ التي وجَدَتْ فريسةً سهلةَ المنال، فتمنعني من التقدُّم، وتُحاصر من حولي كلَّ مَسْلَكٍ، فأُصبح وأُمسي شاردةَ الذِّهْن، عليلةَ الخُطَى، كمن أنهَكَه الكِبَر، أو قضَّ مضجعَه الأرَقُ؛ هكذا أردفَتْ سلمى بعد أن سألتْها سارةُ عن حالها.
لماذا يا صديقتي؟ ما الخَطْبُ؟
إنها الوَحدة يا صديقتي.
وهل مِن وَحدة ترجينها وأنا إلى جانبِكِ؟
ليس هذا ما قصَدْتُه، ولكن....
ولكن ماذا؟
صَمَتَتْ سلمى ولم تعرِف بماذا تُجيب، كيف ستشرح لصديقتها قصَّةَ حياتها في دقائق؟!
اكتفَتْ ببعض الدُّمُوع التي شَقَّت طريقَها عَبْر وَجْنَتَيها الورديَّتَينِ، ما بها سلمى؟! إنها تعيش حياة مُرفَّهة لا ينقُصُها شيء؛ من حولها الخَدَم والحَشَم، وأجمل الملابس ترتديها كلَّ يومٍ، وأفْخَر أنواع الطعام تنتقيها من أرقى الأماكن! ما الذي يدعوها إلى كلِّ هذا الحزن!
لم يكن أحَدٌ يستطيع أن يُدرِكَ ما يختلج في صَدْرِها ويُعكِّر صَفْوَها.
كانت تُمضي الليالي وهي تشعُر بفراغٍ كبيرٍ في شخصيتها، لا تدري كيف تَملؤه.
كلما أردْتُ أن أتحدَّثَ إلى أُمِّي وجدْتُها مشغولةً في المطبخ، أو ذاهبةً لزيارة جاراتها، وأبي يخرُجُ طول النهار، ولا نراه إلَّا في الليل بعد أن يكون قد أنهكَه العملُ، لا أجد منهما سوى النصائح والأوامر.
سلمى، اجتهدي في دراستِكِ.
سلمى، لا تُرافقي صديقات السُّوْء.
سلمى، أخْلِدي إلى النوم باكرًا.
نظِّفي... رَتِّبي... افعلي... لا تفعلي...
أتمنَّى لو ينظرُون إلى الحياة من زاويتي ولو مرة واحدة على الأقل.


همسةٌ للآباء: يا من تبذُلون جهودَكم، وتبذُلون الغالي والرخيص لتربية أبنائكم، اعلِموا أن الأُسْرة ليست فقط طعامًا أو شرابًا أو مَلْبَسًا، إنها واحةٌ واسعةٌ تضمُّ أكثر ما تضمُّ الكلمة الطيبة والحِضْن الدافئ، ما أجمل لو خصَّصْنا لأبنائنا ساعةً في الأسبوع على الأقل؛ لنستمعَ إلى همومهم ومشاكلهم، نُمازحهم ونلاعبهم، ونطَّلِع على ما في قلوبهم! إن ذلك يُسعِدُهم أكثر من أن نُحضرَ لهم قطعة حلوى، أو نشتري لهم ثوبًا جديدًا.
لقد أهمَلنا تربية أطفالنا بدعوى لُقمة العيش، ونسينا أنهم إن لم يجدوا الحِضْنَ الدافئ في أُسْرتهم، فسيبحثون عنه في مكانٍ قد يُودِي بهم إلى ما لا تُحمَدُ عُقباهُ، فلا تجعلوا من أبنائكم أيتامًا وهم في كَنَفِكم.
إنَّ في صَدْر كلِّ طفلٍ كتابًا ذا أوراقٍ بيضاءَ، إن لم يُملأ بحِبْرِ العَطْف والمودَّة والتربية السليمة، فسيُملأ بِنَتْن الشوارع، وحينها لن تستطيعَ أن تَمحُوَهُ على مرِّ الأيَّام.
__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


 


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 46.37 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 44.74 كيلو بايت... تم توفير 1.63 كيلو بايت...بمعدل (3.51%)]