بكم أشتري قلبًا حيًّا؟ - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         مسألة ميراث أهل الملل (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 19 )           »          سلسلة المكر في القرآن (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 2 - عددالزوار : 740 )           »          دليلك لاستخدام Gemini من شريط العنوان فى متصفح جوجل كروم (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 30 )           »          أدوات المبدعين الجديدة.. كيف تعزز إنستجرام تجربة صناعة المحتوى؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 30 )           »          تعلم NotebookLM.. حول مستنداتك المعقدة إلى شريط زمنى تفاعلى؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 30 )           »          هل يعرف انستجرام عمرك الحقيقى؟ الذكاء الاصطناعي يدخل منطقة حساسة لحماية المراهقين (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 30 )           »          لماذا يثق ويعترف بعض المستخدمين بأسرارهم للذكاء الاصطناعى أكثر من البشر؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 29 )           »          آبل تحذر مستخدمى iPhone: لا تشارك معلوماتك الشخصية عند تفعيل وضع الفقدان (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 28 )           »          رحلتك إلى الله.. من المسارعة إلى المسابقة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 34 )           »          الفصل بين المتعاطفين وحكم غسل الرجلين (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 32 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > ملتقى الشباب المسلم
التسجيل التعليمـــات التقويم اجعل كافة الأقسام مقروءة

ملتقى الشباب المسلم ملتقى يهتم بقضايا الشباب اليومية ومشاكلهم الحياتية والاجتماعية

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 17-05-2019, 12:00 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 178,800
الدولة : Egypt
افتراضي بكم أشتري قلبًا حيًّا؟

بكم أشتري قلبًا حيًّا؟


إبراهيم جاد


قال الله -تعالى-: {وَمَنْ يَعْشُ عَنْ ذِكْرِ الرَّحْمَنِ نُقَيِّضْ لَهُ شَيْطَانًا فَهُوَ لَهُ قَرِينٌ . وَإِنَّهُمْ لَيَصُدُّونَهُم ْ عَنِ السَّبِيلِ وَيَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ مُهْتَدُونَ} (الزخرف:36-37)، في ظل الصراع المادي والطغيان التقني، والشتات الفكري، والفراغ العمري، وانعدام الطرح الإعلامي الهادف، وغياب القدوة الحسنة والتدهور الخلقي، ومحاولات طمس ملامح الشباب المسلم باللعب على أوتار الشهوات، وتوسيع مفاهيم نقد الواقع، وفتح باب الحريات، ونبذ جميل العادات، وخروجهم عن المألوف تحت أي مسميات، جعلته يرفض كل قيد، ويصد كل نصيحة، ويعارض كل فكرة لا تتفق مع هواه، وينبذ كل قديم!



هذا كله وغيره -ومع الأسف- في شبابنا إلا مَن رحم ربي؛ فكانت النتيجة الطبيعية: موات القلب، والعيش حيران متحيرًا؛ ينبض أحيانًا ويموت أحايين، ويبحث عن سعادة ولو لحظية، وعن شهوة ولو في الحرام، وطلب الأنس فعوقب بالوحشة، وبحث عن الراحة في غير طريق ربه؛ فتراكمت عليه الهموم، وتوالت عليه الأحزان، وتفاقمت عليه المصائب والبلايا؛ فظل تائهًا لم يحدد له هدفًا، ولم يبقَ له غاية، وانهالت عليه جبال الفتن، وغرق في بحار الشهوات التي كان يرمقها مِن بعيد حتى اسود القلب وضل الطريق، وضاقت أنفاسه بما حوله.

عن حذيفة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «تُعْرَضُ الْفِتَنُ عَلَى الْقُلُوبِ كَالْحَصِيرِ عُودًا عُودًا؛ فَأَيُّ قَلْبٍ أُشْرِبَهَا، نُكِتَ فِيهِ نُكْتَةٌ سَوْدَاءُ، وَأَيُّ قَلْبٍ أَنْكَرَهَا، نُكِتَ فِيهِ نُكْتَةٌ بَيْضَاءُ، حَتَّى تَصِيرَ عَلَى قَلْبَيْنِ، عَلَى أَبْيَضَ مِثْلِ الصَّفَا فَلَا تَضُرُّهُ فِتْنَةٌ مَا دَامَتِ السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ، وَالْآخَرُ أَسْوَدُ مُرْبَادًّا كَالْكُوزِ، مُجَخِّيًا لَا يَعْرِفُ مَعْرُوفًا، وَلَا يُنْكِرُ مُنْكَرًا، إِلَّا مَا أُشْرِبَ مِنْ هَوَاهُ» (رواه مسلم).

وعن منذر قال: «جاء ناس مِن الدهاقين إلى عبد الله بن مسعود؛ فتعجب الناس مِن غلظ رقابهم، وصحتهم؛ قال: فقال عبد الله: إنكم ترون الكافر مِن أصح الناس جسمًا، وأمرضهم قلبًا، وتلقون المؤمن مِن أصح الناس قلبًا، وأمرضهم جسمًا؛ وايم الله، لو مرضت قلوبكم، وصحت أجسامكم؛ لكنتم أهون على الله مِن الجعلان» (حلية الأولياء، 1/ 135). وها هو الآن ذاك القلب الأسود يصرخ ويبحث عن بديل بقلب حي يدفع به الآلام والأوجاع وحياة الكدر.

وعن مالك بن دينار قال: «إن لله عقوبات في القلوب والأبدان: ضنك في المعيشة، ووهن في العبادة؛ وما ضرب عبد بعقوبة أعظم مِن قسوة القلب» (حلية الأولياء، 6/ 287).

فهل يا ترى يجد القلب في طريقه هذا؟ أم الحقيقة أنه لابد له من عودة على أعتاب العبودية لله -تعالى-، والتذلل على بابه والانكسار بين يديه، وبذل الجهد والطاقة في طاعته، وربط القلب بكتابه، وأن يستنير بنوره ويحيا بهداه؟!

ولزوم السُّنة والثبات عليها، وهجر البدع والمنكرات، والحرص على طلب العلم والتخلق بكريم الصفات وعظيم الأخلاق؛ فلعل الله يمنّ علينا، وعليه فيجد القلب حلاوته، وينبض مِن جديد، وتعرف السعادة طريقنا؛ فينشرح الصدر ويهنأ الخاطر، وتقر العيون في الدنيا والآخرة، وساعتها لن نبيع أنا ولا أنت القلب، ولو أعطينا خزائن الدنيا وزخارفها وحليها!

قال ابن القيم -رحمه الله-: «في القلب شعث لا يلمه إلا الإقبال على الله، وفيه وحشة لا يزيلها إلا الأنس بالله، وفيه حزن لا يذهبه إلا السرور بمعرفته، وصدق معاملته، وفيه قلق لا يسكنه إلا الاجتماع عليه والفرار إليه، وفيه نيران حسرات لا يطفئها إلا الرضا بأمره ونهيه، وقضائه، ومعانقة الصبر على ذلك إلى وقت لقائه، وفيه فاقة لا يسدها إلا محبته والإنابة إليه، ودوام ذكره، وصدق الإخلاص له، ولو أعطي الدنيا وما فيها لم تسد تلك الفاقة أبدًا» (مدارج السالكين).
__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

🤍 قناة "وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ" 🤍


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 47.50 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 45.88 كيلو بايت... تم توفير 1.63 كيلو بايت...بمعدل (3.43%)]