يوم من دون الفيسبوك! - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         مفهوم القرآن الكريم بين الوحي وعلماء القرآن (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 1 - عددالزوار : 14 )           »          الآنية والأوعية المستخدمة في العهد النبوي (دراسة مستمدة من كتب الحديث الشريف) (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 1 - عددالزوار : 31 )           »          الحرب الدافئة... حرب الكلام وألغام المصطلحات (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 26 )           »          من الملوخية للرقاق.. تريكات بسيطة لأشهر الأكلات المصرية بالطعم الأصلي (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 23 )           »          طريقة عمل صينية البطاطس المهروسة باللحمة المفرومة والجبنة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 26 )           »          مناطق الفوضى داخل المنزل.. لماذا تعود رغم محاولات الترتيب؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 31 )           »          طريقة عمل الباديكير بـ5 خطوات بسيطة.. للحصول على قدمين ناعمتين فى المنزل (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 22 )           »          طريقة عمل مكرونة بالسوسيس.. أكلة لذيذة فى 15 دقيقة والسر فى الصوص (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 26 )           »          طريقة عمل الحلاوة الطحينية الدايت بمكونات بسيطة وسعرات قليلة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 29 )           »          طريقة عمل كيكة الكريمة.. تنفع فى الفطار والعزومات (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 24 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > ملتقى الشباب المسلم
التسجيل التعليمـــات التقويم اجعل كافة الأقسام مقروءة

ملتقى الشباب المسلم ملتقى يهتم بقضايا الشباب اليومية ومشاكلهم الحياتية والاجتماعية

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 29-04-2019, 10:27 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 179,047
الدولة : Egypt
افتراضي يوم من دون الفيسبوك!

يوم من دون الفيسبوك!
يوسف إغزان







تخيَّل معي؛ كيف سيمرُّ مثل هذا اليوم، حين تنقطع عن عالم قد عشعشتَ فيه بعواطفك؟!

تخيَّل معي؛ حجم الوقت الذي ادَّخرته بفعل ذلك، وأنت تمرُّ مِن (صفحة) صديق إلى أخرى، بين إعجاب تعدَّدت نيَّاته، وتعليق جنَتْ عليك صداع الرأس تبعاته، ومنشور غابت عنك مشاركاته!

أخبرني أيها "الفيسبوكي"، كيف تُحِسُّ وأنتَ في أحضان أصدقائك الحقيقيِّين تُبادلهم الإعجابات والتعليقات الواقعية، دون أيِّ حدود إلكترونية، أو مصالح مادية.

يكفي أن تُطلق ضحكة حبٍّ مِن ملء فمك، تُخزِّن فيها آلاف الكلمات، أخبرني كيف تُحِسُّ وأنت تعجب بما قاله أحدهم "مباشرة"، وتُثني عليه دون الحاجة إلى وضع إعجاب لا يُسمِن ولا يُغني من جوع؟ أخبرني كيف تشعر وأنت تُبارك لأحدهم أن ازدان فراشه بمولود؟ أليس ذلك أمتع من أن تنشر في حائطِه تبريكات؛ تختزل فيها المشاعر الحقيقية التي ما فتئت تكون بيانات لا تنمُّ إلا عن الكسل والخمول والإدمان؟!

وأنت بدون فيسبوك، أخبرني عن حلاوة قراءة الكتاب، تقبله أن لازمك ولم يفارق مضجعك، وأنت جالس بين أفراد عائلتك، مُسنِد ركبتك إلى ركبة جدِّك الذي أعطاك وقته حين صِغَرِك، أما آن لك أن تردَّ الدَّيْن؟ دعه يَحكي عن بطولته وإن كانت خيالاً؛ فإنَّهم في أمسِّ الحاجة لمن يَسمعهم ويُصغي إليهم، بحاجة إلى مَن يُنصت إليهم قبل أن يهبَهم بعض الصدقات من المشاعر.

ألا تعلم أن أمك "التي لم تَعرف التكنولوجيا بعد"، تَحتاج أن تُفضفِض لك بهمومها، وتشكو إليك بعد الله وأبيك حزنَها؟ وأبوك الذي علَّمَكَ الرجولة، وأراك مسلك المروءة حتى لا يفسد لك طعم في الحياة، فتَموج بين دور التِّيه كموج البحر، ألا يَستحقُّ قُبلةً على الرأس وكلمة تحنُّن إليه أن جزاك الله عني خيرًا يا أبي؟!

مَن ذاك الذي يَمنعُك - أخي وأخيتي - لا شيء يَمنعك ذلك، فبين الفيسبوك والعائلة هاتف أو حاسوب، اضغط على زر الإغلاق وعش الحياة السعيدة.

فغافل مَن أودَعَ سِرَّه غير أبيه وأمه، وجعَلها لمن لا ينفعه يوم يصير ماله صفرًا، فلا فلانة يا أخي الطيب تنفعك، ولا علان أخيتي الطيبة يُسعِفك، كل مِن الواقع المرِّ هارب إلى فضاء أدهى وأمرَّ!

واسمع نصيحتي، فإنها من شابٍّ كابَدَ هذا العالم الأزرق حتى بدا الشيب منه:
خذ نفَسًا عميقًا، استغفر الله وتوكَّل عليه، تذكر أنك ستَترك الفيسبوك 24 ساعة لا أزيَد، قبل أن تُسجِّل الخروج تأكد أن لا تكلِّم أحدًا عن قرارك؛ فإنهم أكثر الناس حرصًا على بقائك هناك، قل في قرارة نفسك "أستطيع أن آخذ إجازة من هذا العالم حتى أستريح وأعود لواقعي، وأرى حال أهلي؛ فإنَّ لهم عليَّ حقًّا، فلا إفراط ولا تفريط"، بادِر بالكلام حين الغداء أو العشاء، وانظر كيف هي قلوبهم، وانظر ابتساماتهم الصادقة التي تنبع حبًّا خالصًا، شاركهم ذلك ولو تكلُّفًا؛ فإنَّ في التكلُّف بعض المرَّات مجلبة للصدق.

وختامًا، فكل هذا وأكثر تستطيع فعله في أربع وعشرين ساعة، رَ العالمَ من زاوية غير التي يرسمها المتنطِّعون، من أن الواقع مرٌّ وليس فيه ما يُعاش.

فإنني قد حاولتُ فنجحت، كما فعل ذلك الكثيرون قبلي، فانضمَّ إلى الركب يا صاح!

__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

🤍 قناة "وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ" 🤍


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 47.09 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 45.46 كيلو بايت... تم توفير 1.63 كيلو بايت...بمعدل (3.46%)]