التوجيه الصالح للشباب - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         فوائد الصيام.. كيف تنعش صحتك لشهر كامل؟ يوميا فى رمضان (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 30 - عددالزوار : 3894 )           »          نور التوحيد الشيخ عادل شوشة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 29 - عددالزوار : 1143 )           »          سناب شات يغير سياسة تخزين الذكريات بعد تجاوز عددها تريليون ذكرى (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 238 )           »          جوجل تكشف عن تصميم جديد لتطبيق Google Home مع دمج Gemini للمنزل الذكى (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 231 )           »          خدمة T-Satellite بالتعاون مع Starlink تدعم تطبيقات جديدة بينها واتساب وX (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 213 )           »          وداعا للمدربين.. روبوت Aceii One يدخل عالم التدريب الذكى للتنس (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 215 )           »          مايكروسوفت توسع سباق الذكاء الاصطناعى بحزمة جديدة تنافس جوجل وOpenAI (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 241 )           »          آبل تُضيف طرازين إلى قائمة منتجاتها الكلاسيكية.. تعرف عليهما (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 233 )           »          خطوات تفعيل Focus Mode على الآيفون لتعزيز الإنتاجية وتقليل التشتت (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 234 )           »          مايكروسوفت تكشف عن " الوكيل الذكي" و"الوكيل المكتبي".. تفاصيل (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 239 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > الملتقى الاسلامي العام
التسجيل التعليمـــات التقويم اجعل كافة الأقسام مقروءة

الملتقى الاسلامي العام مواضيع تهتم بالقضايا الاسلامية على مذهب اهل السنة والجماعة

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 22-04-2019, 12:11 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 173,651
الدولة : Egypt
افتراضي التوجيه الصالح للشباب

التوجيه الصالح للشباب
عبد الله خياط



الخطبة الأولى:
الحمد لله أحصى كلَّ شيءٍ عدداً، أحمده - سبحانه - لم يكن له شريك في المُلْك ولم يتخذ صاحبةً ولا ولداً، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن سيدنا محمدًا عبده ورسوله نبيُّ الرحمة والهدى.
اللهم صلِّ وسلِّم على عبدك ورسولك محمد، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فيا عباد الله:
أرأيتم الأغصان في نضارتها كيف تستقيم وتشتد بالتعاهد والرَّي، ويظهر رونقها، ويعظم خيرها! إنها - يا عباد الله - مَثَلٌ للشباب في عنفوانه ونضرة أيامه، يستقيم بالرعاية والتوجيه الراشد الصالح، ويُثمر أطيب الثمار بالتهذيب والتشذيب، ويكون عضوًا صالحًا في المجتمع، وعنصرًا هامًّا في حماية الدين، ورعاية الأخلاق، ورفع راية الفضيلة.
لقد كان للشباب في أزهى عصور الإسلام جولات عظيمة ومغامرات كريمة، كان فيها عزًّا للإسلام، ونصرًا لشريعة سيد الأنام، ورفعًا لعلم الدين خفاقًا، يحكي العزة، ويصوِّر المجد، ويُشعِر بالقوة.
فعلي بن أبي طالب، وحمزة عم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ومصعب بن عُمَيْر، وأسامة بن زيد، وابن عفراء قاتل أبي جهل، وعبد الله بن عباس، وغيرهم لا يحصيهم المقام - رضي الله عنهم - أجمعين كل أولئك من الشباب الناشئ في مدرسة الإسلام غذّاهم الإسلام بمبادئه، وروَّضهم على تعاليمه، وقوَّمهم برفيع توجيهاته، وجعل منهم في ميدان البطولة الفدائيَ الذي لا يشق له غبار، يخوض معركة الشرف، لا لإبراز شجاعته، ولا للاعتزاز بفتوَّته؛ ولكن لتكون كلمة الله هي العليا، وكلمة الذين كفروا السفلى.
وفي ميدان العلم والمعرفة جعل منهم أئمةً في الدِّين، وأعلامًا في الفقه.
وفي مجالات العبادة والإخبات جعل منهم رهبانًا في الليل: (كَانُوا قَلِيلًا مِنَ اللَّيْلِ مَا يَهْجَعُونَ * وَبِالْأَسْحَارِ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ) [الذاريات: 17- 18].
وفي ميادين البَذْل والبرِّ والإحسان جعل منهم زهَّادًا في الفضل، يبذلونه طلبًا للمثوبة والأجر: (وَفِي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ لِلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ) [الذاريات: 19].
إلى غير ذلك من أوصافهم وحميد مزاياهم.
لم تغلب عليهم الصَّبْوَة، وهي إلى الشباب أقرب، فكانوا خير قدوةٍ للشباب المسلم الصالح المتمدين، الذي رفع الله درجته، وأمنه مخاوفه، وأظلَّه تحت ظل عرشه يوم لا ظل إلا ظلُّه.
يقول رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((سبعةٌ يظلُّهم الله تحت ظلِّ عرشه يوم لا ظلَّ إلا ظلُّه... )) وعَدَّ منهم الشاب الناشئ في عبادة ربه.
فيهم القدوة: (أُولَئِكَ الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ فَبِهُدَاهُمُ اقْتَدِهِ) [الأنعام: 90] وفي التنافس في بلوغ درجاتهم، والاهتداء بهديهم، والسَّيْر على مناهجهم - محكُّ عزائم الشباب، ومَخْبَرُ قوَّة إرادتهم، ومعيار تفاضلهم.
أما القدوة السيئة والأسوة الفاسدة، والخسران والخيبة - فهي لمَنْ قلَّد التقليد الأعمى، واستبدل الضلالة بالهدى. هي لمَنْ قلَّد الكفر في باطله، والغرب في انحلاله وميوعته، وإلحاده ورذائله، وأطلق لنفسه العنان في الشهوات المحرَّمة والنزوات الطائشة، فلا إله في نظره يرقبُ جزاءه ويحذر بطشه، ولا دين يجب عليه أن يتديَّن به، ويتقيد بحدوده، ويسير طِبْقَ أحكامه، ولا أخلاق يعتصم بها عن السقوط في مهاوي الرذيلة، والانزلاق في أوحال الرجس؛ فهو ممَّن قال فيهم ربُّ العزة: (أَمْ تَحْسَبُ أَنَّ أَكْثَرَهُمْ يَسْمَعُونَ أَوْ يَعْقِلُونَ إِنْ هُمْ إِلَّا كَالْأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ سَبِيلًا) [الفرقان: 44]، وممَّن وصفهم بقوله - عزَّ مِنْ قائل -: (قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكُمْ بِالْأَخْسَرِينَ أَعْمَالًا * الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعًا) [الكهف: 103 - 104].
إن العامل الوحيد - يا عباد الله - للأَخْذ بأيدي الشباب وقيادتهم إلى الخير، ليكونوا كما كان أسلافهم في عصر النور حماةَ الإسلام، والزَّائدين عن شريعة سيد الأنام - إن السبيل الوحيد هو التوجيه الصالح الرشيد، الذي يتضافر عليه البيت والمدرسة، والإذاعة والصحافة، والعلماء والقادة؛ كل أولئك يجب أن تتضافر جهودهم لتوجيه الشباب إلى الخير، وقيادتهم إلى أقوم السُّبُل، في أقوالٍ تصدِّقها الأفعال، وفي عزائمٍ ثابتة، فالثبات على العزيمة يبلغ الآمال.
أما مجرد التوجيه بأقوالٍ لا تصدِّقها الأعمال ولا تؤيِّدها الفِعال؛ فذلك ممَّا يمقته الله: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ مَا لَا تَفْعَلُونَ * كَبُرَ مَقْتًا عِنْدَ اللَّهِ أَنْ تَقُولُوا مَا لَا تَفْعَلُونَ) [الصف: 2 - 3].
ذلك أن من شروط الداعي إلى الخير: أن يكون قدوةً فيما يأمر به، وإمامًا فيما يدعو إله، وإلاَّ لم يكن لدعوته أثرٌ، ولا لتوجيهه ثمرٌ؛ بل كان عليه قسطٌ من الوعيد بقدر ما خالف قولُه عملَه، وجانبَتْ دعوتُه فعلَه.
ألم تسمعوا - يا عباد الله - قول الرسول الكريم - صلى الله عليه وسلم -: ((يُجاء برجلٍ فيُطرح في النار، فيَطْحَنُ فيها كطَحْنِ الحمار برَحاهُ، فيطيف به أهل النار فيقولون: أي فلان، ألستَ كنتَ تأمر بالمعروف وتنهى عن المنكر؟! فيقول: إني كنتُ آمر بالمعروف ولا أفعله، وأنهى عن المنكر وأفعله)).
فاتقوا الله - عباد الله - ووجِّهوا الشباب التوجيه الصالح الرشيد؛ تكسبوه لصالح الدِّين والدنيا، وكونوا لهم قدوةً في توجيهكم، وأئمةً في هدايتكم يصلح بكم أبناؤكم، ويرتفع بكم مجتمعكم.
أعوذ بالله من الشيطان الرجيم
بسم الله الرحمن الرحيم: (وَالْعَصْرِ * إِنَّ الْإِنْسَانَ لَفِي خُسْرٍ * إِلَّا الَّذِينَ آَمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ) [سورة العصر].
نفعني الله وإياكم بهدي كتابه.
أقول قولي هذا، وأستغفر الله العظيم لي ولكم ولسائر المسلمين من كل ذنب؛ فاستغفروه إنه هو الغفور الرحيم.
الخطبة الثانية:
الحمد لله ذي الكبرياء والعظمة والسلطان، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن سيدنا محمدًا عبده ورسوله، صاحب المقام المحمود، وسيد ولد عدنان.
اللهم صلِّ وسلِّم على عبدك ورسولك محمد، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فيا عباد الله:
يقول الله - تعالى - وهو أصدق القائلين -: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ) [التحريم: 6].
ويقول رسول الله - صلى الله عليه وسلم -(كلُّكم راعٍ، وكلُّكم مسؤولٌ عن رعيَّته)) فالوقاية من جحيم النيران، والتخفيف من عبء المسؤولية أمام الملك الديَّان - لا تكون إلا بالهداية، والتوجيه إلى أقوم السُّبُل؛ للظفر بالأمن والأمان.
__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


 


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 50.38 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 48.76 كيلو بايت... تم توفير 1.63 كيلو بايت...بمعدل (3.23%)]