سجينة الواجب الاجتماعي - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         العقيدة في قصار السور (والضحى) (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 6 )           »          التجديد الذي نريد (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 3 )           »          من أخبار همم المستشرقين وعجائبهم (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 6 )           »          التَّواصل الحضاري الذي نتغيَّاه (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 5 )           »          دائرة التصرفات بين الضبط والانفلات (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 2 - عددالزوار : 8 )           »          المبادئ الثابتة أم الرموز القابلة للتحول؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 4 )           »          ثقافتنا (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 2 )           »          علمتني نملة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 11 )           »          نظرة في كتب التراجم التي فيها تضعيف لبعض القراء (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 11 )           »          جوجل تختبر ميزة ذكية لهواتف Pixel لتحويل Gemini إلى "فنى صيانة" داخل هاتفك (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 19 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم الأسرة المسلمة > ملتقى الأخت المسلمة
التسجيل التعليمـــات التقويم اجعل كافة الأقسام مقروءة

ملتقى الأخت المسلمة كل ما يختص بالاخت المسلمة من امور الحياة والدين

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #1  
قديم 14-04-2019, 02:28 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 180,163
الدولة : Egypt
افتراضي سجينة الواجب الاجتماعي

سجينة الواجب الاجتماعي


هيا الرشيد

في كثير من الأحيان تبذل المرأة قصارى جهدها لأداء ما يسمى بالواجب الاجتماعي تجاه الآخرين ، لكنها قد لا تجد متسعا من الوقت لإرضاء الجميع، فالأهل يلومون، وأسرة الزوج كذلك، والأقارب، والجيران، والصديقات، والزميلات، وغيرهم ، مما يشعرها بأنها تعيش في سجن صنعه أفراد المجتمع، حيث تتركز الأنظار حولها وتتهمها بالتقصير مهماً كانت ظروفها !!
ويتعدى اللوم أحياناً كثيرة مجرد الزيارة والمكالمة، إذ يصل إلى التطلع لهذه المرأة - لا سيما إذا كانت موظفة - أن تضيف إلى رصيد المجاملات الوقتية المعنوية مجاملات أخرى مادية محسوسة ، فلسان حال محيطها يقول : وما الضرر فهي موظفة ولديها دخل شهري، ويمكنها إرضاء الجميع، فلا بأس من هدية لعروس، أو شراء قطعة أثاث لمن انتقلت إلى بيت جديد، وسيذكرها الآخرون بمولود أو مولودة فلانة، ولا ننسى مساعدة هذا أو ذاك عند زواجه، وما أكبر خطأها لو أتت من سفر ونسيت أن تحمل هدية لكل من يزورها أو تزوره !!
والغريب في هذه المجالات الاجتماعية أنها تطول المرأة وحدها بهذا الشكل المبالغ فيه، وتتعدى الرجل مهما كانت ظروفه مناسبة لتأدية هذه الواجبات حتى لو كان مقصراً، فهو لا يتعرض لما تتعرض له المرأة باستمرار من لوم فهو يتمتع دائماً بمراعاة نفس المجتمع له تجاه تلك الواجبات .
فكثيرا ما يقال : إن الرجل مثقل إذ يحمل على عاتقه كثيرا من المسؤوليات من سكن ونفقة وغيرها ، ومستلزمات الحياة صعبة وعسيرة ، وفواتير اليوم تثقل كاهل كل زوج وأب، ومن ثم لا يدخل في دائرة اللوم والتقريع !! وكأنهم بذلك ينظرون إلى الدخل المادي للمرأة على أنه من الكماليات في حياتها، وتناسوا أن كثيرا من البيوت يساهم فيها راتب المرأة جنباً إلى جنب مع راتب الرجل في الإنفاق . وأن بيوتا أخرى
قائمة على راتب المرأة فقط !
ولسنا هنا نهاجم العلاقات الاجتماعية والإنسانية الجميلة، التي تربط الناس وتنمي بينهم روح المودة والإخاء، ولكن ما نرمي إليه هو المبالغة في إلزام المرأة بأداء الواجب مرغمة لا مقتنعة .
لا شك أن تأدية الواجب الاجتماعي مطلب إنساني، يجب على المرأة القيام به أياً كانت ظروفها، ولكن يلوح في الأفق واجب من نوع آخر يلزم المجتمع وأفراده، وهو واجب التوازن والمراعاة، فالمبالغة فيما نسميه واجباً اجتماعياً قد يفقده كثيرا من أهدافه السامية، خاصة عندما تؤديه المرأة للتخلص من انتقاد الآخرين دون رغبة داخلية حقيقية، ولا بد أيضاً من مراعاة ظروف من ينظر إليهن المجتمع بأنهن مقصرات ؛ لا سيما المرأة العاملة التي قد تحول ظروفها دون أداء بعض الواجبات الاجتماعية .
__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

🤍 قناة "وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ" 🤍


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 56.16 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 54.49 كيلو بايت... تم توفير 1.68 كيلو بايت...بمعدل (2.99%)]