كَيْفَ تُصبِحُ ذَا مَلَكَةٍ أدَبيّةٍ؟ - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         رمضـان شـهر الصدقـات (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 24 )           »          الدليل الطبي للمريض في رمضان- مـرضـى الجهاز الهضمي (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 23 )           »          ليس من الإسلام تصيد الأخطاء (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 13 )           »          وقفــات تربويـة مع الدعاة إلى الله (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 16 )           »          مِن أخلاق النصر في جيل الصحابة -رضي الله عنهم- اتهامهم أنفسهم بالتقصير (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 26 )           »          صـلاة التـراويح .. فضلها وأحكامها (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 31 )           »          الأربعون الفلسطينية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 17 - عددالزوار : 3332 )           »          التأسي بالأنبياء في الدعوة إلى الله (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 32 )           »          رمضـــان شهر القرآن (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 27 )           »          برنامـج الأســــرة في رمضــان (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 30 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > القسم العلمي والثقافي واللغات > ملتقى اللغة العربية و آدابها > ملتقى الإنشاء
التسجيل التعليمـــات التقويم اجعل كافة الأقسام مقروءة

ملتقى الإنشاء ملتقى يختص بتلخيص الكتب الاسلامية للحث على القراءة بصورة محببة سهلة ومختصرة بالإضافة الى عرض سير واحداث تاريخية عربية وعالمية

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #1  
قديم 13-04-2019, 12:36 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 178,844
الدولة : Egypt
افتراضي كَيْفَ تُصبِحُ ذَا مَلَكَةٍ أدَبيّةٍ؟

كَيْفَ تُصبِحُ ذَا مَلَكَةٍ أدَبيّةٍ؟


ربيع بن المدني السملالي


وأنا أقرأُ علَى شَيخِي الفصلَ الأخيرَ من كتاب (علم البلاغة) للأستاذ المراغِي رحمه الله اسْتَوقَفَتنِي هذه الكلمةُ القيّمةُ، فأحببتُ نقلَها هُنا ليَسْتَفيدَ منها من كان كَلِفًا بالأدب، مُحِبًّا للبلاغَة من إخواني وأخواتي لتَعُمّ الفائِدة، قال رحمهُ اللهُ:
"ولَكنّ دِراسَةَ العِلمِ وحدَهَا، والوقُوفَ على شَواهِدَ يَسِيرَةٍ من كلامِ الفُصَحاء والبلغاء لا يبلغَان بكِ إلى المقصِد، كما لو درَسْتَ قواعِدَ الحسابِ مثلًا وحللتَ مسائِلَ قَلِيلَةٍ لكُلِّ قَاعِدَة، فإنّ هذا لاَ يُكْسبكَ الملكَةَ التي تستطِيعُ أن تَحُلَّ بها كثيرًا من المسائل، بل لا بدّ للملَكَةِ من التّمرين ومُمَارَسة حلِّ كَثيرٍ من المسائل المختَلِفَة حتّى تتكوّنَ لدَيْكَ.
فبلاغَةُ القوْلِ ورَشَاقَةُ التّعبيرِ ورَصَانَتُهُ وإصَابَةُ المرمَى من نفسِ السّامِع تحتاجُ إلى إدمانِ القِراءَة في كُتُب الأدبِ والوقُوفِ على مُتنوّع الأسَاليبِ من أقوال الكُتّاب والشّعراء والخطباءِ وحفظِ ما يُمكِنُكَ حِفْظُه من منثُورهم ومنظُومهم.
ولا نرى كاتِبًا ولا شَاعِرًا مُجِيدًا إلاّ جالَ في مُختلَف الأساليبِ الشِّعريةِ والنّثرية جولةً صَادِقَةً، وروى عن عذبِها وغاصَ في بحَارِها، واستَخرجَ من دُرَرِها.
فعَليكَ أيّها القارئُ من الإكثار من القراءةِ فيما خلّفه لنا العربُ من تُراثٍ أدَبِيٍّ من النّظِيم والنّثِيرِ في مُختَلفِ العُصُورِ، فإنّكَ إن فَعَلْتَ ذَلِك ظَفِرْتَ بِمَلَكَةٍ مُواتِيةٍ وحظٍّ منَ الأدَبِ عَظيم" اهـ.
(علوم البلاغة؛ ص:267، ط المكتبة العصرية).
وهي طبعة رديئة مَلِيئَة بالأخطاء المطبعية، يسّر الله لهذا الكتاب من يَخدمه خِدمةً تقرّ أعينَ طلاّب العلم.
قلتُ: "ذكرَ العلاّمةُ أبو هلال العسكَري رحمه الله قصّة طريفةً لها علاقة بهذه الكلمة التي سجّلتُها هنا لعلّ من الحكمة إثباتُها في هذه الصّفحة:
قال أبو هلال العسكري رحمه الله:
"حُكي لي عن بعضِ المشايخ أنّه قال: رأيتُ في بعضِ قرى النبْطِ فتى فصيحَ اللّهجة، حسن البيان، فسألته عن سبب فصاحته مع لُكْنَةِ أهلِ جِلدته، فقالَ: "كنت أعمد في كل يوم إلى خمسين ورقة من كتب الجاحظ، فأرفعُ بها صوتي في قراءتها، فما مرّ لي إلاّ زمان قصير حتى صِرتُ إلى ما ترى".
قلتُ: "اللُّكنةُ عُجمَة في اللّسان وعِيّ"، قال ابنُ سِيدَه: "الألْكَنُ: الذي لا يقيم العربية من عُجمة في لسانه".
والجاحظ معتزليٌّ جلْد وكان من بُحور العلم، وتصانيفه كثيرة جدًّا.
قيلَ: "لم يقع بيدِه كتاب قطّ إلا استوفى قراءته، حتّى أنّه كان يكتَري دكاكينَ الْكُتْبيين، ويبيتُ فيها للمُطالعة، وكان باقعة في قوّة الحفظ.
وكان ماجنًا قليلَ الدّين وله نوادر، وتلطّخه بغير بدعة أمرٌ واضِح، ولكنهُ أخباري علاّمة، صاحب فُنون وأدب باهر، وذكاء بيّن، عفا الله عنه.
من السّير مختصرًا.
__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

🤍 قناة "وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ" 🤍


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 58.18 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 56.50 كيلو بايت... تم توفير 1.68 كيلو بايت...بمعدل (2.89%)]