قصيدة : فقدناك يا شيخ الحديث . - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         النِّساء شقائِقُ الرِجال (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1 )           »          في بداية كل يوم (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 2 )           »          على قدر النوايا تكون العطايا (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 2 )           »          التّحصيلُ على قدرِ التّبجيلِ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1 )           »          تدوينة خواطر (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 3 )           »          النصرانية بين التحريف والتخلف العلمي (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 1 - عددالزوار : 3 )           »          الاعتراف بالذنب مدخل التوبة الصحيح (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 12 )           »          سوانح تدبرية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 13 - عددالزوار : 7997 )           »          ألغام الزواج (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 9 )           »          من حقوق القرآن: الاستماع (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 9 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > القسم العلمي والثقافي واللغات > ملتقى الشعر والخواطر
التسجيل التعليمـــات التقويم اجعل كافة الأقسام مقروءة

ملتقى الشعر والخواطر كل ما يخص الشعر والشعراء والابداع واحساس الكلمة

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 13-03-2019, 10:18 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 169,710
الدولة : Egypt
افتراضي قصيدة : فقدناك يا شيخ الحديث .

قصيدة : فقدناك يا شيخ الحديث .


عبد العليم محمود فرج حسن


وهي رثاء لفضيلة الشيخ الأستاذ الدكتور أحمد محرم الشيخ ناجي رحمه الله .
إلى جَنّة الخُلد التي بات يَنشُدُ
مضى شيخُنا شيخُ الفضائلِ " أحمدُ "
.
فَقدناكَ يا شيخ الحديث وإنّما
بفَقدكَ وَجهُ الشمسِ والبَدرِ يُفقَدُ
.
وسبعون عامًا كيف ضَنَّت بِفَضْلَةٍ
وكيف - ولمّا يَبلُغ البابَ - يُؤصَدُ
.
أَتعجَبُ والآجالُ مِن أَمْر ربِّها
وكلٌّ لهُ والموتَ لا ريبَ مَوعدُ
.
أَأَصبَح في غَيبٍ ، وأصبحتَ حاضرًا
وأَصبَح في لَحدٍ ، وأنتَ المُلَحِّدُ !
.
لَعمرُكَ ما أصبحتَ إلا كغائبٍ
ولو كنتَ فوق الأرض تُلْفَى وتُشهَدُ
.
وما هُو إلا حاضرٌ في نَعيمهِ
بإذن الذي يُسعى إليه ويُعبَدُ
.
حنَانَيكَ يا قلبًا تَعلَّق شيخَهُ
فكم مِن وِصالٍ بالغياب يُجَدَّدُ
.
تَعُودُ إلى الذِّكرى ، وأنتَ رهينُها
وتَسْلو بما فيه الأسى والتّسهُّدُ
.
كأنّكَ في " الزّهراء " لا زلتَ قاصدًا
ودُونَكَ دارٌ للخلائق مَقصِدُ
.
وتَطرُقُ بابَ الدّار ، والشّوقُ طارقٌ
فؤادَكَ ، والأحشاءُ كم تَتَنهّدُ
.
وما الدّارُ إلا فَرقَدٌ غيرَ أنّها
دَنَت ، مثلَما يَدنو مع البُعدِ فَرقَدُ
.
وشيَّدَها مَن جلَّ في العِلم قدرُهُـ
وحسبُكَ أنّ العِلمَ فيها يُشيَّدُ
.
وقال أَبِي : هلّا صحبتَ مُسدَّدًا
ومَن صَحِبَ الشَّيخَ التقيَّ مُسدَّدُ
.
وأُمِّي أفاضتْ في السَّجايا ، ولَم يَزَلْ
أَخِي حيثُ يَروِي فضلَهُ ويُمجِّدُ
.
أَتيتُ لهُ مِن أرض مَكّةَ راجيًا
وِصالَ الذي مِن أَجوَدِ الجُودِ أَجوَدُ
.
فأشرَقَ عند الباب كالشّمس باسمًا
وأسعدتُهُ ، والقلبُ بالشَّيخ أَسعَدُ
.
ورحَّب بيْ ترحيبَه بمُقَرَّبٍ
وإنّيْ غُلامٌ بَعدُ ، والشّيخُ سيِّدُ
.
فإنْ أنتَ أَبصرتَ الذي أَبصَرَ الورى
لأقصَرتَ عن عذلٍ ، ولستَ تُفَنِّدُ
.
أَتعذِلُنا في حُبِّهِ غيرَ عاذرٍ
بأنّ مُحِبًّا ما لَهُ في الهوى يَدُ
.
ولو ذُقتَ ما ذُقناهُـ في أُنْس وَصلِهِ
لَمَا كنتَ إذْ وَدّعتَهُ تَتَجلَّدُ
.
وكَم مِن فؤادٍ أَخمَد الدَّهرُ شَوقَهُ
فما لَكَ يا شوقًا له لستَ تَخمُدُ
.
أَيَخمُدُ شوقٌ للذي ظَلَّ هاديًا
وهاديْهِ في الدَّرب النّبيُّ " مُحمَّدُ "
.
هُوَ الشَّمسُ في عِلمِ الحديث ، وإنَّهُ
على رأسهِ في حالَتَيهِ يُوَسَّدُ
.
بل الشّمسُ في كلِّ العُلُوم ، ولَم يَزَلْ
لهُ فوقَ عِلمِ النَّحو مُلْكٌ وسُؤدَدُ
.
هنيئًا لهُ الضَّوءُ الذي هُوَ ضَوءُهُـ
إذا جاءَهُـ يومَ
القيامةِ يَشهَدُ
.
وأَلفيَّةٌ أَلفيتَها بعضَ حِفظِهِ
وكانت كنَبْع الماء إبَّانَ يَسرِدُ
.
فمَن بَعدَهُـ يُحْيِي عُلومَ " ابنِ مالكٍ "
ويَهدِي إلى القَولِ القَوِيم ويُرشِدُ
.
بَكيتَ عُلومَ الدِّين إذْ قمتَ باكيًا
عليهِ ، وكَم يَبكيهِ دَرْسٌ ومَعهَدُ
.
وهذي أُصولُ الدِّين صارت كأنّما
على دارِها ثَوبٌ مِن الحُزن أَسوَدُ
.
فمَن يُرجِعُ الأيّامَ حيث تَرونَهُ
هنا حيثُ نَسعى لِلّقاء ونَحفِدُ
.
نُقَبِّلُ منهُ الرَّأسَ حُبًّا ورغبةً
ويَنهَرُنا عن فِعلنا ويُشَدِّدُ
.
فيا حبَّذا مِن ضَربةٍ مِن يَمينِهِ
يَتِيهُ بها صَبٌّ ، ويَقرُبُ مُبْعَدُ
.
ويا حبَّذا نورٌ أضاءَ رُبوعَنا
وجَمْعٌ على وَجهٍ مِن النُّور يُحشَدُ
.
ألَا لَيتَها الأيّام لَم يُقْضَ أَمسُها
ويا لَيتَهُ ما كان في إِثْرها غَدُ
.
فَقَدناكَ يا شيخَ العِبَادة قائمًا
تُنَاجِي الذي نَعماؤهُـ ليس تَنْفَدُ
.
فمَن يَقرأُ الآياتِ بَعدَك خاشعًا
تَكادُ لهُ الجُدرانُ تَهوِي وتَسجُدُ
.
ومَن يَهجُرُ الدّنيا إذا هيَ أَقبَلَتْ
وعن زُخرف الدّنيا يَحِيدُ ويَزهَدُ
.
ومَكتبةُ الشَّيخ التي هُوَ رُوحُها
تَظَلُّ لِكَفَّي رُوحِها تَتَفقّدُ
.
لَئِن كنتَ في دُنياكَ غيرَ مُخلَّدٍ
ففي جَنّة الرّضوان كُلٌّ مُخلَّدُ
.
ولا نَصَبٌ فيها ، ولا بُعدَ بَعدَها
ولا رَسْمَ يَعفو في ثراها ويَهمُدُ
.
ألَا طِبتَ حيًّا في القُلوب وإن تَكُنْ
سَبَقتَ إلى الأُخرى وضَمَّكَ مَرقَدُ
.
فوَاحَرَّ قَلبٍ حيثُ تَمضي بَقيَّةٌ
مِن الأزهر المَعمور عنّا وتَصعَدُ
.
أَيَخلُفُنا فيهمْ رجالٌ وصَفوةٌ
ومَنهجُهم للأرض وِردٌ ومَورِدُ
.
عَزَاءُ الورى في الشَّيخ أنّ مَمَاتَهُ
حياةٌ ، وبعضُ المَوت للنّاس مَولِدُ
.
بهِ فُجِع الإسلامُ ، والدِّينُ قائمٌ
متى قام فينا مِثلَ " أحمدَ " أحمدُ
__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


 


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 48.32 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 46.66 كيلو بايت... تم توفير 1.67 كيلو بايت...بمعدل (3.45%)]