عودة إلى التربية القرآنية .. العلم والعمل - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         مائة من عظماء أمة الإسلام غيروا مجرى التاريخ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 70 - عددالزوار : 42952 )           »          زوجي يريد الزواج بأخرى.. نصائح للزوجة الأولى (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 25 )           »          لو كنتَ رجلاً طلقني.. خطورة طلب الطلاق في الغضب وأسرار عودة البيوت! (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 27 )           »          6 طرق نبوية لحل الخلافات الزوجية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 28 )           »          «القوامة» من منظور النسوية الإسلامية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 25 )           »          حين اختلّت القوامة.. ماذا حدث؟! (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 25 )           »          مفهوم القرآن الكريم بين الوحي وعلماء القرآن (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 1 - عددالزوار : 33 )           »          الآنية والأوعية المستخدمة في العهد النبوي (دراسة مستمدة من كتب الحديث الشريف) (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 1 - عددالزوار : 48 )           »          الحرب الدافئة... حرب الكلام وألغام المصطلحات (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 37 )           »          من الملوخية للرقاق.. تريكات بسيطة لأشهر الأكلات المصرية بالطعم الأصلي (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 32 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > الملتقى الاسلامي العام
التسجيل التعليمـــات التقويم اجعل كافة الأقسام مقروءة

الملتقى الاسلامي العام مواضيع تهتم بالقضايا الاسلامية على مذهب اهل السنة والجماعة

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 13-02-2019, 03:50 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 179,054
الدولة : Egypt
افتراضي عودة إلى التربية القرآنية .. العلم والعمل

عودة إلى التربية القرآنية .. العلم والعمل





د. محمد العبدة
يعجب بعض الناس بالتفكير المجرد ، خاصة إذا صيغ بعبارات منطقية بارعة ، بل إن هذا التفكير قد يؤدي بهم إلى مايشبه التنويم المغناطيسي ويستحوذ على عقولهم .
وهذا ما برع به بعض الفلاسفة حين يهولون على الناس بعبارات غامضة ملتوية تشعر القارئ أن ( الفكر ) ها هنا ، هؤلاء يوصدون عقولهم عن المعاناة اليومية والواقع الذي يعيشه الناس .
جاء الإسلام ليفتح عصراً جديداً حين ركز على العمل بعد العلم وأن علماً ليس وراءه عمل ليس في مطالب الإسلام ، وليس هو الذي يضفي السعادة على الإنسان ، فالعمل هو الذي يرتقى بالإنسان ، وهو الذي من خلاله يمارس عملية التزكية والتهذيب ، قال تعالى : " إن الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا ، فلا خوف عليهم ولا هم يحزنون "
ويؤكد القرآن على هذا الأمر ، فلا يذكر الإيمان إلا ويذكر العمل الصالح قال تعالى : " والذين هم للزكاة فاعلون " أي المبالغة في أدائها والمواظبة عليها حتى تكون صفة لازمة ، فيصير أداء الزكاة فعلاً لهم يعرفون به .
ويوجه القرآن الإنسان لمعرفة الكون كي يحيا فيه , ويستفيد منه ، وقد سخره الله له " أفلا ينظرون إلى الإبل كيف خلقت ، وإلى السماء كيف رفعت ، وإلى الجبال كيف نصبت وإلى الأرض كيف سطحت .. " .
فقه السلف هذه المعاني على أكمل وجه فوجدوا القرآن يعرف الإيمان بالصفات اللازمة والتي يتكون في مجموعها ، فيقول : " إنما المؤمنون الذين آمنوا بالله ورسوله ثم لم يرتابوا " " إنما المؤمنون الذين إذا ذكر الله وجلت قلوبهم ، وإذا تليت عليهم آياته زادتهم إيمانا وعلى ربهم يتوكلون ، الذين يقيمون الصلاة ومما رزقناهم ينفقون ، أولئك هم المؤمنون حقا .. " " قد أفلح المؤمنون .. الآيات "
ثم وجدوه لا يذكر الإيمان في المعارض المختلفة إلا مقروناً بالعمل الصالح ، ففهموا من القرآن ما هو الإيمان ، وما هي الأعمال الصالحة ،.
أما الخلف فعدلوا عن هذا كله منذ صاروا يفهمون الإيمان من القواعد التعليمية وفقدوا الذوق والإسترشاد بالسنة ، وكيف يفلح من يِعدل في تفهم الإيمان في الآيات السابقة إلى قولهم بأن الإيمان هو التصديق وأن النطق شرط ...
تحول الإيمان إلى تعريفات تحفظ وتلفظ ولا تطبق ، ووقع الانفصام الكبير بين القول والعمل ومازال هذا الانفصام يزداد حتى أصيب المسلمون بداء " ا لكلام " الذي أدى إلى هذا التدهور وهذه السطحية في التفكير . وحتى أصبح القول بلا عمل وكأنه الشيء الطبيعي .
يقول الحسن البصري رحمه الله " إن المؤمنين لما جاءتهم هذه الدعوة في الله صدقوا بها وأفضى يقينها إلى قلوبهم ، وما كانوا بأهل جدل ولا باطل ، فنعتهم الله أحسن نعت " وعباد الرحمن الذين يمشون على الأرض هونا ... " .
يظن بعض الناس أن الخلل هو في قلة المعرفة وقلة العلم فهذا وإن كان مهماً . ولكن الخلل الأكبر يكمن في ضعف الفعل الأخلاقي ضعف السلوك المنسجم مع الفطرة ومع أوامر الله سبحانه وتعالى .
فالمعرفة لا تستحق أن تكون ذات شأن إذا لم تؤد إلى فعل هو لمصلحة الإنسان في الدنيا والآخرة .
إن جمهور الناس يرغبون في رؤية علماء ودعاة يطبقون الإسلام في سلوكهم اليومي ، يريدون يداً عادلة بين هذا الركام في الجور والفساد ، يداً حانية وحديثاً من القلب , يريدون رؤية العالم أو الداعية البعيد عن الترف وعن السعي الدائب للشهرة والظهور ، وإنما همه الدائم هو نفع الناس فلا يقود الحشود إلا من سار خلف الصفوف .
لماذا لا نتعلم من حديث " ما ذئبان جائعان " ولماذا لا يكون هذا الحديث منارة تهدي الدعاة حتى لا يسقطوا في مهاوي حب الشهرة أو التمتع بلذائذ الدنيا ، فإنه لا جريمة أبشع من الطمع والجشع .
العمل الحقيقي هو مشاركة الأمة في معاناتها والتحديات التي تواجهها ، وليس نشر العظات والنصائح في المؤتمرات والفنادق الفخمة .
-----------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------
1- البشير الإبراهيمي : الآثار الكاملة 1/326 .
__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

🤍 قناة "وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ" 🤍


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 48.43 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 46.80 كيلو بايت... تم توفير 1.63 كيلو بايت...بمعدل (3.36%)]