يتمنعن وهن الراغبات!هل هذه المقولة صحيحة؟ - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         الخلاصة في تدبر القرآن الكريم -----يوميا فى رمضان (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 29 - عددالزوار : 2040 )           »          عَيد وافرح وحافظ على صحتك.. أطباء يقدمون روشتة كاملة للاحتفال وتناول الكحك والبسكويت (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 7 )           »          سورة ( ق ) وقفات وعظات (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 24 )           »          خطبة عيد الفطر 1447 هـ: هويتنا في الحرب المستعرة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 13 )           »          فرص العيد الكامنة وراء تأمل قصة مؤثرة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 20 )           »          خطبة عيد الفطر: سلامة القلوب ثمرة التقوى (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 16 )           »          ميثاق العيد.. وعهد الصدق مع العمر (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 14 )           »          زاد الرحيل بعد شهر التنزيل (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 15 )           »          خطبة عيد الفطر: عيد يتجدد... وبركة عمر لا تنقطع (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 11 )           »          ماذا بعد رمضان (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 20 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > القسم العام > ملتقى الحوارات والنقاشات العامة
التسجيل التعليمـــات التقويم اجعل كافة الأقسام مقروءة

ملتقى الحوارات والنقاشات العامة قسم يتناول النقاشات العامة الهادفة والبناءة ويعالج المشاكل الشبابية الأسرية والزوجية

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 25-10-2010, 05:18 PM
الصورة الرمزية أم عبد الله
أم عبد الله أم عبد الله غير متصل
مراقبة الملتقيات
 
تاريخ التسجيل: Feb 2009
مكان الإقامة: أبو ظبي
الجنس :
المشاركات: 13,882
الدولة : Egypt
افتراضي يتمنعن وهن الراغبات!هل هذه المقولة صحيحة؟

عبارةٌ ترْفضها النساء؛ لكنَّني أوافق عليها.

ترفضها النساء لأنَّها ترتبط في الأذهان بمعنى حسّي (جنسي)، وأقبلها بعد تعْميمها، لا حصرها.

وحسْب الرّواية أنَّ سيدنا عليًّا - رضي الله عنه - هو قائلها، وبالطَّبع في حقّ السيدة فاطمة - رضي الله عنها - حين تمنَّعتْ عليه، وهذه القصَّة - رغم عدَم عِلْمي بمدى صحَّتها - أُنكرها من ناحية، نُنكرها من سيدنا عليّ، وأنكرها في حقّ سيّدة النساء التي تتحرَّى الحلال في كلّ خطواتها.

وسواء قالَها سيِّدُنا علي أم قالها غيرُه، فقد قيلتْ، ومن رجُلٍ، وأصبحتْ مضْرِب المثل لكلِّ مَن تتمنَّع عمَّا يريده الرَّجُل.

وأتساءَل: هل التمنُّع كنوع من الدّلال الَّذي تتميَّز به المرأة يعاب عليها؟
هل الرَّغبة وحْدها هي السَّبب الوحيد في عدم التمنُّع حتَّى لو كانت في غير محلِّها، أو غير أوانها؟
هل الرَّغبة فيما يملك الغير لا توجب التمنّع؟
هل كلّ ما يرغبه الإنسان لا بدَّ أن يستميتَ حتَّى يحصُل عليه، مع علْمِنا أنَّ النَّفس أمَّارة بالسّوء، وأنَّه لو أَتَى ابنَ آدم جبلٌ من ذهبٍ لتمنَّى الآخر؟!
إذًا؛ فمتى يقنع؟ ومنْ أمام كلّ هذه المغريات اتّهم بالتمنُّع؟!

ببساطة، وحسب المقولة الشَّهيرة: هُنّ.

ونعتبر أنَّ المقولة صحيحة، ونعمِّمُها ولا نحصرها في معنى خاصّ.

فإذا تمنَّعت وهى راغبة، ألا يُحسب ذلك ميزة لها، وتدلّ على قوَّة إرادة وضبْط نفس، فضلاً عن التمسُّك بالمبادئ وعدم السَّير وراء الضلال؟!

وإذا اكتشفت المرأة أنَّ هذا الَّذي تعشَقه إنسان سادي، كاذب، به سوء خلُق، وقرَّرت - رغْم حبِّها له - الابتِعاد عنه، ألا تستحقّ التَّقدير لأنَّها قهرتْ رغبتَها وطوَّعت نفسَها لإرادتِها، ووطَّنت قلبها لعقلها، دون أن تلاحقها مَخالب العبارة: "يتمنَّعن وهنَّ الرَّاغبات"؟!

سمعنا عن الذي يترك بيتَه وأولادَه من أجل امرأة أُخرى سلبتْ لبَّه، وأضاعت عزْمَه؛ لأنَّه يرغب فيها، وقد تكون - في أغْلب الأحيان - تُشْبِه زوجتَه.

المرأة تتمتَّع بقوَّة إرادة، فلا تجري بسهولة وراء شهواتِها إلاَّ إذا كانت الطَّريق ممهَّدة، ونفسيَّتها تقبل.

أمَّا هو، فكلَّما أغلق الباب في وجهه كلَّما صمَّم أن يقتحمه، فإذا رغب امرأة لا يهْدأ له بال ولا يُغْمض له جفن حتَّى يحصل عليها، بحقّ أو بغير حقّ - إلاَّ مَن رحم الله.

المهمّ أن يحقِّق انتصارًا، فإذا تمنَّعت عليه أطلق كثيرًا من العبارات التي تُرضي غروره كرجل.

فإذا قالت له: لا أحبُّك، قال: تكذب، الحبّ يبدو في عينيْها، إنَّها تسوق الدّلال، أنا أفهم في هذا الصنْف جيّدًا، وأخيرًا يطلق سهمَه: "يتمنَّعن وهنَّ الرَّاغبات".

ليْتَه تمنَّع وهو يرغب.

وهو في سبيل الوصول لغرضه يتذلَّل ويستعْطِف ويستجدي، ويدفع الأمْوال ويرسم الخطَط، ويستأْجِر المنفِّذين و ....... و ........

الرَّجُل إذا طمع في منصب تسلَّق وكتب الشَّكاوى، وأوْقع بين النَّاس لكي يحْصل على المنصب، ليته تمنَّع وهو يرغب!

لو رغِب في الشّهرة لم ينم اللَّيل، وتملَّق ومسح "الجوخ والكستور"؛ حتَّى يحقّق غرضه ويتحمَّل التهكُّم عليه، وقد يعمل "مرمطونًا" لِمَن سيوصّله للشهرة، ليتَه تمنَّع وهو يرغب!

أليست هناك مِن حالات حبّ فشلَتْ، وخطوبة فُصِمَت، وزيجة فُسِخت، بتصميم من المرأة؟!
أليس من حقِّها أن تعلن عدم رغبتِها بكامل إرادتها وحرّيَّتها، فكيف تعلن عن ذلك إلاَّ بعبارات الرَّفض التي لا يقبلها الرَّجُل، ويدَّعي أنَّه العليم بسريرتِها أكثر منها؟!

ثمَّ هو يتقرَّب بكلّ أنواع التقرّب، ويقدّم كل أنواع الوعود، ويقسم بأغْلظ الأيمان على صدقه، حتَّى إذا كسب ودَّها بالحيلة والخديعة، وإذا ما نال مأْربه، ينسى ما قد فعل، ويتذكَّر أنَّه الصَّيَّاد الماهر، والَّذي لا توجد مَن تتأبَّى عليه، ثمَّ يبدأ في نشْر شباكه حول فريسة أخرى، ليته تمنَّع وهو يرغب!


نادية كيلاني


رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


 


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 48.63 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 46.96 كيلو بايت... تم توفير 1.67 كيلو بايت...بمعدل (3.43%)]