|
|||||||
| الملتقى الاسلامي العام مواضيع تهتم بالقضايا الاسلامية على مذهب اهل السنة والجماعة |
|
|
أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
#28
|
||||
|
||||
|
ألأصل التاسع وكل مسألة لا ينبني عليها عمل فالخوض فيها من التكلف الذي نهينا عنه شرعًا , ومن ذلك كثرة التفريعات للأحكام التي لم تقع , والخوض في معاني الآيات القرآنية الكريمة التي لم يصل إليها العلم بعد ، والكلام في المفاضلة بين الأصحاب رضوان الله عليهم وما شجر بينهم من خلاف , ولكل منهم فضل صحبته وجزاء نيته وفي التأول مندوحة . هذا الأصل يُعالج ** عدم الخوض في المسائل التي لا يبنى عليها عمل ** آفات اللسان وإمساكه ** قيمة الوقت بالنسبة للمسلم ** عدم الخوض والكلام في المفاضلة بين الصحابة قاعدة عظيمة في هذا الأصل يضع الإمام الشهيد أمام المسلم قاعدة تحفظ جهده من الضياع ، وطاقته من التبدد ، والقلوب من التفرق ، وتجعله عملياً بناءً ، لا نظرياً جدلياً متكلفاً . فحث على الاشتغال بما ينفع في الدنيا والآخرة ، وهو كثير كثير ويستغرق كل الجهود ويزيد عنها . وحذر من الخوض فيما ليس تحته عمل . السؤال عما لم يقع إن همة المسلم الداعية ينبغي أن توجه نحو ما أمر الله به ليفعله وما نهى عنه ليجتنبه ، ويسأل عما يواجهه من أحداث ووقائع ليستبين حكم الله ويلتزمه . أما كثرة الأسئلة عما لم يقع ، وعما عفا الله عنه ، فليس من هدي الإسلام . قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ” ما نهيتكم عنه فاجتنبوه ، وما أمرتكم به فأتوا منه ما استطعتم . فإنما أهلك الذين من قبلكم كثرة مسائلهم واختلافهم على أنبيائهم “ لقد كان الإمام الشهيد دقيقاً عندما أنكر ( كثرة التفريعات ) لا كلها ، فإن بعضها يُحتاج إليه . جاء في الموافقات للشاطبي ” كل مسالة لا ينبني عليها عمل فالخوض فيها خوض فيما لم يدل عل استحسانه دليل شرعي ؛ وأعني عمل القلب وعمل الجوارح من حيث هو مطلوب شرعاً “ الخوض في الآيات العلمية من الأمور التي عدها الإمام الشهيد من التكلف المنهي عنه لقلة جدواها أو عدمها ” الخوض في معاني الآيات القرآنية التي لم يصل إليها العلم بعد “ فالقرآن الكريم أولاً كتاب هداية {إِنَّ هَـذَا الْقُرْآنَ يِهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ وَيُبَشِّرُ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْرًا كَبِيرًا } وقد أشار القرآن إلى بعض الحقائق العلمية قبل أن يكتشفها العلماء ، وفي ذلك تثبيت للمؤمنين ، وليس القرآن قاموساً للعلوم التطبيقية . ولقد افتتن كثيراُ من الناس بالاكتشافات العلمية الحديثة ، ووقفوا موقفين متضادين : فريق انبهر وغالى ، وفريق أنكر ورفض . وقف الإمام الشهيد موقفاً وسطاً يأخذ خير ما عند الفريقين ويدع ما سواه . فأنكر الخوض فيما لم يصل إليه العلم بعد ، أما ما ثبت حقيقة وله وجود في القرآن فلا مانع من بيانه بل هو من محاسنه . المفاضلة بين الأصحاب وخلافهم لقد أثنى الله تبارك وتعالى ، ورسوله على الصحابة الكرام { لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ } وقال صلى الله عليه وسلم ” خير الناس قرني ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم “ وقد عد الإمام الشهيد الخوض فيما شجر بين الصحابة من المنهي عنه لأنه باب للقدح ، ومدخل للشيطان والفرقة ، وما علينا إلا أن نتعظ بسيرتهم ، فقد أفضوا إلى ما قدموا . قال أمير المؤمنين عمر بن عبد العزيز ” هذه دماء قد طهر الله منها أسنتنا ، فلنطهر منها ألسنتنا “ فواجبنا أن نطوي هذه الصفحات ، وأن نطيل النظر في صفحات الجهاد والثبات ، والبذل والعطاء ، والتضحية والفداء ، والصحبة والإخاء ، حتى ننطلق للبناء . الاسأله ضرب لنا الأستاذ البنا ثلاثة أمثلة لا ينبني عليها عمل. ما هي ؟ أعد قراءته ، واذكر دليلاً على صحة ما ذهب إليه من الكتاب أو السنة أو عمل الصحابة. ********************* انتهى الاصل التاسع ومعا باذن الله تعالى والاصل العاشر ننطلق
__________________
![]() |
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
| أدوات الموضوع | |
| انواع عرض الموضوع | |
|
|
|
|
|
Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour |