|
|||||||
| فلسطين والأقصى الجريح ملتقى يختص بالقضية الفلسطينية واقصانا الجريح ( تابع آخر الأخبار في غزة ) |
|
|
أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
#4
|
||||
|
||||
|
رُبَّ حَرفٍ قـادَ نَصْـرًا أتخوض الكلمة حَربًا ؟! أتبارزُ الأقلام في المعارك ؟! أيقودُ الحرف الهزيلُ نصرًا ؟! ضجّت الأسئلة مِن حولي وعلا استنكارها ، غير أنّي مضيتُ بثباتٍ ويَقين فاعتليتُ الجَبل بحَذر ، وهناك قربَ الشَّمس علّقتُ شِعار أمسيتنا . فمِن الحروفِ الهَزيلة تتشكَّل الكلمات ، ومن الكلماتِ تتكوَّن الجُمَل السَّليمة ذات المَعنى النّافع ، ومِن ترابط الجُمَل السَّليمة النَّافعة يُصاغ النّص القيّم ، كما تصوغ أحجارِ الألماس الصغيرة أغلى وأجمل الحلي والحلل ... يقوم القلم الحرّ بهذه المُهمَّة العظيمة ، بحبٍّ وحِرص ورغبَة صادِقة في الإصلاح ، لا تأخذه في الحقِّ لومَة لائِم ، فتغدو الحروف قناديل هداية ، والكلمات مرافئ إدراكٍ . فكم من كلمَة أثارت مكامِن التّفكير عند القارئ ، وتركته يُصارِع أمواجَ أفكاره العاتيَة باحثًا عن الحقيقة ! وكم من كلمة غرَسَت في قلبِ القارئ بذرة خير نَمت مَع الأيام حتى أضحَت شجَرة وارفة ! وكم من كلمة ثبّتت الأقدام وحمتنا من السقوط ، عندما تهادت نحونا في رفق ولين ! وكم من كلمة صَدَحنا بها في عِزَّة ويَقين ، فجاءنا النَّصرُ والتَّمكين مِن ربِّ العالمين ! [ هناك في غزو أحد ، لما انقضت الحرب ، أشرف "أبو سفيان" على الجبل ، فنادى : أفيكم محمد ؟ فلم يجيبوه ... فقال : أفيكم ابن أبـي قحافة ؟ فلم يجيبوه ... فقال : أفيكم عمر بن الخطاب ؟ فلم يجيبوه ... ولم يسأل إلا عن هؤلاء الثلاثة لعلمه وعلم قومه أن قوام الإسلام بهم ، فقال : أما هؤلاء ، فقد كفيتموهم ، فلم يملك "عمر" نفسه أن قال : يا عدو الله إن الذين ذكرتهم أحياءٌ ، وقد أبقى الله لك ما يسوءك . فقال : قد كان في القوم مثلةٌ لم آمر بها ، ولم تسوءني ، ثم قال : اعل هبل ! فقال النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ : « ألا تجيبونه ! » فقالوا : ما نقول ؟ قال : « قولوا : الله أعلىٰ وأجلّ »ثم قال : لنا العزى ولا عزى لكم . قال : « ألا تجيبونه ! » قالوا : ما نقول ؟ قال : « قولوا : الله مولانا ولا مولىٰ لكم » ] * هل كانت مجرد كلمات ؟ أم أنها قذائف مُدوية أُلقيت على أهل الكُفر فدمغتهم دمغًا ، وثبّتت قلوبَ قوم مؤمنين ! [ وها هو "بلال بن رباح" ـ رضي الله عنه ـ ، فقد عذب في الله أشد العذاب ، فهان على قومه ، وهانت عليه نفسه في الله ، وكان كلما اشتد عليه العذاب يقول : أحدٌ أحدٌ ، فيمرّ به ورقة بن نوفل . فيقول : إي والله يا بلال أحدٌ أحدٌ ... ]* كلمة تتفوَّه بها الشَّفاه فتسري مع الدَّماء تغذّي القلبَ صمودًا وثبات ! ![]() ![]() |
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
| أدوات الموضوع | |
| انواع عرض الموضوع | |
|
|
|
|
|
Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour |