|
|||||||
| الملتقى الاسلامي العام مواضيع تهتم بالقضايا الاسلامية على مذهب اهل السنة والجماعة |
![]() |
|
|
أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
|
|
#1
|
||||
|
||||
|
الشبهة رقم (29) 29- أذكر ما حدّث به الشيخ أحمد ذاكر من عجائب تكفير الوهابية للمسلمين. ومن عجائِبِ تكفيرِ الوهابيةِ للمسلمينَ ما حدَّث به الشيخُ أحمدُ ذاكر قالَ: كنتُ في ناحيةِ بني غامد في الحجازِ جالسًا تحتَ شجرةٍ أدعو الله رافعًا يديَّ فأقبلَ إليَّ واحدٌ وقال بصوتٍ عالٍ: لِمَ تعبُدُ الشجرةَ، وهذا الإنكارُ منهُ وتكفيرهُ لهُ ناشئ من مجردِ سوءِ الظن بالرجلِ كَفَّره من غير أن يَسمَعَ منه ما يقولُ، ولم يكن هذا في بلدٍ من بلادِ المسلمينَ قبل ظهورِ محمد بن عبد الوهاب في نجدِ الحجازِ، ثم ازدادَ أتباعُهُ غلوًّا ولا يزالونَ يزدادونَ غلوًّا إلى يومِنَا هذا. الـــرد المــــفــصــل عسى أن تبلغوا الشرطة عنه حتى تحقق معه الشبهة رقم (30) ورقم (31) 30- ما الدليل على أن الاستعاذة بغير الله ليست شركاً ؟ أخْرجَ أحْمدُ في المُسْنَدِ بإسْنادٍ حَسَنٍ كَما قَالَ الحَافِظُ ابنُ حجَرٍ أنَّ الحارِثَ بنَ حسَّانٍ البَكْرِيَّ، قَالَ لِرَسُولِ الله صلى الله عليه وسلم: أَعُوذُ بالله ورَسُولِه أَن أَكُونَ كَوافِدِ عَادٍ، الحديث بطُولِهِ دليلٌ يُبطِلُ قولَ الوهابيةِ: الاستعاذَةُ بغيرِ الله شِركٌ. 31- أذكر قصة الحارث بن حسان البكري لما قدم إلى رسول الله وقال له "أعوذ بالله ورسوله أن أكون كوافد عاد" ؟ الحارثُ بن حسَّان البكريُّ قالَ: "خرجتُ أشكو العلاءَ بن الحضرميَّ إلى رسولِ الله صلى الله عليه وسلم فمررتُ بالرَّبذةِ فإذا عجوزٌ من بني تميمٍ منقطع بهَا، فقالت لي: يا عبدَ الله إنَّ لي إلى رسولِ الله صلى الله عليه وسلم حاجةً فهلاَّ أنتَ مبلّغي إليهِ، قال: فحملتُها فأتيتُ المدينةَ فإذا المسجدُ غاصٌّ بأهلِهِ، وإذا رايةٌ سوداءُ تخفِقُ وبلالٌ متقلّدٌ السَّيفَ بين يدي رسولِ الله صلى الله عليه وسلم، فقلتُ: ما شأن الناس، قالوا: يريدُ أن يبعثَ عمرو ابن العاص وجهًا، قال: فجلستُ، قال: فَدَخَلَ منزلهُ أو قالَ رَحلَهُ، قال: فاستأذنتُ عليه فأَذِنَ لي فدخلتُ فسلَّمتُ، فقال: "هل كانَ بينكم وبينَ بني تميمٍ شىء"، قال: فقلتُ: نعم، قالَ: وكانت لنا الدَّبرة عليهم، ومررتُ بعجوزٍ من بني تميمٍ منقطعٍ بها فسألتني أن أحمِلَها إليكَ وها هي بالبابِ، فأَذِنَ لها فَدَخَلَت فقلتُ: يا رسولَ الله إن رأيتَ أن تجعلَ بيننا وبينَ بني تميمٍ حاجزًا فاجعَل الدَّهناء، فَحَمِيَت العجوزُ واستوفزت، قالت: يا رسولَ الله فإلى أينَ تضطر مُضَرُكَ، قال: قلتُ: إنما مثلي ما قالَ الأوّل: معزاء حَملَت حتفَهَا، حملْت هذه ولا أشعرُ أنها كانت لي خصمًا، أعوذُ بالله ورسولِهِ أن أكونَ كوافِدِ عادٍ، قال: "هيه وما وافدُ عادٍ" وهو أعلمُ بالحديثِ منهُ ولكن يستطعمهُ، قلتُ: إن عادًا قُحِطواـ أي انقطعَ عنهم المطرُ ـ فبعثوا وافدًا لهم يُقالُ له قيل، فمرَّ بمعاوية بن بكر فأقامَ عندَهُ شهرًا يسقيهِ خمرًا وتغنّيه جاريتانِ يُقالُ لهما الجرادتانِ، فلما مَضَى الشهر خرجَ إلى جبالِ تِهامة ـ يَطلبُ المطرَ من الله، لأن هؤلاءِ كانوا مع شركِهم يعظّمونَ مكَّةَ ـ فنادَى: اللهم إنكَ تعلمُ أني لم أجىء إلى مريضٍ فأداويهِ ولا إلى أسيرٍ فأفاديَهُ، اللهم اسقِ عادًا ما كنتَ تسقيهِ، فمرَّت بهِ سحابات سودٌ ـ والغالبُ أن السّحابةَ السوداء هي التي تحمِلُ المطرَ، فَرحَ فقالَ الآن ينزلُ المطرُ ـ فنودِيَ منها ـ أي ناداهُ المَلَكُ قائلاً ـ: اختر، فأومأَ إلى سحابةٍ منها سوداء فَنُودِيَ منها: خُذها رَمادًا رمدِدًا لا تبقي من عادٍ أحدًا، قال: فما بلغني أنه بعثَ عليهم من الريحِ إلا قدر ما يَجري في خاتَمي هذا حتى هلكوا، قالَ أبو وائل: وصدقَ، قال: فكانت المرأةُ والرجلُ إذا بعثوا وافدًا لهم قالوا: لا تَكُن كوافِدِ عادٍ" ا.هـ الــــــرد المــــفــصــل الاستعاذة بالحاضر الحي جائزة. ومثلها استغاثة العبد الذي كان يضربه عقبة بالنبي e وقد حضر أمامه النبي صلى الله عليه وسلم فاستغاث به. ها قد تصدقنا عليكم بدليل صحيح من عندنا. فصح الدليل ولكن بطل استدلالكم الشبهة رقم (32) 32- ما وجه الدليل في قول الحارث بن حسان البكري لرسول الله "أعوذ بالله ورسوله أن أكون كوافد عاد" على جواز الاستعاذة بغير الله ؟ وجهُ الدليلِ في هذا الحديثِ أنَّ الرسولَ لم يَقُل للحارثِ أشركتَ لقولِكَ "ورسولِهِ"، حيثُ استعذتَ بي وقد جَمَعَ الحارثُ الاستعاذةَ بالرسولِ مع الاستعاذةِ بالله وذلكَ لأن الله هو المستعاذُ بهِ على الحقيقةِ وأما الرسولُ فمستعاذٌ بهِ على معنى أنه سببٌ، فتبينَ للحارثِ أن حاجتَها مثلُ حاجتِهِ، هو جاءَ ليطلُبَ مِنَ الرسولِ أرضًا من الأراضي وهي نفس الشَّىء كانَ في قلبِهَا أن تطلُبَ من الرَّسولِ، فلما أوصَلَهَا إلى الرَّسولِ فإذا بها تذكُرُ للرّسولِ ما عندَها ما كانَ في ضميرِها أي في قلبِهَا، فقالَ الصَّحابي: أعوذُ بالله ورسولِهِ أن أكونَ كوافِدِ عادٍ، يعني أعوذُ بالله أن أكونَ خائبًا في أملي الذي أمَّلتهُ، معناهُ هذه المرأةُ تريدُ أن تَسبِقَني إلى ما هو حاجتي. الــــــرد المــــفــصــل الصحابة تركوا مجرد التوسل به. فمن باب أولى أنهم تركوا الاستغاثة به بعد موته. ولم نعهد الصحابة يستغيثون بالنبي صلى الله عليه وسلم وهو بعيد عنهم. فالقراء السبعون لما غدر بهم الكفار وحاصروهم قالوا: اللهم أبلغ عنا نبيك ما نحن فيه. ولم يقولوا أغثنا يا رسول الله. وأبو عامر الذي أرسله النبي صلى الله عليه وسلم على رأس جيش أرسل جنديا وأعطاه رسالة وأمره أن يسلمها إلى النبي صلى الله عليه وسلم منه وقال للجندي: إذا لقيت رسول الله فقل له يسلم عليك أبو عامر ويقول لك: إستغفر لي يا رسول الله. فلو كانوا تعلموا طلب الاستغفار من النبي صلى الله عليه وسلم من بعد لما قال أبو عامر للجندي فإذا لقيت رسول الله. وهذا أويس القرني قال عنه رسول الله " إن رجلاً يأتيكم من اليمن يقال له أويس ... فمن لقيه منكم فليستغفر لكم " (مسلم2542). فقيد طلب الاستغفار باللقاء. وإذا كانت الاستغاثة بالنبي بعد موته جائزة فلماذا كرهتموها وقلتم لا أجر ولا ثواب فيها؟ (أنظر الرد رقم17). الشبهة رقم (33) 33- ما الرد على من قال "نحن لا ننكر الاستعاذة بالرسول في حياته في حضرته إنما ننكر الاستعاذة به بعد موته" ؟ الاستعاذةُ معنى واحد إن كان طلبُها من حي حاضرٍ أو غائبٍ فكيفَ يكونُ طلبُها من الحاضِرِ جائزًا ومن الغائِبِ شركًا هذا غيرُ معقولٍ، فإنَّ المؤمِنَ إن استعاذَ بحيّ أو ميتٍ فإنّهُ يرَى المستعاذَ به سببًا أي أنه ينفَعُ المستعيذَ بهِ إن شاءَ الله أي إن كتبَ الله أنه ينفعهُ، وهذا المعنى لا فرقَ به بينَ أن يكونَ المُستَعاذُ به حيًّا حاضرًا أو ميتًا غائبًا، فلا الحيُّ الحاضِرُ المستعاذُ به خالقٌ للإعاذَةِ ولا الميت قالَ الله تعالى:{هل من خالقٍ غير الله}، وأينَ معنى عبادةِ غيرِ الله في هذا أليسَ معنَى العبادة لغةً وشرعًا نهاية التَّذَللِ يا مكفّرِينَ لأمةِ الهُدَى بلا سببٍ، افهَموا معنَى العبادَة ثم تَكَلَّموا. الـــرد المــــفــصــل أولا: هل لاحظت أخي القارئ كيف يستدرج الأحباش الناس فيبتدئون بالكلام عن التوسل ثم يدافعون عن الاستغاثة بغير الله؟ ثانيا: الصحابة تركوا الاتصال بالنبي صلى الله عليه وسلم بعد موته. وقد كانت حاجتهم للاتصال به أعظم من حوائج عامة الناس. فقد وقعت المجاعة والجفاف. فلم يأتوا إلى قبره بعد موته كما كانوا يأتون إليه وهو حي. ووقع بين الصحابة اختلاف وقتال. فلو كان الاتصال به مشروعا لحرصوا على العمل بهذا المشروع ووفروا على أنفسهم إهراق الدماء. لماذا لم يقل لمعاوية تعال إلى قبر النبي صلى الله عليه وسلم لنتحاكم إليه حتى لا يراق الدم المسلم؟ __________________ يتبع بإذن الله |
|
#2
|
||||
|
||||
|
الشبهة رقم (34) 34- أذكر دليلا من الحديث على جواز الاستغاثة بغير الله. عن ابنِ عبَّاس أنَّ رسُولَ الله صلى الله عليه وسلم قالَ: "إنَّ لله مَلائِكةً في الأرْضِ سِوَى الحَفَظَةِ يَكتُبونَ مَا يَسْقُطُ مِنْ وَرَقِ الشَّجَرِ فَإذَا أصَابَ أحدَكُم عَرْجَةٌ بأرْضٍ فَلاةٍ فلْيُنَادِ أعِيْنُوا عِبادَ الله"، رَواهُ الطَّبَرانيُّ، وقَالَ الحَافِظُ الهَيْثَميُّ: رجَالُهُ ثِقَاتٌ. هذا الحديثُ فيه دلالَةٌ واضِحَةٌ على جوازِ الاستغاثَةِ بغيرِ الله لأن فيهِ أنَّ النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم عَلَّمَنَا أن نقولَ إذا أصابَ أحدنا مشكلة في فلاةٍ من الأرضِ أي برّيّةٍ "يا عبادَ الله أعينوا" فإنَّ هذا ينفعهُ. وهذا الحديث حسَّنَهُ الحافظُ ابن حجر، ونصُّ الحديث كما أخرجَهُ الحافظُ ابن حجرٍ في الأماليّ عن ابنِ عبّاسٍ رضي الله عنهما أنَّ النّبيَّ صلى الله عليه وسلم قال: "إنَّ لله ملائكةً سِوَى الحفظَةِ سَيَّاحينَ في الفَلاةِ يكتبونَ ما يسقُطُ من وَرَقِ الشَّجَرِ فإذا أصابَ أحدكُم عرجةٌ في فلاةٍ فَليُنَادِ يا عبادَ الله أعينوا"، الله تعالى يُسمِعُ هَؤلاءِ المَلائِكَةَ الذين وُكلوا بأن يكتبوا ما يَسقُطُ من ورقِ الشجرِ في البريَّةِ نداءَ هذا الشَّخص لو كانَ على مسافةٍ بعيدةٍ منهم. المَلِكُ الحيُّ الحاضِرُ إذا استغيثَ بهِ: يا مَلِكَنَا ظَلَمَني فلانٌ أنقذني، يا مَلِكَنَا أصابني مجاعةٌ فأنقذني، هذا المَلِكُ لا يُغيثُ إلا بإذنِ الله، كذلكَ هؤلاءِ المَلائِكَة لا يُغيثونَ إلا بإذنِ الله، كذلكَ الأولياءُ والأنبياءُ إذا إنسان استغاثَ بهم بعد وفاتِهِم يغيثونَهُ بإذنِ الله، فإذًا هؤلاءِ سببٌ، وكِلا الأمرينِ جائزٌ. الـــرد المــــفــصــل إسناده ضعيف. لأن فيه أسامة بن زيد. وهو ضعيف. وهو صدوق يهم. وقد اعتبر الحافظ الضعف يسيرا فحسنه ولكنه قال: غريب جدا. وقال الهيثمي رجاله ثقات. ولكن هذا لا يرفع العلة عن الحديث فإن عند أسامة مشكلة الوهم. والرواية مختلف في وقفها ورفعها. ولقد قال الحبشي « لا سبيل إلى الاحتجاج بالحديث المختلف في رواته» (الدليل القويم ص48). فيجب أن يسقط الاحتجاج بالحديث عندكم سمعا وطاعة لشيخكم. أما أسامة بن زيد: فهو عند الحافظ صدوق يهم (التقريب ترجمة317 ص98). بل قال الحافظ (في أسامة مقال) (فتح الباري9/411) وقال النسائي ليس بثقة (الضعفاء والمتروكون51). وقال أبو حاتم ليس بالقوي (علل الحديث361). وأما الاختلاف في وقفه ورفعه فقد رواه جعفر بن عون وروح بن عبادة وعبد الله بن فروخ عن أسامة موقوفا. وهو على فرض صحته فإنه يقيد الاستعانة بالملائكة وهم حاضرون متنقلون. - ملاحظة هناك أحاديث شبيهة بهذا الحديث ليس فيها ذكر الملائكة وهي ضعيفة. جاءت من طريق معروف بن حسان وهو ضعيف. ووردت من طريق أخرى تفرد بها عبد الرحمن بن شريك عن أبيه وكلاهما متكلم فيه. ومن طريق أخرى عن محمد بن إسحاق وهو صدوق لكنه مدلس وقد عنعن في الرواية. الشبهة رقم (35) 35- يقول ابن تيمية " قول أغثني يا رسول الله شرك إن كان في غيابه أو بعد وفاته". فما الرد على ابن تيمية والوهابية القائلين "لم تستغيث بغير الله، الله لا يحتاج إلى واسطة" ؟ أما ابن تيمية فيقولُ: قولُ أغثني يا رسولَ الله شركٌ إن كانَ في غيابِهِ أو بعد وفاتِهِ، عندهُ لا يجوزُ التّوسلُ إلا بالحيّ الحاضِرِ، يقول ابن تيمية والوهابية لِمَ تستغيثُ بغيرِ الله تعالى، الله تعالى لا يحتَاجُ إلى واسِطَةٍ، فيقالُ في الرَّدّ عليهم: كذلكَ المَلِكُ الله تعالى لا يحتاجُ إليه ليغيثَكَ وكذلكَ الملائِكَةُ الله لا يحتاجُ إليهم ليغيثوكَ، فما أبعد ابن تيمية وأتباعه عن الحَقّ حيثُ إنهم وَضَعوا شروطًا لصِحَّةِ الاستغاثَةِ والاستعانة بغيرِ الله ليست في كتابِ الله ولا في سنّةِ رسولِ الله، وكلُّ شرطٍ ليسَ في كتابِ الله فهو باطِلٌ وإن كانَ مائَة شرطٍ. هذا والعجبُ من ابن تيمية ثَبَتَ عنه أمرانِ متناقضانِ وهو أن القولَ المشهورَ عنه المذكور في أكثرِ كتبِهِ تحريم الاستغاثَةِ بغيرِ الحيّ الحاضِرِ، وصرَّحَ في كتابِهِ الكلم الطَّيب باستحسانِ أن يقولَ من أصابَهُ خَدَرٌ في رجلِهِ "يا محمدُ"، وكتابُهُ هذا الكلم الطيب ثابِتٌ أنه من تأليفِهِ فما أثبَتَهُ في هذا الكتابِ هو موافِقٌ لِعَمَلِ المسلمينَ السلفِ والخلفِ، وأما مشبّهةُ العَصرِ الوهابية الذين هم أتباعُ ابن تيمية مجمعونَ على أن قول يا محمد شركٌ وكُفرٌ. وهذا الكتابُ الذي عقدَ فيه ابنُ تيميةَ فصلًا لاستحبابِ أن يقولَ من أصابَه الخدر يا محمد ثابتٌ عنه توجدُ منه نسخٌ خطيةٌ ونسخٌ مطبوعةٌ. وقد اعترفَ بصحةِ هذا الكتابِ أنه لابن تيميةَ زعيمُ الوهابيةِ ناصر الدين الألباني وهذا مذكورٌ في مقدمةِ النسخةِ التي طبَعها الوهابي تلميذ الألباني زهير الشاويش، فهم وقعوا في حيرة لما أُوردَ عليهم هذا السؤال: "هذا ابن تيمية قال في كتابهِ هذا فصل في الرَّجلِ إذا خدرت وأوردَ أن عبدَ الله بنَ عمرَ خدرت رِجله فقيل له اذكُر أحب الناسِ إليك فقال يا محمد فاستقامت رجلُه كأنه نُشِط من عقال. هذا فيه استحبابُ الكفرِ والشركِ عندكم وقائل هذا زعيمكم الذي أخذتم منه أكثر عقائدِكم، فماذا تقولون كَفَرَ لهذا أم لم يكفر، فإن قلتم كَفَرَ لهذا وأنتم تسمونَه شيخَ الإسلامِ فهذا تناقضٌ تكفرونه وتسمونه شيخَ الإسلام وإن قلتم لم يكفر نقضتُّم عقيدتَكُم تكونون قلتم قول يا رسول الله استغاثة به بعد وفاته جائز وإن لم تكفروه جِهارًا فإنكم معتقدون أن قولَه هذا شركٌ فلماذا لا تتبرءون منه إن كنتم على ما كنتم عليه. والآن وقد وضَح لكم الأمر لكنكم لا تزالون تخالفونه فيما وافقَ فيه الحق وتتبعونه فيما ضلَّ وزاغَ فيه وهل لكم مستندٌ لتحريمِ التوسلِ بغيرِ الحي الحاضرِ سوى ما أخذتم من كتبهِ وزعمتم أن ذلك حجة، وهو أمرٌ انفرد به ابن تيمية من بين المسلمين لم يسبقه أحدٌ في تحريمِ التوسلِ بالنبي والولي بعد الوفاة أو في غير حضرةِ النبي والولي في الحياةِ وظهرَ وثبتَ أنكم لستم مع السلفِ ولا مع الخلفِ". هؤلاء السلفُ كتبهُم تشهدُ بأنهم كانوا يتبركونَ بالأنبياءِ والأولياءِ بالتوسلِ بهم وبزيارةِ قبورهم وهؤلاء الذين ألفوا من السلفِ وذكروا في مؤلفاتهم هذا الأثرَ من قولِ عبدِ الله بنِ عمرَ لما خدرت رجله يا محمد كان مقررًا عند السلفِ كإبراهيم الحربي صاحب أحمد بن حنبل ذكره في كتابه غريبِ الحديثِ أي إبراهيم الحربي، والبخاري في كتابه الأدب المفرد وهذا الأثر له أكثر من إسنادَين أحدهما فيه راوٍ ضعيف. ولو فرض أنه ليس له إسنادٌ صحيحٌ لكن هؤلاء أوردوه في كتبهِم مستحسنين ليعمل الناس به فماذا تحكمون عليهم هل تحكمون عليهم بالشركِ والكفرِ حيث إنهم تركوا للناس ما فيه شرك في تآليفهم وكذلك علماء الخلف من حفاظِ الحديثِ ذكروا هذا في مؤلفاتهِم فأنتم تكونون كفَّرتم السلفَ والخلفَ فَمَن المسلم على زعمِكم إن كان السلف والخلف كفارًا على مُوجَب كلامكم، وهذا الإمام أحمدُ بنُ حنبل الذي تعتزُّون به أجازَ تقبيلَ قبرِ النبيّ ومَسَّهُ للتبركِ وذلك في كتاب العللِ ومعرفة الرجال. الـــرد المــــفــصــل أولا: قصة خدر الرجل معلولة من جهة السند. آفتها أبو إسحاق السبيعي وهو مختلط. ومن العجيب أن الأحباش أعرضوا عن وصف الحافظ له بالاختلاط. وفضلوا عليه الذهبي وتمسكوا بقوله (لم يختلط وإنما ساء حفظه). وابن حجر عندهم حافظ لكن الذهبي خبيث كما قال شيخهم. وهو مدلس وقد عنعن في الرواية التي رواها. والمدلس لا يقبل منه ما قال (عن). وإنما يقبل منه ما قال (حدثنا). ثانيا: أن الرواية ليس فيها شرك حتى تلزموا ابن تيمية بالتناقض. وإنما قال رجل لابن عمر لما خدرت رجله: أذكر أحب الناس إليك. فقال: يا محمد. ولو كانت استغاثة لقال: يا محمد أذهب خدر رجلي. فلو كنت تريد من رجل مالا: هل تناديه فقط أم أنك تناديه وتذكر له حاجتك؟ ثالثا: أن الأحباش أشاعرة. والأشاعرة رفضوا في أمور العقائد خبر الآحاد حتى ولو كان في البخاري أو مسلم. فما بالهم يتناقضون ويتغاضون عن هذا الشرط ولا نجد منهم إلا روايات معلولة وضعيفة وساقطة؟ حتى وجدنا شيخهم يروي عن الله أنه قال للملائكة (أسكتوا) وأنه أمر جبريل أن يوزع الشراب على (المعازيم) بمناسبة مولد النبي صلى الله عليه وسلم الكريم محمد؟ (المولد الشريف ص8و11). وقد طالبتهم منذ سنوات طويلة أن يعتذروا عن هاتين الكذبتين من شيخهم وأن يتراجعوا فلم يفعلوا. رابعا: أن السلف تركوا التوسل بالنبي صلى الله عليه وسلم بعد موته إجماعا ولم يثبت ولو برواية واحدة صحيحة خالية من العلل أنهم استغاثوا بالنبي صلى الله عليه وسلم بعد موته. والتحدي قائم منذ سنوات وقد عجز الأحباش عن أن يأتوا ولو برواية واحدة صحيحة. الشبهة رقم (36) 36- ما الدليل على أن الميت ينفع بعد موته ؟ قَالَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم: "حَياتِي خَيْرٌ لَكُم ومَمَاتي خَيرٌ لَكُم تُحْدِثُونَ ويُحْدَثُ لَكُم، وَوفَاتي خَيرٌ لَكُم تُعْرَضُ عَليَّ أعْمالُكُم فَما رَأيتُ مِنْ خَيْرٍ حَمِدْتُ الله علَيهِ وما رأيتُ مِنْ شَرّ استَغْفَرْتُ لَكُم"، رَواهُ البَزَّارُ ورِجالُهُ رجالُ الصَّحيحِ. هذا الحديثُ يدلُّ على أن النَّبيَّ ينفعُ بعدَ موتِهِ خلافًا للوهّابيّةِ القائلينَ بأنهُ لا ينفع أحدٌ بعد موتِهِ، فإنهُ عليه الصلاةُ والسلامُ لما قال: "ومماتي خيرٌ لكم" أَفهَمَنَا أنه يَنفعنَا بعد موتِهِ أيضًا بإذنِ الله عزَّ وجلَّ، كما نَفَعَنَا موسى عليه السّلامُ ليلةَ المعراجِ لما سألَ النَّبيَّ عليهِ الصّلاةُ والسّلامُ: ماذا فَرَضَ الله على أمتِكَ؟، فقال له: "خمسينَ صلاةً"، قال: ارجِع وَسَل التَّخفيفَ فإنّي جَرَّبتُ بني إسرائيلَ فرضَ عليهم صلاتانِ فلم يقوموا بهما، فَرجعَ فطلَبَ التَّخفيفَ مرَّةً بعد مرَّةٍ وفي كلّ مرَّةٍ كانَ موسى عليهِ السلامُ يقولُ لهُ: ارجِع فَسَل التّخفيفَ، إلى أن صاروا خمس صلواتٍ بأجرِ خمسينَ، فهل يشكُّ عاقلٌ بنفعِ موسى عليه السَّلام لهذهِ الأمَّةِ هذا النّفعَ العظيمَ، وقد كانَ موسى توفيَ قبلَ ليلة المعراجِ بأكثر من ألف سنةٍ، فهذا عملٌ بعد الموتِ نَفَعَ به أمةَ محمدٍ صلى الله عليه وسلم. وأما قولُهُ عليه الصَّلاةُ والسَّلامُ: "تُحدِثُونَ ويُحدَثُ لكُم" فمعناهُ يحصلُ منكم أمورٌ ثم يأتي الحكمُ بطريقِ الوحي مِن رسولِ الله. ثم يؤكّدُ النبيُّ عليه الصلاةُ والسّلامُ نفعهُ لأمَّتِهِ بعد وفاتِهِ بقولِهِ: "ووفاتي خيرٌ لكم تُعرَضُ عليَّ أعمالُكُم فما رأيتُ من خيرٍ حمدتُ الله عليهِ وما رأيتُ من شَرّ استغفرتُ لَكُم". ويدل على ذلك ما رواهُ مسلمٌ في حديثِ المعراجِ أن كلًّا من الأنبياءِ الذين لقيَهُم في السماءِ دعا للرسولِ بخيرٍ وهم ثمانية ءادم في الأولى وعيسى ويحيى في الثانيةِ ويوسف في الثالثةِ وإدريس في الرابعةِ وهارون في الخامسةِ وموسى في السادسةِ وإبراهيم في السابعةِ وكل ذلك نفع بعد الموت، فبطل تعلق الوهابية بالاستدلال بحديثِ البخاري: "إذا مات ابن ءادم انقطع عمله إلا من ثلاث" فإنه بزعمِهِم يمنع الانتفاع بزيارة قبور الأنبياء والأولياء والتوسل بهم. يقال لهم المرادُ بقولهِ عليه السلام "انقطع عمله" أي العمل التكليفي وليس فيه تعرض لما سوى ذلك من نحو نفع التوسل بهم بل فيه ما يدل على خلافِ دعواهم حيث إن فيه أن دعوةَ الولدِ الصالحِ تنفعُ أباه وليس مراد الرسول بذلك أنه لا ينفع دعاء غير ولده الصالح للميت. الـــرد المــــفــصــل أولا: أما ما كان من النبي صلى الله عليه وسلم محمد مع موسى من اتصال وصلاة به وبالأنبياء فهو معجزة فهل أنتم تطلبون أن يكون لكم معجزة الاتصال بموسى والصلاة معه؟ لا يجوز الاستدلال بالمعجزات وإلا يلزمكم أن تصلوا مع موسى جماعة وأن ترتفعوا إلى الملأ الأعلى. ويلزمكم أن تفعلوا المعجزات كشق البحر وقلب العصا حية. ومن ذلك أيضا أن عيسى يأتي قبر نبينا صلى الله عليه وسلم ويقول يا محمد فيجيبه. فهذا معجزة على خلاف الأصل وهي دليل على الأصل عدم التخاطب بين الحي والميت. ثم هي خارجة عن موضوعنا فإن موضوعنا طلب قضاء الحوائج من أصحاب العالم الآخر. ثانيا: أن موسى هو الذي عرض تخفيف الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم ولم يطلب النبي منه ذلك. فإذا استطعتم اختراق عالم البرزخ والتكلم مع موسى وأن ينفعكم موسى من غير أن تطلبوا منه اقتداء بالنبي صلى الله عليه وسلم فافعلوا. ثالثا: أننا إذا اختلفنا في فهم نص: فإننا نرجع إلى فهم الصحابة له: والصحابة لم يفهموا الحديث على النحو الذي تفهمونه من جواز سؤال الأنبياء مع الله أو التوسل بهم: إيتونا برواية واحدة صحيحة السند إلى صحابي أنه سأل نبياً من الأنبياء السابقين بعد موته (أتحداكم). فان لم تجدوا فأنتم المخالفون للسلف الذين لم يكن خبر موسى لم يخفى عليهم وقد تركوا التوسل بنبيهم. رابعا: في الحديث فوائد أخرى تجاهلتموها ومنها أنه أفاد علو الله فوق سماواته. ففي السماء السابعة فرضت الصلاة خمسين. ولما رجع النبي إلى السماء الخامسة لقي موسى فأمره أن يرجع إلى الله فيسأله التخفيف. حتى قال النبي " فلم أزل أرجع بين ربي وبين موسى ... ". فليس من الإنصاف أن تحتجوا ببعض الحديث وتعرضوا عن البعض الآخر. أما حديث (حياتي خير لكم ومماتي خير لكم) ضعيف. إلى ذلك ذهب الحافظ العراق في المغني (2/1051). فيه عبد المجيد بن عبد العزيز. قال فيه ابن حبان في المجروحين (2/205) " منكر الحديث جداً يقلب الأخبار، ويروي المناكير عن المشاهير: فاستحق الترك ". وقال الحافظ في التقريب (4160) " صدوق يخطئ وكان مرجئاً " بل قد شهد عليه أحمد والبخاري بأنه من غلاة المرجئة . قال " كان فيه غلو في الإرجاء " وقال أبو داود " كان داعية في الإرجاء " ومن المقرر عند العديد من علماء الحديث أن المبتدع إذا تفرد برواية تؤيد بدعته فإن روايته مردودة . وهذا جرح مفسر مقدم على التوثيق. وهذا الحديث يؤيد مذهبه في الإرجاء . فإنه ما دام العمل معروضا على النبي صلى الله عليه وسلم فيستغفر فلا تضر المعاصي حينئذ كبيرة كانت أو صغيرة إذ جاء الاستغفار في الحديث مطلقا من سائر الأعمال السيئة. الشبهة رقم (37) 37- ما الدليل على بطلان قول ابن تيمية: لا يجوز التوسل إلاّ بالحي الحاضر؟ وأَخْرجَ الطَّبرانيُّ في مُعْجَمَيهِ الكَبِيرِ والصَّغيرِ عَن عُثمانَ بنِ حُنَيفٍ أنَّ رَجُلاً كانَ يَخْتلِفُ ـ أي يتَردَّدُ ـ إلى عثمانَ بنِ عَفّانَ، فكَانَ عُثْمانُ لا يَلْتَفِتُ إلَيْهِ ولا يَنْظُرُ في حَاجَتِه، فَلقِي عُثْمانَ بنَ حُنَيْفٍ فشَكَى إلَيْهِ ذلكَ، فقَالَ: ائتِ المِيْضأَةَ فَتَوضَّأْ ثُمّ صَلّ رَكْعتينِ ثمَّ قُلْ: اللّهُمَّ إنّي أسْألُكَ وأتَوَجَّهُ إلَيكَ بنَبِيّنا محمّدٍ نَبيّ الرَّحْمةِ، يَا مُحَمَّدُ إنِيّ أتَوجَّهُ بكَ إلى رَبي في حَاجَتِي لتُقْضَى لي، ثمَّ رُحْ حتَّى أرُوْحَ مَعَكَ. فانْطلَق الرجلُ ففَعلَ ما قَالَ، ثُمّ أتَى بَابَ عُثْمانَ فَجاءَ البَوَّابُ فأخَذَ بِيَدِه فأَدْخلَهُ على عُثْمانَ بنِ عَفّانَ فأجْلسَهُ علَى طِنْفِسَتِه ـ أي سَجّادته ـ فَقالَ: مَا حَاجَتُكَ؟ فذَكَرَ لَهُ حَاجَتَهُ، فقَضى لَهُ حاجَتَهُ وقَالَ: مَا ذَكَرْتُ حَاجَتَكَ حتّى كانَت هذِه السَّاعَةُ، ثُمّ خَرجَ مِنْ عِنْده فلَقِيَ عثمانَ بنَ حُنَيْفٍ فَقالَ: جَزاكَ الله خَيْرًا، مَا كانَ يَنْظُر في حَاجَتي ولا يَلْتَفِتُ إلَيَّ حَتَّى كلَّمْتَهُ فِيَّ، فَقالَ عُثْمانُ بنُ حُنَيفٍ: والله ما كَلّمْتُهُ ولكِنْ شَهِدْتُ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم وقَدْ أتاهُ ضَرِيرٌ فشَكَى إلَيهِ ذَهَابَ بَصَرِه، فَقالَ: إن شِئْتَ صَبَرْتَ وإنْ شِئْتَ دَعَوْتُ لكَ، قالَ: يَا رَسُولَ الله إنّه شَقَّ عَليَّ ذَهابُ بَصَري وإنَّهُ لَيْسَ لي قَائِدٌ فقال له: ائتِ المِيْضَأةَ فتَوضَّأ وصَلّ ركعتينِ ثمّ قلْ هؤلاءِ الكَلماتِ، ففَعلَ الرجُلُ ما قَال، فوَالله مَا تَفَرَّقْنا ولا طالَ بِنا المجْلِسُ حَتّى دخَلَ علَيْنا الرّجُلُ وقَد أبْصَرَ كأنَّهُ لَم يكنْ بهِ ضُرٌّ قَطُّ قالَ الطَّبرَانِيُّ في "مُعْجَمِه": والحَدِيْثُ صَحِيْحٌ، والطَّبرَانيُّ مِنْ عَادَتِهِ أنَّهُ لا يُصَحّحُ حَديثًا معَ اتّسَاع كِتابِه المعجَمِ الكَبيرِ، ما قالَ عن حدِيثٍ أوْردَهُ ولو كَانَ صَحِيْحًا: الحَدِيثُ صَحِيْحٌ، إلا عن هَذَا الحَدِيْثِ، وكذلكَ أخرجه في الصغيرِ وصححهُ. فَفِيهِ دَليلٌ أنَّ الأَعْمَى تَوسَّلَ بالنَّبي في غَيْرِ حَضْرَتِهِ بدَليلِ قَوْلِ عُثمانَ بنِ حُنَيفٍ: "حَتَّى دَخَلَ علَيْنا الرَّجُلُ"، وفيْهِ أنَّ التَّوسُّلَ بالنَّبي جَائِزٌ في حَالَةِ حَيَاتِه وبعْدَ ممَاتِه فبَطَل قَوْلُ ابنِ تَيْميةَ: لا يَجُوزُ التَّوسلُ إلا بالحَيّ الحَاضِرِ، وكلُّ شَرْطٍ لَيْسَ في كِتابِ الله فهُوَ بَاطِلٌ وإنْ كَانَ مِائَةَ شَرطٍ. هذا الحديثُ فيه دلالةٌ واضحةٌ على جواز التوسل بالنبيّ في حياته وبعد مماته في حضرته أو في غير حضرته. الـــرد المــــفــصــل ما أكذب القوم وما أعظم تدليسهم. لماذا لم يرووا حديث الأعمى الذي صححه الطبراني واقتصروا على رواية قصة عثمان بن عفان الملصقة بالحديث؟ السبب أنها تتضمن ذهاب الأعمى إلى النبي صلى الله عليه وسلم في حياته وتوسله بدعائه قائلا له (أدع الله أن يرد بصري). فذهاب الأعمى يحكي عقيدته ويبطل عقيدة المستغيثين بالأحياء والأموات عن بعد من دون الحي الذي لا يموت. واما القصة الملصقة به فهي تتضمن استعمال دعاء الضرير بعد موت النبي صلى الله عليه وسلم فيوحي النبي إلى عثمان أن إفتح بابك لمن دعا بهذ الدعاء. الله أكبر إنها الخدعة والمكر من هؤلاء الأحباش. وأما قولهم إن الطبراني صحح الحديث والقصة معا فهو كذب. والدليل على ذلك أن البيهقي روى حديث الضرير وصححه. ثم روى القصة الملصقة بالحديث ولم يصححها. وهذا من البيهقي تصحيح لقولنا أن الطبراني أراد تصحيح الحديث دون القصة الملصقة به. أن هذه القصة لم تثبت سندا فإنها جاءت من طريق ابن وهب عن شبيب بن سعيد. وابن وهب ضعيف. ولهذا لم يرتض البخاري التحديث عن شبيب من طريق ابن وهب كما صرح الحافظ (مقدمة فتح الباري ص409). وقال ابن عدي " حدث عنه ابن وهب بأحاديث منكرة" (ميزان الاعتدال3/362). وقال الحافظ في (التقريب 2739) في ترجمة شبيب " لا بأس بحديثه من روايات ابنه أحمد عنه لا من رواية ابن وهب ". بخلاف رواية أحمد عن أبيه شبيب فإن أحمد ثقة وهو قد روى الحديث من دون القصة كما عند الحاكم والترمذي وعند النسائي في اليوم والليلة. أن هذه القصة فيها طعن بعثمان بن عفان وأنه يحجب بابه عن حوائج الناس. وكفى بذلك ذماً له، فقد دعا رسول الله على من يحتجب عن حوائج الناس فقال " من ولاه الله شيئاً من أمور المسلمين فاحتجب دون حاجتهم وخلتهم وفقرهم : احتجب الله دون حاجته وخلته وفقره يوم القيامة " وفي رواية " ما من إمام يغلق بابه دون ذوي الحاجة والخلة والمسكنة إلا أغلق الله أبواب السماء دون خلته وحاجته ومسكنته " (رواه الترمذي بإسناد صحيح). أين مذهب الأحباش الأشعري الذي يشترط أن تكون الرواية في العقائد متواترة؟ وها هم كما تراهم لا يتمسكون إلا بالضعيف لأن الله أبى أن تثبت عقيدتهم الباطلة برواية واحدة صحيحة.ولا أزال أتحدى أن يجدوا حديثا واحدا صحيحا فيه حث النبي على الاستغاثة بغائب أو بشيء من فعل الصحابة. الشرط أن يكون صحيح السند. الشبهة رقم (38) 38- ما الدليل على أن قول ابن تيمية "ليس التوسل الوارد في حديث الأعمى توسلاً بذات النبي بل بدعائِه" مخالف للأصول ؟ وأما قولُ ابنِ تيميةَ ليسَ التوسلُ الواردُ في الحديثِ توسلاً بذاتِ النبيّ بل بدعائِهِ فهوَ دعوى باطلةٌ، لأنَّ التوسلَ نوعٌ من أنواعِ التبركِ، الرسولُ ذاتهُ مباركةٌ وءاثارُهُ أي شعرُهُ وقلامةُ ظفرِهِ والماءُ الذي توضأَ به ونُخامَتُهُ وريقُهُ مباركٌ، لأنَّ الصحابةَ كانوا يتبركونَ بذلكَ كما وَرَدَ في الصحيحِ فكأنَّ قولَ ابنِ تيميةَ هذا ينادي بأنَّ الصحابةَ ما كانوا يعرفونَ الحقيقةَ بل كانُوا جاهلينَ وما قَالهُ مخالفٌ للأصولِ، فإنَّ علماءَ الأصولِ لا يُسَوّغونَ التأويلَ إلا لدليلٍ عقلي قاطعٍ أو سمعي ثابتٍ، وكلامُ ابنِ تيميةَ معناهُ أنه يجبُ تقديرُ محذوفٍ فالحديثُ عندهُ يُقدَّرُ فيهِ محذوفٌ فيكونُ التقديرُ على موجَبِ دَعْوَاهُ اللهمَّ إني أسألكَ وأتوجَّهُ إليكَ بدعاءِ نبيّنا وكذلك يا محمدُ إني أتوجهُ بكَ إلى ربي يلزَمُ منهُ التقديرُ إني أتوجَّهُ بدعائِكَ إلى رَبّي، والأصلُ في النصوصِ عدمُ التقديرِ والتقديرُ لا يُصارُ إليه إلا لدليلٍ وَهَذَا المعروفُ عندَ علماءِ الأصولِ فابنُ تيميةَ حُبّبَ إليهِ الشذوذُ وخَرْقُ الإجماعِ من شدّةِ إعجابِهِ بنفسِهِ. الـــرد المــــفــصــل بل إن التوسل بالنبي أي بدعائه وإليكم الدليل: عمر توسل بالعباس فقام العباس ودعا (فتح الباري2/497). والأعمى توسل إلى الله بالنبي صلى الله عليه وسلم فدعا له النبي فقال الأعمى (اللهم شفعه في). ومعاوية توسل بالأسود بن يزيد فدعا. قال الحافظ ابن حجر بأن « معاوية استسقى بـيزيد بن الأسود أخرجه أبو زرعة الدمشقي في تاريخه بسند صحيح» (التلخيص الحبير2/101) وقال في (خلاصة البدر المنير1/252) «مشهور قاله النووي». ولما كان أبو عامر بعيدا عن النبي صلى الله عليه وسلم أرسل إلى النبي صلى الله عليه وسلم من يقول له « يسلم عليك أبو عامر ويقول استغفر له». والرسول أمرنا إذا لقينا أويسا القرني أن نسأله أن يستغفر الله لنا. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم « هل تنصرون وترزقون إلا بضعفائكم: بدعوتهم وصلاحهم وإخلاصهم» ولم يقل بجاههم ومكانتهم ومنزلتهم. وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يستنصر بصعاليك المهاجرين. وصعلوك أي فقير. قال السيوطي « كان النبي صلى الله عليه وسلم يستنصر بصعاليك المهاجرين أي بدعاء فقرائهم.. ولأن انكسار خواطرهم يكون دعاؤهم أقرب للإجابة» (الجامع الصغير1/314 وفيض القدير5/219). قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " دعوة المسلم لأخيه بظهر الغيب مستجابة ، عند رأسه مَلَك موكل ، كلما دعا لأخيه بخير قال الملك الموكل : آمين ، ولك بمثل " (رواه مسلم2733). قال المناوي « كلما دعا لأخيه بخير أي بدعاء» (فيض القدير3/525). وأهل العلم كانوا يقولون « فلان كان يتبرك بفلان» ويقصدون بدعائه. عقيدة البيهقي التوسل بالدعاء. فقد أدرج البيهقي رواية توسل عمر بالعباس تحت باب (الاستسقاء بمن ترجى بركة دعائه). قال البغدادي قال كان شيخنا أبو عامر الأزدي من أركان مذهب الشافعي بهراة وكان إمامنا شيخ الإسلام يزوره في داره ويعوده في مرضه ويتبرك بدعائه» (التقييد1/442 سير أعلام النبلاء19/34). وذكر الذهبي أن الأصبهاني وهو صاحب ابن المقري ممن « يتبرك بدعائه» (تذكرة الحفاظ4/1212 سير أعلام النبلاء19/17). وقال عبد الغافر بن إسماعيل عن أبي حفص ابن سرور الماوردي « كانوا يتبركون بدعائه» (سير أعلام النبلاء19/12). وقال ابن حبان عن أبي زرهة « كان مستجاب الدعوة يقال إن الحصاة كانت تتحول في يده إلى تمرة بدعائه (الثقات6/247 تهذيب التهذيب3/61). نقل الحافظ ابن حجر عن أبي عمر الحافظ ابن عبد البر أن يونس بن عبد الأعلى ممن « يستسقى بدعائه» (تهذيب التهذيب11/387). وروى الحافظ ابن عساكر في تاريخ دمشق عن ابن أبي الحواري قال « كنا نتبرك بدعاء أيوب بن أبي عائشة» (تاريخ دمشق10/109). وروى الذهبي عن يحيى بن معين أنه قال عن أحمد بن أبي الحواري « أهل الشام به يمطرون» قال شعيب الأرناؤوط « أي بدعائه كما فعل عمر حين استسقى بالعباس» (سير أعلام النبلاء12/87). قال ابن كثير عن الشيخ سالم البرقي « يقصد للتبرك بدعائه» (البداية والنهاية13/313). الأحباش يتناقلون بينهم حجرة وشعرة وقول الإحباش أن التوسل نوع من أنواع التبرك. فهذا لا يعرف من معنى التوسل بل التوسل يكون بعمل المتوسل به كدعائه لا بذاته. قال في القاموس في مادة (وسل) وسل إلى الله تعالى توسلاً : أي عمل عملاً تقرب به إليه " . وفي المصباح ًالمنير " ووسل إلى الله تعالى توسيلاً : أي عمل عملاً تقرب به إليه " . و " توسل إلى ربه وسيـلة : أي تقرب إلى الله بعمل " . وفي الصحاح للجوهري " توسل إليه بوسيلة : أي تقرب إليه بعمل ". والتوسل إلي الله معناه اتخاذ سبب يزيد العبد قربة من الله . وفي ذلك آيتان من كتاب الله : { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اتَّقُواْ اللّهَ وَابْتَغُواْ إِلَيهِ الْوَسِيلَةَ } [ المائدة 35 ] ، عن ابن عباس والسدي وقتادة " أي تقرّبوا إليه بطاعته والعمل بما يرضيه " قال ابن كثير " وهذا الذي قاله هؤلاء الأئمة لا خلاف فيه بين المفسرين " وساق الطبري أقوالاً " حاصلها " أن الوسيلة هي التقرب إلى الله بطاعته والعمل بما يرضيه. يتبع إن شاء الله |
|
#3
|
||||
|
||||
|
الشبهة رقم (39) 39- لِمَ انحرفَ أبو حيان الأندلسي عن ابن تيمية بعد أن كان يحبّه وقد امتدحه ؟ ابنُ تيميةَ حُبّبَ إليهِ الشذوذُ وخَرْقُ الإجماعِ من شدّةِ إعجابِهِ بنفسِهِ، ومنْ فَرْط إعْجَابهِ بِنفسِهِ أنه ذُكِرتْ مسئلةٌ نحْوِيةٌ عندَهُ فقيلَ له هكذا قالَ سيبويهِ فقالَ سيبويهِ يكذبُ، ومَن ابنُ تيميةَ في النَّحوِ حتى يكذّبَ إمامَ النحوِ لأنهُ خَالَفَ رأيَهُ، وهذا خفيفٌ بالنسبةِ لتخطئةِ عليّ بن أبي طالبٍ في سبعَ عَشرَة مسئلةً، فلهذا انحرَفَ عنه أبو حيانَ النحْويُّ بعد أنْ كَانَ يحبُّهُ وقد امتدَحَهُ بقصيدةٍ ثم لما رَأَى منهُ تكذيبَ سيبويهِ ورأى كتابَهُ الذي سَمَّاهُ كتابَ العرشِ الذي ذَكَرَ فيه أنَّ الله قاعدٌ على الكرسيّ وأَنَّهُ أَخْلَى موضعًا للرسولِ ليقعدَهُ فيه زادتْ كراهيتُهُ له فَصَارَ يلعنُهُ حتَّى ماتَ، ذكرَ ذلكَ الحافظُ محمدُ مرتضى الزبيديُّ، وأبو حَيَّانَ إمامٌ في القراءاتِ والنحوِ والتفسيرِ وله سماع من شيوخ الحديث. الـــرد المــــفــصــل تأمل كذب الأحباش. فقد زعموا أن ابن تيمية وصف سيبويه بأنه كذاب. والآن أنظر إلى كلام الحافظ ابن حجر: " قال ابن تيمية لأبي حيان (لم يكن سبيويه نبياً معصوماً). وقد دار هذا الجدل في النحو حين خطأ ابن تيميه سيبويه في مسائل فلما عارضه أبو حيان لذلك قال له ابن تيميه " لم يكن سبيويه نبياً معصوماً " . قال ابن حجر " فأعتبر أبو حيان هذه الكلمة ذنباً لا يغتفر وكان هذا سبب مقاطعته إياه " (الدرر الكامنة1/152). فمن الكذاب الآن أيها الأحباش؟ إما أنتم وإما الحافظ ابن حجر!!! وأنا أرجح الأول نظرا لخبرتي القديمة بكم وبشيخكم الذي زعم أن الله أمر جبريل أن يوزع الشراب على المعازيم في السماء بمناسبة مولد محمد (المولد الشريف ص8و11). الشبهة رقم (40) 40- لِمَ وَصَفَ الذهبيُّ ابنَ تيمية في رسالتِهِ "بيانُ زَغَلِ العلمِ والطَّلبِ" بأنّهُ أهلَكَهُ فَرْطُ الغرامِ في رئاسةِ المشيخةِ والازدراءُ بالأكابرِ؟ وَصَفَ الذهبيُّ ابنَ تيمية في رسالتِهِ بيانُ زَغَلِ العلمِ والطَّلبِ بأنّهُ أهلَكَهُ فَرْطُ الغرامِ في رئاسةِ المشيخةِ والازدراءُ بالأكابرِ وما قالَهُ الذهبيُّ صحيحٌ لأنَّ ابنَ تيميةَ انتقصَ سَيّدَنَا عليًّا بقولِهِ إنّ حروبَهُ ما نفعَتِ المسلمينَ بل ضَرَّتْهُم في دينِهم ودنياهُم، وبقولِهِ إن القتالَ مَعَهُ ليسَ بواجبٍ ولا مستحب، وابنُ تيميةَ يعلمُ أن الله تَعالى قال:{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ ءامَنُواْ أَطِيعُواْ اللهَ وَأَطِيعُواْ الرَّسُولَ وَأُوْلِي الأَمْرِ مِنكُمْ} وعليٌّ داخلٌ في هذِهِ الآيةِ بلْ هو أولُ من امتَثَلَ الأمرَ الذي في هذِهِ الآيةِ فقاتَلَ من بَغَى عَليه، وقد أجمعَ أهلُ السنةِ على أن عَليًّا مصيبٌ في حروبِهِ الثلاثةِ وقعةِ الجملِ ووقعةِ صِفّينَ ووقعةِ النَّهْروان، ويؤيدُ ذلك حديثُ رسول الله: "إن منكمْ من يقاتِلُ على تأويلِهِ كما قاتلتُ على تَنْزِيله"، فقيلَ: مَنْ هُوَ؟ فقالَ: "خَاصِفُ النعل"، وكانَ عليٌّ يخصِفُ نَعْلَهُ. ففي هذا الحديثِ تصويبُ قتالِ عليّ وهذا الحديثُ صحيحٌ ثابتٌ أخْرَجَهُ ابنُ حبانَ وغيرُه،وحديثُ أبي يعلى والبزار عن عليّ رضي الله عنه عَهِدَ إليّ النبي صلى الله عليه وسلم أن أقاتل الناكثين والقاسطين والمارقين اهـ. ورسالةُ الذهبيّ بيانُ زَغَلِ العلمِ والطلبِ صحيحةُ النسبةِ إليه لأنَّ الحافِظَ السَّخَاويَّ نَسَبَهَا للذهبيّ في كتابِهِ "الإعلانُ بالتوبيخِ لِمنْ ذَمَّ التاريخَ" وَنَقَلَ فيه بعضَ ما مَرَّ ذكرُهُ مِنْ وَصْفِهِ لابنِ تيميةَ بأنَّ فرطَ الغَرامِ في رئاسةِ المشيخةِ والازدراءَ بالأكابرِ أهلكهُ، فلا التفاتَ إلى مَنْ يَنفي صحتَهَا ونسبَتَهَا إلى الذهبيّ بلا دليلٍ بل ليرضيَ أتباعَ ابنِ تيميةَ الوهابيةَ لأجلِ المَالِ. الـــرد المــــفــصــل هذا كذب. ولو كان الأحباش صادقون لأتوا بالنص ولكن هيهات. فليس في كلام الذهبي شيء مما يزعمون. هذا ولا يخلو كتاب من كتب الذهبي إلا وتضمن أبلغ الثناء على ابن تيمية لا سيما بعد موته. قال الذهبي في كتاب (دول الأسلام ص237)" وفي ذي القعدة توفي بالقلعة شيخ الاسلام تقي الدين أحمد بن عبد الحليم ابن تيميه الحراني ، عن سبع وستين سنة وأشهر ، وشيعه خلق أقل ما حزروا بستين ألفاً ، ولم يخلف بعده من يقاربه في العلم والفضل" وقال " كان بحور العلم ومن الاذكياء المعدودين ، والزهاد والافراد الشجعان الكبار والكرماء الاجواد : أثني عليه الموافق والمخالف.. " نصر السنة بأوضح حجج وأبهر براهين ، واوذي في ذات الله من المخالفين ، واخيف في نصر السنة المحضة حتي أعلي الله منارة وجمع قلوب أهل التقوي علي محبته والدعاء له وكبت أعداءه وأحيا به الشام : بل والاسلام ، وهو أبر من أن ينبه علي سيرته مثلي فلو حلفت بين الركن والمقام لحلفت أني ما رأيت بعيني مثله (تذكرة الحفاظ4/1497). وهذا نص كلام الذهبي في الكتاب الذي ذكروه: قال الذهبي " فوالله ما رمقت عيني أوسع علماً ولا اقوي ذكاء من رجل يقال له ابن تيميه مع الزهد في المأكل والملبس والنساء مع القيام في الحق والجهاد بكل ممكن... مقتته نفوسهم وازدروا به وكذبوه وكفروه إلا للكبر والعجب وفرط الغرام في رياسة المشيخة ومحبة الظهور نسأل الله تعالي المسامحة ، فقد قام عليه أناس ليسوا بأروع منه ولا بأعلم منه ولا أزهد منه ، بل يتجاوزون عن ذنوب أصحابهم وأثام أصدقائهم . وما سلطهم الله عليه بتقواهم وجلالتهم بل بذنوبه ، وما دفع الله عنه وعن أتباعه أكثر وما جري عليهم إلا بعض ما يستحقون (كتاب زغل العلم 38 ). أترك الحكم والتعليقق للقارئ وهو مسئول عند الله يوم القيامة على ما يحكم اليوم. الشبهة رقم (41) 41- ما الدليل على أن رسالة الذهبي "بيان زغل العلم والطلب" صحيحة بالنسبة إليهِ؟ رسالةُ الذهبيّ بيانُ زَغَلِ العلمِ والطلبِ صحيحةُ النسبةِ إليه لأنَّ الحافِظَ السَّخَاويَّ نَسَبَهَا للذهبيّ في كتابِهِ "الإعلانُ بالتوبيخِ لِمنْ ذَمَّ التاريخَ" وَنَقَلَ فيه بعضَ ما مَرَّ ذكرُهُ مِنْ وَصْفِهِ لابنِ تيميةَ بأنَّ فرطَ الغَرامِ في رئاسةِ المشيخةِ والازدراءَ بالأكابرِ أهلكهُ، فلا التفاتَ إلى مَنْ يَنفي صحتَهَا ونسبَتَهَا إلى الذهبيّ بلا دليلٍ بل ليرضيَ أتباعَ ابنِ تيميةَ الوهابيةَ لأجلِ المَالِ. الـــرد المــــفــصــل نحن ما أنكرنا صحة نسبة رسالة زغل العلم للذهبي. ولكننا عاتبون على نستنكر زغل الفهم والإنصاف عند الأحباش الشبهة رقم (42) 42- ما الرد على تمسّك بعض الوهابية لدعوى ابن تيمية في رواية حديث الترمذي الذي فيه :"اللهمَّ شفّعْه فِيَّ وشفعني في نفسي" بأنَّه لا يتبرك بذات النبي؟ وأما تمسكُ بعضِ الوهابيةِ لِدعوى ابنِ تيميةَ هذه في روايةِ حديثِ الترمذيِ الذي فيه: "اللهمَّ شَفعْهُ فيَّ وشَفعني في نفسِي"، فلا يفيدُ أنه لا يُتبركُ بذاتِ النبي، بل التبركُ بذاتِ النَّبيّ إِجماعٌ لم يخالفْه إلا ابنُ تيمية، والرسولُ هو الذي قالَ فيه القائلُ: وأبيضَ يُسْتَسْقَى الغَمَامُ بوجهِهِ = ثِمَالُ اليَتَامى عِصْمَةٌ للأَرَامِلِ أَوْرَدَهُ البُخَاريُّ. الـــرد المــــفــصــل الآن وجد الأحباش رواية صحيحة من البخاري ولكن يا للعار. ترقبوا المفاجأة: من هو قائل هذا البيت من الشعر: (وأبيض يستسقى الغمام بوجهه)؟ أتعرف أيها المسلم من قائل هذا البيت من الشعر: إنه أبو طالب كما في صحيح البخاري (رقم963) أن ابن عمر لما رأى النبي صلى الله عليه وسلم تذكر قول أبي طالب. أيها الأحباش: أتأخذون تفاصيل دينكم وعقيدتكم من أبي طالب؟ هل بلغ بكم العجز أن تجدوا شيئا صحيحا من قول نبي أو صحابي حتى لجأتم إلى أبي طالب ليساندكم في عقيدتكم؟ ولهذا دلستم وأخفيتم اسمه فقلتم: (والرسول هو الذي قال فيه القائل). خوفا من أن يكتشف الناس أن أبا طالب صار أحد مصادر عقيدتكم بعد الشيعة والأخطل النصراني الذي تعلمتم منه أن الاستواء معناه الاستيلاء الشبهة رقم (43) 43- ما الدليل على أن تركَ التوسل بالنبي بعد موته ليس فيه دلالة على منع التوسل بغير الحيّ الحاضر؟ وأمَّا تَوسُّلُ عُمرَ بالعَبَّاسِ بعدَ مَوتِ النَّبي صلى الله عليه وسلم فليسَ لأَنَّ الرّسُولَ قدْ مَاتَ، بلْ كانَ لأجْلِ رِعَايةِ حَقّ قَرابَتِه مِنَ النَّبي صلى الله عليه وسلم، بدَليلِ قَولِ العبّاسِ حِينَ قَدَّمَهُ عُمَرُ: "اللّهُمَّ إنّ القَوْمَ تَوجَّهُوا بي إلَيْكَ لِمَكَانِي مِنْ نَبيّكَ"، فَتَبيَّنَ بُطْلانُ رأْيِ ابنِ تَيْمِيَةَ ومَنْ تَبِعَهُ مِنْ مُنْكِرِي التَّوسُلِ. رَوى هذا الأَثَرَ الزُّبَيرُ بنُ بكَّار كما قالَ الحافظُ ابن حجر، ويُسْتَأنسُ لَهُ أَيضًا بِما رَواهُ الحاكِمُ في المستَدْرَكِ أنَّ عُمرَ رَضِيَ الله عَنْهُ خَطَب النَّاسَ فقالَ: "أيُّها النَّاسُ إنَّ رسُولَ الله صلى الله عليه وسلم كانَ يَرَى للعَبّاسِ مَا يَرَى الولَدُ لِوَالدِه، يُعَظّمُهُ ويُفَخّمُهُ ويَبَرُّ قَسَمَهُ، فاقْتَدُوا أيُّها النّاسُ برسولِ الله صلى الله عليه وسلم في عَمّهِ العبَّاسِ واتّخِذُوه وسِيلةً إلى الله فِيما نَزَلَ بكُم"، فَهذا يُوضِحُ سَببَ تَوسُّلِ عُمَرَ بالعَبّاسِ. يُفهَمُ من هذا أن توسُّلَ عمر بالعبَّاسِ كانَ لرعايةِ حَقّ قرابتِهِ مِن رسولِ الله صلى الله عليه وسلم فتركُ عمرَ التوسُّل بالنَّبي في ذلكَ الموضِعِ ليسَ فيه دلالةٌ على منعِ التَّوسُّلِ بغيرِ الحيّ الحاضِرِ، فقد تَرَكَ النّبيُّ صلى الله عليه وسلم كثيرًا من المباحَاتِ فهل دلَّ تركُهُ لهَا على حرمتِها؟ وقد ذَكَرَ العلماءُ في كتبِ الأصولِ أن تركَ الشَّىءِ لا يَدُلُّ على منعِهِ. وقد أرادَ سيدنا عمرُ بفعلِهِ ذلكَ أن يبيّنَ جوازَ التَّوسُّلِ بغيرِ النبيّ صلى الله عليه وسلم من أهلِ الصَّلاحِ ممَّن تُرجَى بركتُهُ، ولذا قالَ الحافظُ ابن حجرٍ في فتحِ الباري عَقِبَ هذه القصَّة ما نصُّه: "يستفادُ من قصةِ العبّاسِ استحبابُ الاستشفاعِ بأهلِ الخيرِ والصَّلاحِ وأهلِ بيتِ النُّبوَّةِ".اهـ. الـــرد المــــفــصــل الرواية هذه حجة عليكم. فإنها ظاهرة في أن العباس قام ودعا الله للقوم. وأما قول العباس فيما نقله الأحباش (اللّهُمَّ إنّ القَوْمَ تَوجَّهُوا بي إلَيْكَ لِمَكَانِي مِنْ نَبيّكَ) فمعناه أنهم خصوه بأن يدعو الله لهم لمكانه من النبي صلى الله عليه وسلم. فاجتمع في العباس المكانة والدعاء. نحن نعترف بالمكانة وأنتم تتجاهلون الدعاء الذي يثبت أن التوسل يكون بدعاء المتوسل به لا بذاته ولا بمكانته فقط. والتوسل بالذوات منعه أبو حنيفة وخصه العز بن عبد السلام بالنبي فقط دون غيره وأنتم أطلقتموه في الجميع وخالفتم أبا حنيفة والعز بن عبد السلام. وأما ما نقلتموه عن الحافظ « يستفاد من قصة العباس استحباب الاستشفاع بأهل الخير والصلاح ». فإن الشفاعة عند الحافظ معناها الدعاء. بدليل ما نقله واستحسنه الحافظ نفسه من كلام الحافظ ابن عبد البر أن يونس بن عبد الأعلى كان ممن « يستسقى بدعائه» (تهذيب التهذيب11/387). والشفاعة معناها الدعاء كقول الأعمى (اللهم شفعه فيّ) وكان قد سأل النبي قائلا (أدع الله أن يرد لي بصري) فقال له النبي (إن شئت دعوت لك وإن شئت صبرت ولك الجنة) فقال الأعمى (بل أدعه). وقال النبي ومعنى الشفاعة الدعاء . فعن أنس وعائشة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال "ما من ميت يصلي عليه أمة من المسلمين يبلغون مائة كلهم يشفعون له إلا شُفّعوا فيه " وفي رواية ابن عباس " ما من مسلم يموت فيقوم على جنازته أربعون رجلاً لا يشركون بالله شيئاً إلا شفّعهم الله فيه " وفي رواية (ما من ميت يصلي عليه أمة من المسلمين يبلغون مائة كلهم يشفعون له إلا شُفّعوا فيه). والمصلون على الميت يدعون له وليست شفاعتهم للميت لمكانتهم وإنما بدعائهم وصلواتهم. وأما رواية (أيُّها النَّاسُ إنَّ رسُولَ الله صلى الله عليه وسلم كانَ يَرَى للعَبّاسِ مَا يَرَى الولَدُ لِوَالدِه) فهي ضعيفة. فيها داود بن عطاء المدني. ضعيف كما في التقريب للحافظ ابن حجر (1801). ورواه الحاكم (المستدرك3/334) وتعقبه الذهبي قائلا » داوود بن عطاء متروك». الشبهة رقم (44) ، (45) 44- ما الردّ على دعوى بعض المشوشين أنّ الحديث المذكورَ في إسنادِه أبو جعفر هو رجل مجهول؟ لا التِفَاتَ بَعْدَ هَذا إلى دَعْوَى بَعْضِ هَؤلاءِ المُشَوّشِيْنَ أنَّ الحدِيثَ المذْكُورَ في إسنَادِهِ أبو جَعْفَرٍ وهوَ رَجُلٌ مَجْهُولٌ، ولَيْسَ كَما زَعَمُوا بل أبو جَعْفرٍ هَذا هُوَ أبو جَعْفَرٍ الخِطْمِيُّ ثِقَةٌ. الـــرد المــــفــصــل 45- ما الردّ على دعوى ناصر الدين الألباني أن مراد الطبرانيّ بقوله:"والحديث صحيح" القدر الأصلي وهو ما فعله الرجل الأعمى في حياة رسول الله فقط وليس مراده ما فعله الرجل أيام عثمان بن عفان بعد وفاة الرسول؟ وكذلكَ دَعْوَى بَعْضِهم وهوَ نَاصِرُ الدّينِ الأَلْبانيُّ أنَّ مُرادَ الطَّبرَانيّ بقَولِه: "والحدِيْثُ صَحِيْحٌ" القَدْرُ الأَصْلِيُّ وهوَ مَا فَعلَهُ الرَّجُلُ الأَعْمَى في حَياةِ رسُولِ الله فَقَط، وَلَيْسَ مُرادُه ما فَعلَهُ الرَّجُلُ أيّامَ عُثمانَ بنِ عَفَّانَ بَعْدَ وفاةِ الرسولِ وهذا مردودٌ، لأَنَّ عُلَماءَ المُصْطَلح قَالُوا: الحَدِيْثُ يُطلَقُ علَى المَرْفُوعِ إلى النّبيّ والمَوقُوفِ على الصَّحابَةِ، أي أنَّ كَلامَ الرسولِ يُسَمَّى حَدِيْثًا وقَولَ الصَّحابِيّ يُسَمَّى حَدِيثًا، ولَيسَ لَفْظُ الحَدِيثِ مَقْصُورًا على كلامِ النّبيِ فَقط في اصطلاحهم، وهَذا المُمَوِّهُ كلامُهُ لا يُوافِقُ المُقَرَّرَ في عِلْمِ المُصْطَلَحِ فَليَنْظُرْ مَنْ شَاءَ في كِتَابِ تَدْرِيْبِ الرَّاوِي والإفْصَاحِ وغَيرِهما مِن كُتُبِ المُصْطَلَحِ، فإنَّ الألبانيَّ لم يجرهُ إلى هذهِ الدَّعوى إلا شِدة تعصبهِ لهواهُ وعَدم مبالاتِهِ مخالفة العلماءِ كَسَلَفِهِ ابن تيمية. وقَد نَصَّ على ذلكَ غَيرُ وَاحدٍ مِنْ عُلَماءِ الحَديثِ، مِنْهُم الحَافِظُ ابنُ حَجر العَسْقَلانيُّ كما نقلَ عنه السيوطيُّ في تَدْرِيبِ الرّاوِي، وابنُ الصَّلاحِ في مُقَدّمَتِهِ في عُلومِ الحَديثِ. الـــرد المــــفــصــل أولا: قد سبق الألباني عدة من العلماء إلى هذا التفريق. فوصف الهيثمي هذه الرواية المتعلقة بعثمان بن عفان والملحقة بحديث الأعمى بأنها (قصة) (مجمع الزوائد2/297). ووصف الحافظ المنذي الرواية بأنها قصة (الترغيب والترهيب1/272). غير أن الأحباش يخدعون الناس فيطلقون على وصف القصة بالحديث لتدخل ضمن قول الطبراني (والحديث صحيح). ولكن جاء البيهقي (الأشعري) ليبطل دعواهم. فقد روى الحديث وصححه. ثم فصل عنه القصة ولم يصححها. فلماذا صحح الحديث وسكت عن تصحيح القصة؟ الجواب هذه القصة ضعيفة السند وفيها إبن وهب وقد ضعفه الحافظ ابن حجر قائلا قال ابن عدي والذهبي والحافظ المزي « حدث عنه بن وهب - أي عن شبيب بن سعيد - بالمناكير» (الكامل في ضعفاء الرجال4/31 تهذيب الكمال21/361 ميزان الاعتدال3/361 مقدمة فتح الباري ص409). ولهذا قال الحافظ « بأس بحديثه - أي شبيب - من رواية ابنه أحمد عنه لا من رواية بن وهب » (تقريب التهذيب2739). فكيف تدخل الرواية في تصحيح الحديث وفيها هذا الراوي الضعيف؟ ثانيا: أن الحديث والأثر يمكن استعمال كل واحد منها للآخر ما داما مفترقين. أما إذا اجتمع حديث وأثر في نص واحد فلا بد من التفريق بينهما منعا للتلبيس الذي يستغله الأحباش في رواية الأعمى الشبهة رقم (46) 46- حديث :"إذا سألْت فاسألِ اللهَ وإذا استعنتَ فاستعنْ بالله" ليس فيه دليل على منع التوسل بالأنبياء والأولياء. اشرح ذلك. أَمَّا حَدِيثُ ابنِ عَبّاسٍ الذي رواهُ التّرمذيُّ أنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم قالَ لهُ: "إذَا سَألْتَ فاسْألِ الله وإذَا اسْتَعَنْتَ فاسْتَعِن بالله" فلََيسَ فيهِ دَليلٌ أيْضًا علَى مَنْعِ التَّوسُّلِ بالأَنبياءِ والأَوْلياءِ لأنَّ الحديثَ معناهُ أن الأوْلى بأن يُسألَ ويُسْتَعانَ بهِ الله تَعالى، وليسَ مَعناهُ لا تَسْألْ غيرَ الله ولا تَسْتَعِنْ بغَيْرِ الله. نَظِيْرُ ذَلِكَ قَولُه صلى الله عليه وسلم: "لا تُصَاحِبْ إلا مُؤْمِنًا ولا يأكُلْ طَعامَكَ إلا تَقِيٌّ"، فكَما لا يُفهَمُ مِنْ هَذا الحَديثِ عَدَمُ جَوازِ صُحْبَةِ غَيرِ المُؤمنِ وإطْعامِ غَيرِ التَّقِيّ، وإنَّما يُفْهَمُ مِنهُ أنَّ الأَوْلَى في الصُّحبَةِ المُؤمنُ وأنَّ الأَوْلَى بالإطْعامِ هُوَ التَّقيُّ، كذلكَ حَديثُ ابنِ عبَّاسٍ لا يُفهَمُ مِنهُ إلا الأوْلَوِيّةُ وأمّا التَّحريمُ الذي يدعونه فلَيسَ في هَذا الحَدِيثِ. الـــرد المــــفــصــل هل الدعاء عبادة أم لا؟ وإذا أجبتم بنعم: فكيف يكون صرف هذا العبادة لغير الله جائزا مع الكراهة؟ أنتم لم تقولوا ذلك إلا لأن الدعاء عندكم ليس عبادة وهو مخالفة صريحة لقول النبي صلى الله عليه وسلم . كيف تكون الاستغاثة بغير الله مكروهة وقد حكى شيخكم الرفاعي أن " أحد الصوفية استغاث بغير الله فغضب الله منه وقال: أتستغيث بغيري وأنا الغياث؟" (كتاب "حالة أهل الحقيقة مع الله ص92). فلماذا يغضب الرب؟ ألأن الاستغاثة بغيره مكروهة أم محرمة؟ هذا تحليل حبشي مبتدع مخالف لأقوال العلماء لم أعهد عالما معتبرا قال به. قال الحافظ ابن رجب " قوله صلى الله عليه وسلم (إذا سألت فاسأل الله) منتزع من قوله تعالى [إِيَّاكَ نَعْبُدُ وإِيَّاكَ نَسْتَعِين] لأن الدعاء هو العبادة، وتلا قوله تعالى [وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُم] (جامع العلوم والحكم 281). وقال السبكي في قوله تعالى [إِيَّاكَ نَعْبُدُ وإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ] " هذه الآية تفيد العلم بأنه لا يستعان غير الله" وأكد أن تقديم المعمول يفيد الاختصاص. وإذا كان الحديث منتزعا من آية (إياك نعبد وإياك نستعين) كان ذلك أكبر قرينة على التحريم. والسبكي لغوي عندكم. وقد نقل السبكي الابن (طيقات الشافعية9/92) قول ابن القماح: فاضرع إلى الله الكريم ولا تسل = بشراً فليس سواه كاشـف الضر وقولكم بأن الحديث يفهم منه كراهية الاستغاثة بغير الله لا تحريمها يؤكد أن الاستغاثة بغير مكروهة عندكم. فكيف تاتون لها بالأدلة من كتاب وسنة ثم تقولون هي مكروهة؟ وأما حديث (لا تصاحب إلا مؤمنا ولا يأكل طعامك إلا تقي) فهل صحبة أهل السوء عندكم مكروهة أم محرمة؟ وأما موضوع الإطعام فمكروه بالقرائن كقوله تعالى (ويطعمون الطعام على حبه مسكينا ويتيما وأسيرا) والأسير هو الحربي الكافر. الشبهة رقم (47) 47- ما الدليل على أنّ حديث ابن عباس لو ورد بلفظ النهي فليس كل أداة نهي للتحريم؟ المتوسلُ القائلُ "اللهم إني أسألكَ بنبيكَ أو بأبي بكرٍ أو بأويسٍ القَرني أو نحوِ ذلك سأَلَ الله لم يسأل غيرهُ فأينَ الحديث وأين دعواهُم، ثم إن الحديثَ ليس فيه أدَاة نهي لم يَقُل الرسولُ لابنِ عبّاسٍ لا تسأل غيرَ الله ولا تَستَعِن بغيرِ الله، ولو وَرَدَ بلفظِ النهي فليسَ كل أداة نهي للتحريمِ كحديثِ الترمذي وابنِ حبانَ: "لا تُصَاحِب إلا مؤمنًا ولا يَأكُل طعامَكَ إلا تَقيٌّ"، فهذا الحديثُ مع وجودِ أداةِ النهي فيه ليسَ دليلاً على تحريمِ أن يطعمَ الرجلُ غير تقي، وإنما المعنَى أن الأولى أن تطعمَ طعامَكَ التقيَّ. فكيفَ تَجَرأت الوهابيةُ على الاستدلالِ بهذا الحديثِ لمنعِ التوسلِ بالأنبياءِ والأولياءِ، ما أجرأَهُم على التحريمِ والتكفيرِ بغيرِ سببٍ، ومن عَرَفَ حقيقتَهُم لا يَجعل لكلامِهِم وزنًا. الـــرد المــــفــصــل أما التوسل بأويس القرني فقد قيده الرسول بمن يلقاه وهو حجة على أن التوسل يكون بحضور المتوسل به. وهو من أكبر الحجج الدامغة على بطلان التوسل من بعد. قال النبي صلى الله عليه وسلم عن أويس (فمن لقيه منكم فليستغفر لكم) [رواه مسلم] ولذلك لما لقيه عمر بن الخطاب طلب منه أن يستغفر له. ولم يطلب منه ذلك عن بعد. يتبع بإذن الله. |
|
#4
|
||||
|
||||
|
الشبهة رقم (48) 48- ما الدليل عل أنّ وضع الكف على الشبيكة ليس شركًا؟ ثَبَتَ عن أبي أيوب الأنصاري أنه جَاءَ إلى قبرِ الرسولِ فَوَضَعَ وجهَهُ عليهِ للتبركِ وهذا لا شَك عندهُم من أكبرِ الكفرِ والشركِ، وحاشا لله أن يكون أبو أيوب أشركَ بالله لذلكَ ولا يَخطُرُ هذا ببالِ مسلمٍ، فلم ينكر عليهِ أحدٌ من الصحابَةِ ولا أحدٌ من أهلِ العلمِ من السلفِ بل ولا مِنَ الخلفِ، فإذا كانَ وضع الوجهِ على قبرِ الرسولِ للتبركِ لا يُعَدُّ شركًا فكيفَ وضعُ الكَف على الشبيكةِ التي هي بينَ القبرِ وبينَ الزائرِ، فإنا لله وإنا إليه راجعونَ اللهم إليكَ المُشتَكَى. الـــرد المــــفــصــل أما حديث أبي أيوب فباطل وفيه داود بن عطاء مجهول. وفيه كثير بن زياد وهو ضعيف أيضا. وقد صرح شيخكم وحبيب قلوبكم ابن حجر الهيتمي بضعف الحديث (حاشية الايضاح ص216). أهذا ما عندكم من بضاعة الحديث؟ وأقل ما يقال في الحديث إنه مختلف فيه. وقد قال شيخكم الحبشي « لا سبيل إلى الاحتجاج بالحديث المختلف في رواته» (الدليل القويم ص48). والحديث على ضعفه مشكل: إذ كيف يضع أبو أيوب رأسه على القبر ولم بكن القبر مرتفعا؟ هذا يلزم منه السجود للقبر. __________________ الشبهة رقم (49) 49- ما الدليل على أن التوسل يسمى استغاثةً ؟ لا فَرقَ بينَ التَّوسُّلِ والاسْتِغاثَةِ، فالتَّوسُّلُ يُسَمَّى استِغاثةً كمَا جاءَ في حَدِيْثِ البُخَاريّ أنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم قالَ: "إنَّ الشَّمسَ تَدْنُو يَومَ القِيامةِ حَتّى يَبْلُغَ العَرَقُ نِصْفَ الأُذُنِ فبَيْنَما هُمْ كذَلكَ اسْتَغاثُوا بآدَمَ ثمَّ مُوسَى ثمَّ بمُحمَّدٍ صلى الله عليه وسلم" الحديث في روايةِ عبدِ الله ابن عمرَ لحديثِ الشفاعَةِ يوم القيامَةِ، وفي روايةِ أنسٍ رُوِيَ بلفظِ الاستِشفَاعِ وكلتَا الروايتينِ في الصحيحِ فَدَلَّ ذلك على أن الاستشفاعَ والاستغَاثَةَ بمعنًى واحدٍ فسَمَّى الرّسُولُ صلى الله عليه وسلم هذا الطَّلَبَ مِنْ ءادَمَ أَن يَشْفَعَ لَهُم إلى رَبّهِمُ اسْتِغَاثةً. هذا الحديثُ فيه دليلٌ على أن التوسُّلَ يأتي بمعنَى الاستغاثَةِ وفي بعض الرّواياتِ لهذا الحديثِ: "يا ءادمُ أنتَ أبو البشرِ اشفَع لنا إلى رَبّنا" وفي هذا ردٌّ على من جَعَلَ التَّوسلَ بغيرِ الله شركًا. الاستشفاعُ والتوسُّلُ والاستغاثَةُ والتوجُّهُ والتجوُّهُ بمعنًى وَاحِدٍ، وقد قالَ الحافظُ تقيُّ الدّين السُّبكيُّ في شفاءِ السَّقَامِ: الاستشفاع والتَّوسُّلُ والتَّوجُّهُ والتَّجوُّهُ والاستغاثَةُ والاستعانَةُ بمعنًى واحدٍ. والتقي السبكيّ محدث حافظ فقيه لغوي كما وصفه بذلك السيوطيّ في الذيل. الـــرد المــــفــصــل الروايات فيها عدة أفعال وليس فعلا واحدا. فإنهم أتوا إلى آدم وطلبوا منه أن يعينهم ويغيثهم. ثم طلبوا منه أن يشفع لهم. ولو أنهم سألوا الله بذاته - على مذهبكم - فيكون توسلا فقط ولا يكون استغاثة. أما وقد سألوا آدم العون فهي استغاثة. فلما طلبوا منه أن يشفع لهم فهو استشفاع. والاستغاثة والتوسل والاستشفاع جائز عندنا من الحاضر. وهم قد أتوا آدم وخاطبوه ولم يستغيثوا به من بعد كما هي عقيدتكم. الشبهة رقم (50) 50- ما الدليل على أن الرسول صلى الله عليه وسلم سمى المطرَ غيثًا مُغيثاً ؟ الرسولُ سمَّى المَطَر مُغِيثًا، فقد رَوَى أبو داودَ وغيرُهُ بالإسنادِ الصَّحيحِ أنّ الرسولَ قال: "اللهمَّ اسقِنَا غَيْثًا مُغِيثًا مَريعًا نافِعًا غيرَ ضارّ عاجِلاً غيرَ ءاجِلٍ"، فالرسولُ سَمَّى المَطَرَ مُغيثًا لأنّه يُنْقِذُ مِن الشّدّةِ بإذنِ الله، كذلكَ النبيُّ والوَليُّ يُنقِذان مِنَ الشّدَّةِ بإذنِ الله تَعَالى. الـــرد المــــفــصــل وهذا القول مهزلة. فإنه مع وصف النبي صلى الله عليه وسلم للماء بأنه مغيث فهل تقولون: يا ماء أغثني؟ والنبي صلى الله عليه وسلم ينقذ من شدة إذا كان حيا. وكان الصحابة يأتون إليه ليدعو الله لهم. فلما مات تركوا التوسل به وقد أعلن عمر عقيدة الترك هذه كما في البخاري. ولو كان بعد موته ينقذ من شدة بعد موته لما أعلن عمر عن هذا الترك. فلا تقدموا الرأي والقياس على عمر وبقية الصحابة. الشبهة رقم (51) 51- ما الدليل على جواز طلب ما لم تجرِ به العادةُ بين الناس؟ الدليلَ على جوازِ طَلَبِ ما لم تَجر بهِ العادةُ بينَ الناسِ فمن ذلكَ ما رواهُ مسلمٌ من أن ربيعةَ بن كعبٍ الأسلميَّ الذي خَدَمَ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم قالَ لهُ رسولُ الله من بابِ حُبّ المكافأةِ: "سَلني" فطلبَ مِن رسولِ الله أن يكونَ رفيقهُ في الجَنةِ، فقالَ له: أسألُكَ مرافقتكَ في الجنةِ، فلم يُنكِر عليهِ رسولُ الله بل قالَ لهُ من بابِ التَّواضُعِ: "أَو غير ذلكَ"، فقال الصَّحابيُّ: هُوَ ذاكَ، فقال له: "فَأعِنّي على نَفسِكَ بكثرَةِ السُّجودِ"، وكذلك سيدنا موسى عليهِ السلامُ حينَ طَلَبت منهُ عجوزٌ من بني إسرائيلَ أن تكونَ معهُ في الجنةِ لم يُنكِر عليها ذلكَ، رَوى ذلكَ عنهُ ابن حبّانَ في صحيحهِ وغيرُه. فَمِن أينَ لابن تيميةَ وأتباعِهِ أن يبنوا قاعدةً وهو قولُهُم "طَلَبُ ما لم تَجر بهِ العادةُ مِن غيرِ الله شركٌ". الـــرد المــــفــصــل كلام لا قيمة له. وهل قال ابن تيمية أن سؤال النبي الجنة على خلاف ما جرت به العادة؟ فإن كثيرا من الصحابة كانوا يطلبون من النبي أن يسأل الله لهم الجنة. ومن ذلك عكاشة. الأحباش يضمنون الجنة بالشعرة والحجرة ولكن بالمناسبة كيف تدعون بأن مجرد رؤية شعرة النبي تضمن قطعا بدخول الجنة. ألم ير عكاشة شعر النبي؟ فلماذا طلب منه أن يدعو الله له بالجنة؟ ألم يقم الرسول الحد على العديد ممن يؤمنون به وقد رأوا شعره كله. فلماذا لا يقل لهم أنتم رأيتم شعري فاعملوا ما شئتم فإنكم من أهل الجنةى ألستم تقولون بأن التوسل بالشعرة والحجرة يدخل الجنة ولو بمجرد النظر إلى الشعرة أو الحجرة كما زعم زعيمكم جميل حليم أنهم أخذوها من قبر النبي صلى الله عليه وسلم (مسجل بصوته). كيف أخذتم الحجرة من القبر؟ هل دخلتم القبر أم سرقتموها؟ أم تريدون أن تعلقونا بالترية والحصاة كما يفعل الشيعة؟ وما هو إسناد الشعرة؟ هل تثبت بسند متواتر حسب الاشتراط الأشعري أم في إسنادها حبشي كذاب يدعي أن الله قال للملائكة اسكتوا وأمر جبريل أن يوزع الشراب على أهل السماء بمناسبة مولد النبي محمد؟ وكيف نأمن سند الشعرة على قوم كذبوا على الله ورسوله وتعصبوا للأحاديث الضعيفة والموضوعة؟ ****** قال الشيخ محمد ناصر الدين الألباني في سلسلة الأحاديث الضعيفة - الحديث رقم (22): (توسلوا بجاهي ، فإن جاهي عند الله عظيم) (لا أصل له): مما لا شك فيه أن جاهه صلى الله عليه وسلم ومقامه عند الله عظيم ، فقد وصف الله تعالى موسى بقوله: (وَكَانَ عِندَ اللَّهِ وَجِيهاً) [الأحزاب: 69] ، ومن المعلوم أن نبينا محمداً صلى الله عليه وسلم أفضل من موسى ، فهو بلا شك أوجه منه عند ربه سبحانه وتعالى ، ولكن هذا شيء ، والتوسل بجاهه صلى الله عليه وسلم شيء آخر ، فلا يليق الخلط بينهما كما يفعل بعضهم ، إذ إن التوسل بجاهه صلى الله عليه وسلم يقصد به من يفعله أنه أرجى لقبول دعائه ، وهذا أمر لا يمكن معرفته بالعقل ، إذ إنه من الأمور الغيبية التي لا مجال للعقل في إدراكها ، فلا بد فيه من النقل الصحيح الذي تقوم به الحجة ، وهذا مما لا سبيل إليه البتة ، فإن الأحاديث الواردة في التوسل به صلى الله عليه وسلم تنقسم إلى قسمين : صحيح ، وضعيف . أما الصحيح ، فلا دليل فيه البتة على المدعى ، مثل توسلهم به صلى الله عليه وسلم في الاستسقاء ، وتوسل الأعمى به صلى الله عليه وسلم فإنه توسل بدعائه صلى الله عليه وسلم ، لا بجاهه ولا بذاته صلى الله عليه وسلم ، ولما كان التوسل بدعائه صلى الله عليه وسلم بعد انتقاله إلى الرفيق الأعلى غير ممكن ، كان بالتالي التوسل به صلى الله عليه وسلم بعد وفاته غير ممكن ، وغير جائز . ومما يدلك على هذا أن الصحابة رضي الله عنهم لما استسقوا في زمن عمر ، توسلوا بعمه صلى الله عليه وسلم العباس ، ولم يتوسلوا به صلى الله عليه وسلم ، وما ذلك إلا لأنهم يعلمون معنى التوسل المشروع ، وهو ما ذكرناه من التوسل بدعائه صلى الله عليه وسلم ولذلك توسلوا بعده صلى الله عليه وسلم بدعاء عمه ، لأنه ممكن ومشروع ، وكذلك لم ينقل أن أحداً من العميان توسل بدعاء ذلك الأعمى ، وذلك لأن السر ليس في قول الأعمى : (اللهم إني أسألك وأتوجه إليك بنبيك نبي الرحمة....) ، وإنما السر الأكبر في دعائه صلى الله عليه وسلم له كما يقتضيه وعده صلى الله عليه وسلم إياه بالدعاء له ، ويشعر به قوله في دعائه : (اللهم فشفعه في) ، أي : أقبل شفاعته صلى الله عليه وسلم ، أي : دعاءه في ، (وشفعني فيه) ، أي : اقبل شفاعتي ، أي : دعائي في قبول دعائه صلى الله عليه وسلم في . فموضوع الحديث كله يدور حول الدعاء ، كما يتضح للقاريء الكريم بهذا الشرح الموجز ، فلا علاقة للحديث بالتوسل المبتدع ، ولهذا أنكره الإمام أبوحنيفة ، فقال : (أكره أن يسأل الله إلا بالله) كما في "الدر المختار" ، وغيره من كتب الحنفية . وأما قول الكوثري في " مقالاته " : (وتوسل الإمام الشافعي بأبي حنيفة مذكورة في أوائل تاريخ الخطيب بسند صحيح) . فمن مبالغاته ، بل مغالطاته ، فإنه يشير بذلك إلى ما أخرجه الخطيب من طريق عمر بن إسحاق بن إبراهيم قال : نبأنا علي بن ميمون قال : سمعت الشافعي يقول : (إني لأتبرك بأني حنيفة ، وأجيء إلى قبره في كل يوم – يعني زائراً – فإذا عرضت لي حاجة صليت ركعتين ، وجئت إلى قبره ، وسألت الله تعالى الحاجة عنده ، فما تبعد عني حتى تقتضى) ، فهذه رواية ضعيفة ، بل باطلة. وقد ذكر شيخ الإسلام في "اقتضاء الصراط المستقيم" معنى هذه الرواية ، ثم أثبت بطلانه فقال : (هذا كذب معلوم كذبه بالاضطرار عند من له أدنى معرفة بالنقل فإن الشافعي لما قدم ببغداد لم يكن ببغداد قبر ينتاب للدعاء عنده البتة بل ولم يكن هذا على عهد االشافعي معروفا وقد رأى الشافعي بالحجاز واليمن والشام والعراق ومصر من قبور الأنبياء والصحابة والتابعين من كان أصحابها عنده وعند المسلمين أفضل من أبي حنيفة وأمثاله من العلماء فما باله لم يتوخ الدعاء إلا عند قبر أبي حنيفة ثم أصحاب أبي حنيفة الذين أدركوه مثل أبي يوسف ومحمد وزفر والحسن ابن زياد وطبقتهم لم يكونوا يتحرون الدعاء لا عند قبر أبي حنيفة ولا غيره ثم قد تقدم عن الشافعي ما هو ثابت في كتابه من كراهة تعظيم قبور الصالحين خشية الفتنة بها وإنما يضع مثل هذه الحكايات من يقل علمه ودينه وإما أن يكون المنقول من هذه الحكايات عن مجهول لا يعرف). وأما القسم الثاني من أحاديث التوسل ، فهي أحاديث ضعيفة و تدل بظاهرها على التوسل المبتدع ، فيحسن بهذه المناسبة التحذير منها ، والتنبيه عليها فمنها: (الله الذي يحيي ويميت وهو حي لا يموت ، اغفر لأمي فاطمة بنت أسد ولقنها حجتها ووسع عليها مدخلها،بحق نبيك والأنبياء الذين من قبلي فإنك أرحم الراحمين) حديث ضعيف . ومن الأحاديث الضعيفة في التوسل ، الحديث الآتي (مَنْ خَرَجَ مِنْ بَيْتِهِ إِلَى الصَّلَاةِ فَقَالَ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِحَقِّ السَّائِلِينَ عَلَيْكَ وَأَسْأَلُكَ بِحَقِّ مَمْشَايَ هَذَا فَإِنِّي لَمْ أَخْرُجْ أَشَرًا وَلَا بَطَرًا وَلَا رِيَاءً وَلَا سُمْعَةً وَخَرَجْتُ اتِّقَاءَ سُخْطِكَ وَابْتِغَاءَ مَرْضَاتِكَ فَأَسْأَلُكَ أَنْ تُعِيذَنِي مِنْ النَّارِ وَأَنْ تَغْفِرَ لِي ذُنُوبِي إِنَّهُ لَا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا أَنْتَ أَقْبَلَ اللَّهُ عَلَيْهِ بِوَجْهِهِ وَاسْتَغْفَرَ لَهُ سَبْعُونَ أَلْفِ مَلَكٍ) حديث ضعيف. ومن الأحاديث الضعيفة ، بل الموضوعة في التوسل : (لما اقترف آدم الخطيئة قال يا رب أسألك بحق محمد لما غفرت لي فقال الله يا آدم وكيف عرفت محمدا ولم أخلقه قال يا رب لما خلقتني بيدك ونفخت في من روحك رفعت رأسي فرأيت على قوائم العرش مكتوبا لا إله إلا الله محمد رسول الله فعلمت أنك لم تضف إلى اسمك إلا أحب الخلق إليك فقال الله صدقت يا آدم إنه لأحب الخلق إلي ادعني بحقه فقد غفرت لك ولولا محمد ما خلقتك) موضوع. انتهى كلام العلامة الالباني من سلسلة الأحاديث الضعيفة الحديث . ***** نسأل الله تعالى أن يعصمنا من الشرك،ويرفع الغشاوة عن أعيننا،ويهدينا سبيل الرشاد. في حفظ الله |
![]() |
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
| أدوات الموضوع | |
| انواع عرض الموضوع | |
|
|
|
|
|
Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour |