أسماء الله الحسنى - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         حدث في مثل هذا اليوم ميلادي ... (اخر مشاركة : أبــو أحمد - عددالردود : 5414 - عددالزوار : 2823139 )           »          إشــــــــــــراقة وإضــــــــــــاءة (متجدد باذن الله ) (اخر مشاركة : أبــو أحمد - عددالردود : 5025 - عددالزوار : 2155462 )           »          القول الرشيد، نظم مبادئ التجويد (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 1 - عددالزوار : 54 )           »          تأملات في قوله تعالى: {ولن ترضى عنك اليهود ولا النصارى} (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 39 )           »          حديث: عذبت امرأة في هرة سجنتها حتى ماتت (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 45 )           »          فيض الخاطر في أحوال الماضي والحاضر (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 1 - عددالزوار : 108 )           »          مائة من عظماء أمة الإسلام غيروا مجرى التاريخ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 82 - عددالزوار : 54679 )           »          **** تتيح نماذج **** Muse المتقدمة للمطورين (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 86 )           »          اختبارات الأمان تفشل في احتواء نماذج OpenAI وAnthropic (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 57 )           »          Meetily ينسخ الاجتماعات ويلخصها مجانًا مع إبقاء التسجيلات على جهازك (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 57 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > الملتقى الاسلامي العام
التسجيل التعليمـــات التقويم اجعل كافة الأقسام مقروءة

الملتقى الاسلامي العام مواضيع تهتم بالقضايا الاسلامية على مذهب اهل السنة والجماعة

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 11-05-2006, 01:45 PM
الدمشقية الدمشقية غير متصل
عضو مشارك
 
تاريخ التسجيل: Apr 2006
مكان الإقامة: دمشق
الجنس :
المشاركات: 42
الدولة : Syria
افتراضي

بيدِ مَنْ كانت إذاً ؟ هنا العلماء وقفوا وقفة رائعة قالوا : الحقيقة أَنَّ الأمر بيد الله من قبل ومن بعد والحقيقة أن الحكم لله دائماً والحقيقة أنه إليه يرجع الأمر كله دائماً . لكنِ الكفار الغافلون الشاردون الضعاف يرون أنَّ الأمر بيد زيد أو عبيد في الدنيا والحكم بيد فلان والأمر بيد فلان أما إذا كان يوم الدين كل الخلائق قاطبة ترى أن الأمر بيد الله وأَن الحكم لله وأنه إلى الله تصير الأمور ، فالبطولة أَنْ ترى هذا الشيء في الوقت المناسب .
إذاً حتى الكفار والشاردون وحتى أعتى الكفرة سوف يرون أن الأمر بيد الله وأَنَّ الحكم لله وأَنَّه إليه يرجع الأَمر كله . ولكنهم في الدنيا لا يرون الله عز وجل ، يرون أولياء من دونه . يرون مراكز قوى في الحياة هم يعبدونها من دون الله . ويوم القيامة يرون الحقيقة .
إذاً القضية قضية وقت فقط ، إما أن ترى الحق في الوقت المناسب قبل أن يفاجئك الموت أو لابد أن تراه يوم القيامة فيكون حسرة أية حسرة إذاً البطولة لا أن تنتظر إلى أن ترى مع الآخرين الحقائق ، البطولة أن ترى الحقيقة في الوقت المناسب كي تستفيد منها .
هناك شيء آخر : لماذا لا يكون العبد مالكاً مطلقاً ؟ قيل : لأنه لا يستغني عن كل شيء : فلو فرضنا أنّ ملكاً عظيماً يستغني عن كل أفراد رعيته ، فهل يستغني عن الهواء أو عن الماء أو عن الطعام أو عن الزواج؟ لذلك حين طلب هارون الرشيد الخليفة العباسي الذي ترامت أطراف دولته إلى أقاصي الدنيا . كأس ماء قال له وزيره وكان ذكياً يا أمير المؤمنين بكم تشتري هذا الكأس لو منع عنك ، قال : بنصف ملكي ، قال : فإذا منع إخراجه ، قال : بنصف ملكي الآخر ، قال إذاً ملكك يساوي كأس ماء .
في بعض متاحف القاهرة ملك من فراعنة مصر الكبار اسمه توت عنخ آمون كشفت مقبرته بأكملها ، كما دفن معه طبعاً من الذهب والحلي والأغراض مالا سبيل لوصفه ، ولكن وقفت عند نقطة واحدة : أن هذا الملك مات شاباً في الثامنة عشرة من عمره ، حيث إِنّ التابوت قصير جداً والجثة قصيرة جداً ، قلت وقتها سبحان الله ! مهما كان الإنسان مالكاً ولديه من الثروات ما لديه تبقى الحياة بيد الله عز وجل ، فمصر كلها كانت بيده ، مقدرات مصر كلها بيده ، ومع ذلك توفاه الله في الثامنة عشرة من عمره ، فالمقبرة عامرة بالذهب وبشتى أنواع الحلي وبشيء تحار به العيون ومع ذلك مات في سن مبكرة فما أغنى مالُه ولا رَدَّ الموت ملكه . إنه مُلك، ولكنّه عارية .
قال بعض الأمراء لبعض الصالحين وقد التقيا يوماً سلني حاجتك ؟ فقال له الصالح : إليَّ تقول! قال الأمير: نعم ، قال الصالح : لي عبدان هما سيداك . قال الأمير : ومن هما ؟ قال الصالح : الحرص والأمل؛ الحرص على الدنيا والأمل المديد هما عبدان عندي وهما سيداك ، فقد غلبتهما وغلباك ، وملكتهما وملكاك. فالإنسان يكون ملكاً إذا سيطر على شهواته .
بعض الصالحين قال : كنت أمر بعسفان فوقع بصري على امرأة جميلة ، فمال إليها قلبي فاستعنت بالله واتقيت ومررت ، فلما نمت تلك الليلة رأيت يوسف عليه السلام في المنام فقلت له : أأنت يوسف ؟ قال: نعم ، فقلت الحمد لله الذي عصمك من امرأة العزيز ، فقال لي: والحمد لله الذي عصمك من العسفانية ، هذا هو الملك الحقيقي عندما تطيع الله عز وجل .
سيدنا يوسف لما مر بالقصر كان عبداً في القصر ثم صار ملكاً ، جارية تعرفه عبداً ورأته في موكب الملك ، فقالت سبحان الذي جعل العبيد ملوكاً بطاعته وسبحان الذي جعل الملوك عبيداً بمعصيته، فالحقيقة هي : مَن تحقق مِن ملك سيده كأنه ملك كل ملك سيده .
حُكي عن شفيق البلخي أنه قال : كان ابتداء توبتي أن رأيت غلاماً في سنِة قحطٍ يمزح زهواً والناس تعلوهم كآبة ، فقلت له : يا هذا ما هذا المرح ؟ ألا تستحي ؟ أما ترى ما فيه الناس من المحن ؟ فقال لا يحق لي أن أحزن ولسيدي قرية مملوكة أدخر فيها كل ما أحتاج ، فقلت في نفسي: إن هذا العبد لمخلوق ولا يستوحش لأن لسيده قرية مملوكة، فكيف يصح أن أستوحش أنا وسيدي مالك الملوك فانتبهت وتبت - الغلام لقنه درساً في التوبة - إذاً بعضهم يقول دبِّر أو لا تدبر ، فالمدبر هو الله سبحانه:



كـن عـن همومـك معـرضـا وكـل الأمـور إلــى القـضـا


وابـشـر بـخـيـر عـاجــل تنسـى بـه مـا قــد مـضـى


فـلــرب أمـــر مـسـخـط لـك فــي عواقـبـه رضــى


ولربـمـا ضــاق المضـيـق ولربـمـا اتـســع الـفـضـا


الله يـفـعـل مـــا يـشــاء فـــلا تـكــن معـتـرضـا


الله عــــودك الـجـمـيـل فقـس علـى مـا قـد مـضـى




ولرُبّ نازلةٍ يضيق بها الغنى ذرعاً نزلت وعنـد الله منهـا المخـرجُ


ضاقت فلمـا استحكمـت حلقاتهـا فُرجت وكنـت أظنهـا لا تُفـرجُ




سمعت أنه نزلت في إيطاليا العام الماضي أمطارٌ في ليلة واحدة تعادل أمطار العام بأكملِهِ وفي لحظة واحدة فإن الله عز وجل قادر على أن يرزقنا مطراً غزيراً يصبح المعدل فوق المعدل الطبيعي . ولو تأخر المطر، فالأمر بيد الله عز وجل ، لكن لا تنسوا أنَّ تقنين الله عز وجل تقنين تأديب لا تقنين عجز .
من آداب الإيمان بأن الله هو الملك ، أن يكون العبد بما في يَدَيِ الله أوثق منه مما في يديه إذا أردت أن تكون أغنى الناس فكن بما في يديِ الله أوثق منك مما في يديك ، إذا أردت أن تكون أقوى الناس فتوكل على الله ، إذا أردت أن تكون أكرم الناس منزلةً فاتق الله .
الحاتم الأصم كان صائماً يوماً فلما أمسى قُدِّم إليه فطوره فجاء سائل فدفع ذلك الفطور إليه فَحُمِلَ إليه في الوقت ذاته طبق عليه كل ألوان الأطعمة فأَتاه سائل آخر فدفع إليه كل ذلك ، ففتح بصره فإذا دنانير في الوقت نفسه بين يديه ، فلم يتمالك أن صاح : الغوث من الخَلفِ . وكان في جيرانه من يسمى "خلفاً " فتسارع الناس إليه وقالوا يا أخي ِلمَ تُؤذى الشيخ وما زالوا به حتى جاءوا به إلى الشيخ وقالوا هذا خَلَف جاءك معتذراً ، فقال إني لم أعْنيِهِ إطلاقاً إنما عجزت عن شكر الله عز وجل على ما يعاملني به من الخلف فكلما أنفقت شيئاً أعطاني الله خيراً منه .
أحد الصحابة وهو عبد الرحمن بن عوف قالت عنه السيدة عائشة أخشى أَن يدخل الجنة عبد الرحمن زحفاً لكثرة ماله ، فقال هذا الصحابي الجليل والله لأَدخلنَّها خبباً ( ركضاً ) وما عليّ إذا كنت أُنفق مائة في الصباح فيؤتيني الله ألفاً في المساء .
قال من عرف أَنَّ الملك هو الله وحده : آنَفُ أن أتذلّلُ لمخلوق ؛ فإذا عرفتَ ما في إلاّ الله ملك أنفت أن تتذلل لمخلوق ، وقال بعضهم : أيجمل بالحرِّ أن يتذلل للعبيد وهو يجد ِمن مولاه ما يريد ، أُطلبْ تعطِ ، كن لي كما أريد أكن لك كما تريد ، أيليق بك وقد عرفت أنَّ الله هو الملك ولا ملك سواه أن تتذلل لسواه ، مَنْ عرف الله لم يحتج إلى عَوْنِ المخلوقين وفتنتهم وبذا تستغني عن الناس ، والاستئناس بالناس من علامات الإفلاس.
بشر الحافي رأى أمير المؤمنين علي بن أبي طالب في النوم فقلت: يا أمير المؤمنين عظني فقال لي : "ما أحسن عطف الأغنياء على الفقراء طلباً للثواب وأحسن من ذلك تيه الفقراء على الأغنياء ثقة بالله" ، وإذا وثقت بالله عز وجل الله لا يخيبك ، من جلس إلى غني فتضعضع له ذهب ثلثا دينه.
قيل لبعض الشيوخ أوصني ، فقال : كن ملكاً في الدنيا تكن ملكاً في الآخرة ، فقال وكيف أفعل ذلك ؟ قال : ازهد في الدنيا تكن ملكاً في الدنيا ، استغن عن الرجل تكن نظيره واحتج إليه تكن أسيره ، أحسن إليه تكن أميره ، وإمَّا كن ملكاً في الدنيا تكن ملكاً في الآخرة .
سئل حسن البصري : بمَ نلت هذا المقام ، قال : باستغنائي عن دنيا الناس وحاجتهم إلى علمي .
قال سفيان بن عيينة : بينما أنا أطوف بالبيت إذ رأيت رجلاً وقع في قلبي أنه من عباد الله الصالحين ، فدنوت منه فقلت : هل تقول شيئاً ينفعني الله به ، فلم يرد عليّ جواباً ، ومضى في طوافه فلما فرغ صلى خلف المقام ركعتين ، ثم دخل الحجر فجلس فجلست إليه، فقلت يا سيدي هل تقول لي شيئاً ينفعني الله به ، فقال هل تدري ماذا قال الله عز وجلُ : وقد سمع نداء الحضرة الإلهية : أنا الحي الذي لا أموت هلمّوا إليّ أطيعوني أجعلكم أحياء لا تموتون - عند ربهم يرزقون - .
الإنسان أول ليلة في قبره يقول الله عز وجل له : " عبدي رجعوا وتركوك وفي التراب دفنوك ولو بقوا معك ما نفعوك ولم يبقَ لك إلا أنا وأنا الحي الذي لا يموت " قال ألم تسمع ربك يقول : أنا الحي الذي لا أموت فإن أطعتموني جعلتكم أحياء لا تموتون في جنة عرضها السموات والأرض ، أنا الملك الذي لا أزول هلموا أطيعوني أجعلكم ملوكاً لا تزولون ملوك الدار الآخرة أنا الملك الذي إذا أردت شيئاً قلت له كن فيكون، هلموا أطيعوني أجعلكم كذلك أي كلما دعوتموني أجبكم ، كلما سألتموني أعطيتكم أنا عند ظنكم:" ولئن سألني أحدكم لأعطينه ولئن دعاني لأجيبنه" .
هذه بعض التعريفات والآداب والحدود في شأن اسم الله الملك .

والحمد لله رب العالمين .
__________________
:001:

كلمتان خفيفتان على اللسان ثقيلتان في الميزان
سبحان الله وبحمده، سبحان الله العظيم
:pic124:
رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
هيا بنا نحفظ ( أسماء الله الحسنى ) - حفظ و إستظهار عيون الاقصى الملتقى الاسلامي العام 151 14-12-2009 06:27 PM
أحد أسماء الله الحسنى موجودة على الشمس ( صورة ) onies design ملتقى غرائب وعجائب العالم 15 19-12-2006 10:44 AM
شيء جميل أن نذكر أسماء الله الحسنى و نحفظها مؤمن اون لاين الملتقى الاسلامي العام 9 26-05-2006 03:46 PM
أسماء الله الحسنى بوح اطلب انشودتك المفضلة 2 22-04-2006 07:02 PM

🤍 قناة "وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ" 🤍


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 58.17 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 56.43 كيلو بايت... تم توفير 1.74 كيلو بايت...بمعدل (2.99%)]