|
|
|
|||||||
| الملتقى الاسلامي العام مواضيع تهتم بالقضايا الاسلامية على مذهب اهل السنة والجماعة |
![]() |
|
|
أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
|
|
#1
|
||||
|
||||
|
والمؤمن كما يضحك فهو أيضا يبكي , فهو يبكي خوفا من الله تعالى , قال تعالى : \" إِنَّ الَّذِينَ هُمْ مِنْ خَشْيَةِ رَبِّهِمْ مُشْفِقُونَ (57) وَالَّذِينَ هُمْ بِآيَاتِ رَبِّهِمْ يُؤْمِنُونَ (58) وَالَّذِينَ هُمْ بِرَبِّهِمْ لَا يُشْرِكُونَ (59) وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ مَا آتَوْا وَقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ أَنَّهُمْ إِلَى رَبِّهِمْ رَاجِعُونَ (60) أُولَئِكَ يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَهُمْ لَهَا سَابِقُونَ (61)سورة المؤمنون . كما أنهم يبكون خشوعا وخضوعا لله رب العالمين , قال سبحانه : وَيَخِرُّونَ لِلْأَذْقَانِ يَبْكُونَ وَيَزِيدُهُمْ خُشُوعًا (109)سورة الإسراء . عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، قَالَ :خَرَجَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم ، عَلَى رَهُطٍ مِنْ أصْحَابِهِ يَضْحَكُونَ وَيَتَحَدَّثُونَ . فَقَالَ : وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ : لَوْ تَعْلَمُونَ مَا أعْلَمُ لَضَحِكْتُمْ قَلِيلاً وَلَبَكَيْتُمْ كَثِيرًا. ثُمَّ انْصَرَفَ وَأبْكَى الْقَوْمَ . وَأوْحَى الله عَزَّ وَجَلَّ إِلَيْهِ : يَا مُحَمَّد ، لِمَ تُقَنِّطُ عِبَادِي ؟ فَرَجَعَ لنَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم , فَقَالَ : أبْشِرُوا وَسَدِّدُوا وَقَاربُوا.أخرجه أحمد 2/467(10030) و\"البُخاري\" في الأدب المفرد (254). ولقد بكى رسول الله صلى الله عليه وسلم خشية من الله , عَنْ مُطَرِّفٍ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِيهِ قَالَ:أَتَيْتُ النَّبِىَّ صلى الله عليه وسلم وَهُوَ يُصَلِّى وَلِصَدْرِهِ أَزِيزٌ كَأَزِيزِ الْمِرْجَلِ. أخرجه أحمد 4/25(16421) و\"أبو داود\" 904 والتِّرْمِذِيّ\" في (الشمائل) 322 و\"النَّسَائي\" 3/13 , وفي \"الكبرى\" 549 و1136 . عَنْ عَبْداللهِ بْنِ مَسْعُودٍ ، قَالَ:قَالَ لِي النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم : اقْرَأْ عَلَيَّ ، قُلْتُ : يَارَسُولَ اللهِ ، أَقْرَأُ عَلَيْكَ ، وَعَلَيْكَ أُنْزِلَ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، فَقَرَأْتُ سُورَةَ النِّسَاءِ ، حَتَّى أَتَيْتُ إِلَى هَذِهِ الآيَةِ : \" فَكَيْفَ إِذَا جِئْنَا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ وَجِئْنَا بِكَ عَلَى هَؤُلاَءِ شَهِيدًا ) ، قَالَ : حَسْبُكَ الآنَ ، فَالْتَفَتُّ إِلَيْهِ ، فَإِذَا عَيْنَاهُ تَذْرِفَانِ. أخرجه أحمد 1/380(3606) والبُخاري(6/57(4582) و6/243(5055) و\"مسلم\" 2/195(1817) و\"أبو داود\" 3668 و\"التِّرمِذي\" 3025 ، و في \"الشمائل\"323 . عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ : سَبْعَةٌ يُظِلُّهُمُ اللَّهُ في ظِلِّهِ يَوْمَ لاَ ظِلَّ إِلاَّ ظِلُّهُ الإِمَامُ الْعَادِلُ ، وَشَابٌّ نَشَأَ في عِبَادَةِ رَبِّهِ ، وَرَجُلٌ قَلْبُهُ مُعَلَّقٌ في الْمَسَاجِدِ ، وَرَجُلاَنِ تَحَابَّا في اللهِ اجْتَمَعَا عَلَيْهِ وَتَفَرَّقَا عَلَيْهِ ، وَرَجُلٌ طَلَبَتْهُ امْرَأَةٌ ذَاتُ مَنْصِبٍ وَجَمَالٍ فَقَالَ إِنِّى أَخَافُ اللَّهَ . وَرَجُلٌ تَصَدَّقَ أَخْفَى حَتَّى لاَ تَعْلَمَ شِمَالُهُ مَا تُنْفِقُ يَمِينُهُ ، وَرَجُلٌ ذَكَرَ اللَّهَ خَالِيًا فَفَاضَتْ عَيْنَاهُ. أخرجه أحمد 2/439(9663) و\"البُخاري\" 1/168(660) و\"مسلم\" 3/93 و\"التِّرمِذي\" 2391 . كما بكى صلى الله عليه وسلم شفقة ورحمة على أمته من دخول النار ومن غضب الجبار , عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ ؛أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم تَلاَ قَوْلَ اللهِ ، عَزَّ وَجَلَّ ، فِي إِبْرَاهِيمَ : \" رَبِّ إِنَّهُنَّ أَضْلَلْنَ كَثِيرًا مِنَ النَّاسِ فَمَنْ تَبِعَنِي فَإِنَّهُ مِنِّي ) الآية . وَقَال عِيسَى عَلَيْهِ السَّلاَمُ: \" إِنْ تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبَادُكَ وَإِنْ تَغْفِرْ لَهُمْ فَإِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ ) فَرَفَعَ يَدَيْهِ ، وَقَالَ : اللَّهُمَّ أُمَّتِي . أُمَّتِي ، وَبَكَى ، فَقَالَ اللهُ عَزَّ وَجَلِّ : يَا جِبْرِيلُ ، اذْهَبْ إِلَى مُحَمَّدٍ ، وَرَبُّكَ أَعْلَمُ ، فَسَلْهُ مَا يُبْكِيكَ ؟ فَأَتَاهُ جِبْرِيلُ ، عَلَيْهِ الصَّلاَةُ وَالسَّلاَمُ ، فَسَألَهُ ، فَأَخْبَرَهُ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم بِمَا قَالَ ، وَهُوَ أعْلَمً ، فَقَالَ اللهُ : يَا جِبْرِيلُ ، اذْهَبْ إِلَى مُحَمَّدٍ فَقُلْ : إِنَّا سَنُرْضِيكَ فِي أُمَّتِكَ ، وَلاَنَسُؤُكَ.أخرجه مسلم 1/132(419و\"النَّسائي\" في \"الكبرى\" . وبكى عمر رضي الله عنه شفقة على النبي صلى الله عليه وسلم , عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ، قَالَ:دَخَلْتُ عَلَى رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم وَهُوَ مُضْطَجِعٌ عَلَى سَرِيرٍ ، مُرْمَلٌ بِشَرِيطٍ ، وَتَحْتَ رَأْسِهِ وِسَادَةٌ مِنْ أَدَمٍ ، حَشْوُهَا لِيفٌ ، فَدَخَلَ عَلَيْهِ نَفَرٌ مِنْ أَصْحَابِهِ ، وَدَخَلَ عُمَرُ ، فَانْحَرَفَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم انْحِرَافَةً ، فَلَمْ يَرَ عُمَرُ بَيْنَ جَنْبِهِ وَبَيْنَ الشَّرِيطِ ثَوْبًا ، وَقَدْ أَثَّرَ الشَّرِيطُ بِجَنْبِ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم ، فَبَكَى عُمَرُ ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم : مَا يُبْكِيكَ يَا عُمَرُ ؟ قَالَ : وَاللهِ مَا أَبْكِي ، إِلاَّ أَنْ أَكُونَ أَعْلَمُ أَنَّكَ أَكْرَمُ عَلَى اللهِ ، عَزَّ وَجَلَّ ، مِنْ كِسْرَى وَقَيْصَرَ ، وَهُمَا يَعِيشَانِ فِي الدُّنْيَا فِيمَا يَعِيشَانِ فِيهِ ، وَأَنْتَ يَا رَسُولَ اللهِ بِالْمَكَانِ الَّذِى أَرَى ، فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم : أَمَا تَرْضَى أَنْ تَكُونَ لَهُمُ الدُّنْيَا وَلَنَا الآخِرَةُ ؟ قَالَ عُمَرُ : بَلَى ، قَالَ : فَإِنّ َهُ كَذَاكَ.أخرجه أحمد 3/139(12444) و\"البُخَارِي\" ، في (الأدب المفرد) 116. قال رجل لابن المبارك: صف لي الوالهين بالله فقال: هم كما أقول لك: مستوفدين على رحل كأنهم ركب * * * يريدون أن يمضوا وينتقلوا وسئل عبدالله بن المبارك عن صفة الخائفين فقال:عفّت جوارحهم عن كل فاحشة * * * فالصّدق مذهبهم والخوف والوجل إذا ما الليل أظلم كابدوه * * * فيسفر عنهم وهم ركوع قال الشاعر:أطار الخوف نومهم فقاموا * * * وأهل الأمن في الدنيا هجوع لهم تحت الظلام وهم سجود * * * أنين منه تنفرج الضلوع وخرس بالنهار لطول صمت * * * عليهم من سكينتهم خشوع نوح الحمام على الغصون شجاني * * * ورأى العذول صبابتي فبكاني وهذا معاذ بن جبل - رضي الله عنه - لما حضرته الوفاة جعل يبكي، فقيل له: أتبكي وأنت صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنت وأنت؟ فقال: ما أبكي جزعاً من الموت أن حل بي ولا دنيا تركتها بعدي، ولكن هما القبضتان، قبضة في النار وقبضة في الجنة فلا أدري في أي القبضتين أنا.إن الحمام ينوح من خوف النوى * * * وأنا أنوح مخافة الرحمن |
|
#2
|
||||
|
||||
|
والمؤمن يبكي على انقطاع الوحي , عَنْ أَنَسٍِ ، قَالَ : قَالَ أَبُو بَكْرٍ ، رَضِيَ اللهُ عَنْهُ ، بَعْدَ وَفَاةِ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم لِعُمَرَ : انْطَلِقْ بِنَا إِلَى أُمِّ أَيْمَنَ نَزُورُهَا ، كَمَا كَانَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَزُورُهَا ، فَلَمَّا انْتَهَيْنَا إِلَيْهَا بَكَتْ ، فَقَالاَ لَهَا : مَا يُبْكِيكِ ؟ مَا عِنْدَ اللهِ خَيْرٌ لِرَسُولِهِ صلى الله عليه وسلم ، فَقَالَتْ : مَا أَبْكِي أَنْ لاَ أَكُونَ أَعْلَمُ أَنَّ مَا عِنْدَ اللهِ خَيْرٌ لِرَسُولِهِ صلى الله عليه وسلم ، وَلَكِنْ أَبْكِي أَنَّ الْوَحْيَ قَدِ انْقَطَعَ مِنَ السَّمَاءِ ، فَهَيَّجَتْهُمَا عَلَى الْبُكَاءِ فَجَعَلاَ يَبْكِيَانِ مَعَهَا.أخرجه مسلم 6400. و(ابن ماجة) 1635 ,وأحمد 3/212(13247) . ويبكي على أن الدنيا قد أخذته , وأنه قد انشغل بها عن الآخرة , عن أنس ؛ قال : اشتكى سلمان فعاده سعد. فرآه يبكي. فقال له سعد : ما يبكيك؟ يا أخي , أليس قد صحبت رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ أليس , أليس؟ قال سلمان : ما أبكي واحدة من اثنتين. ما أبكي ضنا للدنيا ولا كراهية للآخرة. ولكن رسول الله صلى الله عليه وسلم عهد إلي عهدا فما أراني إلا قد تعديت. قال : وما عهد إليك؟ قال : عهد إلي أنه يكفي أحدكم مثل زاد الراكب. ولا أراني إلا قد تعديت. وأما أنت , يا سعد , فاتق الله عند حكمك إذا حكمت , وعند قسمك إذا قسمت , وعند همك إذا هممت. قال ثابت فبلغني أنه ما ترك إلا بضعة وعشرين درهما.أخرجه ابن ماجة (4104). عنْ أَبِى حِسْبَةَ مُسْلِمُ بْنُ أُكَيْسٍ مَوْلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَامِرٍ عَنْ أَبِى عُبَيْدَةَ بْنِ الْجَرَّاحِ قَالَ ذَكَرَ مَنْ دَخَلَ عَلَيْهِ فَوَجَدَهُ يَبْكِى فَقَالَ مَا يُبْكِيكَ يَا أَبَا عُبَيْدَةَ فَقَالَ نَبْكِى ؛أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ , صلى الله عليه وسلم , ذَكَرَ يَوْمًا مَا يَفْتَحُ اللَّهُ عَلَى الْمُسْلِمِينَ وَيُفِىءُ عَلَيْهِمْ حَتَّى ذَكَرَ الشَّامَ فَقَالَ إِنْ يُنْسَأْ في أَجْلِكَ يَا أَبَا عُبَيْدَةَ فَحَسْبُكَ مِنَ الْخَدَمِ ثَلاَثَةٌ خَادِمٌ يَخْدُمُكَ وَخَادِمٌ يُسَافِرُ مَعَكَ وَخَادِمٌ يَخْدُمُ أَهْلَكَ وَيَرُدُّ عَلَيْهِمْ وَحَسْبُكَ مِنَ الدَّوَابِّ ثَلاَثَةٌ دَابَّةٌ لِرَحْلِكَ وَدَابَةٌ لِثَقَلِكَ وَدَابَةٌ لِغُلاَمِكَ.ثُمَّ هَا أَنَا أَنْظُرُ إِلَى بَيْتِى قَدِ امْتَلأَ رَقِيقًا وَأَنْظُرُ إِلَى مِرْبَطِى قَدِ امْتَلأَ دَوَابَّ وَخَيْلاً فَكَيْفَ أَلْقَى رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بَعْدَ هَذَا وَقَدْ أَوْصَانَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم:إِنَّ أَحَبَّكُمْ إِلَىَّ وَأَقْرَبَكُمْ مِنِّى مَنْ لَقِيَنِى عَلَى مِثْلِ الحالِ الَّ ذِى فَارَقَنِى عَلَيْهَا.أخرجه أحمد 1/195(1696). ويبكي على نفسه خوفا من الفتنة , نْ ذَكْوَانَ أبي صَالحٍ ، أَنَّ عَائِشَةَ اخْبَرَتْهُ قَالَتْ:دَخَلَ عَلَىَّ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وأنا ابكي ، فَقَالَ لي : مَا يُبْكِيكِ . قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، ذَكَرْتُ الدَّجَّالَ ، فَبَكَيْتُ . فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم : إِنْ يَخْرُجِ الدَّجَّالُ وأنا حَىٌّ كَفَيْتُكُمُوهُ ، وَإِنْ يَخْرُجِ الدَّجَّالُ بَعْدِى فَإِنَّ رَبَّكُمْ عَزَّ وَجَلَّ لَيْسَ بِاعْوَرَ ، إِنَّهُ يَخْرُجُ في يَهُودِيَّةِ اصْبَهَانَ حَتَّى يَاْتِىَ الْمَدِينَةَ فَيَنْزِلَ نَاحِيَتَهَا وَلَهَا يَوْمَئِذٍ سَبْعَةُ أبواب عَلَى كُلِّ نَقْبٍ مِنْهَا مَلَكَانِ فَيَخْرُجَ إِلَيْهِ شِرَارُ أهلها حَتَّى الشَّامِ مَدِينَةٍ بِفِلَسْطِينَ بِبَابِ لُدٍّ ، (وَقَالَ أبو دَاوُدَ مَرَّةً حَتَّى يَاْتِىَ فِلَسْطِينَ بَابَ لُدٍّ) فَيَنْزِلَ عِيسَى عَلَيْهِ السَّلامُ ، فَيَقْتُلَهُ ثُمَّ يَمْكُثَ عِيسَى عَلَيْهِ السَّلامُ في الأرض أربعين سَنَةً إِمَامًا عَدْلاً ، وَحَكَمًا مُقْسِطًا.أخرجه أحمد 6/75. ويبكي خوفا على نفسه من الوقوع في الشرك والمعصية , عَن شَدًادِ بن أَوسٍ ، أَنَّهُ بَكَى فَقِيلَ لَهُ : مَا يُبكِيكَ قَالَ : شَيئاَ سَمِعتُهُ مِنْ رَسُولِ الله صلى الله عليه وسلم يَقُولُهُ ، فَذَكَرتُهُ ، فأبكاني ، سَمِعْتُ رَسُولَ الله صلى الله عليه وسلم يَقُولُ:أَتَخَوفُ على أُمتِي الشركَ ، وَالشَّهوَةَ الْخَفِيًةَ ، قَالَ : قُلتُ : يَا رَسُولَ الله ، أَتُشْرِكُ أُمَّتُكَ مِن بَعْدِكَ قَالَ : نَعَم ، أَمَا إِنهُم لاَ يَعبُدُونَ شَمسًا ، وَلاَ قَمَرا ، وَلاَ حَجَراَ ، وَلاَ وَثَنًا ، وَلَكِن يُرَاؤُونَ بأَعمَالِهِمْ ، وَالشهْوَةُ الْخَفِيةُ ، أَن يُصجِحَ أَحَدُهُم صَائِمًا فَتَعرِضُ لَهُ شَهوَة مِن شَهَوَاتِهِ ، فَيشثرُكُ صَوْمَهُ.أخرجه أحمد 4/124(17250). عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَانِ بْنِ عَوْفٍ . قَالَ : الْتَقَى عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ وَعَبْدُ اللهِ بْنُ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ ، عَلَى الْمَرْوَةِ ، فَتَحَدَّثَا ، ثُمَّ مَضَى عَبْدُ اللهِ بْنُ عَمْرٍو ، وَبَقِيَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ يَبْكِي . فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ : مَا يًبْكِيكَ ، يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَانِ ؟ قَالَ : هَذَا ، يَعْنِي عَبْدَ اللهِ بْنَ عَمْرٍو ، زَعَمَ أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ:مَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ ، مِثْقَالُ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ مِنْ كِبْرٍ ، كَبَّهُ اللَّهُ عَلَى وَجْهِهِ فِي النَّارِ. أخرجه أحمد 2/215(7015) . ويبكي على حال المعصية وعلى حال أهل المعاصي , عَنِ الزُّهْرِيِّ ، قَالَ : دَخَلْتُ عَلَى أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ بِدِمَشْقَ ، وَهُوَ يَبْكِي ، فَقُلْتُ : مَا يُبْكِيكَ ؟ فَقَالَ : لاَ أَعْرِفُ شَيْئًا مِمَّا أَدْرَكْتُ إِلاَّ هَذِهِ الصَّلاَةَ ، وَهَذِهِ الصَّلاَةُ قَدْ ضُيِّعَتْ.أخرجه البُخَارِي 1/141(530) . |
|
#3
|
||||
|
||||
|
وأما أهل الكفر والمعصية فإنهم أيضا يضحكون ويبكون , ولكن شتان بين ضحك وضحك وبكاء وبكاء , فأهل الكفر والمعصية يضكحون غفلة عن الله تعالى وعن غضبه ونقمته , ويضحكون استهزاء وسخرية بأهل الإيمان والطاعة , قال تعالى : إِنَّهُ كَانَ فَرِيقٌ مِنْ عِبَادِي يَقُولُونَ رَبَّنَا آمَنَّا فَاغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَا وَأَنْتَ خَيْرُ الرَّاحِمِينَ (109) فَاتَّخَذْتُمُوهُمْ سِخْرِيًّا حَتَّى أَنْسَوْكُمْ ذِكْرِي وَكُنْتُمْ مِنْهُمْ تَضْحَكُونَ (110) إِنِّي جَزَيْتُهُمُ الْيَوْمَ بِمَا صَبَرُوا أَنَّهُمْ هُمُ الْفَائِزُونَ (111)سورة المؤمنون . قال تعالى : { إِنَّ الَّذِينَ أَجْرَمُوا كَانُوا مِنَ الَّذِينَ آَمَنُوا يَضْحَكُونَ (29) وَإِذَا مَرُّوا بِهِمْ يَتَغَامَزُونَ (30) وَإِذَا انْقَلَبُوا إِلَى أَهْلِهِمُ انْقَلَبُوا فَكِهِينَ (31) وَإِذَا رَأَوْهُمْ قَالُوا إِنَّ هَؤُلَاءِ لَضَالُّونَ (32) وَمَا أُرْسِلُوا عَلَيْهِمْ حَافِظِينَ (33) فَالْيَوْمَ الَّذِينَ آَمَنُوا مِنَ الْكُفَّارِ يَضْحَكُونَ (34) عَلَى الْأَرَائِكِ يَنْظُرُونَ (35) هَلْ ثُوِّبَ الْكُفَّارُ مَا كَانُوا يَفْعَلُونَ (36)} [المطففين/29-36]. ويضحكون سخرية واستهزاء بآيات الله تعالى , قال تعالى : أَفَمِنْ هَذَا الْحَدِيثِ تَعْجَبُونَ (59) وَتَضْحَكُونَ وَلَا تَبْكُونَ (60) وَأَنْتُمْ سَامِدُونَ (61) سورة النجم. ويضحكون فرحا بالنعيم الزائل , قال تعالى : \" إِذْ قَالَ لَهُ قَوْمُهُ لَا تَفْرَحْ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْفَرِحِينَ (76) وَابْتَغِ فِيمَا آتَاكَ اللَّهُ الدَّارَ الْآخِرَةَ وَلَا تَنْسَ نَصِيبَكَ مِنَ الدُّنْيَا وَأَحْسِنْ كَمَا أَحْسَنَ اللَّهُ إِلَيْكَ وَلَا تَبْغِ الْفَسَادَ فِي الْأَرْضِ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْمُفْسِدِينَ (77) سورة القصص. ويضحكون ويفرحون بمخالفتهم لأمر الله وأمر رسوله , قال تعالى : \" فَرِحَ الْمُخَلَّفُونَ بِمَقْعَدِهِمْ خِلَافَ رَسُولِ اللَّهِ وَكَرِهُوا أَنْ يُجَاهِدُوا بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَقَالُوا لَا تَنْفِرُوا فِي الْحَرِّ قُلْ نَارُ جَهَنَّمَ أَشَدُّ حَرًّا لَوْ كَانُوا يَفْقَهُونَ (81) فَلْيَضْحَكُوا قَلِيلًا وَلْيَبْكُوا كَثِيرًا جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ (82)سورة التوبة . وهذا الضحك الذي يضحكه أهل الفجور والمعاصي ليس ضحكا حقيقيا , لا ينبع من القلب ولا يرضى عنه الرب , بل إنهم يضحكون وقلوبهم تبكي , كان الحسن البصرى يقول : وإن هَمْلَجَت بهم البراذين وطقطقت بهم البغال فإن ذل المعصية في رقابهم، يأبى الله إلا أن يذل من عصاه . ومن أطاع الله فقد والاه فيما أطاعه فيه، ومن عصاه ففيه قسط من فعل من عاداه بمعاصيه .. إغاثة اللهفان \" 2/188 \" ، ومجموع الفتاوى \" 15/426 \". وكان الإمام أحمد يدعو : اللهم أعزنا بالطاعة ولا تذلنا بالمعصية . قال بعض السلف في قوله تعالى: كلا بل ران على قلوبهم ما كانوا يكسبون قال الحسن: هو الذنب على الذنب، حتى يعمى القلب، لأن القلب يصدأ من المعصية، فإذا زاد غلب الصدأ حتى يصير راناً ثم يغلب حتى يصير طبعاً وقفلاً وختماً، فحينئذ يتولاه عدوه ويسوقه حيث أراد. قال بعض السلف: «الناس يطلبون العز بأبواب الملوك ولا يجدونه إلا في طاعة الله». وفي دعاء القنوت : إنه لا يذلّ من واليت ، ولا يعزّ من عاديت . وقال عبد الله بن المبارك : رأيت الذنوب تميت القلوب * * * وقد يورث الذل إدمانها وأهل المعاصي كما يضحكون فهم أيضا يبكيون , فهم يبكيون كذبا ونفاقا ,قال تعالى وَجَاءُوا أَبَاهُمْ عِشَاءً يَبْكُونَ (16) قَالُوا يَا أَبَانَا إِنَّا ذَهَبْنَا نَسْتَبِقُ وَتَرَكْنَا يُوسُفَ عِنْدَ مَتَاعِنَا فَأَكَلَهُ الذِّئْبُ وَمَا أَنْتَ بِمُؤْمِنٍ لَنَا وَلَوْ كُنَّا صَادِقِينَ (17) وَجَاءُوا عَلَى قَمِيصِهِ بِدَمٍ كَذِبٍ قَالَ بَلْ سَوَّلَتْ لَكُمْ أَنْفُسُكُمْ أَمْرًا فَصَبْرٌ جَمِيلٌ وَاللَّهُ الْمُسْتَعَانُ عَلَى مَا تَصِفُونَ (18) سورة يوسف.وترك الذنوب حياة القلوب * * * وخير لنفسك عصيانها وهل افسد الدين إلا الملوك * * * وأحبار سوء ورهبانها ويبكون أسفا وندما على ما قدموا , قال تعالى : { وَيَوْمَ يَعَضُّ الظَّالِمُ عَلَى يَدَيْهِ يَقُولُ يَا لَيْتَنِي اتَّخَذْتُ مَعَ الرَّسُولِ سَبِيلاً{27} يَا وَيْلَتَى لَيْتَنِي لَمْ أَتَّخِذْ فُلَاناً خَلِيلاً{28} لَقَدْ أَضَلَّنِي عَنِ الذِّكْرِ بَعْدَ إِذْ جَاءنِي وَكَانَ الشَّيْطَانُ لِلْإِنسَانِ خَذُولاً{29} ( الفرقان 27 :29 ). وكان سبب نزول الآية ما أورده السيوطي في الدر المنثور عن ابن عباس رضي الله عنه أن أبا معيط ( عقبة ابن أبي معيط ) كان يجلس مع النبي صلى الله عليه وسلم بمكة لا يؤذيه وكان رجلاً حليماً وكان بقية قريش إذا جلسوا معه آذوه ، وكان لأبي معيط خليل غائب عنه بالشام فقالت قريش : صبأ أبو معيط وقدم خليله من الشام ليلاً، فقال لامرأته: ما فعل محمد مما كان عليه ؟ فقالت : أشد مما كان أمراً ، فقال : ما فعل خليلي أبو معيط ؟ فقالت : صبأ ، فبات بليله سوء فلما أصبح أتاه أبو معيط فحيّاه فلم يرد عليه التحية فقال : مالك لا ترد علىّ تحيتي ؟ فقال : كيف أرد عليك تحيتك وقد صبوت ؟ فقال : أو قد فعلتها قريش !! قال : فما يبري صدورهم إن أنا فعلت ؟ قال : تأتيه في مجلسه وتبزق في وجهه وتشتمه بأخبث ما تعلمه من الشتم ففعل فلم يزد النبي أن مسح وجهه من البزاق ثم التفت إليه فقال :إن وجدتك خارجاً من جبال مكة أضربُ عنقك صبْراً ، فلما كان يوم بدر وخرج أصحابه أبَى أن يخرج فقال له أصحابه : أُخرج معنا فقال : وعدني هذا الرجل إن وجدني خارجاً من جبال مكة أن يضرب عنقي صبرا فقالوا : لك جمل أحمر لا يُدْرَك فلو كانت الهزيمة طِر ْتَ عليه فخرج معهم ، فلما انهزم المشركون وحَلَ به جمله في جُدَد من الأرض فأخذه رسول الله صلى الله عليه وسلم أسيراً في سبعين من قريش وقدم إليه أبو معيط فقال : تقتلني من بين هؤلاء ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : نعم بما بزقتَ في وجهي فأنزل الله في أبي معيط : { وَيَوْمَ يَعَضُّ الظَّالِمُ عَلَى يَدَيْهِ ...إلى قوله تعالى: وَكَانَ الشَّيْطَانُ لِلْإِنسَانِ خَذُولاً} ( الفرقان :27ـ 29 ) . ويبكون على المعاصي التي سودوا بها صحائفهم , قال تعالى : \" أَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ وَرَاءَ ظَهْرِهِ (10) فَسَوْفَ يَدْعُو ثُبُورًا (11) وَيَصْلَى سَعِيرًا (12) إِنَّهُ كَانَ فِي أَهْلِهِ مَسْرُورًا (13) إِنَّهُ ظَنَّ أَنْ لَنْ يَحُورَ (14) بَلَى إِنَّ رَبَّهُ كَانَ بِهِ بَصِيرًا (15) سورة الانشقاق . قال ابن عباس رضي الله عنه : \" \"إن للحسنة لنورًا في القلب، وضياء في الوجه، وسعة في الرزق، وقوة في البدن، ومحبة في قلوب الخلق، وإن للسيئة لسوادًا في الوجه، وظلمة في القلب، ووهنًا في البدن، ونقصًا في الرزق، وبغضًا في قلوب الخلق\" . ابن تيمية، منهاج السُّنة 1/ 269. قال تعالى : \" أَنْ تَقُولَ نَفْسٌ يَا حَسْرَتَا عَلَى مَا فَرَّطْتُ فِي جَنْبِ اللَّهِ وَإِنْ كُنْتُ لَمِنَ السَّاخِرِينَ (56) سورة الزمر . ويبكون حينما يرون عذاب الله ويغمسون فيه , قال تعالى : \" فَإِنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا ذَنُوبًا مِثْلَ ذَنُوبِ أَصْحَابِهِمْ فَلَا يَسْتَعْجِلُونِ (59) فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ يَوْمِهِمُ الَّذِي يُوعَدُونَ (60) سورة الذاريات . وقال : \" فَذَرْهُمْ يَخُوضُوا وَيَلْعَبُوا حَتَّى يُلَاقُوا يَوْمَهُمُ الَّذِي يُوعَدُونَ (42) يَوْمَ يَخْرُجُونَ مِنَ الْأَجْدَاثِ سِرَاعًا كَأَنَّهُمْ إِلَى نُصُبٍ يُوفِضُونَ (43) خَاشِعَةً أَبْصَارُهُمْ تَرْهَقُهُمْ ذِلَّةٌ ذَلِكَ الْيَوْمُ الَّذِي كَانُوا يُوعَدُونَ (44) سورة المعارج . عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم:يُؤْتَى يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِأَنْعَمِ أَهْلِ الدُّنْيَا مِنَ الْكُفَّارِ ، فَيُقَالُ : اغْمِسُوهُ فِي النَّارِ غَمْسَةً ، فَيُغْمَسُ فِيهَا ، ثُمَّ يُقَالُ لَهُ : أَيْ فُلاَنُ ، هَلْ أَصَابَكَ نَعِيمٌ قَطُّ ؟ فَيَقُولُ : لاَ ، مَا أَصَابَنِي نَعِيمٌ قَطُّ ، وَيُؤْتَى بِأَشَدِّ الْمُؤْمِنِينَ ضُرًّا وَبَلاَءً ، فَيُقَالُ : اغْمِسُوهُ غَمْسَةً فِي الْجَنَّةِ ، فَيُغْمَسُ فِيهَا غَمْسَةً ، فَيُقَالُ لَهُ : أَيْ فُلاَنُ ، هَلْ أَصَابَكَ ضُرٌّ قَطُّ ؟ أَوْ بَلاَءٌ ؟ فَيَقُولُ : مَا أَصَابَنِي قَطُّ ضُرٌّ وَلاَ بَلاَءٌ.أخرجه ابن ماجة (4321) . صيد الفوائد |
![]() |
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
| أدوات الموضوع | |
| انواع عرض الموضوع | |
|
|
|
|
|
Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, موقع الرقية الشرعية |