|
|||||||
| الملتقى الاسلامي العام مواضيع تهتم بالقضايا الاسلامية على مذهب اهل السنة والجماعة |
![]() |
|
|
أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
|
|
#1
|
||||
|
||||
|
ثالثاً : تحكيم شرع الله عند الخلاف . الاختلاف في الطباع والأفكار طبيعة البشر ، والاختلاف قد يؤدي إلى الخلاف , ولكن البيت المؤمن يعرف كيف يتعامل مع الخلافات , وذلك بأن يجعل شرع الله تعالى هو الحكم والفيصل في حل الخلاف ، لا هوى النفس ولا عُجب الرأي . ولقد ضرب بيت النبوة أروع الأمثلة في ذلك . روى أصحاب السنن : أن أبا بكر دخل يستأذن على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فوجد الناس جلوساً ببابه لم يؤذن لأحد منهم، قال: فأذن لأبي بكر، فدخل، ثم أقبل عمر، فاستأذن، فأذن له، فوجد النبي - صلى الله عليه وسلم - جالساً حوله نساؤه واجماً ساكتاً، قال: فقال: لأقولن شيئاً أضحك النبي - صلى الله عليه وسلم -، فقال: يا رسول الله! لو رأيت بنت خارجة سألتني النفقة ، فقمت إليها فوجأت عنقها، فضحك رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وقال: "من حولي كما ترى يسألنني النفقة "، فقام أبو بكر إلى عائشة يجأ عنقها، فقام عمر إلى حفصة يجأ عنقها، كلاهما يقول؛ تسألن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ما ليس عنده، فقلن: والله ! لا نسأل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - شيئاً أبداً ليس عنده، ثم اعتزلهن شهراً أو تسعاً وعشرين، ثم نزلت عليه هذه الآية: ({يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُل لِّأَزْوَاجِكَ إِن كُنتُنَّ تُرِدْنَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا فَتَعَالَيْنَ أُمَتِّعْكُنَّ وَأُسَرِّحْكُنَّ سَرَاحًا جَمِيلًا} (28) سورة الأحزاب. قال: فبدأ بعائشة، فقال:"يا عائشة ! إني أريد أن أعرض عليك أمراً، أحب أن لا تعجلي فيه حتى تستشيري أبويك "، قالت: وما هو يا رسول الله ؟! فتلا عليها الآية، قالت: أفيك يا رسول الله! أستشير أبوي ؟! بل أختار الله ورسوله والدار الآخرة". أخرجه مسلم (4/187-188) ، والبيهقي (7/38) ، وأحمد (3/328) من طريق أبي الزبير عن جابر بن عبد الله . وورد من حديث النعمان بن بشير قال جاء أبو بكر يستأذن على النبي صلى الله عليه وسلم فسمع عائشة وهي رافعة صوتها على رسول الله صلى الله عليه وسلم فأذن له فدخل فقال يا ابنة أم رومان (وتناولها)أترفعين صوتك على رسول الله صلى الله عليه وسلم؟! ، قال فحال النبي صلى الله عليه وسلم لم بينه وبينها قال فلما خرج أبو بكر جعل النبي صلى الله عليه وسلم يقول لها يترضاها ألا ترين أني قد حلت بين الرجل وبينك ... قال ثم جاء أبو بكر فاستأذن عليه فوجده يضاحكها قال فأذن له فدخل فقال له أبو بكر يا رسول الله أشركاني في سلمكما كما أشركتماني في حربكما} [ مسند أحمد]. ودخل الرسول ذات يوم على زوجته السيدة (صفية بنت حيي) ـ رضي الله عنها ـ فوجدها تبكي، فقال لها ما يبكيك؟ قالت: حفصة تقول: إني ابنة يهودي؛ فقال : قولي لها زوجي محمد وأبي هارون وعمي موسى.. (الإصابة 8/127) روى أن زوجا غاضب زوجته ، فقال لها متوعدا : لأشقينك . قالت الزوجة في هدوء : لا تستطيع أن تشقيني ، كما لا تملك أن تسعدني . فقال الزوج : وكيف لا أستطيع ؟ فقالت الزوجة : لو كانت السعادة في راتب لقطعته عني ، أو زينة من الحلي والحلل لحرمتني منها ، ولكنها في شيء لا تملكه أنت ولا الناس أجمعون !.. فقال الزوج في دهشة وما هو ؟ قالت الزوجة في يقين : إني أجد سعادتي في إيماني ، وإيماني في قلبي ، وقلبي لا سلطان لأحد عليه غير ربي !. فالغضب كثيراً ما يؤدي إلى تقويض أركان البيت ، إذا لم تكن هناك ضوابط شرعية لعلاجه . قال صلى الله عليه وسلم: "لا يفرك مؤمن مؤمنة، إن كره منها خلقا رضي منها خلقا آخر" رواه مسلم (1469). فسامح ولا تستوف حقك كله * * * وأبـق فلــم يستوف قـط كـريم قال أبو الدرداء لامرأته ناصحاً لها : إذا رأيتني غضبت فرضى وإذا رأيتك غضبى رضيتك وإلا لم نصطحب . ولا تغل في شيء من الأمر واقتصد* * * كلا طـرفي قصـد الأمـور ذميـم وقال الشافعي – رحمه الله – خذي العَفو منى تستديمي مودتي * * * ولا تنطقي في سَورَتى حين اغضبُ فالزوجان المؤمنان لا يدعان التوافه تسيطر عليهما ؛ بل يضعان كل مشكلة في حجمها الحقيقي . يروى أن زوجا قبض على طائر صغير، وأخذ يتأمله مع زوجته، ثم قال: ما أجمل هذا العصفور! فأجابت الزوجة: عفواً إنها عصفورة.فقال الزوج: عصفور.فقالت الزوجة: عصفورة.وتشبث كل منهما برأيه، واحتدم الجدال، وتحول إلى مناقشة، فمشاجرة لم تهدأ نارها إلا بعد وقت طويل.وبعد مضي سنة تذكر الزوج هذه الحادثة فقال لزوجته ضاحكاً: أتذكرين تلك المشاجرة البلهاء بخصوص العصفور؟قالت: نعم أذكر، وقد فكرت بالطلاق يوم ذاك، ولكنني أشكر الله على النهاية السعيدة، وأعترف لك يا عزيزي أنك كنت على خطأ في إحداث كل هذه الأزمة بسبب عصفورة.فقال الزوج: عصفورة! ولكنه عصفور قالت: كلا! بل عصفورة.واحتدم القتال من جديد!!كم هناك من عصفور وعصفورة وراء المشاجرات!. ولا تنقرينى نقركِ الدفَ مرةً* * *... فإنك لا تدرين كيف الُمغّيبُ ولا تُكثرى الشكوى فتذهب بالقوى* * *ويأباك قلبي والقلوب تقلبُ فإني رأيتُ الحبَ في القلبِ والأذى * * *إذا اجتمعا لم يلبث الحبُ يذهبُ فتحكيم شرع الله في الخلافات الزوجية في العدل والخير كله . |
|
#2
|
||||
|
||||
|
2-بيوت راضيةٌ مطمئنةٌ: نعمة الرضا من أجل النعم التي يعطيها الله لعباده المؤمنين المتقين , فالرِّضا يُوجِبُ له الطُّمأنينة ، وبرد القلبِ ، وسكونهُ وقراره وثباتهُ ، كما أن الرضا يفتحُ للإنسان باب السعادة والسلامةِ ، فيجعلُ قلبهُ سليماً ، نقيّاً من الغشِّ والحسد والغلِّ ، ولا ينجو منْ عذابِ اللهِ إلا منْ أتى الله بقلبٍ سليمٍ . و لقد لخص لنا رسولنا الكريم –صلى الله عليه وسلم – سعادة الدنيا في ثلاث جُمل فقال : "مَنْ أَصْبَحَ مِنْكُمْ آمِنًا فِي سِرْبِهِ مُعَافًى فِي جَسَدِهِ عِنْدَهُ قُوتُ يَوْمِهِ فَكَأَنَّمَا حِيزَتْ لَهُ الدُّنْيَا بِحَذَافِيرِهَا". أخرجه البخاري في الأدب المفرد (1/112 ، رقم 300) ، والترمذي (4/574 ، رقم 2346). وابن ماجه (2/1387 ، رقم 4141) . عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ مِحْصَنٍ الْخَطْمِيِّ. كما أن الرضا يُثمرُ الشكر الذي هو منْ أعلى مقاماتِ الإيمانِ ، بل هو حقيقةُ الإيمانِ. والأسرة المؤمنة تجعل من الرضا شعاراً لها ، فهي ترضى عن الله في السراء والضراء , وترضى بما قسم الله تعالى الله ، لان الرزق بيد الله وحده . قال عروة بن أذينة : ولقد علمت وما الإسراف من خلقي * * * أن الذي هو رزقي سوف يأتيني قيل للحسن البصري: ما سر زهدك في الدنيا؟ فقال:علمت بأن رزقي لن يأخذه غيري فأطمأن قلبي له. وعلمت بأن عملي لا يقوم به غيري فاشتغلت به . وعلمت أن الله مطلع علي فاستحييت أن أقابله على معصية. وعلمت أن الموت ينتظرني فأعددت الزاد للقاء الله. أسعـى إليـه فيعيينـي تطلّبـه * * * ولو قعدت أتاني ليـس يعيينـي والأسرة المؤمنة كما أنها تشكر على النعماء فإنها تصبر على البلاء والضراء. ولقد تعرض النبي صلى الله عليه وسلم ومعه أهل بيته لكل صنوف الأذى من تعذيب وطرد وحصار ومحاولة قتل وموت عزيز، وطعن في العرض والشرف؛ لكنه تحمل مع أهل بيته كل ذلك بنفس راضية مؤمنة. ولقد اقتدى الصحابة الكرام والسف الصالح بالنبي صلى الله عليه وسلم وبأهل بيته في الرضا بكل ما قسم الله وقدر . روت كتب السير أن "الرميصاء" امرأة أبي طلحة وكنيتها ” أم سليم والتي طلب أبو طلحة زواج الرميصاء فاشترطت عليه أن يكون صداقها إسلامه (وقد كان مشركاً) فأسلم وتزوجته ، ويروي لنا أنس حادثة وفاة غلام في بيت الرميصاء: قال: مات ابن أبي طلحة من أم سليم فقالت لأهلها لا تحدثوا أبا طلحة بابنه حتى أكون أنا أحدثه ، قال فجاء فقربت إليه عشاء فأكل وشرب ، ثم تصنعت له أحسن ما كانت تصنع قبل ذلك فوقع بها فلما رأت أنه قد شبع وأصاب منها قالت: يا أبا طلحة أرأيت لو أن قوماً أعاروا عاريتهم أهل بيت فطلبوا عاريتهم ألهم أن يمنعوهم ؟ قال: لا. قالت: فاحتسب بما كان ابنك ، فغضب أبو طلحة وانطلق حتى أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبره،فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : «بارك الله لكما في غابر ليلتكما» ، قال: فحملت وأنجبت بعد ذلك عشرة أولاد كلهم يقرءون القرآن . وروى الحافظ أبو نعيم: لما توفي ذر بن عمر الهمداني، جاءه أبوه أو جاء أبوه، فوجده قد مات، فوجد أهل بيته يبكون، فقال: ما بكم؟ قالوا: مات ذر، فقال: الحمد لله، والله ما ظلمنا ولا قهرنا ولا ذهب لنا بحق، وما أريد غيرنا بما حصل لذر، ومالنا على الله من مأثم، ثم غسَّله وكفَّنه، وذهب ليصلي مع المصلين، ثم ذهب به إلي المقبرة، ولما وضعه في القبر قال: رحمك الله يا بني، قد كنت بي بارًا، وكنت لك راحمًا، ومالي إليك من وحشة ولا إلى أحد بعد الله فاقة، والله يا ذر ما ذهبت لنا بعز، وما أبقيت علينا من ذل، ولقد شغلني والله الحزن لك عن الحزن عليك، يا ذر –والله- لولا هول يوم المحشر لتمنيت أني صِرْت إلى ما إليه صرت. يا ليت شعري ماذا قيل لك وبماذا أجبت؟ ثم يرفع يديه أخري باكيًا، اللهم إنك قد وعدتني الثواب إن صبرت، اللهم ما وهبته لي من أجر فاجعله لذر صلة مني، وتجاوز عنه، فأنت أرحم به مني، اللهم إني قد وهبت لذر إساءته فهب له إساءته فأنت أجود مني وأكرم ثم انصرف ودموعه تقطر على لحيته. وليس الذي يجري من العين ماؤها *** ولكنها روح تسيل فتقطر انصرف وهو يقول: يا ذر قد انصرفنا وتركناك، ولو أقمنا ما نفعناك، وربنا قد استودعناك، والله يرحمنا وإياك.( علي بن نايف الشحود : موسوعة البحوث والمقالات العلمية ص 6). فهكذا البيت المؤمن يجب أن يكون إيمانه واقعاً عملياً ولن يظهر ذلك إلا عند وقوع الشدائد والمحن. دع المقادير تجري في أعنتها * * * ولا تبيتن إلا خالي البــال ما بين غفوة عين وانتباهتها * * * يغير الله من حال إلى حـال |
|
#3
|
||||
|
||||
|
3-بيوت متراحمةٌ متآلفةٌ: الرحمة خلق إسلامي رفيع وصف الله تعالى به نفسه فقال : { كَتَبَ رَبُّكُمْ عَلَى نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ ..} (54) سورة الأنعام. ووصف به نبيه محمداً صلى الله عليه وسلم فقال : {لَقَدْ جَاءكُمْ رَسُولٌ مِّنْ أَنفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُم بِالْمُؤْمِنِينَ رَؤُوفٌ رَّحِيمٌ} (128) سورة التوبة . وقال تعالى : {وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِّلْعَالَمِينَ } (107) سورة الأنبياء . ووصف به أهل الإيمان فقال : { رُحَمَاء بَيْنَهُمْ تَرَاهُمْ . . } (29) سورة الفتح . كما حثنا عليه نبينا الكريم فقال : فعن ابن مسعود رضي الله عنه، عن النبي أنه قال: ((لن تؤمنوا حتى تراحموا))، قالوا: يا رسول الله، كلنا رحيم، قال: ((إنه ليس برحمة أحدكم صاحبه، ولكنها رحمة العامة)) رواه الطبراني ورجاله ثقات. عن جَرِيرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ مَنْ لَا يَرْحَمُ لَا يُرْحَمُ ( متفق عليه ) . وعن عبد الله بن عمرو قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : الراحمون يرحمهم الرحمن ارحموا من في الأرض يرحمكم من في السماء " . رواه أبو داود والترمذي . وبيت الإيمان بيت تسود الرحمة فيه بين أفراده فالكبير يرحم الصغير والصغير يحنو على الكبير . عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال: قدم رسول الله بسبي، فإذا امرأةٌ من السبي تسعى قد تحلَّب ثديها، إذا وجدت صبيا في السبي أخذته فألزقته بيطنها فأرضعته، فقال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم: ((أتُرون هذه المرأة طارحةً ولدها في النار؟)) قلنا: لا والله وهي تقدر على أن لا تطرحه، قال: ((فالله تعالى أرحم بعباده من هذه بولدها)) أخرجه البخاري. وعن أسامة بن زيد رضي الله عنه قال: كان رسول الله يأخذني فيقعدني على فخذه، ويقعد الحسن على فخذه الأخرى، ثم يضمهما ثم يقول: ((اللهم ارحمهما، فإني ارحمهما)) أخرجه البخاري. قبَّل رسول الله صلى الله عليه وسلم الحسن والحسين رضي الله عنهما، وعنده الأقرع بن حابس، فقال الأقرع: إن لي عشرةً من الولد، ما قبّلت منهم أحداً، فنظر إليه رسول الله وقال: ((من لا يَرحم لا يُرحم))، وفي رواية: ((أَوَ أملك أن نزع الله الرحمة من قلبك؟!)) مخرج في الصحيحين من حديث عائشة وأبي هريرة رضي الله عنهما. وتتعدى الرحمة إلى الخدم في البيت ، فعن أبي مسعود البدري رضي الله عنه قال: كنت أضرب غلاماً لي بالسوط، فسمعت صوتاً خلفي: ((اعلم أبا مسعود))، فلم أفهم الصوت من الغضب، فلما دنا فإذا هو رسول الله وإذا هو يقول: ((اعلم ـ أبا مسعود ـ أن الله أقدر عليك منك من هذا الغلام))، فقلت: يا رسول الله، هو حرّ لوجه الله، فقال: ((أما لو لم تفعل لفحتك النار))، وجاءه عليه الصلاة والسلام رجل يسأله: كم أعفو عن الخادم؟ فقال : ((كل يوم سبعين مرة)) أخرجه أبو داود. بل إلى الحيوان ، أخرج الإمام البخاري ومسلم في صحيحيهما عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ بَيْنَمَا رَجُلٌ يَمْشِي بِطَرِيقٍ اشْتَدَّ عَلَيْهِ الْعَطَشُ فَوَجَدَ بِئْرًا فَنَزَلَ فِيهَا فَشَرِبَ ثُمَّ خَرَجَ فَإِذَا كَلْبٌ يَلْهَثُ يَأْكُلُ الثَّرَى مِنْ الْعَطَشِ فَقَالَ الرَّجُلُ لَقَدْ بَلَغَ هَذَا الْكَلْبَ مِنْ الْعَطَشِ مِثْلُ الَّذِي كَانَ بَلَغَ بِي فَنَزَلَ الْبِئْرَ فَمَلَأَ خُفَّهُ ثُمَّ أَمْسَكَهُ بِفِيهِ فَسَقَى الْكَلْبَ فَشَكَرَ اللَّهُ لَهُ فَغَفَرَ لَهُ قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ وَإِنَّ لَنَا فِي الْبَهَائِمِ أَجْرًا فَقَالَ نَعَمْ فِي كُلِّ ذَاتِ كَبِدٍ رَطْبَةٍ أَجْرٌ ). وأخرج البخاري ومسلم أيضاً عَنْ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ( دَخَلَتْ امْرَأَةٌ النَّارَ فِي هِرَّةٍ رَبَطَتْهَا فَلَمْ تُطْعِمْهَا وَلَمْ تَدَعْهَا تَأْكُلُ مِنْ خَشَاشِ الْأَرْضِ ). قال المنفلوطي : (لو تراحم الناسُ لما كان بينهم جائعٌ ولا مغبونٌ ولا مهضوم.. ولأقفرت الجفونُ من المدامع.. ولاطمأنت الجُنوب في المضاجع، ولمَحتِ الرحمةُ الشقاءَ من المجتمع، كما يمحو لسانُ الصبح مدادَ الظلام». أنشد الحافظ زين الدين العراقي : إن كنت لا ترحم المسكين إن عدما *** ولا الفقير إذا يشكو لك الألما وقال الشاعر : فكيف ترجو من الرحمن مرحمة *** وإنما يرحم الرحمن من رحما ارْحَمْ بُنَيَّ جَميعَ الخلقِ كُلِّهمُ *** وانْظُرْ إليْهمْ بعين الحِلمِ والشّفَقَهْ وكما أن البيت المسلم يجب أن يسود بين أفراده خلق التراحم ، كذا يجب أن يسود التآلف والتواد بينهم . وَقَّرْ كَبيرَهُم وارْحَمْ صغِيرَهُمْ *** وَراع في كُلّ خَلْقٍ مَنْ خَلَقَهْ |
|
#4
|
||||
|
||||
|
4- بيوت واضحةٌ متميزةٌ: البيوت المؤمنة بيوت واضحة المعالم , متميزة الشخصية ، يعرف كل فرد فيها حقوقه وواجباته , ويتحمل كل فرد ما يلقى عليه من تبعات ومسؤوليات . قال عَبْدُ اللهِ بن عُمَرَ- رضي الله عنهما: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ- صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ: "كُلُّكُمْ رَاعٍ، وَكُلُّكُمْ مَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ، الإِمَامُ رَاعٍ وَمَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ، وَالرَّجُلُ رَاعٍ فِي أَهْلِهِ وَهُوَ مَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ، وَالْمَرْأَةُ رَاعِيَةٌ فِي بَيْتِ زَوْجِهَا وَمَسْئُولَةٌ عَنْ رَعِيَّتِهَا، وَالْخَادِمُ رَاعٍ فِي مَالِ سَيِّدِهِ وَمَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ" قَال ابن عمر: وَحَسِبْتُ أَنْ قَدْ قَالَ: "وَالرَّجُلُ رَاعٍ فِي مَالِ أَبِيهِ وَمَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ، وَكُلُّكُمْ رَاعٍ وَمَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ" (رواه البخاري، الحديث 844). فالرجل مسؤول عن الإنفاق، يقول تعالى: {الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاء بِمَا فَضَّلَ اللّهُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ وَبِمَا أَنفَقُواْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ فَالصَّالِحَاتُ قَانِتَاتٌ حَافِظَاتٌ لِّلْغَيْبِ بِمَا حَفِظَ اللّهُ وَاللاَّتِي تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضَاجِعِ وَاضْرِبُوهُنَّ فَإِنْ أَطَعْنَكُمْ فَلاَ تَبْغُواْ عَلَيْهِنَّ سَبِيلاً إِنَّ اللّهَ كَانَ عَلِيًّا كَبِيرًا} (34) سورة النساء. والإنفاق يكون في حدود الطاقات المادية، يقول تعالى: {لِيُنفِقْ ذُو سَعَةٍ مِّن سَعَتِهِ وَمَن قُدِرَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ فَلْيُنفِقْ مِمَّا آتَاهُ اللَّهُ لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا مَا آتَاهَا سَيَجْعَلُ اللَّهُ بَعْدَ عُسْرٍ يُسْرًا} (7) سورة الطلاق. قال صلى الله عليه وسلم: (من أنفق على امرأته وولده وأهل بيته فهي صدقة) [الطبراني]. والمرأة ملتزمة بالوفاء بحقوق زوجها عليها، وحسن طاعته، قال صلى الله عليه وسلم: (أيما امرأة ماتت وزوجها عنها راضٍ دخلت الجنة) [الترمذي]. وكذا فإن الرجل ملتزم بالوفاء بحقوق زوجته؛ بحسن معاشرتها وإعفافها . والوالدان ملتزمان برعاية أولادهما، وحسن تربيتهم، وتعليمهم أمور دينهم، قال صلى الله عليه وسلم: (مروا أولادكم بالصلاة وهم أبناء سبع سنين، واضربوهم عليها وهم أبناء عشر سنين . وفرقوا بينهم في المضاجع) [أبوداود]. والأبناء ملتزمون ببر الوالدين وطاعتهما فيما يرضي الله، قال تعالى: {وقضى ربك ألا تعبدوا إلا إياه وبالوالدين إحسانًا}_[الإسراء: 23]. كما أن جميع أفراد البيت ملتزمون بصلة الأرحام وبر الأقارب والأصحاب، قال تعالى: {واتقوا الله الذي تساءلون به والأرحام} [النساء: 1]. وقال صلى الله عليه وسلم: (من سره أن يُبسط له في رزقه، وأن يُنسأ له في أثره، فليصل رحمه) البخاري. ومن التميز والوضوح في بيت الإيمان أن يكون لكل فرد شخصيته المستقلة دونما انمحاء أو ذوبان فالرجل رجل والمرأة امرأة ، فلا تشبه ولا تخنث . ومن هنا فقد لعن الله الانقياد الأعمى لما كان عليه الآباء والأجداد من عبادات باطلة . كما لعن في الإسلام من الرجال من يتشبه بالنساء ومن النساء من يتشبه بالرجال ! فعن ابن عباس رضي الله عنهما أن امرأة مرت على رسول الله صلى الله عليه وسلم متقلدة قوساً فقال النبيصلى الله عليه وسلم: "لعن الله المتشبهات من النساء بالرجال والمتشبهين من الرجال بالنساء" الهيثمي : مجمع الزوائد ومنبع الفوائد 8/103). وفى حديث ابن عمر : " لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم المخنثين من الرجال والمترجلات من النساء " الهيثمي : مجمع الزوائد 8/103 وقال رواه أحمد والبزار الطبراني). كما رفض الإسلام – كذلك – الإمعية ، والميل مع الريح حيث تميل . فعن حذيفة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " لا تكونوا إمعة ، تقولون : إن أحسن الناس أحسنا ، وإن ظلموا ظلمنا ، ولكن وطنوا أنفسكم إن أحسن الناس تحسنوا ، وإن أساءوا ألا تظلموا " (القرضاوي : المنتقى من الترغيب والترهيب للمنذري 2/685 رواه الترمذي وحسنه). فالتشبه والإمعية دليل على انمحاء معالم الشخصية السوية . ورسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : ( من تشبه بقوم فهو منهم ) رواه الإمام أحمد في المسند 2/50 وهو في صحيح الجامع 2828 ، وكذلك 6025 . قال البخاري رحمه الله تعالى باب إخراج المتشبهين بالنساء من البيوت وساق حديث ابن عباس قال : لعن النبي صلى الله عليه وسلم المخنثين من الرجال والمترجلات من النساء ، وقال : أخرجوهم من بيوتكم قال : فأخرج النبي صلى الله عليه وسلم فلاناً وأخرج عمر فلانة . رواه البخاري في كتاب اللباس باب 62 ، الفتح 10/333 . ثم ساق حديث أم سلمة الذي أورده في باب : ( ما ينهى من دخول المتشبهين بالنساء على المرأة ) ونصه : عن أم سلمة أن النبي صلى الله عليه وسلم كان عندها ، وفي البيت مخنث فقال : المخنث لأخي أم سلمة عبد الله بن أبي أمية إن فتح الله لكم الطائف غداً أدلك على ابنة غيلان فإنها تقبل بأربع وتُدبر بثمان ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : ( لا يدخلن هذا عليكم ) رواه البخاري باب 113 الفتح 9/333 . َذكر ابن حجر في ( الفتح ) قول اِبْن مَسْعُود رضي الله عنه " إِنَّ لِلْإِيمَانِ بُيُوتًا ، وَإِنَّ بَيْت آل مُقَرِّن مِنْ بُيُوت الْإِيمَان " . وعلل ذلك بقوله : " وَكَانَ النُّعْمَان قَدِمَ عَلَى عُمَر بِفَتْحِ الْقَادِسِيَّة وفِي رِوَايَة اِبْن أَبِي شَيْبَة " فَدَخَلَ عُمَر الْمَسْجِد فَإِذَا هُوَ بِالنُّعْمَانِ يُصَلِّي فَقَعَدَ ، فَلَمَّا فَرَغَ قَالَ : إِنِّي مُسْتَعْمِلك ، قَالَ أَمَّا جَابِيًا فَلَا ، وَلَكِنْ غَازِيًا ، قَالَ : فَإِنَّك غَازٍ ، فَخَرَجَ مَعَهُ الزُّبَيْر وَحُذَيْفَة وَابْن عَمْرو وَالْأَشْعَث وَعَمْرو بْن مَعْدِي كَرِبَ " وَفِي رِوَايَة الطَّبَرِيِّ الْمَذْكُورَة " فَأَرَادَ عُمَر الْمَسِير بِنَفْسِهِ ، ثُمَّ بَعَثَ النُّعْمَان وَمَعَهُ اِبْن عُمَر فَلَمَّا اِجْتَمَعُوا أَرْسَلَ بُنْدَار إِلَيْهِمْ أَنْ أَرْسِلُوا إِلَيْنَا رَجُلًا نُكَلِّمهُ ، فَأَرْسَلُوا إِلَيْهِ الْمُغِيرَة ،وَكَانَ بَيْنهمْ نَهْر . فَسَرَّحَ إِلَيْهِمْ الْمُغِيرَة ، فَعَبَرَ النَّهْر ، فَشَاوَرَ ذُو الْجَنَاحَيْنِ أَصْحَابه كَيْفَ نَقْعُد لِلرَّسُولِ ؟ فَقَالُوا لَهُ : اُقْعُدْ فِي هَيْئَة الْمَلِك وَبَهْجَته ، فَقَعَدَ عَلَى سَرِيره وَوَضَعَ التَّاج عَلَى رَأْسه وَقَامَ أَبْنَاء الْمُلُوك حَوْلَ سِمَاطَيْنِ عَلَيْهِمْ أَسَاوِر الذَّهَب وَالْقِرَطَة وَالدِّيبَاج ، قَالَ فَأَذِنَ لِلْمُغِيرَةِ فَأَخَذَ بِضَبْعَيْهِ رَجُلَانِ وَمَعَهُ رُمْحه وَسَيْفه ، فَجَعَلَ يَطْعَن بِرُمْحِهِ فِي بُسُطهمْ لِيَتَطَيَّرُوا قَالَ الْمُغِيرَة : فَمَضَيْت وَنَكَّسْت رَأْسِي فَدَفَعْت فَقُلْت لَهُمْ : إِنَّ الرَّسُول لَا يُفْعَل بِهِ هَذَا " .فَقَالَ ملكهم إِنَّكُمْ مَعْشَر الْعَرَب أَطْوَل النَّاس جُوعًا وَأَبْعَد النَّاس مِنْ كُلّ خَيْر ، وَمَا مَنَعَنِي أَنْ آمُر هَؤُلَاءِ الْأَسَاوِرَة أَنْ يَنْتَظِمُوكُمْ بِالنِّشَابِ إِلَّا تَنَجُّسًا لِجِيَفِكُمْ " قَالَ " فَحَمِدْت اللَّه وَأَثْنَيْت عَلَيْهِ ثُمَّ قُلْت : مَا أَخْطَأْت شَيْئًا مِنْ صِفَتنَا ، كَذَلِكَ كُنَّا ، حَتَّى بَعَثَ اللَّه إِلَيْنَا رَسُولا نَعْرِف أَبَاهُ وَأُمّه فِي شَرَف مِنَّا ، أَوْسَطنَا حَسَبًا ، وَأَصْدَقنَا حَدِيثًا فَأَمَرَنَا نَبِيّنَا رَسُول رَبّنَا أَنْ نُقَاتِلكُمْ حَتَّى تَعْبُدُوا اللَّه وَحْده أَوْ تُؤَدُّوا الْجِزْيَة وَإِنَّا وَاللَّهِ لَا نَرْجِع إِلَى ذَلِكَ الشَّقَاء حَتَّى نَغْلِبكُمْ عَلَى مَا فِي أَيْدِيكُمْ " .فتح الباري شرح صحيح البخاري لابن حجر 9/427. بالشرق أو بالغرب لست بمقتدي *** أنا قدوتي ما عشت شرع محمد حاشى يثنيني سراب خادع *** ومعي كتاب الله يستطع في يدي |
|
#5
|
||||
|
||||
|
5-بيوت متواضعةٌ مرحةٌ : من صفات بيت الإيمان أنه بيت متواضع وبسيط ، ليس فيه إسراف ولا تقتير . وليس فيه عبوس ولا تكشير . فالتواضع داخل البيت يضع الأمور في نصابها فلا يبغي أحد على أحد . تقول السيدة عائشة -رضي الله عنها- عن تواضع النبي في بيته : كان النبي صلى الله عليه وسلم يكون في مهنة أهله (أي: يساعدهن في إنجاز بعض الأعمال الخاصة بهن)، فإذا سمع الأذان خرج. [البخاري، وأبوداود]. وهو الذي قال : (انظروا إلى من أسفل منكم ولا تنظروا إلى من هو فوقكم، فهو أجدر ألا تزدروا نعمة الله) [مسلم] . ولقد كان النبي صلى الله عليه وسلم نموذجًا عمليّا لحسن معاشرة النساء، فكان يداعب أزواجه، ويلاطفهن، وسابق عائشة -رضي الله عنها- فسبقتْه، ثم سابقها بعد ذلك فسبقها، فقال: (هذه بتلك) [ابن ماجه] . وهو الذي قال: (خيركم خيركم لأهله، وأنا خيركم لأهلي) [ابن ماجه] . فالبيت المسلم لا يخلو من الدعابة والمرح، رغم أنه بيت جهد وعمل، ولقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم قدوة في ذلك، فكان ضحاكًا بسامًا، فعن أبى أمامة أن النبي صلى الله عليه وسلم كان من أضحك الناس وأطيبهم نفسًا. [الطبراني]. والمرح في البيت المسلم لا يخدش الحياء، ولا يزعج الجيران، ولا يميت القلوب، ليس فيه سخرية، ولا غيبة، ولا عيب في أحد، لكنه يجدد النشاط، ويقضى على الرتابة والملل، فقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (روحوا القلوب ساعة فساعة) [أبو داود] . وهو مزاح غير مشوب بكذب ولا غمز ولا لمز ؛ لان ذلك منهي عنه في الإسلام . قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "ويل للذي يُحَدِّث فيكذب، ليضحِكَ الناس، ويل له، ويل له" (المسند (5/5،7) وسنن أبي داود برقم (4990) وسنن الترمذي برقم (2315) وسنن النسائي الكبرى برقم (11655). فكلمة الكذب وإن كانت بمزح فهي جارحة ومؤذية . قال ابن عبد القدوس : وَدع الكَذوب فَلا يَكن لَكَ صاحِباً * * * إِن الكَذوب يَشين حراً يَصحبُ وكان صلى الله عليه وسلم يداعب صغار أهل بيته ويمازحهم ويضاحكهم، فعن عبد الله بن الحارث -رضي الله عنه- قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يَصُفُّ عبد الله وعبيد الله وكثيرًا من بني العباس -رضي الله عنهم- ثم يقول: (من سبق إلى فله كذا وكذا). قال :فيستبقون إليه فيقعون على ظهره وصدره فيقبلهم ويلزمهم._[أحمد]. وَزن الكَلامِ إذا نَطَقت وَلا تَكُن * * * ثَرثارَة في كُل نادٍ يُخطَبُ وَاِحفَظ لسانك وَاِحتَرِز من لَفظِه * * * فَالمَرءُ يَسلم بِاللِسانِ وَيعطبُ وعن جابر -رضي الله عنه- قال: كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فدعينا إلى طعام، فإذا الحسين -رضي الله عنه- يلعب في الطريق مع صبيان فأسرع النبي صلى الله عليه وسلم أمام القوم ثم بسط يده، فجعل حسين يفر هاهنا وهاهنا فيضاحكه رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى أخذه فجعل إحدى يديه في ذقنه والأخرى بين رأسه وأذنيه ثم اعتنقه وقبله. [الطبراني]. فهذه بعض معالم بيوت الإيمان , التي يجب علينا معرفتها حتى تعود بيوتنا راكضة إلى ربها , مخبتة له, مستشعرة دورها في تحقيق معاني الاستخلاف على هذه الأرض . اللهم اجعل بيوتنا عامرة بذكرك , لاهجة بشكرك , عائدة إلى رحابك , مسرعة إلى جنابك . اللهم زينها بزينة الإيمان ، وألبسها لباس التقوى , , وجملها بجمال السعادة والرضا. صيد الفوائد |
![]() |
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
| أدوات الموضوع | |
| انواع عرض الموضوع | |
|
|
|
|
|
Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour |