لا الفرحُ أضحكني ولا الموتُ أبكاني....!!!!!!!!!!!! - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         مائة من عظماء أمة الإسلام غيروا مجرى التاريخ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 70 - عددالزوار : 42938 )           »          زوجي يريد الزواج بأخرى.. نصائح للزوجة الأولى (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 19 )           »          لو كنتَ رجلاً طلقني.. خطورة طلب الطلاق في الغضب وأسرار عودة البيوت! (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 19 )           »          6 طرق نبوية لحل الخلافات الزوجية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 22 )           »          «القوامة» من منظور النسوية الإسلامية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 20 )           »          حين اختلّت القوامة.. ماذا حدث؟! (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 20 )           »          مفهوم القرآن الكريم بين الوحي وعلماء القرآن (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 1 - عددالزوار : 28 )           »          الآنية والأوعية المستخدمة في العهد النبوي (دراسة مستمدة من كتب الحديث الشريف) (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 1 - عددالزوار : 42 )           »          الحرب الدافئة... حرب الكلام وألغام المصطلحات (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 32 )           »          من الملوخية للرقاق.. تريكات بسيطة لأشهر الأكلات المصرية بالطعم الأصلي (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 29 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > ملتقى الشباب المسلم
التسجيل التعليمـــات التقويم اجعل كافة الأقسام مقروءة

ملتقى الشباب المسلم ملتقى يهتم بقضايا الشباب اليومية ومشاكلهم الحياتية والاجتماعية

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #4  
قديم 20-08-2009, 08:55 PM
الصورة الرمزية اخت الاسلام
اخت الاسلام اخت الاسلام غير متصل
مشرفة الملتقى الاسلامي
 
تاريخ التسجيل: Nov 2008
مكان الإقامة: ارض الله
الجنس :
المشاركات: 6,045
الدولة : Morocco
افتراضي رد: لا الفرحُ أضحكني ولا الموتُ أبكاني....!!!!!!!!!!!!

في القرآن الكريم نداء عميق ، لو تمعنا فيه قليلاً لأدركنا أنه أروع نداء يمكن أن يوجه إلى الإنسان من أجل أن يرتفع فوق مستويات الخوف والحزن: (مَا أَصَابَ مِن مُّصِيبَةٍ فِي الأَرْضِ وَلا فِي أَنفُسِكُمْ إِلاَّ فِي كِتَابٍ مِّن قَبْلِ أَن نَّبْرَأَهَا إِنَّ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ 22. لِكَيْلا تَأْسَوْا عَلَى مَا فَاتَكُمْ وَلا تَفْرَحُوا بِمَا آتَاكُمْ وَاللَّهُ لا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ فَخُورٍ .23)الحديد
إن جل آلامنا ومخاوفنا وأحزاننا ومآسينا تنفجر من إحساس ثقيل مرهق بأن فرصة ما قد فاتتنا، وبأن فرحة ما ستفوتنا عما قريب. فيسحقنا الندم، وشلنا الحزن عن الإنطلاق الدائم صوب الأمام، من أجل أن نحظى بمزيد من الفرص، ونتحقق بمزيد من الانتصارات.
إن الأسى على فوات شيء أو فرصة ما، غلّ ثقيل يأسر الإنسان ويرتد بوعيه إلى الماضي لكي يسفح عنه نصبه الدموع ويستل الحسرات دون أو يتاح له أن يخطو خطوة واحدة من أرضية الحاضر صوب آفاق المستقبل. وإن الفرح الغامربمكسب وقتي أو نجاح عابر سيعقبه – إن آجلا أو عاجلاً – حزن عميق على انعدام الفرح وزوال النجاح. ومن ثم سيظل الإنسان في نقطة التمزق بين الأسى والحزن إلى أن تنصرم سنوات عمره، ولا يشعر بمأساة حياته الشقيّة إلا عندما ينظر وهو في آخر الدّرب ، إلى أن كلّ أحزانه ومخاوفه عبر حياته جميعاً لم تكن سوى عبث لأنه سوف لن يأخذ معه إلى الحفرة سوى الفرح الكبير أو الحزن الشامل الذي لا علاقة له من قريب أوبعيد بهذه الجزيئيات الصغيرة التافهة التي تعترض حياة الإنسان فإذا ما أفلتت من يديه ملأته أسى وإذا ما تراكمت بين يديه اترعته فرحاً لا يلبث أن يغور بعد إذ تنكشف له هذه الجزيئيات عن فقاعات لا دوام لها إلا بقدر ما تخدع الإنسان وتلهو به.
من أجل ذلك ينادينا القرآن ألا نأسى على ما فاتنا ولا نفرح بما آتانا كي نتجرد عن الجزيئات الثقيلة ونرتفع عن مستوى الاهتمامات الزائلة. ولا نرنو إلا إلى الفرح الكبير الأبدي العميق الذي لا يتحدد بماضي أو حاضر أو مستقبل، ولا يتعرض للزوال... ومن ثم ننطلق بخفة وحيوية، متخلصين من الأثقال والهموم والأحزان لنعبر عن وجودنا المتوثب الطموح. ونصنع مصائرنا التي تناغينا وتنادينا من بعيد.
إن كثير من الكتاب والفنانين المعاصرين صوروا لنا شقاء الإنسان الذي تشده أثقال ماضيه وتطارده لعناته. وآخرون كتبوا لنا عن تشاؤمهم العميق أزاء إمكانية تحقق الفرحالإنساني، وتجاوز مستويات الحزن والخوف. لكن كلمات من القرآن تبين لنا بوضوح وتركيز كل ما يريده هؤلاء وتزيد عليهم بأن تمنحنا القدرة على التخلص من أثقال الماضي وتجاوز تجارب الفرح الزائل التي تعقب حسرات ودموعا والنفاذ إلى المستقبل متخففين متجردين ، يغمرنا الفرح الحقيقي الكلي العميق واليقين بأن هذه الجزيئيات مكتوبة علينا لكي تعلمنا القدرة على التجاوز والانطلاق . ويوحدنا نداء الله سبحان الذي يعرف كيف ينشلنا من ليالي حسرتنا وأحزاننا ويقترب بنا من الفجر الوضاء الذي لا غياب لشمسه لأنها تفجر نورها وأشعتها في القلوب والأرواح.
عن كتاب آفاق قرآنية
د: عماد الدين خليل
رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

🤍 قناة "وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ" 🤍


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 128.05 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 126.40 كيلو بايت... تم توفير 1.66 كيلو بايت...بمعدل (1.29%)]