|
|||||||
| ملتقى الإنشاء ملتقى يختص بتلخيص الكتب الاسلامية للحث على القراءة بصورة محببة سهلة ومختصرة بالإضافة الى عرض سير واحداث تاريخية عربية وعالمية |
|
|
أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
#8
|
||||
|
||||
|
ثمامة بن أثال ثمامة بن أثا كان يسكن في حصن له في ارض بني حنيفة في نجد ، وفي ليلة من الليالي سمع الرسول صلى الله عليه وسلم أن ثمامة هذا يريد أن يغزو المدينة . فقال صلى الله عليه وسلم ، فيما يروى عنه : ( بل أنا اغزوه إن شاء الله )) . أي : قبل أن يتحرك من هناك نرسل له من يغزوه . فأرسل له صلى الله عليه وسلم خالد بن الوليد في كوكبه وفي سرية . فأخذ خالد سيفه وخيله ، ومشى بالأبطال إلى وادي بني حنيفة في نجد . وفي إحدى الليالي قال ثمامة لزوجته : أنا لا اخرج هذه الليلة للصيد أبدا ؛ لأنه شعر بشيء . لكن الله إذا أراد شيئا اتمه { وَمَا رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ رَمَى}(لأنفال: من الآية 17). قال زوجته : لم ؟ قال : أتوجس ، أي : أتاني خوفا لا ادري ما سببه . فمكث في حصنه وقصره ، والأبواب مغلقة عليه ، لكن أراد الله أن يخرجه لخالد ليأسره ويذهب به إلى المدينة ، فأرسل الله له الغزلان والظباء تلك الليلة حتى كانت تنطح باب الحصن . فقالت زوجته وهو في ضوء القمر : عجيب أمرك كل ليلة تطارد الغزلان ، ولا تجدها ، واليوم أتت تناطح أبوابنا ، انه لمن العجز أن تتركا . فأخذ القوس والأسهم ، وأتى وراء الغزلان، ففتح الباب ففرت الغزلان قليلا ، ففر وراءها ، فدخلت حديقة ، فدخل وراءها ، فخرج ، فخرج من الحديقة . فلما أصبح في الصحراء ، وإذا بخالد يطوقه . قال : من أنت ؟ قال : خالد بن الوليد ، إن كنت لا تعرفني تعرفني الليلة . قال : ماذا جاء بك ؟ قال : سمعنا انك تريد أن تغزو يثرب ، وقد أرسلني صلى الله عليه وسلم إليك . قال : من اكلم ؟ قال كلم رسول الله في المدينة ، فركب معه واتى به أسيرا مشدودا . والحديث في (( الصحيحين )) ، وقال البخاري ( باب ) ربط الأسير في المسجد من حديث أبي هريرة . فدخل خالد بهذا الأسير وربطه في سارية المسجد لثلاث مسائل : أولها : أن هذا إهانة للأسير المشرك . الثاني : لعله أن يرى صولة الصحابة وجولتهم، فيراهم وقد تجمعوا في المجد ، وقد اهتدوا فيهتدي . الثالث : لعله أن يسمع الوحي والقرآن والصلاة إذا صلى صلى الله عليه وسلم فيتأثر . فربطه في سارية المسجد . فأتى صلى الله عليه وسلم للصلاة ، فقال : (( أسلم يا ثمامة )). قال ثمامة : يا محمد ، إن تقتلني تقتل ذا دم ، وإن تنعم تنعم على شاكر . يقول : إن قتلتني فإن دمي لا يضيع فأنا سيد قبيلة ، فورائي أبطال يأخذون بدمي ، وإن عفوت عني وأطلقتني فسوف تجد الجميل عندي محفوظا . فتركه صلى الله عليه وسلم . فكان صلى الله عليه وسلم خلال ثلاثة أيام كلما أتى إلى الصلاة قال (يا ثمامة أسلم)) فيعيد قوله . فقال صلى الله عليه وسلم : (( أطلقوه )) . فأطلقوه ، فذهب إلى نخلة من نخل المدينة ، فأخذ ماء فاغتسل ثم دخل المسجد ، وقال : اشهد أن لا إله إلا الله وانك رسول الله . فقال له صلى الله عليه وسلم: (( ولماذا لم تسلم وأنت في القيد )) ؟ قال : أخشى أن تتحدث العرب إني أسلمت ذلا ؛ لأنه سيد من السادات . قال : يا رسول الله ، إن شئت أن امنع حنطة اليمامة عن قريش فعلت . قال : امنعها عنهم . فذهب يعتمر ، فقال له كفار قريش : هيه ، يا ثمامة صبأت مع محمد . قال : والله ، لا يأتيكم من اليمامة حبة حنطة . فقيدوه ، فخرج من القيد ، وفر إلى اليمامة ، فضرب حظرا اقتصاديا عليهم فما وصلتهم حبة (14) وفي قصته دروس : أولا : جواز إدخال الكافر المجد للحاجة . الثاني : التمهل بالكافر ثلاثة أيام لعله أن يهتدي . الثالث : التضييق على الكافر لعله أن يهتدي أو يخاف . الرابع : استخدام أهل الوجاهات وإنزالهم منازلهم . الخامس : الغسل للكافر .
__________________
|
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
| أدوات الموضوع | |
| انواع عرض الموضوع | |
|
|
|
|
|
Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour |