كتاب سيماهم في وجوهم د. عائض بن عبد الله القرني - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         العشر الأواخر والحرب الدائرة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 50 )           »          يا معشر البنات! (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 48 )           »          وَدِدْتُ أنِّي لقِيتُ إخواني (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 49 )           »          تحديد ليلة القدر ومتى تكون (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 32 )           »          {وَذَكِّرْ فَإِنَّ الذِّكْرَى تَنْفَعُ المُؤْمِنِينَ}ا (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 433 - عددالزوار : 133509 )           »          أشهى الوصفات للإفطار فى رمضان جدول أكل رمضان ثلاثون يوما تابعونا (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 24 - عددالزوار : 1928 )           »          حياة القلوب - قلوب الصائمين انموذجا**** يوميا فى رمضان (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 24 - عددالزوار : 1635 )           »          الخلاصة في تدبر القرآن الكريم -----يوميا فى رمضان (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 24 - عددالزوار : 1474 )           »          كتاب الصيام والحج من الدر المختار وحاشية ابن عابدين (رد المحتار) (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 24 - عددالزوار : 1901 )           »          سِيَرِ أعلام المحدثين من الصحابة والتابعين .....يوميا فى رمضان (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 24 - عددالزوار : 2903 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > القسم العلمي والثقافي واللغات > ملتقى اللغة العربية و آدابها > ملتقى الإنشاء
التسجيل التعليمـــات التقويم اجعل كافة الأقسام مقروءة

ملتقى الإنشاء ملتقى يختص بتلخيص الكتب الاسلامية للحث على القراءة بصورة محببة سهلة ومختصرة بالإضافة الى عرض سير واحداث تاريخية عربية وعالمية

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #2  
قديم 24-07-2009, 11:57 AM
الصورة الرمزية أم عبد الله
أم عبد الله أم عبد الله غير متصل
مراقبة الملتقيات
 
تاريخ التسجيل: Feb 2009
مكان الإقامة: أبو ظبي
الجنس :
المشاركات: 13,882
الدولة : Egypt
افتراضي رد: كتاب سيماهم في وجوهم د. عائض بن عبد الله القرني

بسم الله الرحمن الرحيم
مقدمة

الحمد لله رب العالمين ، والعاقبة للمتقين ، ولا عدوان إلا على الظالمين ، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، رب السماوات والأرض وما بينهما ورب العرش العظيم ، وأشهد أن محمدا عبد الله ورسوله البشير النذير ، والسراج المنير صلى الله عليه وسلم وعلى آله وصحبه ، ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين . أما بعد :
فإن من العقائد المقررة في الإسلام : حب الصحابة من المهاجرين والأنصار ،والذين اتبعوهم بإحسان ، واعتقاد فضيلتهم وصدقهم ، والترحم على صغيرهم وكبيرهم ، وأولهم وآخرهم ، وصيانة أعراضهم وحرماتهم ، فذلك أمر ضروري ، وهو أحد الضروريات الخمس التي جاءت الشريعة بالمحافظة عليها ، وضبط حقوقها ، والأخذ على يد من هتكها ، وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم في مجمع الحج : (( إن دماءكم وأموالكم وأعراضكم بينكم حرام كحرمة يومكم هذا في شهر كم هذا في بلدكم هذا فليبلغ الشاهد الغائب ))(1) .
فهتك عرض مسلم والجناية عليه عظيم عند الله ورسوله والمؤمنين وهو من كبائر الذنوب ومن التشبه بالمنافقين وأعظم منه غمس الالسنه والأقلام في أهل العلم ومحاولة إسقاط قدرهم بأوهام من هنا وهناك والإيغال بالدخول في نياتهم ومقاصدهم والصد عن سبيلهم والاستخفاف بهم.
فهم خير الناس للناس ، وأفضل تابع لخير متبوع ، وهم الذين فتحوا البلاد بالسنان والقلوب بالإيمان ، ولم يعرف التاريخ البشري منذ بدايته ، تاريخا أعظم من تاريخهم ،ولا رجالا دون الأنبياء أفضل منهم ولا أشجع ، ومن داخله ش في هذا ، فلينظر في سيرهم على ضوء الأحاديث الصحيحة والآثار الثابتة ، يرى أمرا هائلا من حال القوم وعظيم ما آتاهم الله من الإيمان والحكمة والشجاعة والقوة .
وحين ضن غيرهم بالنفس والمال ، واستثقلوا مفارقة الأهل والولدان ، استرخصوهما في إقامة الدين وتمكين الأمم والشعوب من العيش في آمن ورغد تحت حكم الإسلام ، فلا كان ولا يكون مثلهم ، فهم غيظ الأعداء ، وأهل الولاء والبراء ، وأنصار الدين ، ووزراء رسول رب العالمين .
وقد اصطفاهم الله لصحبة نبيه ونشر دينه ،فأخرجوا من شاء الله من عبادة العباد إلى عبادة رب العباد ،ومن ضيق الدنيا إلى سعتها ،ومن جور أهل الطغيان إلى عدل الإسلام ، وعلى أيديهم سقطت عروش الكفر ، وتحطمت شعائر الإلحاد ، وذلت رقاب الجبابرة والطغاة ، ودانت لهم الممالك ،
وقد اتفق أهل العلم على انهم خير الناس بعد الأنبياء ؛ فقد جاء في الحديث عن عبد الله رضي الله عنه ، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : (( خير الناس قرني ... ))(2) . وافضل الصحابة : أبو بكر ،ثم عمر ، ثم عثمان ، ثم علي بن أبي طالب ، رضي الله عنهم أجمعين ،وأدلة هذا كثيرة وعامة أهل العلم عل هذا ، وقد جعل الله جل وعلا بقاء الصحابة أمنة للأمة ، فإذا ذهب قرنهم وانقرض جيلهم حلت بمن بعدهم الفتن ، وظهرت البدع ، وفشا الجور والفساد . ففي (( صحيح مسلم ))(3) عن أبي موسى قال : صلينا المغرب مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم قلنا : لو جلسنا حتى نصلي معه العشاء ، قال : فجلسنا فخرج علينا فقال : (( ما زلتم ههنا ؟ )) قلنا : يا رسول الله ، صلينا معك المغرب . ثم قلنا : نجلس حتى نصلي معك العشاء ، قال : (( أحسنتم أو أصبتم )) قال : فرفع رأسه إلى السماء ، وكان كثيرا مما يرفع رأسه إلى السماء فقال : (( النجوم أمنة للسماء ، وكان كثيرا مما يرفع رأسه إلى السماء فقال : (( النجوم أمنة للسماء ، فإذا هبت النجوم الله تعالى السماء ما توعد ، وأنا امنة لأصحابي ، فإذا ذهبت أتى أصحابي ما يوعدون ، وأصحابي أمنة لأمتي ، فإذا ذهب أصحابي أمتي ما يوعدون )) .
وهذا دليل على فضلهم ، وعظيم ما دفع الله بهم من البدع والفتن والجور والفساد ، فلا جرم أن جعلهم الله وزراء نبيه وحزب خليله .
قال عبد الله بن مسعود ، رضي الله عنه : ( إن الله ينظر في قلوب العباد فوجد قلب محمد صلى الله عليه وسلم خير قلوب العباد ، فاصطفاه لنفسه فابتعثه برسالته ثم نظر في قلوب العباد بعد قلب محمد ، فوجد قلوب الصحابة خير قلوب العباد فجعلهم الله وزراء نبيه يقاتلون على دينه )(4).
وقال ابن أبي حاتم : ( فأما أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فهم الذين شهدوا الوحي والتنزيل ، وعرفوا التفسير والتأويل ، وهم الذين اختارهم الله عز وجل لصحبه نبيه صلى الله عليه وسلم ونصرته ، وإقامة دينه وإظهار حقه ، فرضيهم له صحابة ، وجلهم لنا أعلاما وقدوة ، فحظوا عنه صلى الله عليه وسلم ما بلغهم عن الله عز وجل ،وما سن وما شرع ، وحكم وقضى ، وندب وأمر ونهى وأدب ، ووعوه وأتقنوه ففقهوا في الدين ، وعلموا أمر الله ونهيه ، ومراده بمعاينة رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ومشاهدتهم منه تفسير الكتاب وتأويله وتلقفهم منه واستنباطهم عنه ، فشرفهم الله عز وجل بما من عليهم وأكرمهم به من وضعه إياهم موضع القدوة ، فنفى عنهم الشك والكذب ، والغلط والريبة ، والغمز ، وسماهم عدول الأمة ، فقال عز ذكره في محكم كتابه : {وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطاً لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ } (البقرة: من الآية 143) ففسر النبي صلى الله عليه وسلم عن الله عز ذكره قوله : {وسطا } قال : (( عدلا )) ، فكانوا عدول الأمة وأئمة الهد وحجج الدين ونقلة الكتاب والسنة . وندب الله عز وجل إلى التمسك بهديهم والجري على منهاجهم والسلوك لسبيلهم والاقتداء بهم فقال : { وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّى}(النساء: من الآية 115) (5).
فمن انطوت سريرته على محبتهم ، ودان الله تعالى بتفضيلهم ومودتهم ، وتبرأ ممن أضمر بغضهم ، فهو الفائز بالمدح الذي مدحهم الله تعالى فقال {وَالَّذِينَ جَاءُوا مِنْ بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْأِيمَانِ وَلا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلّاً لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا إِنَّكَ رَؤُوفٌ رَحِيمٌ} (الحشر:10) .
وأما من سبهم ، وانتقص منهم ومن قدرهم ، وحكم على أكثرهم بالردة ، وزعم انهم بدلوا وغيروا فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين .
وها نحن هنا نجلي شيئا من فضائلهم ، ونذكر بعضا من مآثرهم ، مع إيراد بعض الأخبار عن مجموعة منهم ، ثم من سار على منهجهم ، وسميت كتابي هذا : ( سيماهم في وجوههم )) تيمنا بالآية الكريمة ، راجيا الرب تعالى أن يسلكني في سبيلهم ، وأن يحشرني معهم ، وأن يلحقنا بهم في دار الكرامة ، وللصحابة خصائص وصفات فاقوا بها من بعدهم ، وجاوزوا بها غيرهم ، فما هي هذه الخصائص التي فضلوا بها على غيرهم ؟
بلغ الأشواق والحب الصحابة *** سادة القوم وأرباب النجابه
هم حماة الدين أبطال الردى *** بل غيوث البذل بل آساد غابه
حبهم دين ومن يبغضهم *** ربنا في ناره الآخر أذابه
ذب عن أعراضهم إن كنت من *** ضربهم لا تعتدي كل ذبابه
وأطلب الآثار منهم إنهم *** علماء الدين فتواهم أصابه


(1) رواه البخاري [67] ومسلم [1679] عن أبي بكرة ، رضي الله عنه .

(2) رواه البخاري (2652) ، ومسلم (2533)

(3) رقم (2531) .

(4) رواه الإمام احمد [3791] عنه وسنده حسن

(5) انظر كتاب ( الجرح والتعديل )) (1/7).


رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


 


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 331.36 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 329.68 كيلو بايت... تم توفير 1.68 كيلو بايت...بمعدل (0.51%)]